أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فريد العليبي - الديني و السياسي في الانتفاضة التونسية /الحلقة الثالثة .















المزيد.....

الديني و السياسي في الانتفاضة التونسية /الحلقة الثالثة .


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 01:29
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    





تجيد حركة النهضة ، و هي الفصيل الأبرز ضمن اليمين الديني اعتماد الأساليب البراغماتية في ترجمة سياساتها إلى ممارسات فعلية ، فالمهم بالنسبة إليها إدراك أهدافها بغض النظر عن الوسائل المستعملة ، من ذلك موقفها من غير المتحجبات ، فهي ترحب بهن في صفوفها ، و قد تنبهت بعض الأحزاب الأخرى إلى هذا الجانب و أصبحت تنتهج نفس أسلوبها فالأمين العام لحزب العمال الشيوعي التونسي ( قبل أن يغير اسمه ) مثلا ظهر خلال حملة انتخابات المجلس التأسيسي في صور و محجبة على يمينه و أخرى على يساره مثل الغنوشى الذي تحيط به في بعض الصور الدعائية شابات سافرات جميلات ، وقد استعملت النهضة حلفاءها في 18 أكتوبر ، و عندما قويت لفظتهم و بعض الآن هؤلاء أصابعهم ندما على ما فات ، و هي تنتهج أساليب براغماتية في التعامل مع الأطراف الإقليمية المؤثرة في رسم السياسات ، حتى أن الغنوشي عبر للعقيد الليبي أيام قليلة بعد هروب ابن على عن إكباره له ، و ذهب إلى حد القول أن لجان و مجالس الانتفاضة مستوحاة من الكتاب الأخضر ، ثم لما واجه القذافي نفس المشكل الذي واجهه بن على أصبح يتحدث عن مأزق في ليبيا و أنه ضد التدخل الأجنبي لأن ذلك سيكون كارثة ، و عندما مالت الكفة لصالح جماعة المجلس الوطني الانتقالي اعترف بذلك المجلس ممثلا لليبيين ، وأما عندما سقطت طرابلس و سحل العقيد في سرت فقد أصدرت الحركة بيانا تبارك فيه "الثورة الليبية " و سكتت تماما عن التدخل العسكري الأجنبي ، بل إنها أسرعت إلى إرسال مبعوث عنها إلى طرابلس ، الذى ظهر في صور و هو يتفحص قنابل أستعملت في الحرب و من حوله بعض مقاتلي المجلس الانتقالي .
و لا يعرف ماذا قال راشد الغنوشى للسلطات الجزائرية الخبيرة على أي حال في قراءة ما يخفيه اليمين الديني ، فقد اتصل بها لخطب ودها ، و هناك شيخ آخر من شيوخ الحركة لم يتردد في القول إن الزعيم العربي الوطني الوحيد هو أمير قطر1 لذلك يربط كثيرون بين ميزانية النهضة الضخمة و الأموال التي تقد تكون وافدة من تلك الإمارة الخليجية 2
و وصلت هذه البراغماتية على الصعيد العالمي إلى حد إرسال وجه من وجوه النهضة البارزين إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة ثار حولها الكثير من الجدل ، فقد تم تداول أشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها حمادي الجبالي و هو يمدح ديمقراطية " إسرائيل " التي بها حسب رأيه أحزاب دينية غير أنها لم تشكل في أي وقت تهديدا لديمقراطيتها ، بما يعنيه ذلك من طمأنة للولايات المتحدة الأمريكية باعتبار أن الأحزاب الدينية في تونس لن تمثل تهديدا للديمقراطية المزمع تركيزها ، و قد كانت وقتها انتخابات المجلس التأسيسي على الأبواب .
