أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - تنويعات في المتعة عند شيعة ايران






















المزيد.....

تنويعات في المتعة عند شيعة ايران



وليد يوسف عطو
الحوار المتمدن-العدد: 4046 - 2013 / 3 / 29 - 11:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( سيغيه ) كلمة تعني لغويا ( في اللغة الايرانية ) الشكل القانوني للعقد . وفي العامية تستعمل للدلالة على شكل او اسلوب او صيغة تنفيذ امر ما .
وقد تشير هذه الكلمة ايضا الى وضع انتقالي . حسب راي د .جعفر الشهيدي فقد تم التخلي عن استعمال مصطلح ( المتعة ) واعتماد مصطلح ال ( سيغيه ) بحدود اواسط القرن التاسع عشر , عندما اصبحت المتعة شائعة جدا . وفي الوقت الراهن , تحمل كلمة ( سيغيه )معنى الازدراء . وتستخدم للاشارة الى امراة تمارس الزواج المؤقت وليس الى الرجل الذي يمارسه .
ومن النادر ان يقال عن شخصين يرتبطان بعقد متعة انهما زوجان مؤقتان . ولكن يشار اليهما على انهما ( سيغيه ) . وفقا للعادة الايرانية الشائعة . استعملت الباحثة د . شهلا حائري كلمة ( سيغيه ) في كتابها ( المتعة والزواج المؤقت عند الشيعة , حالة ايران 1978 – 1982 ) كاسم وفعل في ان معا .
متعة الحج :
تكتب د . شهلا الحائري في كتابها اعلاه :
اروع مافي مدينة مشهد هو ذاك التدبير المتخذ للتخفيف عن الحجاج خلال اقامتهم في المدينة . ففي مقابل عناء السفر الطويل الذي قاموا به , يحق للحجاج عقد زيجات مؤقتة خلال فترة اقامتهم في المدينة .وهناك عدد كبير من النساء المناسبات لهذا الغرض .اخبر شخص اسمه محسن د . شهلا الحائري عن المتعة عن صديق له يسكن مدينة مجاورة لقم .
فبحجة اداء الواجبات الدينية , كان هذا الصديق يزور مدينة قم مرتين على الاقل كل شهر ,ويعقد زواج متعة لبضعة ايام . علما انه متزوج وفي السابعة والثلاثين من العمر .في احيان كثيرة كان يعقد زواج المتعة مع المراة نفسها . وفي بعض الاحيان يقصد ( مرتبة زيجات ) يعرفها لمساعدته .
بعض النساء المسنات وبعض الرجال ممن لايقدرون على تحمل مشقات السفر الى مكة لاداء فريضة الحج , يستاجرون احيانا شخصا اخر لادائها نيابة عنهم . وغالبا مايكون من السادة . وتقوم المراة بعقد زواج متعة مع السيد , وغالبا مايكون من النوع غير الجنسي ,قبل توجههم الى الحج .ووفقا للشريعة الاسلامية يحق للرجل ان يؤدي فريضة الحج نيابة عن زوجته .
متعة النذر :
مع تعاظم قوة النبي محمد , سعت نساء الى عديدات الى التقرب اليه ووهبنه انفسهن من دون طلب او الحصول على اي مهر .وعلى الرغم من ان شتيرن يرى انه من المستحيل معرفة ما اذا كانت عادة وهب النساء انفسهن شكلا من اشكال زواج المتعة ,فان ممارسة هذه العادة استمرت واشار اليها العديد من المؤرخين والفقهاء المسلمين الذين اعتبروا ان النبي وحده جدير بقبول هذا النوع من الهبات . والمتعة المرتبطة بنذر او ( متعة النذر ) تتشابه الى حد كبير مع عادة الهبة , باختلاف ان المراة في المتعة تحصل احيانا على مهر .وفي احيانا اخرى تصرف على رجل ما ليوافق على طلبها . ويبدو ان متعة النذر تتم اساسا في المزارات الدينية . لان الاعتقاد الشائع بان ممارسة المتعة تجلب الثواب الالهي .فتنذر المراة بالاصالة عن نفسها او بالنيابة عن ابنتها , بانه في حالة تحققت رغبتها ,فانها ستعقد زواج متعة وغالبا مايكون ذلك مع ( سيد ) .
