أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحسن - شوارع الموت تذبح الحب














المزيد.....

شوارع الموت تذبح الحب


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


في الضفة الاخرى من النهر يوجد رجال اشداء مدججون بالأسلحة , كلاب بوليسية تكشف كلل شيء , اجهزة سونار لا يمكن ان تغل حتى قناني العطر الفارغة , كل الاشخاص والاشياء تهتم بتوفير الامن لمن سكن تلك المنطقة فقط , وهم الذين اختصهم الله دون الناس واصطفاهم !!
جلست على شاطئ دجلة في احدى حدائق ابي نؤاس تنتظر حبيبها الذي اعتاد ان يأتي معها او قبلها ان لم يصحبها معه .. لعل ظرفٌ حال دون وصوله بالموعد , تصفحت سجل الذكريات المليء انتظاراً للحظة التتويج , فتحت هاتفها المحمول لتنظر صورة الحبيب الذي تشتاق اليه رغم استمرار اللقاء به , قصة حب من نوع فريد , حب لم يتأثر بعصر السرعة والالكترونيات , كل شيء فيه مميز , لم تشوبه أي شائبة ولم تتعكر اجواءه اللاهبة شوقا ولم تفتر حرارة ذلك الشوق رغم السنوات الثمان , منذ اليوم الاول لذلك اللقاء الذي جمع بينهما في الجامعة وهما كيان واحد فرض عليه القدر ان يبقى كل هذه السنوات مشتت بين منزلين ...
انها الفرصة التي كان ينتظرها لتحقيق حلم حبيبته التي رفضت الدنيا لأجله , استطاع ان يحصل على فرصة العمل قبل يومين بعد جهد طويل ... سيكون اللقاء اجمل من الذكرى , فهو لقاء الامل المتجدد , تحقيق الامنية التي طال انتظارها .. سيكون اللقاء والحديث مختلف تماما , لمسة اليد , نكهة العطر ... جلست على نفس المقعد الذي حجزوه منذ سنين , يعرفهم جيدا ... بل انه تحول الى مستودع اسرارهم ...
طال الجلوس والانتظار والبسمة لم تفارق شفتيها , سيأتي حتما ... وفجأة تحولت البسمة الى هاجس مرعب .... تذكرت دوّيُ الانفجار الذي سمعته اثناء خروجها من المنزل , لعله ك.....لا ,لا يمكن ان يتركني بهذه الطريقة الغبية , لا يمكن ان يخلف موعده ...
ارادت الاتصال به لكنها لم تستطع .. كأنها تريد ان تغير خارطة القدر .....
لم تنتظر طويلا بعد سالت دموعها , اسرعت مهرولة وهي تتجه الى حيث المجهول وقد حجبت دموعها بصرها وضاعت معالم المدينة التي ولدت فيها بسبب اختلال لبها ... تمنت ان تلتقطه من احد الافرع المطلة على الشارع الرئيسي , تتصفح جميع الوجوه لكن لم تجد من تحب ..
وصلت مكان الحادث الدموي , وجدت كل شيء ... رجال الامن ولافتات سيارات الاسعاف تدلُ على المكان وكأنها نار مقدسة التهمت قربانا لم يحن وقته بعد , هنا مجموعة من الجثث المقطعة .... عرفته من الوردة التي اعتاد ان يهديها لها والتي لم تزل في قبضة كفه الايسر دون ان يُحرقها لهيب الانفجار .



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيخرج المالكي من الباب الذي دخل منه ؟
- خسروا في كل الازمات لكنّها اكثر وضوحا الان
- وان نزلوا ... ماذا بعد ؟؟
- هكذا أخلاق حماس في رمضان..!
- في نظام حماس الرباني المحاسبة للسياسيين والعفو عن الجنائيين. ...


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحسن - شوارع الموت تذبح الحب