أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - اللغة الامازيغية ليست محور الصراع















المزيد.....

اللغة الامازيغية ليست محور الصراع


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللغة الامازيغية ليست محور الصراع
خضعت بلاد الامازيغ في حقب تاريخية مختلفة لموجات استعمارية حاولت ابادة الامازيغ هوياتيا ومحو حضارتهم من الجذوروخلق كتل بشرية تعلن انتماءها للمسيطر الاجنبي تعتنق معتقداته ولغته واوساخه, فاذا نجحت القوى الاستعمارية نسبيا في رومنة وتتريك وتعريب و... الكتلة البربرية , فانها اصتدمت بمقاومة احرار الامازيغ الرافضين للاستعمار ولحكم الاقلية الاستطانية الاستعمارية , والصراع الدائر بين الطرفين مازال قائم حتى اليوم .
عملية التعريب المستمرة ومعادات الهوية واللغة الامازيغيتن والاقصاء والتهميش الممنهج للامازيغ, و الحرب المعلنة حاليا ضد المكون المحلي وثقافته ولغته تبين فشل السلطة القهرية وفقهاءها على الهيمنة الايديولوجية وتحاول تمويه الصراع وايهام العامة ان التضاد اللغوي , حرب اللغة والحرف ,هو صراع مقدس واساسي , فاللغة العربية لغة الله والرسول وادم والجنة ولغة يوم القيامة والحساب وحرفها مقدس لانه كتب به القرأن واما اللغة الامازيغية فهي صنيعة البشر لا ترقى ان تكون موازية للغة الله , الخرافات والتضليل الايديولوجي من تأجج الصراع اللغوي وترفض التعددية بهدف محو الهوية المحلية وفرض هوية و لغة اجنبيتين وبالتالي شرعنة الاستعمار الاستطاني.
استغلال الخرافات الماضوية لتبرير قدسية اللغة العربية والانتقاص من اللغة الامازيغية هرطقة مثالية لا تستند على تحليل علمي لاثبات سمو لغة على اخرى , وكل ما تستند عليه الحركة العرقية بعض النصوص الميتافيزيقية وبعض اقوال بنات الفكر العرقي .
اللغة بالمعنى الواسع رمز لنظم تنفذ وظيفة احتفاظ وصيانة وتبليغ الخبر والمعلومة وهي وسيلة للاتصال بين الناس .
اللغة تعبير تطبيقي للوجود الذاتي والوجود الخارجي وتنقسم اللغة الى شكلين , الشكل الطبيعي والشكل الاصطناعي .
الشكل الطبيعي المعروف بلغة الام او اللغة الوطنية , هي نتاج شعبي تشكل عبر الصيرورة التاريخية يميز قوم عن الاخر.
والشكل الاصطناعي او نظام التخطيط الرمزي او لغة الكتابة , تكونت على قاعدة اللغة الطبيعية او لغة الام لارضاء الحاجة الاجتماعية للناس في عملية تمتين تراكم النشاط المادي واختصار تمرير الخبر والمعلوماتية .
اللغة المكتوبة مصدرها اللغة الشفوية اوما يعرف باللهجة وهي ليست نتاج اساطيرما فوق الطبيعة كما يجزم البعض بل هي جزء من الطبيعة المكونة للمحيط الجغرافي .
اللغة الامازيغية الطبيعية وسيلة للاتصال الشفوي بين المكون الامازيغي واكتشاف حرف تيفيناغ سهل عملية تمرير المعلومة , واللغة الامازيغية المكتوبة نتاج العقل الامازيغي , ومعيرتها حاليا واختيار الكلمات الامازيغية الاكثر تداولا في الجنوب او الشمال او الوسط يدخل في اطار تنقية اللغة الامازيغية من الالفاظ الدخيلة واختيار حرف تيفيناغ كونه رمز للهوية الامازيغية ويرجع تاريخه حسب الباحثة الاركيولوجية الامازيغية ( مليكة حشيد ) الى عصر صناعة العربات الى ما يناهز 1500 سنة قبل الميلاد وقد تكون بداية استعماله لما قبل هذا التاريخ والامازيغية من اقدم اللغات الافرواسيوية . الحركة العرقية العروبية لا علاقة لها بما يدور في البيت الامازيغي وضجتها لاذكاء روح الفتنة بين المكون الامازيغي لا يأتي بثماره , فالانسان الامازيغي الحر بالمرصاد للفكر التخريبي العرقي العروبي , ومن يدعي النظريات العلمية او بالاصح الغيبية في ثوب مادي عليه اولا التخلي عن فكر الانحلال وكسر اليقين وانتاج معرفة موضوعية عن الواقع الملموس وادراك ان اللغة الامازيغية نتاج جماعي صاغها العقل الامازيغي في حدوده الجغرافية ولاتحتاج لاستفتاء شعبي , اما لهجة قريش اهل مكة لا شرعية شعبية لها خارج ترابها وهذه اللغة كما هو معروف هي خليط من اللغات الافرواسيوية , باعتبار مكة قبل بروز الفكر الاسلامي كانت مركزللنشاط التجاري والديني وملتقى للثقافات الافرواسيوية , امهرية وفارسية وارامية وعبرية والحرف المستعمل لهذه اللغة هو الحرف الارامي - النبطي ,فعلى العرق العربي اعادة تنقية لغته من الكلمات الدخيلة ومعرفة تاريخ لغته المكتوبة وحرفه , اقدم نص كتب بهذا الحرف يرجع الى نقش النماردة 328 م , واللغة العربية من احدث اللغات السامية , تناقض بين الابحاث العلمية وبين النص الخرافي حول ازلية هذه اللغة وصفاءها وسموها.
