أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال عبد الفتاح - جمعة 8 ابريل 2011 ومذبحة العسكر الاولى















المزيد.....

جمعة 8 ابريل 2011 ومذبحة العسكر الاولى


جمال عبد الفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 01:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نزل الى الميدان فى جمعة 8 ابريل 2011 عشرات الالاف من الثوار والى جانبهم مجموعات الاخوان , لتبدء
المعركة الثانية الكبيرة فى فضح دموية حكم العسكر وعدائة للثورة بعد احداث اعتصام 25 فبراير الذى تم تصفيتة فى 9 مارس على يد قوات الجيش مستخدمة كل اشكال القمع والترويع والتعذيب والاعتقال , وكشف العذرية على الثائرات .
وفى حقيقة الامر كانت جمعة 8 ابريل باحداثها فارقة فى... علاقة قوى الثورة بالاخوان من جهة , وعلاقتها بالعسكر من جهة اخرى . حيث ظهر للعيان وبشكل مفضوح تحالف الاخوان والعسكر فى استفتاء 19 مارس
على التعديلات الدستورية , وموقف الاخوان المتواطئ على ممارسات العسكر الاجرامية ضد قوى الثورة ,
ومن حكومة عصام شرف الكاريكاتورية .
ولقد انفضح هذا الدور المخزى اكثر برفض الاخوان المشاركة فى اعتصام 8 ابريل ضد قمع وتعذيب واعتقال الثوار على يد قوات الجيش باوامر المجلس العسكرى تحت سمع وبصر الوزارة الالعوبة .
وقد تميز هذا اليوم بمشاركة عدد واسع من ضباط الجيش من ذوى الرتب الصغيرة والمتوسطة بالزى الرسمى
معلنين تاييدهم للثورة واستمرارها , وفضحهم للفساد الواسع داخل المؤسسة العسكرية كاهم مؤسسات النظام القديم , واصرار العديد منهم على المشاركة فى الاعتصام , ودعوتهم لقطاعات واسعة من ضباط وصف الضباط وجنود الجيش للانضمام الى الثورة .
وفى هذا اليوم رفضت منصة الاخوان صعود ضباط الجيش اليها , والحديث منها الى القوى الثورية تحت زعم حضورهم بالزى العسكرى وخروجهم على الانضباط الواجب , بل قام الاخوان بالتبليغ عنهم لعناصر من المجلس العسكرى . وعلى العكس رحبت العديد من المنصات الثورية بحديثهم من فوقها , ومشاركتهم فى الاعتصام فى حين ادان الاخوان هذة المشاركة . ووقف الثوار ضد محاولات الاخوان تسليمهم لقيادات المجلس العسكرى لساعات طويلة حتى بعد مغادرة الاخوان الميدان .
وما ان حل المساء حتى رحل الاخوان والقوى اللبرالية والانتهازية اليسارية , ولم يبقى بالميدان سوى آلاف قليلة
من الثوار المصرٌين على الاعتصام واستمرار الثورة , ومعهم اربعة وعشرون ضابطا ليواجهوا مذبحة بعد منتصف الليل على يد جيش المجلس العسكرى المغوار إإ
وحتى الثانية صباحا احاط الثوار الضباط المعتصمين بحماية داخل احد الخيام وسط صينية الميدان . وقد طلبوا منهم تغيير ملابسهم بملابس مدنية حتى يسهل تهريبهم حال الهجوم التترى المنتظر من قبل قوات اعداء الثورة .
كما رد الثوار بعنف على حضور اللواء بدين قائد الشرطة العسكرية فى محاولة منة لاخراج الضباط من الميدان فاوقعوة ارضا , واعاد الضباط والثوار رسول العسكر خادم الاخوان "صفوت حجازى" خالى الوفاض . وهو ماكان ايذانا ببدء الهجوم الدموى فى الساعة الثانية والنصف صباحا .
