أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - كوسلا ابشن - مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين استراتيجية الدفاع الطبيعي














المزيد.....

مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين استراتيجية الدفاع الطبيعي


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 3830 - 2012 / 8 / 25 - 23:23
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين استراتيجية الدفاع الطبيعي

المرجعية الخرافية للعقل العربي المنتجة لهلوسة التفوق العربي على ّ العجم ّ , يقر بافضلية الفعل العربي والمنتوج الفكري العربي المعصوم من الخطأ , والغير القابل للطعن والنقد .
نظرية قداسة الفعل العربي والدفاع عن الوهم كأنه حقيقة واقعية منسجمة مع طبائع عصبية التناصر ورواية احسن امة اخرجت للناس .
حسب ابن تيمية ّ كل من عارض العربي فهو كافر ّ , فتوى لتحريم التصدي لمخططات الهيمنة الاقتصادية والسياسية والثقافية للعنصر العربي او المعرب , وعلى هذا الاساس تشكلت الايديولوجية العروبية الاستعمارية المعاصرة في شكلها القدسي المعظم لافعال السلف واضعي الحجر الاساسي في عملية المكوث وتلاميذتهم المعاصرين , الملتزمين بنهج السلف في التزييف والاختلاقات وحماة اجندة البقاء والاستمرارية .
ما انتجه رواة الاخبار والحكايات عبر الازمان استمد مرجعيته من التصور الايديولوجي الميتافيزيقي للتأثير السلبي على المتلقي وتبرير المرفوض اخلاقيا وانسانيا .
لاشك ان تأويل الحدث التاريخي لا يستثنى من الصراع الايديولوجي بين القوى المتصارعة , ففي حالة شمال افريقيا في الماضي والحاضر , فاصحاب النزعة العروبية الاستعمارية بكل الوسائل ومن خلال ايديولوجية التزييف والمغالطة يتم تبرير سبب الوجود واحقية الاستمرار , فمن الموقف الساذج في ربط ّ عروبة ّ المكان والانسان , بقدوم فرد ((عربي )) اسمه ادريس , الى نظرية ّ الفتوحات ّ العربية الاسلامية , الاحتماء وراء الارادة الالهية وبطريقة ّ سلمية ّ , الى عملية تساوي الفعل الاستعماري , بالفعل المقاوم .
مقارنة التخريب الاستعماري الهلالي بالفعل الدفاعي لتكتيك ديهيا , مقارنة مجحفة وغير موضوعية , تساوي القاتل بالضحية.
الظرف التاريخي لتكتيك الارض المحروقة , تزامن مع مرحلة التصدي للغزو الاستعماري العروبي وانهزام الملك الامازيغي المقاوم كوسلا/اكسيل على يد القائد الاستعماري حسان بن نعمان , ولم تكن الملكة ديهيا تجهل اسباب ونتائج الحملات الاستعمارية وخصوصا غزوات بدو الحجاز والنجد وطبعتهم انتهاب ارزاق الاخرين, وبهذا فكرت في تكتيك حربي دفاعي اكثر فاعلية يجنب الشعب الامازيغي المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
تكتيك الارض المحروقة شتت قوى الجيش الاستعماري وكبدته خسائر هائلة , جعلت حسان يفر مما بقي معه من الغزات الى مصر ودخلت الملكة ديهيا القيروان ولم تجبر سكانها الامازيغ المسلمين الرجوع لديانتهم السابقة ولم تنهب ولم تخريب المدينة بل تركتها ساليمة , واكثر من ذللك اطلقت اسرى الحرب من غزاة الاعراب وتبنت خالد بن اليزيد , حافر قبرها وكاشف خططها الحربية لجيش الغزات ونتيجة لغريزة عاطفية والثقة الزائدة في العدو قتلت ديهيا نفسها بنفسها وانهارت مملكتها وفرض على جيشها خدمة الاستعمار الجديد وعلى شعبها الاضطهاد والعبودية .
في القرن الحادي عشر وفي ظروف مغايرة ونتيجة العداوة المذهبية وروح الانتقامية التي طغت على الحاكم الفاطمي المستنصر بالله , بعد تخلي الزيريين في تونس عن المذهب الشيعي والتخلي عن الدعاء في المساجد للخليفة الفاطمي .
