أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - وقفة مع مناضل .














المزيد.....

وقفة مع مناضل .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 17:47
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


محطات نضالية ...
الى روح المناضل والشهيد حسين سلطان ( أبو علي ). سمعت عنه الكثير من الخصال والمناقب قبل أن ألتقيه . أسم .. يطرق كثيرا في الصعاب التي مر بها الشيوعيين . وحضوره ساطع في الوسط الشيوعي في النقاشات وأستعراض مسيرة الحزب يسبق حضوره المتواضع والثر . لا يمكن التطرق الى تاريخ الحزب الشيوعي بدون المرور على الشهيد حسين سلطان .. كان وما زال رغم رحيله الابدي ( الجسدي )... وجه الحزب الناصع والمعطاء .. ومأثر السجون وحفر النفق الشهير في سجن الحلة المركزي والموقف الوطني بالدفاع عن العراق ووطنية الشيوعيين ومعاني المقاومة , تحمل بسبب هذه المواقف الكثير , وتعرض الى التنكيل والاذلال والتشنيع , لكن من من ؟ ......... من رفاق الأمس والتاريخ .
تعد كارثة الانفال عام 1988 أخر ما مبيته النظام في جعبتة في قتل معارضيه بالسموم , حينها كنت ضيفا عزيرا معززا على موقع الاتحاد الوطني الكردستاني ( أوك ) في جبالها ووديانها الضيقة والوعرة مناطق ( سركلو وبركلو ) ... لم تكن غريبا لنا في ذلك الصباح الغائم .. تحليق الطيران فوق مواقعنا ودكها بالصواريخ الكيمياوية .. تحت طبول الحرب والاناشيد المحشورة بين سطور كلمات المعلق بدك حصون المخربين وأدلاء الخيانة من المذياع العراقي الرسمي , ونحن نشق طريقنا ببطء وسط ركام الشلوج المكسوه على قمم الجبال العالية ورائحة الكيمياوي المتناثرة أخترقت المئات من رئات البشر والحيوانات لتحول أعدادا منهم الى جثث ملقاة على سفوح الوديان , باتجاه منطقة سردشت الايرانية وسط الالاف من المقاتلين والابرياء من قرى أمنة وبمعية مجموعة رفاق الشهيد سامي حركات . .
بعد رحلة عمرمن المعاناة والعوز في العاصمة طهران . وطأت قدماي لأول مرة العاصمة دمشق بوثيقة غير محترمة يوم 25 أب 1988 . وجدت في دمشق رغم كل المعاناة والصراعات متسعا من التنفس ولقاء رفاق وأحبة فارقتهم لسنوات . كانت دمشق حضنا دافئا وأمينا لي كمناضل خارج من تجربة ومعركة فاشلة على الصعدين مع البعث وقمعه للحريات... والتنظيم وبيروقراطيته والموقف من الوطن والحرب . .
هنا في دمشق الصراعات والاحتراب .. مفتوحاعلى مصراعيه ولغة التنكيل والتشهير مع بعضنا ملأت مسامع السوريين وسفارات الدولة الاشتراكية وتنظيمات حركات التحرر بتقزز ونذالة .. المنبر , حركة التنسيق , شيوعيون عراقيون . بقايا تنظيمات القيادة المركزية , القاعدة ..وهلهم جرأ . في أحاديث متكررة مع الرفيق باقر أبراهيم ( ابو خولة ) طال الله بعمره . وفي لومة مناضل وحرص على تاريخ الشيوعيين وشهدائهم الابطال . لماذا تركت لهم الحزب وأنت ابو خولة تاريخا ونضالا وسمعة ؟ . ولماذا هذا التردد في الاعلان عن تأسيس حزب شيوعي ؟ . بمرور التجربة كان رأيه هو الاقرب الى جادة الواقع والصواب لايمكن لهذا الطموح يتحقق في المهجر وعزله عن تربة الوطن ونفس الجماهير . بعد هذه التجربة من السنيين أقتنعت بهذا الرأي . كيف تبني دكانا ناجحا والسوق أصلا مهدم بلا سقف ولا سياج عرائه عرضة للاخرين . في دمشق كثر الحديث وبألم عن الشهيد حسين سلطان .. وما تعرض له من حيف وأذلال على أيادي رفاق الامس وعلى رأسهم حرامي الحزب و..... : حيث أنتهى به العوز ان ينام في قبو رطب , لكنه أزداد تمسكا بمواقفه الوطنية والنضالية ولم يجامل سطوة مالك المال والقرار والعلاقات المشبوهة . .