بداْ الهجوم بان ضربت قوات الامن المركزى طوقا حول المعتصمين داخل الصينية وحولها متشابكة الايدى , وخلف كل اربعة من العساكر احد الجنود يحمل رشاش . فقام المعتصمين بعمل طوق وهم متشابكى الايدى فى
مواجهة طوق قوات الامن المركزى . وفى نفس الوقت ظهر مئات من قوات الامن المركزى على هيئة صفوف امام المتحف المصرى حتى يصرفوا الثوار عن اتجاة الهجوم الرئيسى . وسرت بين الثوار احاديث كثيرة حول تحرك قوات مدرعة ومشاة كبيرة تتجة ناحية الميدان . وتحول الجميع الى مشروع شهادة دفاعا عن الثورة والضباط المحاصرون معنا . دقائق ثقيلة جدا مرت علينا ونحن نحرض ضباط القوات المحاصرة لعدم تنفيذ الاوامر باعتقال زملائهم دون ان يرمش للكثيرين منهم جفن . وماهى الا لحظات حتى ظهرت عشرات المدرعات فى اول شارع القصر العينى من ناحية الميدان وخلفها صفوف طويلة من القوات الخاصة المسلحة بالرشاشات , وكذلك الجنود فى ابراج المدرعات خلف رشاشاتها . وفى لمح البصر انطلقت الاف الرشاشات والبنادق الالية ترعد بملايين طلقات الصوت والمطاطية والحية فوق رؤوسنا فى حالة من الترويع لم نشهدها فى حياتنا , وانطلق معها مئات من القوات الخاصة باتجاة الخيمة التى بها الضباط لمنعهم من الهرب والقبض عليهم
ومارست قوات الامن المركزى وباقى القوات الخاصة الضرب الهمجى على الثوار العزل , وكانوا قد نجحوا فى تهريب معظم الضباط ماعدا اربعة تم اعتقالهم , وثلاثة تم قتلهم من قبل القوات المهاجمة احدهم بطلقات من الخلف , والاخر دهسا بعربة مدرعة , وثالث بشق بطنة بالسونكى وياللفظاعة , كما تم قتل امراْة حامل وطفلان دون العاشرة , وخمسة شباب من المعتصمين . وبرغم هذا التوحش اللاانسانى بدات معارك الكر والفر بين الثوار والقوات المهاجمة فى الشوارع المرتبطة بالميدان حتى السادسة والنصف صباحا. بعدها حملت القوات
الغازية جثث الشهداء معها بعربات الزبالة . وجمعت فوارغ الطلقات من الميدان , ونظفتة من دماء الشهداء والجرحى وبقايا الاعضاء . وعندما عاد الثوار الى الميدان وجدوه اشبة بالمعسكر. محاط بالاسلاك الشائكة من كل الشوارع المحيطة وتركوا عربة كبيرة حاملة للدبابات بعرض شارع رمسيس لاغلاقة من جوار المتحف المصرى, واخرى بنفس الحجم تحترق امام الشارع المؤدى لكوبرى قصر النيل , والحواجز العسكرية
الضخمة تسد كل الشوارع بجانب الاسلاك الشائكة . وما اذهلنا جميعا فى هذا الكابوس المريع بقايا كبد احد الشهداء ودمائة التى ابت الا ان تبقى شاهدا على تلك الافعال الشنيعة , والتى حملها احد الثوار بكفة واخذ يدور بها فى الميدان وبكائه لايتوقف . لا اذكر ماحدث للجرحى فى تلك الليلة الا صوت عربات الاسعاف , وكيف ان زميلات لنا احتمت بشقق اناس لم تكن تعرفها من قبل , ولا نعرف مصير هذا الثائر الذى افتدانا بنفسة حينما اوصد الباب بظهرة بعد دخول عدد منا هذة العمارة حتى نلوز باحد الشقق قبل ان يلحق بنا جنود الاعداء , وقد
تم اعتقالة بوحشية غير مسبوقة .
وبعد ان استعدنا بعض التوازن الانسانى اصدرنا بيان قصير باسم بعض المعتصمين تحت عنوان " المجلس العسكرى المتهم الاول فى مذبحة ميدان التحرير " وبدانا نواجة كل من نزل ميدان التحرير بقصد التعرف على ماحدث , او ادانتنا ودعم العسكر , او بالصدفة رمتة اقدامة وهو فى طريقة الى العمل . وقطاع لم يكن بالهين لم
