أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - افتقار الخطاب الرسمي السوري للعقلانية














المزيد.....

افتقار الخطاب الرسمي السوري للعقلانية


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 3951 - 2012 / 12 / 24 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسذاجة متناهية وإغفال شديد البلاهة للوقائع على الأرض أعلن وزير الإعلام السوري قرب انتصار النظام على الثورة ، ولما سأله أحد الصحفيين عن ادعاءات المعارضة بسيطرتها معظم المناطق في سوريا أجاب باستخفاف غريب: أية سوريا؟ كان ذلك في مؤتمر صحفي عقده في دمشق 23-12-2012. أكد فيه الوزير على ثبات الموقف الروسي من القضية السورية واستمرار الدعم اللا متناهي للنظام في مواجهة شعبة بحجة حماية الدولة والدفع نحو حل سوري خالص ينبثق من إرادة السوريين وحدهم. قبل يوم واحد من مؤتمر الوزير عمران الزعبي صرح السيد لافروف رئيس الدبلوماسية الروسية باستحالة وجود حل يحقق تغيير النظام أو تنحي الرئيس بشار الأسد ، وفي تناغم معهود توافقت وجهتا نظر المسؤولين بل تطابقتا ، ما يوحي بخطاب موحد تنتهجه الإدارتان السورية والروسية ، ذلك الخطاب المبني على تناقضات وتصريحات متضاربة شكلا ومضمونا كمحاولة للتضليل وإضاعة الوقت وذر للرماد في العيون للالتفاف على الحقيقة وتمرير خط سياسي يرسخ الاستبداد ويحمي الفساد ويناصر البغي والطغيان على شعب مقهور يناضل لنيل حريته وحقه في اختيار نظام الحكم وانتخاب ممثليه بعيدا عن القهر الأمني والخنق الإعلامي. قبل أيام معدودة أتيح لنائب الرئيس السوري إجراء مقابلة صحفية ـ ما زالت ملابساتها غامضة ـ مع جريدة خاضعة لحزب حسن نصر الله الإيراني اللبناني ـ جريدة الأخبار ـ طالب فيها بانتقال سياسي عبر حكومة وحدة وطنية تشاركية بين السلطة والمعارضة تفضي إلى تقليص سلطات الرئيس تمهيدا لتنحيه كحل لأزمة لا يبدو أنها ستحسم عسكريا لصالح أي طرف من أطراف النزاع كما صرح السيد الشرع، الغريب أن يقول وزير الإعلام عن نائب الرئيس " إنه واحد من 23 مليون سوري" أي ليس له أي صفة خاصة أو مكانة مميزة يعني مثله مثل بائع اليانصيب في الشارع هكذا! كذلك كان الحال عندما انشق رئيس وزراء سوريا الأسبق رياض حجاب واعتبر موقفه شخصيا أيضا بل وعاديا، وهو نفس الوصف ينطبق على جهاد مقدسي المتحدث الرسمي باسم الخارجية السورية، إنها الدولة الأمنية بامتياز تلك التي لا يعني فيها كلام نائب الرئيس شيئا ولا يهز طرفها انشقاق رئيس الوزراء ويغير في عنجهيتها وتكبرها هرب المتحدث الرسمي ناهيك عن انشقاق وهروب عشرات الآلاف من ضباط وصف ضباط وجنود وانتقالهم لمواجهة النظام بدلا من الدفاع عنه ،
يوم 22-12-2012 قصف الطيران الحربي فرنا لصناعة الخبز كان يقف حوله مئات من السكان المدنيين يقع في قرية حلفايا التابعة لريف مدينة حماه السورية ، نجم عن القصف مئات القتلى والجرحى تناثرت أشلاؤهم في الطرقات مع غياب ملحوظ لأية رعاية صحية أو توفر لسيارات الإسعاف أو تجهيزات طبية ، تلك المنطقة حسب المعارضة تم تحريرها من القوات النظامية قبل أيام قليلة فقط. تجدر الإشارة هنا إلى أنها ليست المرة الأولى بل تكرر الحدث مرات عدة في أماكن عدة بذات المواصفات وذات الحيثيات، في انسجام مع خطاب السيد الزعبي، اعتبر إعلامي مشهور الحادثة من فعل المعارضة المسلحة ! نعم ! المعارضة المسلحة تحرر المنطقة من قوات النظام ثم تقوم كل مرة بإلقاء القنابل المتفجرة على رؤوس أهلها ومن وقف بجانبها واحتضنها ، ومع ذلك يستمر الأهالي المدنيون في تلك المناطق بإيواء المسلحين ودعمهم والتظاهر دعما لمشروعهم السياسي وتأكيدا للشعارات التي يقاتل تحت رايتها المسلحون . ببساطة متناهية خطاب السلطة لا يحترم العقل ويستخف بالمتلقي. إنه خطاب جنون أفسده الغرور والتكبر وتجاهل الشعب والحقيقة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,444,275
- الثورة تواجه عيوب الديمقراطية
- الطائفية في ميزان العقل الفحص الفلسفي للطائفية
- العدالة الانتقالية خطاب الانتقالية والتحول الديمقراطي *
- مونولوج إيراني روسي ، طهران والحوار الوطني السوري
- فائض القوة والإرهاب الثوري 2 من2
- الجيش الإسلامي الحر في سوريا 1 من 2
- فوق سحابات هاربة
- إشكالية الحرية في ظل الإسلام السياسي 2 من 2
- إشكالية القيم والمفاهيم في ثورات الربيع العربي1 من 2
- الإسلام السياسي والانتقال من المعارضة إلى الحكم
- الثورة السورية والمأزق الأخلاقي
- الحرب القذرة الصراع المسلح بين السوريين إلى أين؟
- أم المعارك السورية
- سيناريوهات سورية محتملة
- الجذر الأيديولوجي لانحيازات الثورة السورية
- إقحام القاعدة بالحدث السوري الراهن: مظاهر ، تحديات، حلول، وو ...
- لعنة جلب القاعدة لسوريا
- خلوتي وهمي
- قبلة على جبين القمر
- الصراع على سوريا، الشعب في مواجهة الحلفاء


المزيد.....




- المتظاهرون يقطعون الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي
- وزير الخارجية اللبناني يدعو أنصاره لعدم المشاركة في الاحتجاج ...
- لعشاق المأكولات الحارة.. ما هو سر صلصة السيراتشا؟
- بالصور.. الآلاف في مظاهرات تطالب بـ-إسقاط النظام- في لبنان
- أفغانستان: انفجار داخل مسجد بشرق البلاد يوقع عشرات القتلى
- كيف يجب حفظ الخبز!
- وزارة التموين المصرية: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي ...
- وزارة التموين المصرية: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي ...
- المبعوث الاممي: بوادر حل الازمة اليمنية هشة وتحتاج إلى العنا ...
- منها الجنسي.. 7 أنواع للتنمر على الأطفال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - افتقار الخطاب الرسمي السوري للعقلانية