أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ناظم الماوي - حزب العمال- الشيوعي- التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع (2)/ ردّ على تعليق















المزيد.....



حزب العمال- الشيوعي- التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع (2)/ ردّ على تعليق


ناظم الماوي
الحوار المتمدن-العدد: 3793 - 2012 / 7 / 19 - 08:10
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



ردّاعلى تعليق لعلي البعزاوي على مقال "حزب العمال" الشيوعي" التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع"
بلغتنى جملة من التعليقات على مقالي " حزب العمال " الشيوعي" التونسي ، و من ضمن التعليقات التى وجدتها بصندوق بريدي الألكتروني إسترعي إنتباهي نصّ طويل نسبيا ألحقت به فقرة موجه رأسا إلى ناظم الماوي لم يتوخّى رئيسيا كغيره السبّ و الشتم و السقوط إلى حضيرة النعوت الحيوانية ، و إنّما إلى جانب حزمة من التهم والإهانات التى سنردّ عليها فى حينها ، سعى إلى صياغة محاججة دفاعا عن موقف حزب العمال. و لأنّ الحجج المعتمدة تعبّر فعلا عن جانب عميق من تفكير و خطّ هذا الحزب التحريفي ،و بغض النظر عن شخص علي البعزاوي و علاقته بهذا الحزب ، سأتولّى هنا الرد عليها من وجهة نظر علم الثورة البروليتارية العالمية : الماركسية- اللينينية- الماوية لمزيد إسقاط الأقنعة الكرنفالية التى يتحلّى بها هذا الحزب التحريفي لمغالطة المناضلين و المناضلات و الجماهير الشعبية و تضليلهم.
1- المسألة مسألة صراع إيديولوجي – سياسي وليست مسألة شخصية :
شأنه شأن الكثيرين ، يحوّل المعلّق على نصي ، فى أوّل ملاحظاته ، المسألة من مسألة صراع إيديولوجي – سياسي إلى مسألة شخصية تصل قبل الفقرة الأخيرة إلى إتهامي" بالعداء المرضي" لحزب العمال. من وضع علي البعزاوي ملاحظته تلك على رأس حججه و فاتحة لها نستشف الكثير عن فهمه و أمثاله لمعنى النقد النقد الذاتي فى علم الشيوعية، ففى حين جعل لينين من النقد و النقد الذاتي خبزا يوميّا و قال ماو تسى تونغ :" حزبنا الشيوعي لا يخشى النقد ، لأننا ماركسيون" ، نجد من أتباع حزب العمال من يحوّلون بنظرة برجوازية صغيرة أي نقد إلى مسألة شخصية ؛ بينما تحدثت أنا عن الأقنعة الإيديولوجية و السياسية لحزب العمال طوال عقود الآن ، أوّل ما شغل علي البعزاوي هو أن يطلب منّى أن أزيل قناعي ليعرف حقيقتى بما انّى نكرة بالنسبة له. يا علي ! يا علي! قناعي ليس قناعا إيديولوجيا و لا سياسيا فخطّى الشيوعي الماوي واضح جلي و لقب "الماوي" يكفى وحده ليدلك عن هويتى الفكرية و كتاباتي على الحوار المتمدّن ليست نكرة وهي فى متناولك ،كما فى متناول غيرك ، إن أردت دراسة مضمونها بعمق و لن تجد أقنعة تحول دون قيامك بذلك . و إسمى المستعار ( قناعي ) قناع شخصي أملته معطيات لا داعي للخوض فيها هنا فلندعه جانبا.
والرجاء من " اليساريين" و " اليساريات" أن يركّزوا على تطوير نقاشات جدّية عميقة و شاملة للأفكار و الإيديولوجيا و السياسة و ينأوا بأنفسهم عن تحويل أمهات المسائل التى تهمّ مصير البروليتاريا العالمية و الشعوب و الأمم المضطهدة عبر العالم إلى مجرّد سفاسف شخصية و طفولية و لا حاجة لأن نعرف مباشرة الشخص أو أفراد منظمة أو حزب رجعيين أو ثوريين فردا فردا لنقاش كتاباتهم.
2- الماويون الحقيقيون و الماويون المزيفون :
إن "الماويين الحقيقيين" مصطلح يعكس واقعا و حقيقة موضوعيين وهو إستنتاج إستخلص بعد دراسة الخطّ الإيديولوجي و السياسي لمجموعات تدّعى الماوية أو كانت لها صلة ما تاريخيا بالماوية و قطعت معها منذ مدّة طويلة أو قصيرة. الماويون الحقيقيون يتبنون علم الثورة البروليتارية العالمية : الماركسية- اللينينية – الماوية و يطبقونه عمليا محليا و عالميا و يسعون جهدهم لتطويره . أمّا من يتاجرون بتاريخ أو أسماء فيوشحون ظاهرهم بالماوية و يكرّسون مضمونهم القومجي أو الشرعوي إلخ. و هؤلاء ماويون مزيفون.و مثلما هناك شيوعيون حقيقيون و شيوعيون مزيفون – وحزب العمال من الشيوعيين المزيفين- ، هناك ماويون حقيقيون و آخرون مزيفون. و هذه حقيقة موضوعية لمن له عيون ليرى.
و إن كنت تقصد بالماويين الذين " يعملون" معكم ، حزب العمل الوطني الديمقراطي ، فلتعلم أنّه أبدا ما كان ماركسيا- لينينيا- ماويا ووثائقه التأسيسية العديدة تفيد ذلك و منها وثيقته المرجعية المعروفة و منذ سنوات قبل تكوين الحزب إياه ، غادرت مجموعته الصف الماوي و إلتحقت بالعمل الشرعوي و الديمقراطية البرجوازية و النضال الإصلاحي فى ظلّ النظام القائم .و كحزب يعدّ نفسه هو ذاته إيديولوجيا من الناهلين من منبع الفكر الإشتراكي عموما لا غير فهو بديهيّا ليس ماويّا . و على ما يبدو إنكم تعملون مع " نكرة " لا تعرفونه حق المعرفة . و الدراسة التى نشرها محمد علي الماوي حول حزب العمل الوطني الديمقراطي على الحوار المتمدّن مفيدة بهذا الصدد.
و محاولتك المغالطة بخلط الأوراق لتجعل من غير الماويين ماويين و تشديدك على " أنت فرد لا تمثّل إلاّ شخصك" محاولة بائسة لإستهجان ما ورد فى نصى الناقد لحزب العمال ذلك أنّ مضمونه قادر على الدفاع عن نفسه و من يبحثون عن الحقيقة عليهم أن يدرسوا بأنفسهم و يقرأوا بعيونهم و يفهموا بعقولهم لا عبر غربال علي البعزاوي و نظاراته الخشبية التضليلية. و من الأكيد أنّ "عملكم" ( الإصلاحي الديمقراطي البرجوازي ) مع من إعتبروا زورا و بهتانا ماويين ليس أحد عناوين إنتمائكم للماركسية بقدر ما هو عنوان بالأحرف الكبيرة على إنتمائكم للتحريفية و الإصلاحية لا غير و الماركسية الحقيقية براء من التحريفيين ، الماركسيين المزيفين. و الطيور على أشكالها تقع!