المبادئ الاولية للقوى الاستعمارية في المستعمرات واهدافها من جهة نهب الثروات و نشر ثقافتها ولغتها وقيمها ومن جهة اخرى محو هوية شعوب المستعمرات ( الشعوب الاصلية ), محو ثقافتها ولغتها وتاريخها وحضارتها لتسهيل عملية النهب والسيادة الدائمة ولا تختلف القوى الاستعمارية من حيث المبدأ والهدف حتى ولو انتمت لاعراق وحضارات مختلفة اوحتى ولو اختلفت في اسماءها , رومانية كانت او عربية اوتركية او فرنسية او غيرها .
هجمة الحركة العرقية الاستطانية على مكونات الشعب الامازيغي ليست جديدة , قد ارتبطت بمحطات تاريخية مهمة وبأشكال واسباب مختلفة , الهجمة الشرسة على جمهورية الريف , الصاق تهمة ما سمي ب ّ الظهير البربري ّ بالكادر الامازيغي ومقاومته المسلحة , تصفية قادة حركة التحرير , قمع انتفاضة الريف , وفي كل محطة يواجه الامازيغي الترسانة السلفية بمعداتها المادية والروحية للسيطرة على ادارة التناقض الموجود بين المحلي والسلطة الكولونيالية .
الادراك الواعي للتناقض يحدد الصراع ليس في التناقض الجزئي اللغوي , بل في جوهر الصراع المتفاقم بين الطبقة الهجينة ( اقلية استطانية ) وبين القوى الشعبية المحلية حول السيادة السياسية والاقتصادية والثقافية , احكام السيطرة على الثروات والتحكم في التخطيط التنموي واخضاعه للمصالح الاقتصادية والسياسية للاقلية العرقية الاستطانية واقصاء الشعب المحلي من الاستفادة من ثرواته بممارسة سياسة التمييز العنصري بالتهميش والاقصاء والتصفية الجسدية بالقتل البطيئ بالجوع والبرد والاوبئة و ... , بسبب سياسة التمييز العنصري تفاقمت الهوة بين الطبقة الهجينة وبين القوى الشعبية الامازيغية واشتد الصراع القومي والطبقي , مما يجبر كما هو العادة الحركة العرقية على اعادة انتاج تصوراتها التعفنية الخرافية لادارة التناقصات اليومية , وحرب اللغة و الحرف هو اداة المرحلة للتغطية على الصراع الاساسي صراع السيادة الاقتصادية والسياسية والثقافية , للتغطية على التهميش والاقصاء , للتغطية على القتل الممنهج لاطفال الامازيغ ولكل المناطق المحاصرة والمعزولة . الصراع الاساسي لا تختفيه المناورات الظرفية ولا التغطية الاعلامية لمرتزقة القلم , الصراع الاساسي سينتهي بالضرورة وحتمية اندثاره مرتبطة بالتحرر من الفكر الاستعماري ومن قيود النظام السلطوي الاستعماري .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,616,018
- مافيا نهب ثروات الشعب الامازيغي
- الايديولوجية الاسلامية بين الارهاب واللامساواة ( 2 )
- الايديولوجية الاسلامية بين الارهاب واللامساواة
- الاختطاف , الاغتصاب والاسلمة
- الامازيغية والنضال الامازيغي التحرري
- القداسة والاستبداد , شرعية البقاء
- من وراء الزوبعة الاخيرة في جامعة مراكش
- العمل السياسي المنظم
- الحلم الامازيغي قابل للتطبيق
- مطلب الحكم الذاتي للريف
- مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين اس ...
- خرافة ّ ثورة ّ الملك والشعب
- لوبيات من ورق
- ازواد القضية المغيبة
- هل النضال القومي التحرري نقيض للنضال الطبقي ؟؟؟؟
- الاسلامويون اداة الثورة المضادة
- الفاشية وصبية الجامعة الماروكية اية علاقة ؟
- الفاشية وصبية الجامعة اية علاقة ؟
- امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة
- المحكمة الماروكية جهاز اضطهاد طبقي وقومي


المزيد.....




- -صفعة- أم -انتصار سياسي- لأردوغان بعد لقاء بنس؟ مغردون يتفاع ...
- أحلام مستغانمي: كل شعوبنا ليلى في انتظار قيس!
- شاهد: أول سباق للسيارات الشمسية في أستراليا يفوز به الفريق ا ...
- صحف بريطانية تناقش -موت الامبراطورية الأمريكية- في الشرق الأ ...
- ترامب: تنظيم -داعش- تحت السيطرة
- أسباب تأجيل التوقيع على -اتفاق جدة‎-
- روسيا تملك سلاحا للرد على العدوان في -يوم القيامة-... ما هو؟ ...
- ما خطورة الاحتباس الحراري على المدن؟
- يختبرون مقاومة الفولاذ التركي
- أمريكا تسخّن طريق القطب الشمالي


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - اللغة الامازيغية ليست محور الصراع