غادرت دمشق 15 مايو 1989 الى براغ , هذه المرة بوثيقة محترمة جواز يمني صادر من سفارة اليمن الديمقراطية سابقا في دمشق . وسكنت في بيت الرفيق الشهيد عامر عبدالله وسط براغ , حيث ذهلت للوهلة الاولى بمناظرها ومقاهيها ونساءها .. والذكريات الدافئة عنها من الاعزاء سعد رحيم ومحسن شريدة . تعرفت أكثر على المرحوم حسين سلطان , وجدته حقا ما أحمله عنه من أنطباعات في الاخلاق والسياسة والوطنية . جمعتنا مرات لقاءات مشتركة مع الرفاق عدنان عباس وعبد الحسين شعبان , والمرحوم عامر عبدالله , الذي كنت أصلا مقيما عنده في بيته الجميل , فكان محور اللقاءات والتي غلبها مصير الحزب وسجته المتدحرجة الى نفق مظلم وبلا محطة قريبة . وفي لحظات الملل والالم من وطأة الحديث المر ومصيرنا وشهدائنا نعود لنناقش عودة المرحوم حسين سلطان الى وطنه الى بغداد ... وخروجي انا الى السويد عبر الاراضي البولونية , والذي صعب الموقف السفارة البولنية في براغ بعدم منح تأشيرة على الجواز اليمني , لولا ذهاب عبد الحسين شعبان معي الى السفارة سبقتها مكالمة من القنصل اليمني .
تركت قمم جبال كردستان مضطرا بعدالاجتياح العراقي المدمر للشجر والبشر عام 1988 . في كردستان حملت بثقل عبء تلك التجربة ... وما زلت مستذكرا مسيرتها المعوجة باعوجاج وفشل تجارها السياسيين .. ونحن بضاعتهم الكاسدة يسوقوننا بذل ورخص . من المواقف التي بقيت عالقة في ذهني ,في حينها لم يستسيغها سمعي . في عام 1987 وبعد أيام من عودتي من بغداد في الفصيل المستقل في زيوه الحدودية .. ألتقاني صدفة المرحوم ابو جميل ( توما توماس ) . وهمس بأذني ,وشعرت بحرصه قائلا لي ... أني أقدر أندفاعك وشجاعتك وحرصك , لكنك كن حذرا لا تسلم رقبتك بيدهم ... سوف نخسرك وانت من عائلة تاريخية ومناضلة ... فالرحمة عليك يا أبو جميل .. وأعتزازا بنبوئتك الثورية .
محمد السعدي
مالمو – السويدية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,410,907
- حوار صريح .
- الملف النووي العراقي ... بين المطرقة والسندان .
- جذاب جذاب نوري المالكي
- 500 كلمة لربيع العراق ؟؟؟
- علي الاديب ....ولكم القرار .
- أختبار وطني ... لحكومة أحتلال
- مع بروين حبيب ... نلتقي .
- سياسي
- لقاء الخريف ..... 2009 والانتخابات
- سحقأ للارهاب ...تبا للموت تبا للفجيعة .
- سياسية
- أضواء ومواقف عن حياة الضابط الشيوعي خزعل السعدي .
- عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .
- بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!
- ملاحظات عامة – على لحظات حرجة وحادة


المزيد.....




- الولايات المتحدة تدرس إلغاء هذه التأشيرة
- مغربي يحول النفايات لأشكال فنية
- القطاع الصحي بصنعاء.. دجاجة تبيض ذهبا للحوثي
- ندوة بمجلس الشيوخ الفرنسي تعري الإمارات ومصر
- -أخطاء كارثية- في أحدث هواتف -آيفون-
- اليمن... تعليق العمل في منفذ حدودي مع عُمان جراء إعصار ماكون ...
- -بعد حادث مميت... أوبر- توقف إحدى خدماتها
- -يجب أن تعرفها الآن-... 7 حيل لتسهيل استخدام -واتسآب-
- اليمن... مقتل وإصابة 3 نساء بغارة شمال غربي صنعاء
- هذه أسباب رائحة الفم الكريهة وطرق التخلص منها


المزيد.....

- جواسيس الأمس يؤسسون حزباّ شيوعيا ّ ( نداء الحوا سم ) / كريم الزكي
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - وقفة مع مناضل .