و فضلا عن ذلك ، نلفي علي البعزاوي من ناحية يصرخ باني " نكرة " بالنسبة له و من ناحية ثانية ، يؤكّد تأكيدا صارما بأنّي فرد لا يمثّل إلاّ شخصه !! فالرجاء أن تكف عن هذه اللخبطة الفكرية !
3- خطّ حزب العمال خط تحريفي برجوازي و ليس خطّا ثوريّا ماركسيّا – لينينيا :
هل نعدّ حزبا يدافع عن الأطروحات الخوجية و التروتسكية التحريفية، حزبا ماركسي- لينيني؟!
هل نعدّ حزبا يزوّر الوقائع و الحقائق و الوثائق و يعتمد كافة أساليب الإنتهازية للطعن فى الماوية ( أنظروا عدد " لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !" الذى أفردناه لنقد " الماوية معادية للشيوعية " ، على الحوار المتمدّن ) و من وراءها الماركسية- اللينينية ، حزبا ماركسي- لينيني؟!
هل نعدّ حزبا يجعل من بلد زراعي منخلّف بلدا رأسماليا و يتغاضى عن المسألة الوطنية ليعمل فى ظلّ النظام العميل و حسب قانونه ، حزبا ثوريا ؟!
هل نعدّ حزبا لا يذكر حتى العنف الثوري فى برنامجه حزبا ثوريا ؟!
هل نعدّ حزبا يصب إهتمامه لعقود على تكتيك / إستراتيجيا الحريات السياسية عوض الإعداد للثورة حزبا ثوريا ؟!
هل نعدّ حزبا يدعي الماركسية و يعتبر ما جدّ بتونس ثورة ، حزبا ثوريا ؟!
هل نعدّ حزبا يتحالف مع النهضة و يبيّض وجهها ، حزبا ثوريا ؟!
هل نعدّ حزبا يعلن ناطقه الرسمي أنّه ليس ضد حكومة النهضة ، حزبا ثوريا ؟!
و هكذا ...
الماركسية- اللينينية و الثورية لم يطبعا صفوف هذا الحزب بتاتا.
و إجابة على "السؤال الذى يطرح نفسه ، إذا كان حزب العمال " برجوازيّا تصفويّا " كما ذكرت فكيف تفسر هذه الكفاحية و هذا الوضوح فى الرؤيا..." ، نقول الكفاحية لا تساوي أن الحزب بروليتاري و كثيرون هم ، التقدميون المنتمون لأحزاب و غير المنتمين أظهروا كفاحية عالية لعقود و لهم منّا الإحترام والتقدير لأننّا لا نشكّك فى نضالية الأشخاص بيد أن هذا لا يمنعنا من أن نناقش الأفكار و نثير سؤال فى خدمة أية برنامج ؟ و أية طبقة ؟. هذا أوّلا ، و ثانيا، ألم تسمع ، يا علي!، و ترى أن حتى المدافعين عن الرجعية و الإمبريالية لم يكافحوا فقط مدنيّا بل حملوا و يحملون السلاح و هم على إستعداد و يضحون بأنفسهم فى أكثر من ناحية من أنحاء العالم و أكثر من قطر قريب و بعيد و حتى هنا ؟ و كثير من الفصائل الفلسطينية حملت السلاح ، فهل هي بروليتارية ؟ لا أبدا. و البرجوازيات الرأسمالية ذاتها ألم تقم بثورات و حروب أهلية " كفاحية " ؟ بلى فعلت . إلاّ أن هدف كلّ قوّة سياسية من هذه القوى يتحدّد بمصالح الطبقة أو الطبقات التى تقف وراءها. و بالنسبة للشيوعيين ، النظرة للعالم و المنهج و الإستراتيجيا و البرنامج و المبادئ الشيوعيين هم الذين يحدّون الماهية البروليتارية الثورية لحزب ما و تكتيكه ينبغى أن يخدم الإستراتيجيا لا أن يبتلعها. و الفرق بيّن فى الأهداف و الأساليب و ما إلى ذلك فمثلا البون شاسع بين حرب الشعب التى يقودها الماويون فى الهند ، و حرب طالبان فى أفغانستان .
و لعلمك ، يا علي!، أنّ الماويين فى القطر لهم تاريخ عريق فى النضال و الكفاح و صوتهم يعلو أو ينخفض حسب الظروف الموضوعية و الذاتية و أبدا لم يغيبوا غيابا كليّا عن نضالات شعبنا و الدلائل على ذلك متوفّرة و قد تجدها لدي رفاق لك و من يبحث يجد.
4- كفاكم تلاعبا بآراء لينين :
لسنا فى حاجة إلى الإستشهاد بلينين حول مسألة إسم حزب الشيوعيين فمن نافل القول أن توصيته و توصية الأممية الثالثة كانت بتسمية الأحزاب البروليتارية الحقيقية بالأحزاب الشيوعية معلنة عن هدفها الأسمى و غايتها النهائية و لعلّ ما قاله لينين وقع تداوله كثيرا عند النقاش الداخلي لحزب العمال لمسألة التسمية. و لكن اللافت هو أن علي البعزاوي يعيد تأويل تاريخ حزب لينين و ستالين لتبرير ما أقدم عليه حزب العمال فيعزى مطالبة لينين بتسمية الأحزاب البروليتارية بالشيوعية كلّيا إلى خيانة احزاب الأممية الثانية و هذا منه خلط للأوراق ذلك أنّ لينين تحدّث عن الغاية الأسمى و المثل الأعلى ، و المدافع عن حزب العمّال يتحدّث فى مغالطة أخرى عن خيانة أحزاب الأممية الثانية و عن " محمول سلبي علق بها". و نقف للحظة و نقول تطبيقا لمنطق البعزاوي عينه أليس جديرا بحزب شيوعي أن يحافظ على تسميته إزاء خيانة عدد لا يحصى من الأحزاب و المنظمات و الهجمة الإمبريالية و الرجعية العالمية على الشيوعية عوض أن يتخلى عنها ؟!
و لا يفوتنا هنا ان نصحّح معلومة لعلي . وهو يتحدث عن الحزب الإشتراكي-الديمقراطي ثمّ الشيوعي ، قال إنّه " كان شيوعيّا ماركسيّا – لينينيا فى كلا الحالتين" و الحال أن الأوّل فى سنواته الأولى كان حزبا ماركسيا فقط و ليس ماركسيّا – لينينيا ثمّ صار ماركسيّا بقيادة لينين التى كانت إلى ما بعد وفاة فلاديمير إيليتش عينه تتميّز على أنّها بلشفية قبل أن يصوغ ستالين مبادئ اللينينية وأسس اللينينية و تقرّ الحركة الشيوعية العالمية باللينينية مرحلة ثانية فى تطوّر الماركسية.