و إذا عدنا إلى وقائع أقدم من ذلك فإن هذه البراغماتية جعلت الحركة في أحلك أيام حكم بن على ترسل في شخص الغنوشي برقية تهنئة لصخر الماطري ، بمناسبة انطلاق بث إذاعته الدينية المسماة الزيتونة ، و معروف عن صهر بن على هذا توظيفه للدين في مشاريعه السياسية و التجارية ، فقد بعث بنكا إسلاميا و أطلق أسماء الله الحسنى على معابر ضيعة ضخمة من الأشجار المثمرة يمتلكها في ولاية زغوان 3 .
كل هذا يدعو إلى استنتاج أن الحركة مستعدة لتغيير جلدها ألف مرة و مرة خدمة لأغراضها و من ثمة يخطئ من يعتقد أنها جماعة دينية ملتزمة بحدود الشرع و أحكامه، و أن مهمتها الدفاع عن المقدسات لوجه الله تعالى ، فهي منظمة سياسية ترى في الدين أيسر سبيل للسيطرة على الحشود ، و هي تعرف أن القرآن حمال أوجه ، لذلك تنتقي منه في كل مرة ما يناسب توجهاتها و تكتيكاتها في هذه اللحظة أو تلك ، فهي تجيد فن المناورة ، إن لم نقل المخاتلة ، لذاك تحاول أن تكون مرنة ، و تركز في خطابها على الاعتدال و الوسطية و تسهر على عدم تنفير القوى الإقليمية و الدولية منها ، فهي حركة منضبطة و مسؤولة مما يؤهلها لحكم دولة ، و لكن عندما يتطلب الأمر الظهور لأتباعها في ثوب الحريص على النص في حرفيته فإنها سرعان ما تقلب ظهر المجن لمن أغوتهم لبعض الوقت .
تكرر حركة النهضة أنها ليست حزبا دينيا ، مشددة على هويتها المدنية الوسطية ، و لكن مؤشرات كثيرة تبين أنها توظف الدين رئيسيا في خطاباتها السياسية ، و في أكثر من مرة تم الإمساك بها متلبسة باستعمال الجوامع للدعاية السياسية ، من ذلك خطبة ألقاها الغنوشي غداة عودته إلى تونس في جامع الزيتونة ، و هو الجامع نفسه الذي أسبغ فيه إمامه عليه رضا الله 4 مشبها إياه بالصحابة .
و هى تعزف على أوتار عديدة ، و تخصص للمقام الواحد أكثر من مقال ، أي إنها تناور لكي تصل إلى مبتغاها ، فالوسيلة لا أهمية لها أيا كانت طبيعتها ، إلا بقدر ما تكون مفيدة في الوصول إلى الغاية التي حددتها ، و هي السيطرة على السلطة ، و هذا ما ظلت تحلم به طيلة عقود . و ينتقي الغنوشي من الدين ما يحلو له فهو لتأكيد الارتباط بين الدين و السياسة و عسكرة الإتباع يستشهد بالرسول الذي كان قائدا للجيوش و يضع جانبا قوله أنتم أولى بأمور دنياكم ، و عندما تدعو الحاجة لتقديم تنازلات و يكون في منبر فكري و تحت الأضواء لا يستنكف من القول أن الصراع في تونس ليس عقائديا بل هو سياسي و أن " للإسلاميين و العلمانيين أرضية مشتركة للعمل " 5 .
تراكم الحركة جزءا من رأسمالها السياسي و الإيديولوجي من خلال استهداف اليسار متهمة إياه بأنه كان وسيلة استعملها نظام بن على ضدها ، وأنه طعنها مرات كثيرة ، و يرد اليسار بأنها هي من وجه تلك الطعنات عندما استعملها بورقيبة عصا له و طبع مجلتها في دار الحزب الدستوري فوقفت ضد إضراب الشغيلة العام سنة 1978 ، و خلال عملية قفصة 1980اصدرت بيانا وقفت فيه إلى جانب بورقيبة و قالت إنها مستعدة لحمل السلاح دفاعا عن الوطن ، أما بن على فكان حليفها في السنوات الأولى من فترة حكمه ، و شاركت في انتخابات تشريعية تحت سلطته ، و هو الذي مكنها من إصدار جريدة سياسية و أخرج من السجون من وضعهم بورقيبة فيها من بين أعضائها .