تقترب المراة عادة من رجل الدين وتكاشفه برغبتها . يقول الملا هاشم وهو داعية ديني من مدينة مشهد , ان حاجة نذرت ان تعقد زواج متعة مع سيد ,فعرضت عليه ان ان تعقد زواجا معه وان تعطيه مائة تومان (حوالي اثني عشر دولارا ) في حال وافق على طلبها .لكنه رفضها وقال (انها ليست من النوع الذي افضله, فقد كانت مسنة ) .
اللافت في هذا النوع من المتعة , هو ان المراة غالبا ما تاخذ المبادرة وتعرض عقد الزواج وتتفاوض مباشرة مع الرجل على الشروط . وتتناقض نشاطات هؤلاء النسوة الايرانيات المحجبات مع النموذج الذي يقدمه ليفي شتراوس حيث ينظر الى النساء على انهن اشياء ثمينة يتبادلها الرجال لخلق اواصر القرابة والتحالفات فيما بينهم . وعلى العكس من ذلك فالمراة في هذا النوع من المتعة , هي شخص فاعل يسيطر على موضوع التبادل ( اي نشاطها الجنسي ) .يتفاوض بنفسه على شروط التبادل . وغالبا ما تتقاطع متعة النذر مع متعة الحج , فاما ان يقطع النذر قبل الشروع في الحج , واما ان يصبح الحج نفسه جزءا من نذر يحصل خلاله الحاج على مكافاة معنوية وثواب الهي ,عند عقد زواج متعة .
المتعة المرتبطة بالسفر :
من وجهة نظر الفقهاء ,فان احد اهداف زواج المتعة , هو تامين زوجة للرجل عندما يكون بعيدا عن منزله او بلاده , اثناءخدمته العسكرية مثلا , او خلال الحرب , او في رحلات التجارة . ويؤكد كاشف الغطاء ان ( الرجل لايستطيع اصطحاب زوجته واولاده خلال اسفاره . ولايستطيع ايضا ان يعقد زواجا دائما لان ذلك يتطلب استعدادات كثيرة وطويلة .فضلا عن ذلك , فان معظم الرجال المسافرين او المشتركين في الحرب ,يكونون في ريعان الشباب وفي ذروة فورتهم الجنسية .فاذا تم تحريم زواج المتعة , فماذا يفعل هؤلاء الشباب ؟ .هناك احاديث نبوية تؤكد ماذكره كاشف الغطاء .
جاء في صحيح مسلم نقلا عن عبدالله بن مسعود الذي يقول ( ذهبنا الى الحرب ولم تكن نساؤنا معنا .فطلبنا من النبي (صلعم ) ان ياذن لنا بخصي انفسنا . فرفض وامرنا بان نمتع النساء مقابل قطعة قماش ولمدة محدودة .
وهناك عدة انواع من متعة السفر ,ففي بعض الاحيان يعقد الرجل زواج متعة لفترة قصيرة , عندما ينتقل من مدينة الى اخرى بداعي السفر . وبامكانه ان يعقد زواج متعة مع امراة ما في مدينة معينة ,ثم يزورها كلما زار المدينة .
زواج المتعة بين السيد والخادمة :
وفقا للشريعة الاسلامية ,يمكن للرجل ان يتزوج جارية في حال موافقة سيدها . ويحق للرجل ايضا معاشرة جاريته . وعلى الرغم من ان الشريعة الاسلامية تحرم على الرجل الزواج من جارية يمتلكها ,فان بعض اشكال هذا النوع من الزواج استمرت في ايران ,ثم عادت للظهور على شكل زواج مؤقت بين الرجل وخادمته .