و مذّاك غدت الأحزاب الشيوعية ، تسمى شيوعية و تتبنى اللينينية دون إلحاقها بإسمها و منذ الخمسينات وخاصة فى الستينات بفضل صراع الحزب الشيوعي الصيني و على رأسه ماو تسى تونغ إلى جانب الأحزاب الشيوعية الثورية ضد التحريفية المعاصرة السوفياتية منها و اليوغسلافية و الفرنسية والإيطالية ، أصبحت أغلبية الأحزاب الشيوعية الثورية تميّز ذاتها بإضافة نعت الماركسي- اللينيني. و تاليا ، فى خضمّ الصراع ضد الخوجية ، الدغمائية التحريفية ، إنتقل الشيوعيون الثوريون إلى التاكيد على فكر ماو تسى تونغ و منذ خاصة تسعينات القرن العشرين ، إنتشر إستعمال الماركسية- اللينينية- الماوية عنوانا لعلم الثورة البروليتارية العالمية فباتت الكثير من الأحزاب الشيوعية تضيف نعت الماوية بين قوسين أو الماركسية- اللينينية -الماوية لإسمها.
و هكذا فى حين يضيف الشيوعيون الثوريون نعوتا أخرى للشيوعي للتمايز مع التحريفيين، يوجّه حزب العمال نظره إلى الوراء – إلى الخلف در- و كبقية النكوصيين يعود إلى ما قبل اللينينية و يبرّر ذلك بفلسفة براغماتية برجوازية .عوض رفع مستوى الوعي و النظر إلى الهدف الأسمى و المستقبل الشيوعي يلوى العنق ليوجّه إلى الماضي و الديمقراطية البرجوازية.
5- الخوجية دغمائية تحريفية و ليست ماركسية- لينينية :
بداية ، أنور خوجا لم يجتهد " فى إطار الماركسية- اللينينية " بل ضدّها و فى تناقض معها حيث بنقده القائم على الحجج التروتسكية و الخروتشوفية و الأخطاء التاريخية للحركة الشيوعية العالمية و لستالين و مهاجمته لأرقى ما بلغته تجارب البروليتاريا العالمية نظريّا و عمليّا ، نال من الماركسية – اللينينية و حرّفها و جعل منها دوغمائية وقد تبنّت الأحزاب الإنتهازية الدغمائية التحريفية الخوجية بينما عملت الأحزاب الشيوعية الثورية على دحض هذا اللون من التحريفية و رفع راية الماركسية- اللينينية- الماوية. و جدير بالمطالعة هو كتاب شادي الشماوي" الماوية تدحض الخوجية ، ومنذ 1979"، على الحوار المتمدّن و كذلك كتاب " فى الردّ على حزب العمل الألباني " الذى نشره محمّد على الماوي فى شكل مقالات على الحوار المتمدّن أيضا .
و بالمناسبة ينطق علي البعزاوي بفهم خوجي مناهض للمادية الجدلية و يتجسّد ذلك فى الجملة التالية : " ألبانيا هي آخر القلاع التى سقطت ... نتيجة الحصار الإمبريالي الرجعي " . هذا المنطق الخوجي لا يفسّر هذا " السقوط" لا بالسبب الباطني / الداخلي للصراع الطبقي المتواصل فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا و لا بتمكّن البرجوازية الجديدة الناشئة صلب الحزب الشيوعي الحاكم و الدولة الإشتراكية بفعل تناقضات المجتمع الإشتراكي ، من فرض الخطّ التحريفي و بالتالي تغيير لون الحزب و الدولة من حزب و دولة بروليتاريين إلى حزب و دولة برجوازيين و إعادة تركيز الرأسمالية ...بل يفسّره ببساطة بالسبب الخارجي – الحصار الإمبريالي الرجعي.
قال ماو تسى تونغ ملخّصا الفهم المادي الجدلي للعلاقة بين الباطني و الخارجي :"إن هذا التناقض الكامن فى باطن الأشياء هو العلّة الأساسية فى تطورها ، أما الصلة القائمة و التأثير المتبادل بين شيء و آخر فهي علّة ثانوية " ( مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 456 ، طبعة بكين، الصين باللغة العربية ).
6- حزب العمّال- " العامل التونسي" : القطيعة و الإستمرار :
هل يعنى قول علي البعزاوي بمثالية ميتافيزيقية أن " حزب العمال تأسس فى قطيعة مع منظمة العامل التونسي التى إعتبرها منظمة ثورية برجوازية صغيرة لكنها لسيت ماركسية – لينينية " أن تلك القطيعة ، تمّت حقّا على كافة المستويات و كانت مائة بالمائة . لا طبعا هذا لم يحدث و لا يمكن أن يحدث فثمّة دائما فى كلّ سيرورة تطوّر مظهر قطيعة كما ثمة مظهر إستمرار و بالتالى فإنّ حزب العمّال حمل ما حمل من أطروحات العامل التونسي ( الذى تشظى إلى فرق و مجموعات) و مجرّد الوصف بالبرجوازية الصغيرة لا يعنى القطيعة أسلوبا و منهجا و مضمونا إلخ و هل انّ تبنى الخوجية و مكوّناتها التروتسكية و الخروتشوفية ... يعدّ قطيعة مع ما سبق؟. و لكون الدخول فى تفاصيل أوجه الشبه و أوجه الإختلاف و تطوّر بعض الأطروحات و التبسّط فى ذلك خارج مجال هذا المقال ، نكتفى بالإحالة على دراسة من دراسات التراث الماوي فى القطر و أقصد " حقيقة حزب العمال الشيوعي التونسي" التى نشرها محمد علي الماوي على الحوار المتمدّن.
7- " الحريات السياسية " و الوعي و العفوية :
حسب علي البعزاوي ، " الحريات السياسية هو برنامج تكتيكي" غير أن صاحبنا لم يتفطّن إلى أمور ثلاثة:
أوّلا ، تحوّل هذا التكتيك الخاطئ أصلا إلى إستراتيجيا ذلك أنّه لم يتغيّر منذ تأسيس الحزب إلى 2011. و ثانيا ، مساحة الحرية السياسية فى مدّ و جزر وهي رهينة الصراع الطبقي و تقلباته و لا يمكن أن تكون برنامجا تكتيكيا ثوريا و هذا ما شاهدناه فى أكثر من بلد من الشيلي على أندونيسيا ، إلى الفليبين و قد دفع الشعب و المناضلون و المناضلات الدماء الزكية و آلاف الشهداء جراء الأوهام البرجوازية التى لا يزال يبثّها غالبية "اليساريين" فى القطر.و ثالثا ، على عكس ما إدعاه البعزاوي فإنّ هذا التكتيك طمس المسألة الوطنية و المسألة الديمقراطية أيضا و حصر النضال فى إصلاحات سياسية خفّضت من الآفاق الثورية و ساهمت فى تعزيز الإصلاحية و الرجعية على حساب الثورة و المهام و القوى الثورية.

