أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رفعت السعيد - ليس مجرد صراع ميادين














المزيد.....

ليس مجرد صراع ميادين


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 09:54
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



بل هى فى البداية والنهاية حرب إرادات. والإرادات إذ تتصارع ليس القادر فيها هو الحاكم مهما تحكم، ولا الاستخدام غير الذكى للممكنات من آليات حكومية أو أموال تتدفق بغير حساب أو تهديدات لا تكتسى بالحكمة، ولا حشود خيالية تؤمر فتطيع فتحتشد بغير عقل مثلاً حول المحكمة الدستورية أعلى هامة قانونية فى مصر هاتفة بشعارات بذيئة تصم أصحابها ومن حشدهم وأمرهم ومولهم بافتقاد الإرادة الحكيمة.

وحرب الإرادات السوية يجب أن تستند إلى عدة التزامات. أولها سلمية الاختلاف، وأخلاقيات هذا الاختلاف، وهو ما يحاول طرف أن يلتزم به، وما يهدره الطرف الحاكم، ولعل المصدر لذلك هو سوء الفهم لحقيقة الخلاف فالمتأسلمون يخادعون ثم يصدقون أنفسهم أو يصدقهم أتباعهم. هم مثلاً يتصورون أنهم وحدهم يمثلون صحيح الإسلام، ومن ثم فإن من يخالفهم يخالف صحيح الدين. ويقولون إنهم يريدون دستوراً يؤكد شرعية الشريعة، وكأن الشريعة غائبة عن مجتمعنا. والفارق فقط هو أن الفهم المتأسلم للشريعة بعيد كل البعد عن الواجب الشرعى الذى يأمرنا به الإسلام.

والذى يؤكد أن فهم مضمون الشريعة ومبتغاها حمال أوجه. المتأسلمون يمسكون بتلابيب الفهم الأكثر تشدداً والأكثر بعداً عن الزمان والمكان، ناسين حتمية تجديد فهمنا للشرع. وما بالهم ينسون قول الإمام نجم الدين الطوفى «حيث تتحقق مصلحة الناس فثمة شرع الله». المشكلة إذن ليست فى الشريعة وإنما فى فهم كل طرف للموقف الشرعى الواجب النفاذ.

والمشكلة هى أنهم ينسون الحديث الشريف «يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين». أما ثانى شرط فى حرب الإرادات السوية فهو الاستماع لصوت الإرادة الشعبية والالتزام بها. ولكى نوضح نعود إلى نتيجة انتخابات الرئاسة.

فبرغم كراتين الزيت والشاى والسكر وبرغم الأموال الطائلة، التى أنفقت وبرغم عفاريت المطبعة الأميرية وأقلام الحبر المتطاير، والتى يرفض النائب العام فتح ملفها، وبرغم تدخلات مرئية وغير مرئية، وتمويلات تحدث عنها الكونجرس الأمريكى «50 مليون دولار لدعم انتخاب د.مرسى» وتداولتها أخبار حول زيارات قطرية، ثم ضغوط لا يغفلها متابع عاقل، كان الفارق بين مرسى ومنافسه ثمانمائة ألف صوت.

كان ذلك يوم الانتخاب فما هو الحال الآن؟ ألم يشعر د. مرسى وجماعته بأن النادمين على التصويت لمرسى أكثر بكثير من هذه الثمانمائة ألف صوت؟

وبهذا تكون الأغلبية قد انتقلت بوضوح من ساحة جماعة الإخوان إلى ساحة قوى الشعب الرافضة لحكمهم، والأمر واضح لكل عاقل فالمناخ تغير، والناس أسرعت بالندم على اختيارهم لمرسى، وعلى ثقتهم فى الوعود الإخوانية، وكم حذرناهم من الثقة فيها حتى اكتشفوا جميعاً وإن متأخراً حقيقة الخداع الإخوانى.. ويبقى أن أدعوك يا د. مرسى أن تتأمل الصورة، أقصد الصورة الحقيقية وليس ما تصوره لك الجماعة وحلفاؤها، وإلا فإنك تقامر بكل شىء.. وسوف تتحمل أنت شخصياً كل وزر عما سيكون من انقسام وفتن، وربما جرائم بينما يتسحب الآخرون، وتترك وحدك لحساب عسير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,667,587
- دستور «تيك أواى»
- الطبقة العاملة المصرية .. في غمار النضال (1)
- «الدستورية».. والشريعة فى الدستور
- الإخوان – قطب – مدينة نصر
- الإخوان.. جحا.. قطعة الصلصال
- الإخوان.. الفن.. الفنانين (٢)
- ثورة 1919.. وثورة 25 يناير الفارق بين الثورة وسارقي الثورة
- مرسى بين مستشاريه وآمريه
- إخوانيون ضد الإخوان
- د. مرسى.. الدين.. المصريون
- عندما تغضب مصر ضد حكامها وشيوخها
- يا د. مرسى.. ما هكذا تكون الرئاسة
- التدين.. رؤية أخري
- الإخوان.. الفن.. الفنانون «١»
- سيد قطب .. الذي لا نعرفه
- يا أيها الجالس على عرش مصر.. حذار
- الإخوان.. والتمويل الأجنبى «الوثائق»
- «الدستورية» تسأل: ماذا يريد الشعب فى الدستور الجديد؟
- الدستور والأقباط
- الإخوان وخصومهم عبدالناصر نموذجاً


المزيد.....




- عقوبات أمريكية جديدة على إيران تستهدف شخصيات بارزة بينها خام ...
- مؤتمر البحرين: أهم القرارات التي اتخذها ترامب تمهيدا لتنفيذ ...
- مجلس الأمن يدين الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ويعتبرها ...
- وزير المالية: تفعيل الموازنة رسالة مهمة على جدية لبنان
- قوات الأمن السودانية تفرق احتجاجاً طلابياً باستخدام العنف
- واشنطن تريد بناء تحالف لمراقبة الملاحة في الخليج
- -جلد الإوزة-.. لماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟
- مع بدء الحر.. الملايين حول العالم يلجؤون لمواقع الاصطياف
- المتهم فاكهة.. التهاب الدماغ يقتل أكثر من 150 طفلا في الهند ...
- بعد فشلها في التصدي لهجمات الحوثيين.. السعودية تكتفي بالتباك ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رفعت السعيد - ليس مجرد صراع ميادين