ولان الخادمة العزباء , ليست من محارم رجال المنزل الذي تعمل فيه , يتعين عليها وفقا للشريعة الاسلامية ارتداء الحجاب امامهم . ولهذا السبب يعتبر العديد من الايرانيين وجود خادمة عذراء في المنزل , مشكلة اخلاقية لان وجودها يمثل مصدر اغواء مستمر لرجال العائلة .وفي الوقت نفسه لايمكن عمليا التزام قواعد الفصل بين الجنسين واداء المهمات المنزلية الشاقة . ولحل هذا التناقض بين النظرية والواقع , تلجا بعض العائلات الى عقد زواج متعة ( سواء من النوع الجنسي او غير الجنسي ) ,بين رب العائلة او احد ابنائه , والخادمة . وبذلك تصبح الخادمة من محارم العائلة, ويحق لها تخطي قواعد الفصل بين الجنسين امام ذكور العائلة , من دون ان تخرق قواعد الحشمة والاخلاق .
كذلك تقوم بعض العائلات التقليدية او الغنية ,بعقد زواج متعة بين الشبان من ابنائها , وخادماتها , لتحقيق هدفين في ان معا .الاول يتمثل في احترام قواعدالحشمة والفصل بين الجنسين , ولجعل الخادمة من محارم رجل العائلة , وبالتالي تمكينها من تادية مهماتها المنزلية من دون حجاب .اما الهدف الثاني والاهم فيتمثل في منع الشبان من ابناء العائلة من التردد على بعض الاحياء السيئة السمعة في المدينة ( دور البغاء ) .في المقابل تشترط بعض الخادمات عقد زواج متعة , غالبا من النوع غير الجنسي , مع رب العائلة , ولهذا الاجراء انعكاسات عملية ورمزية ايجابية بالنسبة للخادمة .
تقول ابنة احد ايات الله المعروفين من مدينة مشهد . والذي عقد زيجات متعة مع عدد من خادمات منزله : ( تفرح هذه الخادمات بالارتقاء الى مرتبة (سيغيه ) , لانهن يكسبن احترام الذين يعملن لديهم , وابناء قراهم ايضا ).احد ايات الله المعروفين ايضا , عقد زواج متعة مع احدى خادماته قبل خمسة وثلاثين عاما , مما اثار انزعاج زوجته , التي كان لديها خمسة اولاد .فحملت الخادمة وانجبت ولدا .فما كان من الزوجة الا ان اقنعت اية الله بصرف الخادمة , وتولت بنفسها تربية الولد . واعطيت الخادمة بعض المال قبل ان تغادر . وفي هذه الحالة ايضا , كانت العلاقة ممتازة بين ابن المتعة واخوته , خلافا للمعتقدات الشعبية السائدة لجهة العداوة الحتمية بين هؤلاء الاخوة . وعن سبب اقبال الخادمات على عقد زواج متعة مع مؤسسة الحاج التي تؤمن الخادمات وتدعى وكالة الخادمات ,اجابت : لان زوجة المتعة محترمة اكثر من الخادمة .ان وضع الخادمة كزوجة المتعة محترمة اكثر من الخادمة . ان وضع الخادمة كزوجة يسمح لها بتحقيق ثلاثة اهداف ,فهي تخلق لنفسها وهما انها اكثر من خادمة , من خلال كونها زوجة متعة . وهي تقلل ثانيا من تعرضها للمضايقات والاستغلال الجنسي . واعلان انها متزوجة , ولو بالمتعة يخلق حول الخادمة جدار امان , ويجنبها مشكلات عديدة غير متوقعة .
لاتتم زيجات المتعة دوما بموافقة وقبول الخادمة . فقد يلجا الرجل الى خداع الخادمة , بوعد بزواج دائم او مؤقت , من دون ان يفي بوعده فيما بعد .ان اغرب انواع زواج المتعة هو ذاك الذي تبادر فيه الزوجة الى اختيار زوجة مؤقتة لزوجها , وخادمة لها في الوقت نفسه . وتتراوح دوافع المراة مابين تملق الزوج والسيطرة على اختياره للمراة ,مرورا بتحويل طاقة الزوج الجنسية الى شريكة اخرى وصولا الى التلاعب والسيطرة على الزوج والزوجة المؤقتة معا .
على المودة نلتقيكم ...
مقالات ذات صلة :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=350737