و كالعادة من أهمّ التبريرات الإصلاحية لهذا التكتيك هي " بإعتبار حالة الوعي التى عليها الطبقة العاملة و الشعب التونسي و حالة موازين القوى بين الرجعية الحاكمة و الشعب". و هذا التعليل الخادع بتدنّى الوعي و موازين القوى يجعل الحزب الذى من المفترض أن يكون طليعيا يتنازل و يصبح ذيليّا فعوض رفع وعي الجماهير الشعبية و ربطها بالمشروع الشيوعي ، ينزل هو ذاته بهذا الوعي إلى مستوى العفوية الجماهيرية أي الفكر السائد وهو كما قال ماركس فكر الطبقات السائدة فلا ينهض بالمسؤوليات الثورية الملقاة على عاتقه مثلما نظّر إلى ذلك لينين فى " ما العمل؟" , إنّ حزب العمال يرمى " ما العمل؟" فى غياهب النسيان و يدعي أنّه ماركسي – لينيني و يتخلّى عن "الشيوعي" و يدعي أنّه شيوعي!

و بعد عقود من تأسيسه و تكريسه لتكتيك الحريات السياسية ، هل إنتفض الشعب فى تونس عن وعي بتكتيك الحريات السياسية ؟ وهل رفع هذا التكتيك من وعي الجماهير الشعبية ؟ و جعل حزب العمال يمدّ جذوره شعبيّا ؟ لا هذا و لا ذاك. بل بالعكس دفع هذا التكتيك الحزب إلى التنازل تلو التنازل و إلى التحالف حتى مع النهضة و تبييض وجهها و جعلها حزبا ديمقراطية و هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة !!!

