أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الدليمي - ألأنتخابات المبكرة مالها وماعليها














المزيد.....

ألأنتخابات المبكرة مالها وماعليها


محمد الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 3964 - 2013 / 1 / 6 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد الدليمي
تبرهن القائمة العراقية في كل يوم سوء تقديرها للأمور وتثبت أنهم ليسوا بتلك القائمة الحكيمة التي تستطيع أن تقرأ الخارطة السياسية وتطوراتها ومن ثم طرق معالجة مشاكلها بشكل عقلاني دونما اية مبالغات، يومياً وفي كل خطوة يبرهنون انهم ليسوا بالمستوى الذي تصورهُ الناس.
لم تكن صدفة صنعها صحفي عندما أقترح المالكي في إحدى القنوات فكرة الانتخابات المبكرة فهو يعلم علم اليقين إنه الرابح الوحيد فيها ..فلو قُدر للمالكي تكملة مدته الأنتخابية فسوف تكون انتخابات عسيرة عليه وذلك لأن أوراقه الانتخابية كلها كُشفت وليست لديه مايستطيع تقديمه للناخب من وعود جديدة، فلقد تم إختباره لدورتين كانت كافية لأي رئيس وزراء مع مثل هكذا ميزانية ضخمة في أن يزيح عن أي بلد فقره المدقع أو على أقل تقدير تحسين موقعه في خارطة الفساد العالمي. إنه سيكون في وضع صعب للغاية ولن يستطيع أن يجيب على كثير من الاسئلة.
اما إذا كانت هناك إنتخابات مبكرة فسيستطيع المالكي بالفوز بما لايقل عن 120 مقعداً وذلك بفضل الأزمة الأخيرة وماأفرزتها من تخندقات طائفية مقيتة ومناكفات أدت إلى تصعيد النفس الطائفي وإرجاع العراق ألى المربع الاول، فهولايملك أية مقاعداً في المحافظات الغربية ذات الاكثرية السنية، فهو إذن لن يخسر أي مقعد نتيجة المظاهرات الأخيره، لكنه بالمقابل سيجني المقاعد التي خسرها في مناطق منافسيه أضافة الى مقاعد العراقية في المناطق الجنوبية وبغداد التي سبق وأعلنت انشقاقها.
اما القائمة الكردية فأن اية أزمة في بغداد يعني تحقيق حلم من أحلامها، وكلما تكررت الانتخابات كلما كسبت المزيد وكلما زادت سقف مطالبها، فلم يشهد العراق وعلى طول زمن العشر سنوات الماضية تحقيق أي مطلب للأكراد إلا عن طريق الإنتخابات أوعن طريق إستغلالها للأزمات للضغط على القوائم الأخرى، القائمة الكردية تتمنى أن تكون هناك إنتخابات شهرية وأزمة في كل يوم لتحقيق ماتربوا اليه .. أذن فإن القائمة الكردية مستفيدة كلما تكررت الازمات والانتخابات...
أما القائمة العراقية فأنها وكعادتها قد توهمت إن بامكانها أستغلال الفرصة فقبلت بمبدأ الانتخابات المبكرة التي طالما نادت بها سابقاً متصورةً بانها تستطيع الأجهاز أخيرا على عدوها اللدود،تفكير محدود للغاية حيث إنها لم تدرك إن نتائج الأنتخابات المبكرة قبل سنة هي ليست نفس نتائج الانتخابات الان، فالمالكي قبل سنة كان رئيس وزراء فاشل غير واف لوعوده، أما الآن فينظر أليه الكثيرون على أنه الرجل الذي يقف أمام طمع الكرد وإرهاب السنة وعصابات البعثيين وليس هناك من سيفكر لابأمن ولابخدمات ...ان اسوأ وقت للأنتخابات بالنسبة للشعب العراقي هو الان وإنها الأحسن بل أنها الفرصة الذهبية بالنسبة للمالكي.
إن القائمة العراقية وبلا شك ستخسر مقاعدها في الجنوب إضافة إلى أنها أصلاً متشظية ولايمكن أن تعود لنفس قوتها السابقة نتيجة لتخبطها بقراراتها وعدم وجود سياسة واضحة للقائمة ولضعف شخصيتها السياسية وفقدان ثقة ناخبيها وما الحادث الذي حدث لصالح المطلك مؤخراً إلا مثلاً واضحاً لإنخفاض شعبيتها وخسران مؤيديها...وعليه فأن فرصة حصولها على اكثرية المقاعد تكاد تكون معدومة او مستحيلة.
أنا الان ليس في موقع المدافع عن العراقية التي اصبحت تبتعد عني مئات السنين الضوئية، ولست متهجماً على المالكي بغض النظر عن رأيي الشخصي به، لكن ما يهمني الان هو العراق وليس غير العراق الذي جرب الحرب الاهلية الغير معلنة وعانى ماعاناه من فقر وعوز وحاجة ومآسي ولم يصدق العراقيون أن لاح لهم ضوءٌ في الأفق حتى وبعد كل هذا نجد السياسيين الان يلهثون لإرجاعنا ألى السطر الاول من المأساة وهذا هو أتعس مايمكن تخيلهُ الان.
أن مايقوم به السياسيون لهو مراهقة سياسية غير محسوبة العواقب.....وسيكون العراق هو الضحية الاكبر في هذه المأساة .
لقد أثبتت الأحداث السابقة إن الانتخابات التي تحدث في أجواء متشنجة دائما ماتكون عواقبها سيئة للغاية وغير صحية وماالدستور وعوراته إلا مثلٌ ساطعٌ على ذلك .
إن الرابح الأكبر في الإنتخابات المبكرة هو المالكي ومتطرفوا السنة والشيعة والخاسرون هم الليبراليون والمعتدلون من الطرفين...أما الخاسر الأكبر فهو العراق...
في أمان الله.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,398,152
- قصه معبره
- الستراتيجيه السياسية
- القط والفار
- الحلول المناسبه لحل ازمة العراق


المزيد.....




- موجة من الغضب بسبب وجبة سمكة قرش زرقاء.. ما السبب؟
- صورة مقصورة مغطاة بالألماس داخل طائرة إماراتية..ما سرها؟
- بعد تبنيهم هجوم أرامكو السعودية.. من هم الحوثيون في اليمن؟
- إنديبندنت: مقاتلات سعودية قصفت مواقع إيرانية داخل سوريا
- جونسون لم يشعر بالارتباك بعدما تم تصويره وهو يكذب
- العثور على زعيمة العصابات المكسيكية الحسناء كلوديا أوتشوا ف ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...
- شاهد: يسقط من شلال في استراليا فتنكسر ساقه ثم يزحف يومين في ...
- عرّض نفسه للدغات أكثر من 200 ثعبان بحثا عن عقار لسمها
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الدليمي - ألأنتخابات المبكرة مالها وماعليها