أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جقل الواوي - طائفة بدل ضائع














المزيد.....

طائفة بدل ضائع


جقل الواوي

الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 14:46
المحور: كتابات ساخرة
    


طائفة بدل ضائع

كان يستمع الى الأخبار بقلق و خوف عيناه شاخصة الى الشريط الأحمر الذي يقرفص اسفل شاشة التلفزيون متحديا مادا لسانه على طول السخرية التي يحتويها،فلان يقول و علان يصرح و فليتان يهدد. جميع الشخصيات المهمة و غير المهمة في العالم تقول ان البلاد متجهة نحو حرب أهلية و بعضهم يسميها حرب طائفية، رئيس امريكا ووزيرة الخارجية الرجل ذو العينان الصغيرتان الذي يتكلم و كأنه يئن من الألم بان كي مون زعماء أوربا كبيرهم و صغيرهم و شخصيات أخرى لم يسمع بها طوال حياته كل هؤلاء يقولون بأن حرب أهلية تقف خلف الباب.حاول تخفيف حدة القلق بالإسراع بفصفصة البزر المكوم في الصحن أحس بألم في اسنانه الأمامية و تملح في شفتية شرب ما تبقى من الماء الراكد في قعر الكأس و تمطى بكامل جسدة و كأنه يعد نفسه للحرب الطائفية.

شاهد المناظر التي يبثها التلفزيون طوال الوقت لأطفال مقتولين مشوهي الأجساد، شعر بالغضب و الضيق و لكنه تناول عشاؤه ذلك المساء و نام استفاق مذعورا ثم عاد الى النوم ،نهاره التالي كان هادىء داهمته صور الأطفال و فارقته بسرعة بعد أن نظر الى ثلاجته الخالية، هز انبوبة البوتوغاز المقلوبة رأسا على عقب يريد ان يعتصر كل قطرة فيها لتغلي دولة القهوة مرة واحدة على الأقل و لكن أمله خاب فقد خبى الضياء الأزرق الذي ينبعث من ثقوب راس الغاز و أنسحب الى الداخل. ترك هو الآخر اسطوانة الغاز رافعة رجليها بإستسلام و أندفع الى كمبيوتره، الأنثى التي تلقب نفسها "الشق الكبير" لا ترد على طلب الصداقة الذي ارسلة، اسم الشق الكبير يحمل مدلولا فاسقا يروق له. يبدو أن لا مكان لشخص آخر داخل ذلك الشق الكبير لذك فهي لا ترد.

تذكر الحرب الأهلية أو الطائفية مرة أخرى عندما عاودته صور الأطفال المقتولين و تصريحات المسؤلين. يريد أن يعد نفسه لها، سمع عن حروب أهلية كثيرة قديمة و حديثة قرأ في مكان ما بأن حروب ما بعد موقت النبي كانت حروبا أهلية، حروب كهذهه لا تشغل باله جيشان يواجه أحدهما الآخر يمكنه أن يختبىء حتى تنجلي الأمور،و لكن هناك حروب تتجول فيها مجموعات مسلحة بعتاد مخيف بنادق سيوف و رماح و خوازيق كيف السبيل للتخفي أمام هؤلاء تذكر قصص قبعة الإخفاء و كذلك مسلسل الرجل الخفي، يمكنه أن يعتمر القبعة حتى تنتهي الحرب الطائفية و بعد أن تهدأ الأمور يعود ليملأ انبوبة الغاز و يكمل قهوته براحة و خلال فترة إختفائه قد تكون الشق الكبير قبلت صداقته.
يجب أن يعد سلاحا للحرب الأهلية المقبلة، يعرف البنادق و المسدسات و العربات المدرعة عندما كان في الجيش تدرب عليها و لكنه نسي كل شيء الآن و ليس لديه ينادق و لا مسدسات، اسرع الى المطبخ أنبوبة الغاز غيرت من وضعيتها فقد سقطت على جانبها و تدحرجت بعيدا عن الغاز و الأنبوب المطاطي يستلقي كحبل سري ميت. سكين المطبخ ينفع لديه نوعان واحد بمنشار و الآخر أملس و الإثنان بلا حد ماض لا يقطعان باللبن، لديه مطرقة وزن نصف كيلوغرام من النوع الذي يستعمله نجارو الباطون، تبدو جيدة، و لكنها لا تكفي إذا قذفها في وجه الطائفيين سيبقى أعزلا. يجب أن يجد سيفا السيف منظره مخيف و قد يرهب العدو و لكن اين سيجد سيفا. كل هذه اسلحة من مخلفات العصور القديمة مسدس أخف و اسهل و فعال اكثر صوت الطلقة وحده يبعث على الرعب.

و لكن قبل الإستعداد و تحضير الأسلحة يجب أن يعرف اين سيقف في اي طرف سيحارب، فكر قليلا بطائفته لم يتذكر رجع الى بطاقة الهوية لا يوجد شيء دائرة السجل المدني هيئة علمانية لا تذكر هذه الأشياء، جواز السفر؟ ليس لديه جواز، رفضت وزارة الداخلية منحه جواز سفر لأنه لم يستطع الحصول على موافقة من الجهات المختصة،لا يستطيع أن يسأل ابوه لأنه قتل في الحرب و ماتت أمه بعد ان تزوجت بعدة سنوات بسرطان الثدي.أخوه الوحيد هاجر منذ زمن بعيد بعد أن حظي بموافقة الجهات المختصة و أنقطعت أخباره، نظر الى نفسه في المرآة لا بد أن لكل طائفة شكل مميز، لم يجد في وجهه ما يدل على طائفة مد لسانة و شد جفن عينه السفلي فلم يجد ما يريد. شعر بالوحدة و الخوف، كيف سقطت منه الطائفة؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,492,140
- المتجرده
- مسيح الحميدية ....البيت بيتكن
- المجلس الوطني و المناطق المنكوبة
- كتاب مسموع
- قائمة ....قاعدة
- قربا مربط النعامة مني ...
- جساس
- غزوة جامعة حلب
- عادل إمام ... -المشبوه-
- إنشقاق عازف كلارينيت من فرقة موسيقا الجيش
- من جهز غازيا .. بؤس العناوين
- دروز بلغراد ... دروس في الهوية
- أدب سجن تدمر 3/3
- أدب سجن تدمر - 2 -
- مات خالد تاجا ...
- أدب سجن تدمر - 1 -
- حراسة الهواء و حراثته .... روزا ياسين حسن ما زالت تحمل صليبه ...
- النادي الأهلي و النادي المصري نتيجة بائسة
- الولادة من الخاصرة.....فانتازيا -نفسية- بطعم السفرجل
- سياسة الإنفعال


المزيد.....




- منتدى بغداد للثقافة والفنون ـ برلين : نداء لإيقاف حمامات الد ...
- نقيب الممثلين في مصر يحسم الجدل حول وفاة الفنان خالد النبوي ...
- الفنانة المصرية يسرا تنفي إصابتها بمرض السرطان
- اترك هاتفك واستمتع برواية.. كيف تطور مهارات القراءة العميقة؟ ...
- من مصر إلى تركيا..ما سر ثقافة الخبز المعلق؟
- يوسف فوزي.. الفنان المصري الذي تنبأ بمرضه منذ 20 عاما
- تعرف على أولغا ليوبيموفا وزيرة الثقافة الروسية الجديدة
- من هي وزيرة الثقافة الجديدة في روسيا؟
- افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب في مصر بمشاركة 40 دولة.. و ...
- بدء اجتماعات اللجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزراء الصحة العر ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جقل الواوي - طائفة بدل ضائع