و قد أثبتت التجارب التاريخية أنّ الحريات السياسية ، نعيدها ، مرتبطة بمدّ الصراع الطبقي و جزره و قدرة الجماهير على إفتكاكها و حمايتها و مع ذلك تظلّ قابلة للذوبان و الإنقلاب عليها طالما لم ينجز الشعب الثورة المطلوبة و يبنى دولته و جيشه عامودها الفقري التى ستحمى هذه الحريات السياسية للشعب و تمارس الدكتاتورية على أعداء الشعب محدّدا حسب المرحلة التاريخية ، أمّا أن يتوقع من دول الإستعمار الجديد أن تحمي الحريات السياسية فضرب من الهراء و الأوهام البرجوازية الصغيرة لا غير .و ميدانيّا ، قد لمست بعد الجماهير الشعبية مدى هشاشة الحريات السياسية فى القطر فى السنة و النيف الأخيرة فى أكثر من مناسبة و أكثر من جهة. و العصا الغليظة التى طالت حتى مناضلي و مناضلات حزب العمال دليل على ذلك.

و ماذا بعد التحقّق النسبي للحريات السياسية نتيجة إنتفاضة شعبية لم تكن الجماهير الشعبية ترفع فيها محوريّا مطلب الحريات السياسية بقدر ما طالبت أساسا بالشغل و الكرامة؟ بموجب الهوس بالحريات السياسية لسنوات طوال ، صيّر حزب العمّال الإنتفاضة الشعبية ثورة و ضمن الجوقة الرجعية و الإنتهازية رفع صوته ناعتا إيّاها بالثورة الديمقراطية و ما هي بالثورة و ما هي بالديمقراطية مثلما شرحنا فى أعداد " لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية!" و بعد ذلك بتعلّة الوعي المتدنى للجماهير الشعبية ، يقدم هذا الحزب التحريفي على التخلى عن نعت الشيوعي و كل هذا خدمة للشيوعية قال!!! و لن ندخل فى متاهات نقاش حيثيات إختيار حزب العمال هذا التوقيت بالذات لإعلان هذا القرار لكن نلفت نظر علي البعزاوي و أمثاله إلى أنّ القرار قد ناشقه المؤتمر قبيل إنتخابات المجلس التأسيسي فى الصائفة الفارطة و ناقشته قواعد الحزب قبل ذلك بكثير و نرفد لفت النظر هذا بالسؤال التالي : إن لم يقم حزب العمال بما قام به لغايات إنتخابية فهل تخلّى عن نعت الشيوعي بغاية رفع الوعي الشيوعي للجماهير الشعبية !!!

8- الإنتهازية و البراغماتية :

لا يخجل علي البعزاوي عن إطلاق العنان لجمل تناقض الواقع الموضوعي المعلوم. فجملة " حزب العمال لم يعرف فى تاريخه الإنتهازية " تنكر تاريخ حتى الصراعات الداخلية لهذا الحزب و إنشقاقاته فهل كانت " كتلة " محمّد الكيلاني ، بالنسبة لبقية حزب العمّال، ثورية أم إنتهازية ؟ إن لم تكن إنتهازية فلماذا إنفصلت عنهم و إنفصلوا عنها؟ و هل كان تحالف حزب العمال مع النهضة سوى تحالف إنتهازي إستفادت منه الرجعية ؟

هذه الوقائع تفنّد الآراء المتهافتة للبعزاوي الذى يتخبّط فكريّا و بعد مخاض يلد " براغماتي بالمعنى الإيجابي للكلمة رغم أنّ البراغماتية فى إطار الحفاظ على المبادئ و على الخطّ مطلوبة وهي نقيصة لدى حزب العمّال الحزب الوحيد الذى رفع دائما شعار " السياسة أخلاق او لا تكون" .

هذه الصيغة الأخيرة عن السياسة و الأخلاق لا علاقة لها بالماركسية التى تعتبر السياسة تعبير مركّز عن الإقتصاد و أن الصراع السياسي هو صراع طبقي وهي ( الصيغة) إضافة إلى ذلك تذكّرنا بما يرفع من شعارات فى ملاعب كرة القدم " الرياضة أخلاق او لا تكون"! فما أبعد هذا الشعار عن الماركسية !

و البراغماتية فلسفة برجوازية تبرّر فيها الغاية الوسيلة و لا يتورّع مطبقوها الآنانيون عن إستعمال أية وسائل مهما كانت إنتهازية لبلوغ مآربهم . فهي هكذا نقيض المبادئ و نقيض الفلسفة الشيوعية و لا يمكن التوفيق بينهما إلا لدى التحريفيين أي الماركسيين المزيفين ، البرجوازيين المتضلّعين من الثرثرة حول المبادئ قولا و تكريس البراغماتية فعلا. و على الأرجح هذا ما يودّ صاحبنا تطبيقه .

