أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعاد خيري - لقاءات ليلة الاعتصام














المزيد.....

لقاءات ليلة الاعتصام


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 11:51
المحور: سيرة ذاتية
    


تجمع حولي العديد من النسوة الفلسطينيات والعراقيات طالبين مني العدول عن هذه المساهمة في الاضراب حرصا على صحتي . شكرت لهم اهتمامهم واكدت لهم انني لا اجد قيمة لحياتي بدون خوض مختلف اشكال النضال , وانني اذ احرص على صحتي فمن اجل ان اتمكن من خوض جميع اشكال النضال. ولاطول فترة ممكنة . وافضل الموت في ساحة النضال على الموت في الفراش . انني اشعر في هذه الامسية مع هؤلاء الشبيبة بمنتهى السعادة وادعوا كل النساء العربيات في المهاجر ان يساهموا بمثل هذه النضالات . وذلك افضل مئات المرات من جلوسهن امام شاشات التلفزيونات ومشاهدة الفضائع الاسرائيلية , وهن مقطعات الاكباد ويذرفن الدموع.
تركوني بين ممتعضة وحائرة, في حين ودعتني ابنتي الحبيبة وداد بنظرة حنان وحب واشارة تشجيع رائعة!! نعم انها حبيبتي واملي وامتداد بل وتطوير لحياتي . وارى فيها الملايين من شبيبة العراق الذين سيعيدون لشعبنا حريته وامجاده ومساهمته في تحرير البشرية وتطوير حضارتها.
لاحظ الشبيبة السويدية اصراري على البقاء معهم , فازداد اهتمامهم براحتي . وافسحوا المجال لي للنوم في الخيمة الوحيدة التي نصبوها . فقد كان الجو باردا , وكان اختيار مكان الاعتصام غير موفق . اذ كان فوق جسر يربط بين ضفتي البحر قرب البرلمان السويدي وتيارات الهواء تشتد من جميع الجهات.
لم استطع النوم طول الليل من شدة البرد وصخب الشبيبة الفلسطينية الجميل فقد استمر توافدها وانا اصغي الى نكاتهم وهمومهم . وكم المني فزع احدهم من نومه ويبدو انه كان معتقلا وخضع لتعذيب الاسرائيلين الوحشي. وفي اجواء الضغط النفسي تخيل تقدم الجلاد الاسرائيلي نحوه وامسك به ففزع واخذ يصرخ ويصارع , فامسك به رفاقه وهو يصرخ انه يريد اعتقالي !! لقد رايته يتقدم نحوي ويمسك بيدي.
وفي الصباح خرجت من الخيمة فتقدم نحوي شاب عراقي وامه فلسطينية واخذ يسألني عن العراق الذي لم يره وعن ثورة 14/تموز وعن عبد الكريم قاسم. قلت له ان ثورة 14/تموز حررت الشعب العراقي من الاستعمار البريطاني وحررتني مع باقي السجناء السياسيين من السجن . وان عبد الكريم قاسم زعيم وطني ولكنه اعتبر بان الثورة وكل منجزاتها من صنعه وانه قادر لوحده على صيانتها وتطويرها فتخلى عن القوى الوطنية بل وحاربها , الامر الذي سهل على الامبريالية قتله وسلب كل منجزات الشعب.
وتقدم شاب اخر وقال انا عراقي واسمي عراق , ولدت في الجزائر واريد ان اعرف كل شيء عن العراق الذي لم اراه !! كم اسعدني هذا الحماس . واخذنا نتحدث واذا بدوار شديد اسكتني فاحتصنني الشباب وهم في فزع . طمنتهم وطلبت منهم استدعاء الاسعاف لانني لم ارد ان احرج الشبيبة السويدية وتحميلها مسؤلية السماح بمشاركتي في الاعتصام.
نقلت الى المستشفى وانا في غيبوبة ولم اشعر الا وعراق بجانبي !! فسألته , لماذا تركت مكانك في الاعتصام فانا لست الا فردا وانت تناضل من اجل الملايين!! فقال, ان الملايين تتكون من افراد وانت فرد مهم منهم ولا اتركك حتى تحضر ابنتك!!
