أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - غياث نعيسة - سوريا: خطاب حرب














المزيد.....

سوريا: خطاب حرب


غياث نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 3977 - 2013 / 1 / 19 - 16:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    




بعد صمت دام لأشهر، تحدث الدكتاتور بشار الأسد في 6 كانون الثاني، عقب تحرير مطار تفتناز العسكري في شمال غربي البلاد بيد المقاومة الشعبية المسلحة. سقوط عدد من المواقع العسكرية دفع بمؤيدين للنظام السوري إلى أن يأملوا أن يسمعوا خطابا يتضمن انفتاحا تجاه المعارضة سواء لجهة التفاوض معها أو من جهة أخرى إجراء بعض التسويات معها. لكنه خيب آمالهم.

في الواقع، أعلن الدكتاتور أن "سوريا لا تشهد ثورة"، وأنها تتعرض "لحرب خارجية"، حرب "بين الشعب والجماعات المسلحة والإجرامية". ودعا إلى وقف المساعدات العسكرية والتقنية التي تقدمها، على حد زعمه، دول خارجية إلى هذه "العصابات". وختم خطابه عبر تقديم ما أسماه "حلا سياسيا" فصّله على مقاسه، ورفضته أغلبية القوى المعارِضة. كما أعلن عن استمرار حربه الدموية ضد الشعب.

المبعوث الأممي، الأخضر الإبراهيمي، وصف خطابه "بأنه تكرار لمبادرات قديمة لم تنجح" ، وأضاف أنه "لا يرى أي دور لبشار الأسد خلال الفترة الانتقالية [بحسب خطة الإبراهيمي]". الحكومات الغربية اعتبرته "غير منطقي" و"غير واقعي". أما الحكومة الروسية فرأت أنه "يشكل أساسا يمكن أخذه بعين الاعتبار خلال المفاوضات". لقاء ممثلي الولايات المتحدة وروسيا مع الإبراهيمي في جنيف في 11 كانون الثاني انتهى بتسجيل "تقدما كبيرا"، وأعلن الطرفان "أن لا حل في سوريا إلا الحل السياسي"، بعبارة أخرى اعتماد الحل المشهور "الانتقال المنظم" ضمن إجماع الدول العظمى.

سياسة التدمير

تشن الدكتاتورية منذ عامين سياسة حرب الأرض المحروقة في المناطق الثائرة. مدمرة حوالي مليون منزل، مسببة تهجير حوالي 4 ملايين شخص، ولجوء 800 ألف شخص إلى الدول المجاورة، مع قطع للتيار الكهربائي (الذي يستمر لـ 23 ساعة يوميا منذ بداية هذه السنة) والذي يطاول الأحياء والمناطق الشعبية آساسا، وسجلت تراجعا حادا في خدمات القطاع الصحي، حيث دمر النظام أكثر من 300 مستشفى في المناطق الثائرة، بالإضافة إلى نقص حاد في المياه، والطحين والخبز...

والنظام لا يزال يتمتع بقوة عسكرية كبيرة. أما التقدم العسكري للمقاومة الشعبية المسلحة فتسجل نجاحات كبيرة، لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق النصر النهائي على الدكتاتورية. فالأخيرة تدمر بطريقة منهجية البنية التحتية القائمة في المناطق الثائرة بالإضافة إلى الروابط الاجتماعية، بهدف كسر الدعم الشعبي للمقاومة وبهدف دفع الشعب إلى وقف التظاهرات.

فقد توقف العمل في 3800 مصنع. أما في المنطقة الصناعية في حلب، يستمر العمل، بصعوبة، في 200 مصنع من أصل 860 مصنع. في دير الزور، في شرقي البلاد، توقف العمل في كل المصانع. وهذا الأمر يفسر، أن الطبقة العاملة، القوية لناحية عددها، هي غير مرئية كطبقة عاملة، لكن العمال يشاركون بصفة فردية في السيرورة الثورية التي تعم المنطقة.

الحركة الشعبية المستمرة

بربرية النظام، لم تتمكن، ولن تتمكن، من إخضاع الشعب الثائر. اكثر من أي وقت مضى، الشعب السوري يريد الانتهاء من هذا النظام ويرفض كل المفاوضات التي تسمح للدكتاتور وعصابته البقاء في موقعهم خلال الفترة الانتقالية.

نمو المقاومة الشعبية المسلحة لم يضعف ولم يطغى على الحراك الشعبي السلمي. بل على العكس، وعلى الرغم من الصعوبات الجمة، لا يزال الحراك الشعبي يشكل الركيزة الأساسية للثورة. فالمرصد السوري المستقل لإحصاء الاحتجاجات أكد: خروج 211 تظاهرة في 21 كانون الأول 2012، و216 تظاهرة في 28 منه، و229 تظاهرة في 4 كانون الثاني 2013، و210 تظاهرة في 11 منه و205 تظاهرة في 18 من الشهر نفسه.

الثورة السورية ستنتصر وستسقط الدكتاتورية، في هذه الثورة الشعبية المستمرة!
=======
ترجمه عن الفرنسية: وليد ضو





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,781,136
- ألف باء الثورة الشعبية السورية، عن الاسلحة الكيماوية والتدخل ...
- بحثا عن ممثل وحيد للمعارضة السورية
- -العدو الداخلي- و مواقف القوى الوسطية في سوريا
- سوريا : حرب ضد الشعب
- سوريا: مقايضات القوى الكبرى
- ملاحظات نقدية حول المعارضة السورية وضرورة بناء قيادة ثورية ج ...
- النظام السوري و علامات الانهيار
- كوفي أنان والمراقبون الدوليون في سوريا
- تحديات الثورة السورية
- غياث نعيسة المناضل الاشتراكي من اليسار الثوري السوري في حوار ...
- أزمة الثورة السورية إلى أين؟
- عاشت الثورة السورية
- عام على الثورة الشعبية السورية
- في المسألة السورية
- الثورة السورية في عاشر أشهرها
- سوريا:تستمر المجزرة بحضور المراقبين
- الثورة السورية... طريق الانتصار: الاضراب العام
- -الغاضبون- ... ضد الرأسمالية ... الثورات العربية - ألهمتنا-
- ورقة للنقاش، الخط الامامي لتجميع اليساريين و المجموعات الشبا ...
- اللحظة الراهنة من الثورة السورية


المزيد.....




- فرنسا تسجل 20 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا
- بالفيديو.. تجنيد العصابات المسلحة للأطفال في سوريا
- الأناضول: مقتل 9 جنود أتراك في هجوم جوي للقوات السورية على ع ...
- روسيا تختبر منظومات S-350 الصاروخية الحديثة
- فيديو لاستهداف الطيران السوري الجيش التركي
- البابا يلغي مشاركته في قداس بسبب "وعكة صحية عابرة" ...
- شاهد: استمرار احتفالات كرنفال البرازيل رغم الإعلان عن إصابة ...
- هل استخدم بوتين شبيها له لأغراض أمنية؟
- هاري وميغان: كندا تتوقف عن دفع تكاليف أمن الزوجين
- فتى أسترالي تعرّض للتنمّر يتبرّع بمبلغ 432 ألف يورو لجمعيات ...


المزيد.....

- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - غياث نعيسة - سوريا: خطاب حرب