لا وجود لبراغماتية فى إطار الحفاظ على المبادئ و لا وجود لبراغماتية بالمعنى الإيجابي إلاّ فى خيال صاحبنا أمّا فى الواقع فيرفع الشيوعيون الثوريون راية المادية الجدلية و التاريخية و الموقف البروليتاري و المبادئ الشيوعية و يعملون جهدهم للتخلّص من هذه الفلسفة البرجوازية و كل سياساتهم و تكتيكاتهم ينبغى أن تعتمد المبادئ و الأهداف الشيوعية و لا تتناقض معها و إلا إنقلب السحر على الساحر و صار الشيوعيون أسرى الأفكار البرجوازية.

9- حزب العمّال و دكتاتورية البروليتاريا :

من الأقوال المأثورة لدى الفرنسيين قولهم " كسر الأبواب المفتوحة أصلا " و هذا ما ينطبق على ما قام به علي البعزاوي فى هذه النقطة بالذات حيث أنّى لم أقل إنّ حزب العمال قد تخلى عن دكتاتورية البروليتاريا و إنّما قراءتى لحقيقته أوصلتنى إلى أنّ هذا التخلى سيقع لا محالة عاجلا أم آجلا . و من الأكيد أن نقاشات دارت بهذا المضمار فى صفوف هذا الحزب. و نستغلّ المناسبة لنأكّد لعليّ البعزاوي أن دكتاتورية البروليتاريا ليست " مرحلة ضرورية قبل المرور إلى الشيوعية " بل هي على وجه الضبط مرحلة إنتقالية من الرأسمالية إلى الشيوعية مثلما حدّدها ماركس و لينين ( لينين- " الدولة و الثورة " ) تحتمل إمكانيتان – إضافة ماو تسى تونغ- ، إمكانية العودة إلى الرأسمالية و إمكانية التقدّم نحو الشيوعية التى إمّا تبلغ عالميّا أو لن يبلغها أحد و هذا يعتمد على ممارسة الدكتاتورية الشاملة على البرجوازية و تجاوز الحق البرجوازي و معالجة التناقض بين العمل الفكري و العمل اليدوي و بين الريف و المدينة و بين العمال و الفلاحين فى البنية التحتية و الفوقية...

و البون شاسع بين الفهم الماركسي- اللينيني- الماوي و الفهم الخوجي الذى ينكر وجود صراع طبقي و طبقة برجوازية فى ظلّ الإشتراكية فقد بيّنت التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا أنّ الإشتراكية كنمط إنتاج تتخّذ فيها الدولة شكل دكتاتورية البروليتاريا ، مرحلة طويلة و مديدة من الصراع الطبقي ضد البرجوازية القديمة منها و الجديدة التى تنشأ فى صلب الدولة الإشتراكية والحزب البروليتاري بفعل تناقضات المجتمع الإشتراكي , وهذا جزء من دروس التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا التى لخصها ماو تسى تونغ ما مكّنه من صياغة و تطبيق نظرية مواصلة الثورة فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا . وهي نظرية ينكرها كافة الخوجيين و ليس حزب العمّال فقط ، ليتقدّموا بتفسير الأسباب الخارجية لإعادة تركيز الرأسمالية و يجرّدوا البروليتاريا من السلاح النظري و العملي أي النظرية الماوية بهذا المضمار لمنع هذه الردة .

10 – الكنفيشيوسية و الماوية :

فى ثنايا كلامه ، ألمح على البعزاوي فى مناسبة أولى إلى أنّى من أنصار الفلسفة الكنفيشيوسية ( و ليس الكنفيشيوسية) ثم صرّح بذلك بصوت عالي فى كلماته التالية ( " إعتماد الفلسفة الكنفيشيوسية بدل الفلسفة المادية ").
هل قدّم لنا البعزاوي دليلا واحدا على تهمته هذه؟ لا ، أبدا.
هل فى النصّ الذى علّق عليه ما يدلّ على أنّى متبنى للكنفيشيوسية ؟ لا، بتاتا.
لماذا إذن يصرّ إذن على هذه القفزات البهلوانية؟

و الجواب واضح وهو أنّه يجتر المخزون الخوجي أو الترسانة الخوجية الدغمائية التحريفية فى كيل الشتم للماوية و التشنيع بها. و كي لا أطيل الحديث هنا ، و المجال لا يسمح ، احيله و أمثاله و كلّ متطلّع لمعرفة الحقيقة التى وحدها هي الثورية على حدّ كلمات لينين ، إلى عدد " لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية " الخاص بنقد كتاب " الماوية معادية للشيوعية " لمحمّد الكيلاني الذى كان وقت صدور الكتاب عضوا قياديّا بحزب العمال و مقدّمة الكتاب تقرّ بأنّه إنتاج جماعي للحزب . هناك بالدليل القاطع و البرهان الساطع فضحنا الكذب و التزوير و الخداع المعتمدين للنيل من الماوية و الشيوعية الثورية .