لتأديب امازيغيي تونس من جهة والارتياح من جرائم ومشاكل بدو الحجاز والنجد ( بنو هلال وبنو سليم ) في صعيد مصر , فكر المستنصربالله في اغراء القبيلتين لمقاتلة الزيريين في تونس , ووعدهم بتونس وبخيراتها وثرواتها ان هم قضوا على حكم الزيريين , وهكذا شنت القبيلتين حملة وحشية لم يعرفها تاريخ شمال افريقيا , قال فيها ابن خلدون في كتابه المقدمة (ص . 150 ) ّ افريقية والمغرب لما جاز اليها بنو هلال وبنو سليم منذ اول المائة الخامسة وتمرسوا بها لثلاثمائة وخمسين من السنين قد لحق بها وعادت بسائطها خرابا كلها بعد ان كان بين السودان والبحر الرومي كله عمرانا تشهد بذلك اثار العمران فيه من المعالم وتماثيل البناء وشواهد القرى ّ .
الحملة العدوانية الهلالية - السليمية وما نتج عنها من ابادة ونهب وتخريب لارض وعمران واملاك الغير, منطلقاتها واهدافها استعمارية واغتصابية , طبيعتها التدميرية والتخريبية ناتجة كما اشار اليها ابن خلدون في نفس المرجع ( ص. 149 ) ّ في ان العرب اذا تغلبوا على اوطان اسرع اليها الخراب والسبب في ذلك انهم امة وحشية باستحكام عوائد التوحش واسبابه فيهم فصار لهم خلقا ّ .
لا مقارنة بين المجرم والضحية ولا بين المعتدي والمعتد عليه ولا بين المستعمر ( كسر الميم ) وبين المستعمر ( فتح اليم ) , الملكة ديهيا قاومت بخطتها وتكتيكاتها واستراتيجياتها المعتدي الاجنبي بغية الدفاع عن شعبها واستقلال اراضيها , عكس التخريب الممارس من طرف الاجنبي , المعتدي والغاصب لارص غيره .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,005,376
- خرافة ّ ثورة ّ الملك والشعب
- لوبيات من ورق
- ازواد القضية المغيبة
- هل النضال القومي التحرري نقيض للنضال الطبقي ؟؟؟؟
- الاسلامويون اداة الثورة المضادة
- الفاشية وصبية الجامعة الماروكية اية علاقة ؟
- الفاشية وصبية الجامعة اية علاقة ؟
- امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة
- المحكمة الماروكية جهاز اضطهاد طبقي وقومي
- اسكرا الربيع الامازيغي
- مؤامرة امبريالية - استعمارية لمنع استقلال الشعب الازوادي
- نحن لا نجادل بل نرفض الوهم يا سيد بلقزيز
- تهنئة للشعب الكوردي والشعوب المشرقية بعيد النوروز
- أيت بوعياش الصامدة
- المرأة بين الاسلام والمواثيق الدولية
- تجاهل المجتمع الدولي لابادة الازواد
- ّ انسانية ّ السلطة الكولونيالية
- تبديل موظفي القصر في الضيعة العلوية
- 19 يناير انتفاضة الريف
- اسكاس اماينو والواقع الامازيغي


المزيد.....




- يقدّم مع كل مولود جديد.. ما أصل طبق الكراوية؟
- -روسيا.. الحكم الجديد في الشرق الأوسط-
- الخارجية الأردنية: العثور على المواطن المفقود في تركيا
- صحيفة: 6 سنوات من عمل الأمريكيين في شرق سوريا دمره ترامب خلا ...
- قطر حول -نبع السلام-: لا يجوز إلقاء كل اللوم على تركيا
- كشف الآلية الرئيسية لإطالة العمر
- بوتين في أبوظبي ومحمد بن زايد يصف الزيارة بالتاريخية
- أسترالية تخسر دعوى ضد طيران الإمارات أقامتها بسبب "العط ...
- قرار ترامب سحب القوات الأمريكية يغير شكل الحرب في سوريا
- تجربة تونس مع قيس سعيد تثبت أن الديمقراطية -ممكنة- في العالم ...


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - كوسلا ابشن - مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين استراتيجية الدفاع الطبيعي