و يوجه الإسلاميون إلى اليسار الاتهام بان الكثير من رموز سلطة بن على كانوا يساريين و قد تذمر الغنوشي في التسعينات من هجرة هؤلاء إلى التجمع ، فأصبحوا وزراء و سفراء و إعلاميين مشهورين ، بينما كانت حركته تقمع 6 غير أنه تغافل و ربما عن قصد أن تلك حالة عامة يتساوى فيها انتهازيون من مشارب إيديولوجية و سياسية مختلفة ، حتى أن احد الإسلاميين السابقين الذي أصبح من الأثرياء الكبار، و يمتلك قناة فضائية و صحيفة ، و كان من قادة حركة الاتجاه الإسلامي في الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي ، لم يتوقف عن التهليل لبن على و القسم بأغلظ الأيمان أن ليلى الطرابلسي مسلمة ملتزمة تؤدى صلواتها في إبانها. و هذا السجال بين الطرفين لا يكاد يتوقف و هو على أي حال لم يبدأ الآن و لكنه أواره اشتد أكثر فأكثر عندما أصبحت الحركة مهيمنة على الحكم .
و اللافت أن اليمين الديني أصبح يخوض اليوم معاركه على الساحة الإيديولوجية بشكل خاص ، مكفرا خصومه دون مواربة ، مما جعله في تناقض مع أطياف واسعة ، فعلى سبيل الذكر شنت الحركة هجوما مركزا على فكرة العلمانية ، معتبرة أن نظام بن على و بورقيبة كان علمانيا ، غير أن ذلك النظام لم يكن يوما ما علمانيا ، بل كان يستند في مختلف تشريعاته و قوانينه إلى خلفية إسلامية ، و حتى عندما أراد بورقيبة صياغة مجلة الأحوال الشخصية فإنه كلف بذلك رجل دين مشهور ، و كان هواه مع المساواة في الميراث بين الجنسين و لكنه لم يقدر على تجسيده حقوقيا ، بالنظر إلى ما يتضمنه النص القرآني من تعارض مع ذلك المطلب ، و غنى عن البيان أن دستور بورقيبة ينص في أول فصوله أن دين الدولة هو الإسلام .
و رغم أن الحركة لا تفوت أية فرصة للتشهير بالعلمانية ، فإنها تمتدح في نفس الوقت النظام السياسي في تركيا ، دون أدنى تلميح إلى أن ذلك النظام علماني في جوهره ، و أن حزب العدالة و التنمية يشتغل ضمن دائرة النظام العلماني لا خارجها ، فهي في حرج بقبولها العمل السياسي وفق شروط علمانية ، مثل الاحتكام إلى دستور وضعي و المشاركة في البرلمان و التداول على السلطة و اعتماد الديمقراطية ، هذا الحرج الذي تحاول الخروج منه بلعبة اصطلاحية فاقدة للمضامين السياسية و الفكرية ، باستبدال علمانية الدولة بمدنيتها ، وفضلا عن هذا فإنها بربطها بين بورقيبة و بن على من جهة و فكرة إيديولوجية هي فكرة العلمانية من جهة ثانية ، تريد تصفية الحساب مع خصومها بوصل التكفير بالتخوين .
و إذا نظرنا إلى المسألة موضوع حديثنا من زاوية المتحكم الرئيسي بـ" الربيع العربي " أمكننا ملاحظة أن الامبريالية تستعمل اليمين الديني بشقيه المتطرف و المعتدل ، فالشق الأول تستعمله لقمع قوى التقدم ، وهى تخيف به الشعب ، و تخلط بواسطته الأوراق متى تطلبت خطة الفوضى الخلاقة ذلك، وهى تتركه ينمو و يتوسع و في اللحظة المناسبة تضربه جزئيا ، فتبدو كمنقذ و قوة إطفاء للحرائق المشتعلة ، و هنا بالذات تستعمل الشق الثاني لتأدية هذا الدور، فهو الذي يمثل الحلول الوسطى بعيدا عن المغالاة ، مرممة من خلاله الأنظمة القائمة ، لضمان القبول الشعبي ، فالمطلوب كما ذكرنا هو إضفاء النظام و الانسجام على بنيانها العام ، و بالتالي سد الأبواب أمام إعصار الثورات ، و ما تهتم به ليس الديمقراطية و إنما الثروات . إن اليمين الديني المتطرف هو عصا الامبريالية بينما يمثل اليمين الديني المعتدل جزرتها .