و أذكّر كذلك بأنّ تاريخ الصين الماوية عينه يشهد بتهافت الإفتراءات الخوجية الدغمائية التحريفية ففى بداية سبعينات القرن الماضي ، تحت إشراف ماو تسى تونغ و الحزب الشيوعي الصيني ، نظّمت عبر الصين و لسنوات حملة بعنوان " حملة نقد لين بياو و كنفيشيوس" إنطلاقا من الموقف البروليتاري و المنهج المادي الجدلي . و الكتب بهذا الصدد كثيرة و بلغات عديدة و منها كتاب على الحوار المتمدّن لشادي الشماوي :" الصين الماوية : حقائق و مكاسب و دروس".

11- الصراع النظري و ظروفه :
لم يكتف علي البعزاوي بالنقاط التى تفحصنا أعلاه ، بل أضاف تعليقا ثانيا أقصر من الأوّل جوهره هو التالي :" التهجم على حزب العمال أو أي طرف يساري أو قومي فى هذه المرحلة ...وفى مثل هذه الظروف يمثّل من الناحية العملية خدمة للقوى الرجعية الحاكمة ... و من الناحية السياسية غباء و قصر نظر".

قبل كلّ شيئ، يا علي!، هل نعدّ تهجّمك على الماوية " فى مثل هذه الظروف " "خدمة للقوى الرجعية الحاكمة... و من الناحية السياسية غباء و قصر نظر"؟ أم حلال علينا ، حرام عليكم !
ثمّ إنّ ما قمت به فى نصّي السابق ليس تهجّما و إنّما هو قراءة لحدث بأبعاده السياسية و الإيديولوجية وهو نقد و النقد و النقد الذاتي خبزنا اليومي الذى لا يتماشى و مخطّطات حزب العمّال لذلك يلجأ إلى الإرهاب الفكري و تكفير ناقديه فيخرجهم على أنهم " أغبياء سياسيّا " و " قصيري النظر" و خدم" للقوى الرجعية الحاكمة ". إذا نقدت حزب العمّال أو أي حزب يساري أو قومي تصبح رجعيّا فى خدمة الرجعية. هذا المنطق التكفيري و هذا الإرهاب الفكري لا يمتّ بصلة للينينية و يسقط قناعا آخر من أقنعة حزب العماّل و أنصاره و أشياعه الذين لم يرتقوا حتى لأن يكونوا ديمقراطيين برجوازيين يقبلون بالرأي المخالف. و يسقط قناع آخر من سلسلة الأقنعة و هذه المرّة ، يسقط قناع حرية التعبير و التفكر و الإبداع فيحلّ محلّه الإرهاب الفكري و المنطق التكفيري .
يتحدّث علي البعزاوي عن خدمة القوى الرجعية الحاكمة و ينسى أن الناطق الرسمي لحزب العمال صرّح أنّه ليس ضد حكومة النهضة مقدّما لها أجلّ الخدمات فى وقت حرج بالنسبة لها و فى وقت كان فيه الشارع يتجه أكثر فأكثر لإدانتها إدانة صريحة . و يتحدّث عن خدمة الرجعية الحاكمة و حزب العمّال قد بيّض وجه النهضة و تحالف معها و جعل منها بغباء سياسي حقيقي قولا و فعلا طرفا ديمقراطيا و الديمقراطية منه براء.
نفهم أن يكون القرار الأخير أثار مشاكلا معينة فى صفوف الحزب و نفهم أن الخطاب الموجّه لناظم الماوي موجّه أيضا لجزء من القواعد المتململة مثلما هو موجّه للأطراف ( أي طرف يساري أو قومي) أن تلتزم الصمت و لا تناقش ما أقدم عليه حزب العمال و نحن إذ نفهم هذه الرسالة الرامية لتكميم الأفواه ، ندينها و ندعو لإدانتها و ليعلم الجميع أن ما من مبدأ شيوعي يمنع النقد و النقد الذاتي سواء داخل الحزب او خارجه و لا حتى فى أحلك الظروف و الحرب و تاريخ حزب لينين و ستالين و تاريخ الصين الماوية يشهد بذلك ، لا بل إنّ الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى شجعت القواعد و الجماهير الشعبية على نقد حتى القيادات العليا للحزب !
و مطلقا ليس من الماركسية أصلا إدعاء أنّ أي تحالف على أساس مهمة أو تكتيك مرحلي يفرض طمر سلاح النقد و النقد الذاتي و قد علمنا ماو تسى تونغ أن سياسة كلّ شيئ عبر الجبهة سياسة خاطئة و أن إستقلالية البروليتارية الإيديولوجية و السياسية و التنظيمية لا جدال حولها مثلما علمنا ماركس من قبله أن لا تنازل عن المبادئ.
و ندعوكم للحظة لإمعان الفكر فى هذا الخطاب للمدافعين عن حزب العمّال و مقارنته مع ما أعرب عنه ماو :" حزبنا الشيوعي لا يخشى النقد ، لأننا ماركسيون".
يريدون من حلفائهم الصمت و من فرق اليسار غير المتحالفة معهم أن تلتزم الصمت و إلاّ رجموها بالغباء و خدمة الرجعية ليظل الوضع على حاله و هذا ليس فى مصلحة البروليتاريا و لا فى مصلحة الشعب و لا فى مصلحة القوى الثورية التى عليها أن تلحق الهزيمة جزئيا أو كلّيا بالرجعية و الإمبريالية و لكن هذا النضال يمرّ حتما بالنضال ضد الإنتهازية و التحريفية و دون الصراع و النقد المبدئيين لن تخطو القوى الثورية أية خطوات إلى الأمام و ستهمّش فلنرفع عاليا سلاح النقد و لندافع عن الشيوعية الثورية فى وجه الرجعية و التحريفية و لنساهم جهدنا فى كنس الأولى و فضح الثانية و ننشر الشيوعية الحقيقية لكسب العقول و تغيير الناس من أجل الثورة البروليتارية العالمية القادرة وحدها على تحرير الإنسانية من كافة ألوان الإضطهاد والإستغلال الجندري و الطبقي و القومي.
- من يجانب الحقيقة و من يمسك بها ؟
- من له عداء مرضي لعلم الثورة البروليتارية و من يدافع عنه و يرفع رايته ؟
- من فقد البوصلة و خبط خبط عشواء و من يتشبث بالموقف و المنهج الشيوعيين ؟
- من تكشّف إضطرابه و من يبحث عن كبد الحقيقة ؟
- من البراغماتي و من المبدئي ؟
- من الغبي سياسيا و من يملك بعد النظر البروليتاري ؟
- من يخدم الرجعية و يتحالف معها و يصبغ الشرعية على لعبة إنتخباتها و من يقاتل الرجعية و التحريفية و ألاعيبهما ؟
- من التحريفي و من الثوري ؟
- من البرجوازي ومن البروليتاري ؟
لكم الإجابة على هذه الأسئلة .
" لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !"