اذهلني جوابه وهو في العشرين من عمرة . اي وعي و واي حكمة لدى شبيبة هذا العصر!! واستمر الحديث بيننا حتى حضرت وداد ورحل. وكم اسفت لانني لم اخذ عنوانه او رقم تلفونه لاهديه نسخة من كتابي , ثورة 14/تموز بعد اربعة عقود, بل انني على استعداد لاهداء كل عائلة عراقية نسخة من هذا الكتاب لتعريف الشبيبة بتاريخ شعبنا المعاصر ونضالاته المجيدة واعظم انتصاراته وخلاصة تجاربه ودروسها حتى يعتز بعراقيته ويكون على استعداد للنضال من اجل تحرير وطنه واسعاد شعبه.
خرجت من المستشفى بعد يومين اذ تاكد الاطباء بانها لم تكن جلطة قلبية ولم يعرفوا حتى الان اسباب فقداني الوعي ومن ثم كل طاقاتي لمدة عدة ايام بعدها كلما اركز التفكير لاكثر من ساعة او بعد كل استثارة عاطفية سلبية ام ايجابية او اجهاد فكري او جسدي.
تابعت اخبار الاعتصام ونجاحه رغم ضعف اهتمام الاعلام السويدي به . فقد كان تجربة اولى ستغنى بتجارب قادمة فمعركتنا , معركة البشرية عموما ضد الصهيونية والراسمال العالمي طويلة وقاسية ولابد من اختبار جميع وسائل واساليب الكفاح لتعزيز وحدة البشرية وتعبئة طاقاتها من اجل تحقيق النصر الحاسم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,820,836
- ليلة اعتصام تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية
- السفرة الثالثة الى لندن
- وضم الكتاب مؤلف زكي خيري الحرب العراقية الايرانية وقضايا الث ...
- اعداد الكتاب الثالث لزكي خيري بعنوان مؤلفات زكي خيري نهج مار ...
- تحذيري من تبعات طلب الحماية الدولية
- مناقشة وثائق المؤتمر السابع للحزب الشيوعي العراقي
- زيارة لندن لثانية والتمتع برعاية الحفيد الاول زكي
- صدور الكتاب التاسع والاخير عام 2000 العولمة وحدة وصراع النقي ...
- الاعتصام في السويد من اجل وقف العدوان الامريكي على العراق عا ...
- تركيز كتاب ثورة 14/ تموز بعد اربعة عقود على الاستراتيجية الو ...
- اصدار كتاب ثورة 14/تموز بعد اربعة عقود
- صدور كتاب المرأة العراقية كفاح وعطاء
- كلمة الاسبوع الثقافي في هلسنبوري مهامنا لمواجهة مخطط الامبري ...
- كتاب وحدة النظرية والمنهج مساهمة زكي خيري في تطوير الماركسية
- اصدار كتاب زكي خيري وحدة النظرية والمنهج بعنوان مراجعات مارك ...
- زياراتي لمرقد ابي يحيى في دمشق سنويا ومقاومتي لليأس والكأبة
- اتقاني اللغتين الانكليزية والروسية يعزز علاقاتي مع العوائل ا ...
- برنامج حياتي في وحدتي
- ندوة باريس للاحتفال بذكرى ثورة 14/تموز واللقاء الاول باخي ال ...
- البطالة اخطر اسلحة الراسمالية على وحدة الطبقة العاملة وحركته ...


المزيد.....




- أحد أفضل الأشياء التي تقدمها لطفلك.. نصائح حول نوم الأطفال
- ما هي المشاكل المحتملة لتكيسات المبيض؟
- عريقات لـCNN: -خدعة القرن- تدمر طريق السلام.. وما يفعله ترام ...
- ارتفاع قتلى كورونا بالصين إلى 80 ورئيس الوزراء يزور بؤرة الف ...
- مجلة أمريكية تقيم الفعالية القتالية لـ -مي-24-
- روسيا ترسل الفوج الثاني من -إس-400- إلى الصين
- -قاذف بنات نجران-...هاشتاغ يثيرغضبا في السعودية
- رضيع يعاني من -فيروس- يرافقه مدى الحياة بسبب قبلة... صور
- طائرة ركاب إيرانية تخرج عن المدرج أثناء هبوطها في مطار ماهشه ...
- فيروس كورونا الجديد يضيع -فرصة- على العشاق في الصين تتكرر كل ...


المزيد.....

- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعاد خيري - لقاءات ليلة الاعتصام