أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - أمين أحمد ثابت - أدبيات ثورة فبراير 2011م. الشعبية . . اليمنية














المزيد.....

أدبيات ثورة فبراير 2011م. الشعبية . . اليمنية


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 05:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


أخذ الربيع العربي طريقه وصولا إلى اليمن ، وعلمت محمولات مضمونه التاريخية بالحاجة والضرورة الاجتماعية للتحرر الشعبي من طبيعة النظام العربي الحاكم وجوهره المرتد إلى سيطرة الفرد المطلقة على المجتمع وحياته ومستقبله ، وتحديدا إذا ما كان هذا الارتداد موسما بإنهاء الدولة واستبدالها بسلطة الحكم المطلقة للفرد الحاكم وأسرته الجينية – وهو ارتداد إلى عهود سابقة إلى ما قبل تأسس الدولة البسيطة الحديثة – وثاني سمة لذلك الارتداد إذا ما كان مطبوعا ذلك الحكم بالفساد الشامل ، وإشاعة فعل الإفساد الامتدادي إلى المجتمع ، بحيث يكون هذا الأخير صورة منسجمة مع الأول ، ولكونه كذلك فإنه يصبح منتجا تاريخيا لإعادة إنتاج ذات سلطة الحكم جوهرا ، ويساعد على استمرار ذات الحاكم في قبضته على سلطة الحكم ، بل ويمنح صكا تاريخيا شعبيا لقبول التوريث – وهو ما لوحظ عند الحكام العرب بتجهيز أبناءهم لتورث الحكم في ظل طابع نظام سياسي – اجتماعي علم بالنظام الجمهوري ، أما الوجه الآخر لذلك المحمول ألمضموني التاريخي للربيع العربي ، والذي يقف وراء ما ذكر سابقا ، يقوم على حقيقة نزعة التغيير للنظام السياسي والواقع الاجتماعي إلى ما هو متساوق مع طابع العصر – كحاجة ملحة لنيل العدالة الاجتماعية - والمتمثلة هذه النزعة بالتحول إلى المجتمع المدني والدولة المدنية الحديثة المركبة . من هنا نلاحظ ان الحراك الشعبي الثائر – في بلدان الربيع العربي – لا يختلف كثيرا بين بلد وآخر من حيث المطالب والنزعات ، بل حتى في موصفات السلوكية اليومية – الشعبية للثورة .
وحتى الآن لم تهتم – إن لم نقل لم تدرك – النخب العربية المشاركة في الحراك الثوري الشعبي إذا ما كانت هذه الثورات قد أفرزت ثقافتها الخاصة – النوعية الجديدة – أم لا ، حيث يبرز جليا اختلاط الأمر عليها بين التسجيلية اليومية لإيقاعية أحداث الثورة الشعبية كمتنوع مجموعي جديد للسلوك الاجتماعي - الطابع المستنهض المغاير للعبودية الطوعية السابقة التي علمت بها الشعوب العربية المعاصرة – وبين التجليات العاطفية والانفعالية لمعبرات الوعي العاطفي الشعبي والنخبوي في مسألة الثورة ، والحقيقة أن هذه الثورات الحراكية المجتمعية الشعبية حتى الآن لم تعلم لنفسها ثقافة تعبر عنها ، والثقافة هنا بمعنى الرؤية والنهج ومنتجات الوعي المنطقي والعلمي المحركة للمسار الاجتماعي – بشكل متزن ومعقلنا – بما يقود إلى تحقيق ما قامت من أجله هذه الثورات العربية . وعلى سبيل المثال ثورة فبراير اليمنية 2011م. ، يجمع اليمنيون بصورة شاملة حول مسألة بناء الدولة المدنية ، ولكن الجميع لم يفكر في كيفية اقتلاع جوهر نظام الحكم التاريخي القديم لما قبل نشوء الدولة عبر حامله الاجتماعي حتى يتم التمكن من البدء أو الشروع في بناء مداميك التحويل إلى الدولة المدنية الحديثة ( المركبة ) ، ولذا لم يفكر أحد بأن سقوط رأس الحكم لا يعني سقوط النظام ، وتغيير جهاز حكم بآخر لا يعني انتهاء لجوهر النظام القديم ، وبالتالي تصبح الثورة التي قامت لا تعي شيئا حول لماذا قامت ومن أجل ماذا ! سوى تلك المجموعة من الشعارات التي تناقلتها ألسن وكتابات بعض الحالمين من النخبة السياسية والأدبية العربية ، كموضة مصطلحات تأثريه - نقليه ، ومن جانب آخر كمخرجات راديكالية تغييريه أساسها ردود فعل ضد التعسف الذي طالهم لفترات طويلة من قبل هذه الأنظمة الاستبدادية ، خاصة لؤلئك الذين لم يقبلوا بيع أنفسهم للحكام ، أو تم تجاهلهم لأزمان طويلة من عصابات الحكم السياسي .



