أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريتا رضوان عيد - الحقوق تنتزع انتزاعاً ،، بقلم : ريتا رضوان عيد














المزيد.....

الحقوق تنتزع انتزاعاً ،، بقلم : ريتا رضوان عيد


ريتا رضوان عيد
الحوار المتمدن-العدد: 4011 - 2013 / 2 / 22 - 20:36
المحور: حقوق الانسان
    


الدرس الأول : " الحقوق تنتزع انتزاع "

ما زلت أتذكر جيداً السنة الدراسية الأولى لي في مدارس حماس قبل ثلاث سنوات تقريباً ، فالظلم القاسي فيها والتمييز بين الطلاب كان يزعجني كثيراً لدرجة أني عدت يوماً للبيت تحديداً في 31/1/2010 وجلست أمام حاسوبي وكتبت مقال بعنوان " إلى أين يا حماس " والذي كان له صدى مدوي حيث نُشر في العديد من الصحف الفلسطينية ووكالات الأنباء بالذات تلك التابعة لحركة فتح بمجرد نشري له على موقع واحد ، بعدها بأيام تم استضافتي من قبل إحدى الإذاعات المحلية للحديث عن ما نعاني منه وبالطبع أنا لم أقصر ولم أبالغ وتحدثت عن كل ما نعاني منه بكل صدق ووضوح ، لم يكن الخوف يعتريني أبداً آن ذاك ، باختصار لأني كنت أؤمن حقاً فيما أقوم به وأعلم بأني على حق فالشعور بالظلم يجردك من الخوف ويجعل منك إنساناً آخر تماماً ، وقتها حذرني الكثيرون مما أقوم به بحجة " ما بيلتعب مع الحكومة يا ريتا " لكني لم أكن ألعب مع أحد ، كنت أتحدث عن واقع ليس أكثر أو لم يكفل القانون الأساسي الفلسطيني لي في المادة 19 حرية التعبير عن الرأي حيث نصت هذه المادة على :" لا مساس بحرية الرأي ، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون ".
بعدها بأيام أرسل مدير التربية والتعليم في المنطقة يريد محادثتي ، فلبيت طلبه ، وجلست أمام مكتبه وقلت له : "إذا لم يكن حديثنا سيغير شيئاً فلا جدوى من وجودي هنا " ، ثم سألني عن ما أريد وأنا أجبته باختصار بكل مطالبي ، وأولها أن لا أحد يستطيع أن يتدخل في حريتي الشخصية ( كنت أقصد فرضهم للجلباب) وأن الظلم الحاصل يزعجني كثيراً ، حينها اتفقنا على أن أفعل أنا ما أريد طالما لم يكن في الأمر إساءة لأحد ، وأما عن أوراق امتحاناتي فسيتم إعادة تصليحها من قبل ثلاث مدرسين كي لا يوقع أحداً منهم الظلم علي انتقاماً مني ، وبالفعل تم ذلك و حصلت في نهاية العام على معدل 97.8% .
عموماً ما أقصده من طرحي لهذه القصة أني على يقين الآن أن حماس ليست وحدها من تميز مع أبنائها في المؤسسات التعليمية الخاصة بها ، وأن التمييز للأسف تغلغل ووصل حتى للجامعات فكل جامعة تابعة لفصيل سياسي معين سواء بطريق مباشر أو غير مباشر تميز مع أبنائه ، كما أن كل كلية تميز أبناء من لهم ارتباط وثيق بها عن غيرهم ، حتى أن الواسطة والمحسوبية أصبحت سمة لا يمكن إخفاؤها في جامعاتنا ،، مثلاُ في كلية الحقوق من المحال أن يعامل الدكتور ابن المحامي كما غيره من الطلاب ، وربما أكثر ما يزعجني في ذلك هو أن من يفترض بهم الدفاع عن حقوق الشعب هم أول المنتهكين لها وهذه قضية لا