كتاب د . شهلا الحائري عن المتعة وعلى الرابط التالي :
http://www.youtube.com/watch?v=Qqzur-swzaU&feature=share






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,561,900,765
- المتعة عند الشيعة في ايران
- مسلمة الحنفي قراءة في تاريخ محرم - ج 3
- مستقبل الوجود المسيحي في العراق
- النبؤة عند العرب قبل الاسلام
- مسيحيو العراق محنة الحاضر وقلق المستقبل
- انقلاب وظيفة الرجل في العصر المعدني
- طقوس استننزال المطر في العراق القديم
- حفريات جغرافية في سفر يونان
- ثقافة وسياسة البامبرز
- سجاح نبية بني تميم
- مسلمة الحنفي قراءة في تاريخ محرم - ج 2
- مسلمة الحنفي قراءة في تاريخ محرم - ج 1
- اغتراب مثقفوا الخارج - الشلة انموذجا
- فلسفة الهوية الوطنية العراقية - ج 3
- فلسفة الهوية الوطنية العراقية - ج 2
- فلسفة الهوية الوطنية العراقية -ج 1
- تجارة الرقيق الابيض والبغاء
- جذور الاحتفال بعيد ميلاد المسيح
- دور البروتستانتية في تطور الراسمالية
- الليبراليون العرب الجدد وازمة الحداثة


المزيد.....


- لماذا أنا ملحدة؟ / جمانة حداد
- الاقتصاد السياسي للاسلام الصهيوني الاخوانجي الوهابي..البحث ع ... / احمد صالح سلوم
- أسبابُ تدهورِ العلمانية / عبدالله خليفة
- فى مجتمعنا ملحد / أسحاق وليم
- الصوم من منظور لا ديني / توماس برنابا
- حقيقه الاسلاميين في ثورات الربيع العربي / اكرم مهدي النشمي
- التغير يبدأ بانتقاد الدين او محاكمته عقليا / احمد داؤود
- الاسلام المتخلف والفن والادب / وسيم بنيان
- نعم لي زيارة قبر الشيخ محمد فاضل / ابحيدا محمد فاضل
- خطر متأسلمين ..لا خطر مسلمين / جاسم البغدادي


المزيد.....

- هل يشهد سبتمبر 2014 بداية النهاية للصراع بين الإخوان و" ...
- مقتل 70 مسلحا من بوكو حرام شمال شرق نيجيريا
- مجلس حقوق الانسان الاممي يوافق على ارسال بعثة للتحقيق بانتها ...
- بريطانيا: توجه لسحب جوازات سفر مقاتلين إسلاميين
- اندماج مقاتلي الدولة الاسلامية مع السكان يجعل هزيمتهم مهمة ص ...
- طرابلس الغرب في عهدة الإسلاميين: رعب واعتقالات
- فيديو لسعودية "تصفع" عضوا بهيئة الأمر بالمعروف وال ...
- زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي في ألمانيا يدعو لمساع ...
- بوكو حرام تهاجم الجيش النيجيري في باما
- من يدعم تنظيم الدولة الإسلامية؟


المزيد.....

- علاقة الدين بالسياسة في الفكر اليهودي / عزالدين عناية
- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر
- مالك بارودي - محمّد بن آمنة، رسول الشّياطين: وحي إلهي أم شيط ... / مالك بارودي
- أصول أساطير الإسلام من الهاجادة والأبوكريفا اليهودية / لؤي عشري وابن المقفع
- أصول أساطير الإسلام من الأبوكريفا المسيحية والهرطقات / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - تنويعات في المتعة عند شيعة ايران