أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل عبدالله - إصلاح اليسار في فلسطين ..مجرد فكرة















المزيد.....

إصلاح اليسار في فلسطين ..مجرد فكرة


جميل عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 10:35
المحور: القضية الفلسطينية
    


خمسون عاما حافلة بالفداء والضحية والعطاء , على أكتافنا أكثر من 3000شهيد من كادرات وكوادر وقادة اليسار الفلسطيني , سنين حافلة بالمصداقية الوطنية والمبدئية الواضحة , اليسار يملك حقوق المجد النضالي لكل قوى اليسار الفلسطيني الجديد , حين جمع اليسار بين جانبي النضال ومع ينابيعها الأولى بين السياسة والمقاومة المسلحة الشريفة , بعبارة أدق بين " سياسة السلاح وسلاح السياسة " من أجل الاستقلال الوطني , بين الديمقراطية والتقدم الاجتماعي الراقي , والبرنامج الكفاحي الفلسطيني المرحلي .
عشرات الكتب الفلسطينية والعربية والأجنبية ترصد وتروي أعمال اليسار في زراعة وبناء الفكر السياسي الفلسطيني الحديث , والذي أصبح موضع إجماع وطني كبير .
صدقوني ألان نحن موعودين لتجديد هذا الفعل بالميدان بعد تقطرت على الأرض بالمقاومة المسلحة وسلاح السياسة , وبالاتفاق على برنامج موحد في الخطاب السياسي , التوجه الاجتماعي المجتمعي في سياق النظر إلى الأمام , واستخلاص التجارب , نحو توحيد الأولويات وتجديد الذات لإنتاج وإعادة إحياء التقدمي الصحيح .
والحل : إن عملية بناء ائتلاف ديمقراطي فلسطيني شامل , تتطلب أولا توسيع الديمقراطية التي ينبغي أن تشمل دوائر النقاش داخل المؤسسات في الحقل الشعبي , وهو ما يتطلب إشراك أو مع أوساط الرأي العام الشعبي في الطن والشتات في صياغة أي برنامج , ولصالح تجنب القصيرات والأخطاء , وبلوغ الموقف والبرامج السليمة , والتحول من جديد , وعلى المدى القريب إلى قطب أساسي فاعل .

- هذا كان مطلع اللقاء مع مجلة " وسط البلد " المستقلة في موضوع طرحت أبعادة عن أزمة اليسار الحالية في فلسطين حيث أدار اللقاء السيد " عمر الحلواني " وكان السؤال الأول :

س: ماذا بخصوص أزمة اليسار الفلسطيني والحالة الوطنية الفلسطينية الحالية ؟
ج: إن نشوء اليسار الفلسطيني وتحوله إلى تيار يرمز إلى قفزة عملاقة في إدراك جوهر التقدم الوطني , والقومي , والدولي , والاجتماعي , وإدراك جذور واليات حركة التحرر للقوى الأخرى الاجتماعية , ويؤخذ في الحسبان أن تفرد بمنهجية التحليل النقدي ونظام المناظرات , ساهمت في فرادته وتميزه عن القيادات الأخرى , وهي ميزة وقاعدة منهجية للتحليل والتقدم , ليس مصادقة أن زرع الله القلب في اليسار فقط !!

لقد كنت بحق ضد اعتبار الأحزاب الاشتراكية نظاما أيدلوجيا متعاقبا على فكرة التوريث , يفترض بحق وضعها في صف الأنظمة الأيدلوجية التي تتعاقب ؟! بالانتخابات والتسلسل التنظيمي وليس بالتوريث من الأب للابن أو الزوج للزوجة هكذا .. أي مؤشر خارق الشأن على حزبية العقيدة , بدلا من إدراك جذور الاغتراب الاجتماعي التوريث في المناصب , واليات حركة التحرر للقوى الاجتماعية بعيدا عن المساعدات الخارجية والدول المانحة , الأمر الذي قطع خيوط الاستمرارية التاريخية مع الواقع وأصبح في أخر الزمان شعب الصدقات والمتسولين !!حتى الأحزاب أصبحت تتسول ..

