أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن ميّ النوراني - رسالة النورانية














المزيد.....

رسالة النورانية


حسن ميّ النوراني

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 23:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الإنسان هو موضوع الدعوة النورانية. وفي رؤيتها، الإنسان له أربعة مستويات:
(1) جسدي: يبدأ باتصال جسدين، في إطار بيئي، اجتماعي وطبيعي، اتصالا فاعلا.
(2) اجتماعي: يبدأ من لحظة التواصل الجسدي الفاعل.
(3) نفسي: يبدأ من لحظة التواصل الجسدي النفسي الاجتماعي.
(4) روحي: يبدأ من لحظة التحرك نحو الاتصال الجسدي.
ومنذ لحظة الاتصال الجسدي الفاعل، تلد : "الأنا"..
"الأنا" هي ذات الإنسان المركب من الجسدي والاجتماعي والنفسي والروحي.
الجسدي هو بناء عضوي يبدأ بإخصاب حيوان منوي لبويضة. والبناء العضوي ينمو ويستمر وينتهي بالموت.
الاجتماعي علاقة تبدأ بين البيئة (الإنسانية والحياتية والمادية) من جهة، وبينهما وبين البناء العضوي المتولد من الاتصال الخالق، وتستمر وتنمو لتسع علاقات جديدة ومتطورة بين الأنا والمجتمع.
النفسي خبرة شخصية بالحياة الطبيعية والاجتماعية تتكون لدى الأنا ابتداء من بداية رحلتها الوجودية، وتنمو وتستمر وتنهي بالموت.
الروحي يتكون من قبل لحظة الإخصاب العضوي. الروحي يتكون من لحظة الإخصاب القبلي: عندما يشتهي الوالدان بعضهما، ويحرران شهوتهما من حبسها، فتنطلق بحب وبهجة بين الطرفين المتعانقين، لتخصب الحياة بكون جديد. الروح عنصر البناء الخالق الذي يخرج به كون جديد من ظلمة العدم إلى نور الوجود. الروح عنصر بناء خالق بالحرية والحب والبهجة.
الروح نور يحرر الحياة من العدم (من الموت) وأداتها الحب ومصدرها وغايتها حياة البهجة. الروح تخلق الحياة بفعل طبيعتها التي تستمدها من إرادة الحياة.
إرادة الحياة كونية. لذا، الروح كونية.
الروح هي العنصر الكوني في البناء الإنساني.
والكون فاعل بذاته، حر بذاته، نور بذاته، نامي بذاته، منفتح بذاته على ممكناته، انفتاحا يخلق أكوان جديدة، خلقا مستمرا ناميا.
هذه العناصر الكونية هي العناصر الروحية في الكون الإنساني.
وعلى الروح، تعتمد الصحة الجسدية والاجتماعية والنفسية للإنسان.
الروح تحتفظ بصحتها بفعل طبيعتها. هي لا تمرض. مرض الإنسان يأتي من اضطراب علاقة عناصر الإنسان الجسدية والاجتماعية والنفسية، بالروح.
لا يصح أن نتحدث عن مرض الروح، الروح بصحة تامة دائما. ويصح أن نتحدث عن مرض روحي. المرض يصيب الجسد والجمعية والنفس من تفاعلات غير صحية بينها. أو من خلل تفاعلي بينها متفرقة ومجتمعة، من جهة، وبين الروح.
عناصر تركيب الإنسان تبدأ مع تكوينه، منذ لحظة الإخصاب الروحي، وتستمر طوال حياته. ويحتفظ الإنسان بصحته الجسدية الاجتماعية النفسية الروحية، طالما ظل محافظا على تناسق التكوين الرباعي. فإذا طرأ خلل على التناسق، يمرض الإنسان.
دعوة النورانية، ترسم منهجا لصحة الإنسان، وفقا لرؤيتها لتركيبته.
الإنسان كون واحد، مركب من عناصر. وصلاحه مرتبط مع احتفاظه بواحديته، وبنورانيته وحريته وبالحب والبهجة.
النورانية مستمدة من كونها دعوة إلى منهج بخرجنا من ظلمات الجهل العلمي والاجتماعي والأخلاقي، إلى نور الحرية والعقل والحب والبهجة. والجهل هو كل عائق يقف في وجه إرادة الحياة الخيّرة المنفتحة بالعقل الحر المحب المبتهج بنوره.
وللنورانية أربعة أسس، وأربعة وسائل تصير فيها الأسس واقعا كائنا:
الأسس هي: التنوّر والتطهّر والتفوّق والتحقّق.
الوسائل هي: البهجة والصبر والحب والانطلاق.
التنوّر للعقل: تحريره من الجهالات الموروثة.
التطهّر: للنفس بتحريرها من الكراهية.
التفوّق: على الآني العقلي النفسي، بالنمو المتواصل بالتحرر بالتنوّر والتطهّر.
التحقّق: بالإيمان بالأسس وممارستها، وبالالتزام بالوسائل.
التحقّق يطلب الإرادة. فلا يتم تحقّق بلا إرادة متنورة طاهرة متفوّقة.
والإرادة لازمة لتوسيع التحقّق من مرتبة الأسس إلى مرتبة التحقّق الواقعي بالوسائل.
