أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزيف حنا - مشكلتي














المزيد.....

مشكلتي


جوزيف حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4011 - 2013 / 2 / 22 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


شاحبة الوجه بدت.
وكأنها من عالم الأموات غدت .
سرق الخريف ربيعها .
بلون اليأس تلونت .
خطف القهر ابتسامتها .
بين الظلومات اختفت .

تقاذفها الحزن كريح شمالية .
على أرصفة الهموم ورقة صفراء تحت أقدام قدرها ارتمت .
هالها ظلم الإنسان للإنسان … بكت .
خدودها بنار دموعها حرقت .

نظرت إلي بعيون في القريب البعيد شاردة .
تفتش بين قصور أحلامها عن حقيقتها الهاربة.
تحاول جمع أفكارها المشوشة .
بين الشك واليقين على عتبات العمر تائهة .

مرآتها لم تعد كما كانت صادقة .
لم تعد ترى فيها تلك الصبية الثائرة أين اختفت ؟
أين تلك الحسناء الساحرة .
هل شابت وتحولت حدائقها إلى صحارِ قاحلة .
فُجعت لحالها ولحالي. لأول مرة أشعر بالهزيمة خارج خيالي .
لأول مرة أرى المرارة
في عيون نصفي الآخر ,
نصفي الغالي . أنا أكيد بأنها في الصميم جرحت ,
فهي بآلام الجسد لا تبالي . وردتي الجميلة سحقت .
لا أحد يبالي.
ركعت أمام مصابها . أجفف دمعها .
أحبس أدمعي . دون أن أدري وبغفلة لحظة
رأيتني إلى صدري أضمها. أخبئها بين أضلعي .
لم أفكر بما فعلت لكني شعرت بالهزيمة من أسلحتي تجردني .
تشل كياني . تشل اذرعي .
هرب مني الإحساس بالزمان , بالمكان .
تهت أبحث عن رشد يعيد إلي رشدي.
أرجوك تكلمي . فصمتك يعذبني ,
في بحر من التساؤلات يغرقني . بربك قولي أي شيء .
افعلي أي شيْ . اقتليني إن شئت , لكن أخبريني .

بصوت متقطع كأنه الصدى .
قالت أشعر ببرد الأموات يجمدني ونار ظلم تحرقني .
أرجوك خذ بيدي فوجودك بقربي يعزيني .
فأنا لم أرتكب معصية ولا شيء في هذه الدنيا يغريني .
كل ما فعلته هو أنني بمن أحببت ارتبطت .
تزوجت برجل من غير ديني .

نعم هذه مشكلتي .
تزوجت من رجل من غير ديني .
ويا لها من مشكلة كادت تكفرني بكل الأديان وبديني .
بالخيانة ,..
بالكراهية لأهلي ولناسي نعتوني .
بمحاكمهم الخاصة حاكموني
بحجارة لم ترجم بها أفسق الغانيات رجموني .
بألسنة لا تعرف الرحمة سلخوا المحبة عن قلبي .
من كل قيم الإنسانية أفرغوني .
سألتها هل دافعت عن نفسك ؟.. بنظرات تحمل وجع كل المنبوذين . قالت نعم .
سألتهم أليس أنتم من علمني بأن الله محبة وأنه كلمة المحبة ؟
أليست هذه تعاليمكم أم أنني نسيت . أرجوكم ذكروني .

وان الله يهدي من يشاء وإننا في الإنسانية اخوة وما يجمعه الله لا يفرقه إنسان أو قوة .
منكم تعلمت بأن الله عقل منه نستمد الحكمة وهو القدوة .
أليست هذه تعاليمكم يا أهل النخوة ؟
صمتت للحظة تستجمع قواها وتعيد الريق إلى حلقها .
وتابعت قائلة .
اليوم أشعر بأن حبي أصبح أقوى من إيماني . فالدين تعاليم مكتسبة .
وكل شيء فيه عادة .
فالصلات عادة وزيارة دور العبادة عادة .
والخوف من عدم الإيمان عادة .
أما الحب فهو نابع من ذاتي .
هو الشيء الوحيد الذي يعبر عن شخصيتي وكياني .
بعيون شاخصة .
بصرخة صامتة سمعتها تسألهم
أيفرق الخالق بين شخصين ؟ أليس من خلقه يرعاني ؟.



#جوزيف_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فالانتاين (شفيع العشاق)
- كلماتك
- هديتي لك بعيد العشاق
- وطن التناقضات
- تائه بين الكلمات
- عشق الروح
- الربيع الأسود!!
- وداع
- عندما يجتمع العرب
- الموت
- عندما أذكر سجن أبو غريب
- أين لبنان
- ذكرني الوجع
- قدر أغبر
- زهرة خزامى
- مجتمع التقاليد
- الف مبروك للحوار المتمدن
- تاف مبروك للحوار المتمدن
- ألف مبروك للحوار المتمدن
- هكذا أحببتك يا وطني


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزيف حنا - مشكلتي