و لكن هل اليمين الديني على وعى بعملية التوظيف تلك ؟ هل هو شريك آم مجرد وسيلة ؟ بمعنى هل هناك علاقة عضوية بين الطرفين آم مجرد التقاء موضوعي حول مصالح واحدة ؟ إن اليمين الديني يعرف مع من يلعب، و هو يجيد لعبة التجاذب و التنابذ مستندا إيديولوجيا إلى موروث ضخم من الأسانيد و الممارسات التي تبيح المحظورات و المحرمات لتحصيل المنافع و الضرورات ، هذا ما لا ينبغي إنكاره ، غير انه لا يجب النظر إلي الأمر فقط من الزاوية الإيديولوجية و السياسية للإجابة عن تلك الأسئلة ، و إنما من زاوية الاقتصاد أيضا أي الطبقات التي يعبر اليمين الديني عنها و هي الطبقات السائدة المرتبطة عضويا بالامبريالية .
إن لعبة أمريكا مع حركة النهضة لعبة قديمة ، و ليست منفصلة عن لعبتها مع الحركة الأم ونعنى حركة الإخوان المسلمين ، و هناك شكوك تحوم حول العلاقة بين انقلاب 7نوفمبر 1987 الذي وقع فعلا و حالفه النجاح بقيادة بن على ، و انقلاب 8 نوفمبر من نفس العام الذي لم يقع و هو الذي كانت تستعد له مجموعة من العسكريين اليمينيين الدينيين ، و نحن نرجح أن الامبريالية الأمريكية كانت وراء الانقلابين و أنها احتاطت للأمر، ففي حال عدم نجاح الانقلاب الأول كانت ستحرك مباشرة خيوط الانقلاب الثاني ، و هذا ما يفسر أن العناصر المورطة في الانقلاب الثاني سرعان ما تم العفو عنها من قبل بن على نفسه ، و إذا دفعنا بهذا التحليل إلى منتهاه فإن ما يحصل الآن ليس إلا تتمة لنفس المسار، فبعد أن استنفذت ورقة بن علي غرضها ، جاء دور الورقة الثانية التي استبعدت لبعض الوقت و لكنها لم تفقد رصيدها تماما ، غير أنها بعد وقت ربما لن يطول كثيرا ستصبح تالفة7 .
و في قلب اللوحة التي رسمت للربيع العربي يبدو اليمين الديني راضيا عن مكاسبه و انتصاراته كما بيناه ، دونما إدراك حقيقي لما يحصل ، بما يسمح بالقول أنه بانخراطه في " المسار الديمقراطي " 8 بأعين أمريكية يخاطر بأن يمنى بخسارة تاريخية كبرى فالأصوليون الإسلاميون سيدفعون الثمن غاليا على المدى الاستراتيجي ، و مثلما تخلصت الامبريالية من بن على و مبارك ستتخلص من الأسماء الجديدة متى أصبحت مستهلكة شعبيا ، و هذا التخلص لن ينتظر وقتا طويلا لكي يتم ، فنسق الأحداث في عصر العولمة أسرع مما كان سابقا ، و الأزمة الاقتصادية التي تقرع الأبواب ستعجل بتلك النهايات ، التي قد تكون دراماتيكية فاللعب مع الكبار مكلف جدا ، و ربما تضرب قبل هذا مراكز الأصولية خلال الموجة الثانية من الزلزال الحاصل الآن ، و نعنى مراكزها الإقليمية ، التي يتدفق منها على اليمين الديني الدعم المالي و الإعلامي و التسليحى أيضا ، تحت عين أمريكا الساهرة .