البهجة شعور يحياه النوراني المتحرر من جهالاته، المتطهر وجدانه من أية كراهية للنفس أو للآخر بما فيه جميع مكونات الحياة والبيئة والكون أجمعها، الحاضر منها والماضي والآتي.
البهجة حقيقة ذاتية وجودية خالقة ابتدأ بها وجودنا، وهي غاية وجودنا ومعناه وقيمته.
ونلاقي في الحياة ما يعيق امتلاكنا للبهجة، أو ما يحجبنا عنها، ويقلب شعورنا إلى ما ضدها. والحياة جهاد متواصل للتغلب على عوامل الشقاء، الناجمة عن فاعلية الكراهية. لذا، الصبر وسيلة يطلبها مبدأ التحقّق النوراني. الصبر ليس فعلا سلبيا، هو فعل المجاهدة العاقلة المحبة المبتهجة للموت، الكامن في فاعلية الكراهية. المجاهدة بإيمان وحضور كامل واعي وجداني، مثابر، متفائل يتخيل النصر واقعا كائنا.
الحب هو قانون المجاهدة النورانية لفاعلية الكراهية. الحب عنصر تأسيسي وجودي، يبدأ به الخلق، ومطلوب لاستمرارية الخلق المبتهج. الوجود يحقق غاية البهجة بالحب. الحب النوراني حب للذات، بمكوناتها الفردية والجمعية والكونية، حبا منفتحا حرا عاقلا مبتهجا. الحب يحمي البهجة من التحول إلى عدوانية.
الحب النوراني، المثابر المبتهج، هو قاعدة انطلاق النوراني في الحياة. هو رسالة النورانية.
ينطلق النوراني، حاملا رسالته، بعد أن يكون قد: تنوّر وتطهّر وتفوّق وتحقّق وأبتهج وصابر وأحبّ..
ويبقى النوراني حاملا أمانته، ما استمر على إيمانه بأسس النورانية، وعمل بوسائلها..
النورانية هي إرادة الخير الخالق الفاعل..
النورانية هي عقل حر محب مبتهج..
النورانية هي دعوة الكرامة الإنسانية..
النورانية هي مجد الإنسان..
*الكاتب إمام دعوة النورانية الروحي ومؤسسها.
فلسطين – قطاع غزة - معسكر جباليا 24/7/2012م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,634,422
- صيام المسلمين فسق وجوع وعطش وخمول وجشع!
- هل أهل الجنة مصابون بالتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم والكولس ...
- الله يخبز لأهل الجنة بيديه الأرض رغيفا.. والبؤساء يموتون تعا ...
- سها وموت عرفات وشقيقته والجزيرة وعين الهوى والرغبة!
- هاني الحسن وفاطمة البدوية وعرفات يعين الكذابين وزراء!
- الدين والعقل والجامعة الإسلامية بغزة ويحيى رباح في صنعاء
- هل خطباء المساجد، عميان وبهم صمم؟! نهاية القذافي نصر من الله ...
- الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين انتصار للإنسان
- خطباء المساجد والوعي الضال - تحرير الأسرى أهم من تحرير القدس ...
- الرئيس يقترف الخطيئة.. ويحمل العار مختالا!
- لخدمة مصالح فئوية خاصة؟!.. قوى فلسطينية تعبث بحق العودة وتمي ...
- ردا على خطاب الرئيس عباس.. -العودة أهم من الدولة-
- رسالته شفائية إيمانية روحية علمية – مركز الطب القرآني يحذر م ...
- مركز الطب القرآني يحذر: إذا رأيت عبارة -Sugar Free - أو بدون ...
- الجن يسكنون المنطقة المظلمة من رؤؤسنا وقلوبنا! ورحمة الله لا ...
- ليس دفاعا عن عباس – اعتذار عن -انحدار أخلاقي -!
- بطلبها تأجيل بحث تقرير غولدستون.. السلطة الفلسطينية تسقط مجد ...
- أكتوبر مشعل: هل هو عبور للتصالح بين حماس وإسرائيل؟!
- رسالة مفتوحة لحكومة حركة حماس في غزة: أين عدل الله في أرض تح ...
- نقد مسنون... رمتني زوجتي بحجارته!


المزيد.....




- حداد وطني وغضب شعبي في العراق إثر حادث غرق عبارة في نهر دجلة ...
- وزير الخارجية الأمريكي: أعتقد أن الرب أرسل ترامب لحماية إسرا ...
- عيدروس الزبيدي: العاهل السعودي الملك سلمان هو ولي أمر العرب ...
- بومبيو من بيروت : حزب الله واجهة "إرهابية" لإيران ...
- ترامب: تنظيم داعش انتهى من سوريا 100%
- بومبيو من بيروت : حزب الله واجهة "إرهابية" لإيران ...
- ترامب: تنظيم داعش انتهى من سوريا 100%
- في اليوم العالمي للمياه.. لا أمن مائيا عربيا ولا مياه آمنة ف ...
- احتجاجات الجزائر وهواجس الاستقرار بدول الجوار
- مظاهرات بالخرطوم.. وتجمع المهنيين يشهر سلاح المقاطعة


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن ميّ النوراني - رسالة النورانية