يصدق مانقول فيما حدث برغم الشواهد والادلة التى تملاْ الميدان . فالكثيرون مازال يغشى بصيرتهم شعار الجيش والشعب ايد واحدة , ولا يريد ان يصدق ان المجلس المتحكم فى الجيش يحكم افراد الشعب والجيش , وانة الجزء الاهم فى نظام مبارك , وقد جاء يوم 11فبراير ليحمى نظام مبارك من السقوط و الى الان , وحتى لو كان الثمن الاطاحة بمبارك وتقديمة للمحاكمة .
ان ملحمة فجر 9 ابريل وتضحيات ضباط وثوار 8 ابريل كانت خطوة كبيرة على طريق فضح طبيعة المجلس العسكرىووطنيتة الزائفة وتحالفة مع الاخوان المسلمين كقوى رجعية ومعادية للثورة . وتنير الطريق امام الثورة المستمرة و مهما كانت معركة الاطاحة بسلطة الاخوان والنظام بكاملة صعبة وطويلة ورغما عن الاعباء و التضحيات والخسائر التى ستدفعهاالقوى الثورية والشعب فلا ينبغى ان تنخدع باستبدال سلطة الاخوان فاشية الطابع , بسلطة العسكر فاشية الطابع . علينا ان نثق فى انفسنا وقوة وجذرية ثورتنا , ثورة الطبقات الفقيرة والكادحة فى الاطاحة النهائية بكامل النظام الرأسمالى ،واقامة سلطة ثورية من الميادين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,631,052
- الاولترس بين الرياضة والثورة الرياضة فى المجتمع الراسمالى
- هل الثورة الشعبية المصرية فى ازمة؟
- دروس مستفاده من 25 فبراير/2011
- جمعة الغضب فى 28 فبراير و العنف الثورى
- جمعة الغضب فى 28فبراير والعنف الثورى
- مغزى صمت وخروج التيار الدينى الرجعى فى جمعة 14/2
- الصراع بين التيار الدينى والمدنى وخطأ المفاهيم
- تحذير واجب : من عوده العسكر للحكم
- الثوره الآن بين سلطة الإخوان والدولة والإصلاحيين
- الاشتراكيون المصريون
- الثوره والصراع الطبقى العالمى
- لا لدستور الثوره المضاده
- الثوره ، العسكر والأخوان الآن والى اين؟
- مقتله الجنود المصريين وأتفاقيه كامب ديفيد
- رئيس الوزراء الجديد مباركى أخوانى / وصفعه على وجه - الانتهاز ...
- مغزى زياره كلينتون الأخيره لمصر
- الثورة وسلطة الديموقراطية الشعبية
- وطنيه الجيش على محك الثوره
- انتخاب رئيس قبل اسقاط النظام خيانة للثورة
- هل كل ما ينقص الشعب الفلسطينى دويلة بشرعية استعمارية ؟


المزيد.....




- توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري وقادة حركة ...
- وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل استهداف حقل نفط تابع لأرامكو ...
- العثور على 1700 قنبلة في قلعة روسية
- توقيع اتفاق الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وحركة الاحت ...
- مقتل 7 مدنيين من عائلة واحدة وإصابة آخرين في قصف جوي بإدلب ا ...
- عطلة ترامب بين التغريدات والتجمعات الانتخابية وجمع التبرعات ...
- ما هو السر وراء رغبة ترامب في شراء غرينلاند ولماذا ترفض الدن ...
- مشاهد من إفريقيا
- حرب اليمن: الحوثيون يستهدفون حقل الشيبة النفطي شرقي السعودية ...
- توقيع اتفاق الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وحركة الاحت ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال عبد الفتاح - جمعة 8 ابريل 2011 ومذبحة العسكر الاولى