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حزب العمّال - الشيوعي - التونسي : سقط القناع عن القناع عن ال ...
- المنهج البلشفي / الخوجي مثالي ميتافيزيقي يفضى إلى نتائج مفزع ...
- النظرية البلشفية / الخوجية للثورة فى أشباه المستعمرات دغمائي ...
- مساهمة فى نقاش وحدة الشيوعيين الماويين فى تونس وحدة ثورية
- دفاع البلاشفة / الخوجيين عن ستالين دفاع مسموم
- قشرة بلشفية و لبّ دغمائي تحريفي خوجي : حقيقة -الحديدي- و من ...
- رقصات الديك المذبوح : - البلاشفة - و - الوطد- . ردّا على مقا ...
- ملاحظات حول بيانات فرق - اليسار- فى تونس بمناسبة غرّة ماي 20 ...
- ملاحظات حول بيان الوطنيين الديمقراطيين - الوطد- بمناسبة غرّة ...
- تحرير الإنسانية : الداء و الدواء ( بمناسبة غرّة ما ي2012)
- تعليق سريع على بيان الوطنيين الديمقراطيين- الوطد- فى ذكرى 24 ...
- لا بدّ من تقديم توضيحات :ما هي أخطاء ستالين؟ و ما هي الثورة ...
- القضاء على الإمبريالية و الرجعية لتحرير الإنسانية ( بمناسبة ...
- تعليق مقتضب على خاتمة -هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّ ...
- خاتمة دراسة ( قشرة بلشفية و لبّ دغمائي تحريفي خوجي : حقيقة - ...
- لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية! ( عدد 7 / أفريل 2012) :الرجع ...
- مشروع دليل - أعرف عدوّك- لمواجهة الإسلام السياسي و نقد الدين ...
- لنقاوم الإسلام السياسي و دولة الإستعمار الجديد برمّتها و نرا ...
- اعترافات حزب العمل الألباني بالمواقف الماركسية-اللينينية لما ...
- حسنى ميلوشي الزعيم الجديد للحزب الشيوعي الألباني: ماو تسي تو ...


المزيد.....




- المرشحة هلا أبو كسم تشارك في سباق الماراثون تحت شعار -صوتك ا ...
- لقاءات د. علي الحاج علي ود. سعيد عيسى مرشحا لائحة صوت واحد ل ...
- المدرسة الحزبية تستكمل أعمال برنامجها التثقيفي لدورة -ثورة أ ...
- صوفيا ملك// 2- مسؤولية المناضل في نقل النظرية الثورة إلى الج ...
- ملف عن الاحتلال التّركي لعفرين والمقاومة الشعبيّة: عفريـــن ...
- حمدين صباحي: أبو الفتوح يتعرض لذبحة صدرية في محبسه
- الاشتراكي اليمني يدين اغتيال مسئول وحدة الحماية في الصليب ال ...
- إيران: اعتقال مدع عام سابق بعد إدانته بتعذيب متظاهرين
- #بالصور #مسير_الربيع_السنوي في عدلون
- لقاء تدريبي لمندوبي لائحة صوت واحد للتغيير في دائرة الجنوب ا ...


المزيد.....

- الفاعلية السياسية والتفاؤل الثورى - أنطونيو جرامشى / سعيد العليمى
- الأمّة و القوميّة و النسويّة - أمير حسنبور / شادي الشماوي
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- النيوليبرالية: الإيديولوجيا القابعة خلف كل مشاكلنا / جورج مونبيو
- كيف السبيل / غسان الرفاعي
- نقاش متعدد الجوانب مع أفكار كريم مروة حول اليسار / كاظم حبيب
- نهوض اليسار العربى حوارات مع أطروحات كريم مروة / ندوات وكتابات
- نحو نهضة جديدة لليسار في العالم العربي / كريم مروة
- ما الترابط بين الأحزاب والنقابات والحركات الاجتماعية؟ / المجلة الماركسية
- غارودي والتحريفية المعاصرة / بيوتر فيدوسييف


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ناظم الماوي - حزب العمال- الشيوعي- التونسي : سقط القناع عن القناع عن القناع (2)/ ردّ على تعليق