أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحسن - مناجاة في ليل الوطن الموحش







المزيد.....

مناجاة في ليل الوطن الموحش


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 05:28
المحور: الادب والفن
    


هو ليلك كما عهدناه هادئاً لم يبدد صمته دوي انفجار هنا او مواجهة هناك , لا توجد اماكن اخرى للهو , لكنً هذا الصمت مكفول بسبات فقراءك المعدمين , وهل بقي على ارض من غير المعدمين ؟! ... ليس لأن الارهاب يتعب , وليس للسلطان عسس شجعان يظهرون ليلا ويختفون نهارا , لكن اوصال حبيبتك (بغداد ) تُقطّع ليلاً , ويهجع السكان المتعبون من صراع الحياة المنهك .... وفي الصباح هناك موعدٌ اخر للجميع مع الجميع , يذهب الانسان ليستمر بالحياة على امل ان لا يختاره الموت بالطرق الحديثة , وينسحب عسس السلطان الى ثكناتهم ليفسحوا المجال لسفراء السلام المتأسلم فيختاروا من يشاؤون صيدا ثمينا دّفعت اثمانه مقدما ...
ما سر حياتك الضنكة ؟؟ لما الحجاج لا زال يخطب متوعدا وهو متجلبب بجلباب الحسين وبعضٌ من ناسك ظنوه حسيناً جديد ؟؟ متى تذهب لعنة هاروت وماروت الجاثمة على صدرك الرحب , يا وطني ؟
وطني .. عراق .. يا صاحب القلب الكئيب منذ الطف , لماذا لم تقل كلمتك بعد ؟ انظر اليهم يقتسمون دماءنا , اشلاء الاطفال , ثروتك بددها الفاسدون ....
صعد خطيبهم مستهترا بدمائنا , اميرهم سلطان المربع الاخضر الذي اقتطعوه من جسدك الطاهر , تصورتك ستثور وتجعل الارض تموج بهم جميعا . لكن وعلى ما يبدو ان الكذب مباح فيك وعليك !!
اسمعك تلومنا يا عراق .. نعم , نفس الرؤوس المترنحة طربا في حضيرة الرئيس ترنحت سابقا للطاغية , وذاتها تراقصت على اوصال الزعيم !!
نحن من يجب ان يلام , لكن يا وطني لا استطيع ان احبس دموعي ولا يمكن ان ابث هذه الشكوى الا لك , فوحدك انت من تعرف معنى الدمع , وهل لي ان ارى اوصال ذلك الطفل مقطعة وابقى صامتا ؟؟ او اشاهد تلك المرأة الجالسة على قارعة الطريق تستجدي عطف المارة وطفلتها تلميذة قذرة تكتب درسها بجد وبراءة ؟
الاسلام بسيط جدا , يحاول السلطان تعقيده , لكن سيد الاسلام وقائده اختصر الامر (الناس صنفان اما اخ لك بالدين او نظير لك بالخلق ) و (الكافر العادل افضل من المسلم الظالم ) .
اريد ليلك ان يطول يا هذا الوطن المكلوم , ففجرك مرعب ولا يحمل الا الاخبار المزعجة , دعني ابكيك وابكي نفسي على امل افراغ شحنات الحزن المكتظة داخل اعماقي والمتزاحمة مع افكاري المتطرفة في مقت الساسة الكاذبون المتخمون من خبز الفقراء والذين اكملوا استعدادهم لإزاحة الستار عن صنمٍ جديد تقاسمه الهة اخرى ,وسينتهي صراعهم بدماءٍ عظيمة من ابناءك النجباء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,399,109
- واخيرا رقص الدعاة على جراحنا علنا !!
- دموع على اعتاب حلبجة
- دولة الديوانية الشقيقة ورئيسها المرعبل
- 3200 مولدة و40 مستشا ر
- مظاهرات الانبار قد تكون حكومية !!
- مقتدى الصدر سعي حثيث نحو الفتنة !!
- تبادل الادوار بين عناصر الصراع
- حيدر البوبصيري مثالا لتهميش البصرة !!
- صدقت نبوءة السياب دون تحقيق حلمه !!
- تظاهرات الانبار بين الدستور والمحظور !!
- شوارع الموت تذبح الحب
- هل سيخرج المالكي من الباب الذي دخل منه ؟
- خسروا في كل الازمات لكنّها اكثر وضوحا الان
- وان نزلوا ... ماذا بعد ؟؟
- هكذا أخلاق حماس في رمضان..!
- في نظام حماس الرباني المحاسبة للسياسيين والعفو عن الجنائيين. ...


المزيد.....




- بسبب فضيحتها...فنانة مصرية شهيرة تنوي الانتحار ببث مباشر على ...
- رحيل الشاعر والناقد السينمائي السوري بندر عبد الحميد
- الشارقة: المهرجان السابع للكتاب المستعمل
- احتفالات منذ عصر الصحابة وجوائز وأزياء وشهادات علمية.. مراسم ...
- مجلس الحكومة يتدارس الخميس المقبل مقترحات تعيين في مناصب عل ...
- ملامح الموصل وأخواتها بواشنطن.. التقنيات الرقمية تعيد الحياة ...
- أكثر من 100 فيلم في الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر في جد ...
- مباحثات بين بوريطة و رئيس الحكومة المحلية لجهة فالنسيا
- هضبة الغناء.. كيف استطاع عمرو دياب البقاء على القمة 30 عاما؟ ...
- من -أم كلثوم- إلى -أغاني المهرجانات-... هل يتلاشى الفن لصالح ...


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحسن - مناجاة في ليل الوطن الموحش