الحواشي :
1 ـ اللافت هنا التقاء شيوخ دين مثل القرضاوى و مفكرين ليبراليين مثل على حرب في تمجيد دور إمارة قطر حيث يقول على حرب مثلا : " إن الثورات تعيد الخلط للأوراق ، بحيث يصبح الفرز لا على أساس ثنائية الممانع و الخاضع أو المقاوم و المذعن ، بل على أساس من مع الثورات و من هو ضدها . و بقدر ما تنجح هذه الثورات و تقوى ، يتضح الفرز في موقف الدول و الأنظمة ، و لا جدال في أن قطر تحمل المشعل عربيا " على حرب ، ثورات القوة الناعمة في العالم العربي ، من المنظومة الى الشبكة ، بيروت ، الدار العربية للعلوم ناشرون 2012، ص 153 .
2 ـ وصف رئيس الحكومة السابق الباجى قائد السبسى ما تحصل عليه الحركة من مال بأنه أشبه بشلال ، و تُوجه إلى الحركة تهمة تلقي أموال من الخارج فالحركة التي كان أفرادها في وضع مالي لا يحسدون عليه أصبحت فجأة من أقوى الأحزاب ماليا ، و في ظرف وجيز اكترت ما يزيد عن مائة و خمس و أربعين مقرا ، و يكلفها مقرها الرئيسي في تونس العاصمة بحسب بعض الصحف ما يناهز خمسة عشر ألف دينار، و يشبهه بعضهم من حيث ضخامته بمقر التجمع الدستوري السابق في شارع محمد الخامس ، و هي تصدر جريدة أسبوعية و تمتلك آلاف المواقع و الصفحات على النات ، فضلا عن قناة تلفزيونية بعثها ابن وزير تباهى في إحدى اللقاءات التلفزيونية بأنه كان يعيش زمن بن على من بيع البقدونس ، و هو نفسه الذي وصف الأمير القطري بأنه الزعيم الوطني الوحيد في دنيا العرب .
3 ـ نفس هذه البراغماتية نلمسها في علاقة النهضة بحكومة السبسي ففي البداية كان التهليل لها و إبراز تطابق وجهات النظر معها ، تقول جريدة الصباح نقلا عن الغنوشي بعد إحدى لقاءاته بالسبسي : " إن اللقاء خصص للتشاور حول الأوضاع التي تمر بها البلاد مبرزا تطابق وجهات النظر بين الحركة والحكومة في مجمل المسائل المطروحة ، وأضاف رئيس حركة النهضة أنه تم كذلك بحث السبل الكفيلة بانعاش الوضع الاقتصادي والتصدي لمحاولات التخريب للممتلكات العامة والخاصة وحماية الأشخاص ، مؤكدا رفضه لكل محاولات المس بمؤسسات الدولة." جريدة الصباح التونسية بتاريخ 12/ 5/ 2011 .
4 ـ أثار قول ذلك الإمام " الشيخ راشد الغنوشى رضى الله عنه " موجة من الانتقادات منها ما صدر عن عبد الفتاح مورو و هو من الوجوه التاريخية المؤسسة لحركة النهضة و الاتجاه الإسلامي ، غير أن راشد الغنوشى انبرى مدافعا عن ذلك الوصف و حاول إيجاد تأويلات دينية له .
5 ـ الشهادة التي قدمها الغنوشى على منبر الذاكرة الوطنية بمؤسسة التميمي للبحث العلمي و المعلومات ، مصدر سابق .
6 ـ يتعلل النهضويون بأنهم ضحايا للاستبداد و أنهم قدموا مئات المساجين و يستعملون ذلك كميزة نضالية يتفوقون من خلالها على بقية الأحزاب و لكن رد أستاذ جامعي و مفكر تونسي معروف يشاركهم الدفاع عن الإسلاموية كان مفحما ، فهؤلاء لم يسجنوا من أجل الحرية و إنما من أجل استبداد آخر يلونه الدين ، مما يعني أن التجمع و النهضة وجهان لعملة واحدة من هذه الناحية على الأقل .