تتعلق بمصير طالب فحسب بل هي قضية لها أبعاد عميقة وحقيقية و يجدر بنا الانتباه لها جيداً وأخذها بعين الاعتبار ، وإن لم نفعل ذلك الآن فعلينا أن نستعد لتحمل العواقب يوماً ما ، كما علينا أن ندرك جيداً أن الخائف من المطالبة بحقوقه ، هو مجرم قاتل لنفسه أولاً ولغيره بعد ذلك ، للأسف فالخوف عنده سيولد أضعافه عند الآخرين ، بالتالي عليه أن يتحمل مسؤوليتهم جميعاً ، حتى وإن رحل عن الحياة ، هو لن يرتاح أبداً ، ستبقى روحه معلقة هنا تنتظر الغفران !
في النهاية أنا مجرد طالبة في كلية الحقوق ، ولا يهمني أي من الحكومتين سواء في غزة أو حتى الضفة ولا أقصد الإساءة لأي منهما طالما لم يتم الاعتداء على حقوقنا كطلاب فلسطينيين وجل ما أريده هو العدالة في وطني ، فالشعور بالظلم هو مؤلم وقاس جداً بالذات عندما تكون في وطنك ،أؤكد مجدداً أنه من حقي أن أحصل على حقوقي دون انتقاص منها كما من حقي أيضاً أن أطالب بحقوقي عندما أشعر بأن حداً ما يحاول انتزاعها مني ، فأنا لا أريد أن أمارس العمى باحتراف كما يفعل الكثيرون لكي يعيشوا على حد قولهم ، ولن أقبل بذلك بالطبع ، فمن يقبل العيش بدون حقوقه لا يختلف كثيراً عندي عن من يريد العيش بلا كرامة ، فإنا إن لم أطالب بحقوقي الآن، كيف سيكون بمقدوري أن أطالب بحقوق شعبي بعد ذلك !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,752,448
- مروان مخول...نبض الوطن
- وتبقى غزة رمز العزة
- على موعد مع الموت.
- توجيهي في فلسطين..في الهامش المعهود...
- نسر الثورة الذي لم يغب عنا يوما.
- ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة
- الإذاعات المحلية وأضرار تستوجب التحرك العاجل..
- هجرة العقول العربية...نزيف يجب إيقافه
- المصالحة;أمل جديد مع ذكرى النكبة
- الحرية لأسرى الحرية.
- الحياة...ليست ملك لك وحدك.بقلم/ريتا رضوان عيد
- ليبيا ليست قضية بلد وحسب
- في عيد انطلاقتنا المجيدة الثالثة والأربعين.
- مات وترك فينا من لا يموت
- الانقسام.هل حان وقت الانتهاء
- جورج حبش ,مسيرة وكفاح


المزيد.....




- سوريا: السكان ممنوعون من العودة
- الأمم المتحدة: 40 في المئة من سكان اليمن على شفا المجاعة
- -أنصار الله- تدعو لفتح مطار صنعاء لإغاثة المناطق المنكوبة جر ...
- الأمم المتحدة: صراع اليمن قد يدفع ملايين آخرين لحافة المجاعة ...
- -سلمان للإغاثة- يسير جسر جوي وقوافل برية لمنكوبي عاصفة -لبان ...
- -سلمان للإغاثة-: الحوثي جند 23 ألف طفل يمني وحرم 4.5 مليون م ...
- ألمانيا تستأنف برنامج -لم الشمل- للاجئين المقيمين في اليونان ...
- مسلحو -داعش- يهاجمون معسكرا للاجئين ويأسرون 700
- بالفيديو: الشرطة الإيطالية تخلي مخيما للمهاجرين
- بالفيديو: الشرطة الإيطالية تخلي مخيما للمهاجرين


المزيد.....

- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريتا رضوان عيد - الحقوق تنتزع انتزاعاً ،، بقلم : ريتا رضوان عيد