وعودة لثورة فبراير الشعبية – اليمنية ، يجمع اليمنيون على أن الثورة الشعبية سلمية ، ومع ذلك هناك الكثير من الأطراف والتكوينات المختلفة من مكونات الثورة تدعو للشرعية الثورية بالسلاح ، وهو أمر صارخ التناقض مع ذلك الإجماع حول مبدأ سلمية الثورة التي لا تقبل بأي شكل من الأشكال بمثل هذه الشرعية المروج لها ، كما ويجمع اليمنيون على مبدأ الشراكة المجتمعية في الثورة وبناء التحول ، ونجد الكثير من الأطراف والمكونات المختلفة من مكونات الثورة مازالت تمارس بشكل مادي – يومي على الصعيدين السلوكي والقراراتي فعل الإقصاء لكل طرف أو مكون للطرف الآخر ، فمثلا المجموعة الإسلامية - السياسية في الثورة ( الإصلاح ) لا يقبل إلا أن يكون مسيطرا واقعيا على مسار الثورة وقرارات الانتقال ، ومن جانب آخر يطالب ويصارع الحداثيون على فعل السيطرة بكون أن التوجه هو معبر في نهجهم – وكلهم يجمعون على الشراكة ! ، ويذهب عدد من الحالمين من النخب الثورية المتجاهلة سابقا لنيل فرصة الاستثمار التعويضي عن الفترات السابقة التي فرض عليها البيات الشتوي والصيفي معا ، وأيضا تلك الانتهازية التي اعتادت التعيش على مراحل الانتقال ، وذلك بفتح ملفات الكتب التي أغلقتها من أزمان طويلة ماضية – ومنها الالكترونية – لصناعة التهجئة الشعبية لفهم معنى الدولة المدنية ونهجها الفيدرالي والكون فيدرالي أو الاتحادي ، وصور التقسيم الإداري لنظام المحليات في الحكم وماهو الانسب أيكون على أساس جغرافي طبيعي أو سكاني أو تخطيطي أو سياسي أو تنموي ، وإلى كم إقليم يمكن أن يقسم الوطن ، وهذا غير لؤلئك الاستباقيين في تفسيخ معطيات المعلومات الإخبارية اليومية لاستعراض قدراتهم كمنظرين للثورة ومصالحها – وهم لا علاقة أخلاقية لهم أو قيمية أو معرفية تربطهم بحقيقة حدث ثورة الحراك الشعبي ، بينما يقوم مشروع الحداثة بمدلوله الأولي على ثلاثة مبادئ أساسية تمثل صلب مدخل التحول قبل كل شيء ، وهم : الديمقراطية ، التنمية والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وليس الدخول والامتلاك والانتماء القروي أو القبلي الضيق ، وهي مبايء سنتناولها لاحقا بالتفصيل ، ومن ثم سندخل إلى بناء المؤسسات الفكرية للتحول إلى النظام التاريخي الجديد المنشود والدولة المدنية الحديثة ( المركبة ) المنشودة . . وذلك في كتابات قادمة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,585,079
- رهنية الحزب الاشتراكي اليمني في معادلة وضع الخروج
- من الذاكرة . . قصيدة منسية
- إرهاصات المسار اليمني . . بين المجلس الانتقالي والمجلس الوطن ...
- المجلس الوطني للشباب الثوري الفاعل لبناء المدنية - ساحة الحر ...
- أمريكا . . دولة البرجوازية الفاشلة
- بيان لملتقى تعز – عدن
- ما وراء سقوط المبادرة الخليجية ( 5 ) لليمن
- قفوا . . إنها الثورة
- مبتذلات حكم الطاغوت
- مغالطات العولمة المحلية على الاس الخارجي موضوع فكري
- مشاركة في إجابة التساؤلات/أهمية وإمكانية إطلاق فضائية اليسار ...
- فضائية يسارية علمانية/تأسيس تعويضي لبناء الندية
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع العربي ( مطلوب المشاركة ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع العربي ( مطلوب المشاركة ...
- القرار
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- احزان الزهر البري
- سفرخلال النافذة


المزيد.....




- تداول وجود -اتفاق- بين الحريري وجعجع بعد انسحاب -القوات- من ...
- صحف بريطانية تناقش جدوى استمرار تركيا في الناتو، ومظاهرات لب ...
- هل أنت أم مهملة أو غير مبالية؟.. احذري هذه العواقب الوخيمة ع ...
- بعد تحول مفاجئ.. السيناريوهات المحتملة للبريكست
- الجيش الليبي يعلن سيطرته الكاملة على العزيزية
- وزير الدفاع الأمريكي: توقع انتقال كل القوات الأمريكية المنسح ...
- -مليون و200 ألف متظاهر-.. خريطة تفاعلية لمواقع اللبنانيين ال ...
- الأردن وإسرائيل... ربع قرن من السلام البارد
- What You Don’t Know About Getting the Best Smartphone Casino ...
- Effective Strategies for The Basic Facts of New Online Casin ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - أمين أحمد ثابت - أدبيات ثورة فبراير 2011م. الشعبية . . اليمنية