7 ـ يرى سمير أمين أن الاسلاموية ليست قدرا و حتى إذا ما دعمت الدول الغربية بوضوح هذا التوجه لصالح الاسلاموية " المعتدلة " فإن هذه الأخيرة لن تنجح في البقاء طويلا خاصة في مصر و تونس ، و يعزو ذلك إلى وجود قوى تقدمية مؤثرة في هذين البلدين ، أنظر تقديم سمير أمين لكتاب المازرى حداد : الوجه الخفي للثورة التونسية Mezri haddad . la face cachée de la révolution Tunisienne .islamisme et occident.une alliance à haut risque . Préface par Samir Amine .ed.Arabesques2011.p13
8 ـ غنى عن البيان أن المسار الديمقراطي الذي يجرى الحديث عنه الآن في تونس و ترعاه أمريكا و الاتحاد الأوربي يذكر في الكثير من وجوهه بما كانت تردده الآلة الدعائية لسلطة بن على الذي يقول أحد وزرائه " هل الديمقراطية خيار جديد ؟ نقول نعم ، خيار جديد ، لم يتهيأ له ورثة الحزب الواحد ، و لم تنشأ عليه المعارضة القديمة ، خيار جديد يتطلب التجديد في الآليات و في السلوكيات ، بدأ مع الرئيس بن على ، طريق صعب و طويل و لكنه الطريق الصحيح " ، الصادق شعبان ، من ديمقراطية المعتقدات إلى ديمقراطية البرامج ، البناء الديمقراطي في تونس ، تونس ، الدار العربية للكتاب 2005، ص ص 9/10 .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,906,270
- الديني و السياسي في الانتفاضة التونسية / الحلقة الثانية
- شيطان مصطفى بن جعفر وشبح زين العابدين بن على
- الديني و السياسي في الانتفاضة التونسية .
- أبو يعرب المرزوقي و ابن رشد و قشرة الموز
- الربيع العربي و زمهرير جهنم .
- عمران المقدمى زهرة تونس الحمراء العائدة من الجليل
- المرأة و الثورة
- المرأة العربية الآن
- هل انتصرت الثورة في تونس ؟
- جانفي شهر الانتفاضات التونسية
- القوى اليسارية والنقابات العمالية في الربيع العربي
- سيدي بوزيد التونسية : ماذا نملك ؟ لا شئ ، ماذا نريد ؟ كل شئ ...
- منير العوادي سلاما !
- الانتفاضة التونسية : شيئان في بلدي خيبا أملي !
- مصر : الدم و الحرية أبناء عم !
- عرس الدم التونسي
- ماذا يحدث في كلية الآداب بالقيروان / تونس ؟
- الفلسفة والتاريخ
- رسائل ماركس وأنجلس حول الديانة الإسلامية
- رسائل متبادلة بين كارل ماركس وفريدريك أنجلس حول الديانة الإس ...


المزيد.....




- مذبحة المسجدين بنيوزيلندا.. ما الذي يؤجج صعود اليمين المتطرف ...
- علي الحفناوي يكشف -كواليس- تأميم عبد الناصر لقناة السويس
- القضاء الإداري يقرر إحالة قضية “الوراق” إلى جلسة 27 أبريل ال ...
- شقيق أويحيى: الحراك الشعبي في الجزائر ضد -النظام- بما فيه خو ...
- كلمة الرفيق الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي بجلسة افتتاح المؤ ...
- تحية في عيد الأم لـ -الشيوعي- في صريفا
- -الشيوعي- ينعي الرفيق المناضل حنا طانوس حداد
- -الشيوعي- في أنصار يحتفل بعيدي المرأة العالمي والأم
- -الشيوعي- يشارك في تكريم الشهيد للشهيد عمر أبو ليلى في صور
- طاولة مستديرة حول مشروع سدّ بسري


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فريد العليبي - الديني و السياسي في الانتفاضة التونسية /الحلقة الثالثة .