أوصلنا للأسف الشديد هذا الجحود إلى ادعاء " الصحة " والاغتراب عن الواقع , وبالتالي انهيار تجارب الشعب الواحد الفلسطيني , وماذا كانت النتيجة ؟!...انقسمت مناطق السلطة جسد فلسطين الواحدة إلى قسمين , تغير بعض الأحزاب أسماءها وشعارها إلى أسماء جديدة وشعار جديد الاعتماد الكلي على الخارج من مساعدات دولية تقدم من الدول المانحة على سبيل المثال ... مشاريع بطالة , مشاريع تشغيل خريجين , السلة الغذائية ... الخ ... الخ .كل ذلك أدى إلى تدمير المكاسب الحضارية الهامة التي حققها الشعب العربي الفلسطيني , بما فيها القيم الاجتماعية الإنسانية العامة للعدالة والديمقراطية والثقافية بناء اقتصاد البلاد .

س2: السيد تمراز ماذا بشأن الرؤيا والمواقف لكتاب اليسار الفلسطيني المستقلين في ظل الوضع الحالي العام ؟
ج2: بشأن الرؤيا والمواقف النقدية الراهنة , فان تعبئة الجهود لم تكن للأسف الشديد موحده من قبل القوى الديمقراطية وفصائل اليسار , في مواجهة أزمة العمل في القضية الوطنية , ويعود ذلك إلى الانسياق بالنزعة في ما يسمى " بطريركية " السياسة الفلسطينية المتنفذه , والحسابات الفئوية الضيقة , وما نتجه من أاستبداد على حساب شرعية المؤسسات الثقافية والتربوية والوطنية العامة , يعنى على سبيل المثال ... إغلاق مكتبي اتحاد كتاب فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية ! السؤال هنا لحساب من تم إغلاق المكتبين ؟ أو لصالح من ؟ وما الهدف من إغلاق هذا الصرح الثقافي الهام جدا ؟
ألان ممكن القول بأن هناك أخطاء كبرى , وأسبابا عدة , وقفت خلف النتائج الحالية هذه النتائج الدخيلة على الشعب العربي الفلسطيني والتي لا تعكس دورها التاريخي ووزنها الفعلي في قضيتنا الفلسطينية , ويحتاج الأمر بصراحة إلى دراسة نقدية معمقة .

س3: لو تطرقنا قليلا إلى مفاوضات السلام هل يشعر أهلنا في فلسطين عدم إحراز تقدم فيها وأنها ستصل إلى طريق مسدود ؟ أم العكس ؟
ج3: السؤال من شقين الأول عن مفاوضات السلام وهذا الشق لن أجاوب عنه صراحة لان رأي الشخصي قد كتبته في مقالات سابقة لن أدخل في هذا الباب ..
أما بخصوص الشق الثاني من السؤال : عن رضي الشعب العربي الفلسطيني عن مفاوضات السلام وهل أتت ثمارها أم لا هنا تباين يا سيدي الكريم .. أنا مع السلام في كل مكان وزمان ضد الحرب والإرهاب والقتل وسفك الدماء , هذه قاعدتي ولكن أنا أزعم بعد تجربة تسعة عشرة عاما من المفاوضات وربما أمثر مع الجانب الإسرائيلي إن ألأوان بحق لكل من خاض هذه التجربة أن يتحرر من أوهامها , هذا ما يقوله حقيقة الموقف الإسرائيلي الحالي والمستقبل الماضي !!
كذلك بخصوص الذين يعتقدون بإمكانية إطالة الهدنة مع العدو ولحقب طويلة من الزمان هم واهمون أيضا , وكل مواقفهم تصب في مجرى العراقيل أمام قيام الدولة الفلسطينية السيدة المستقلة , وأقول العودة ثم العودة إلى برنامج الوفاق الشعبي والوطني وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية , من قبل الجميع واصة قوى اليسار في بعض الأحزاب الخاملة التي تدعي الديمقراطية قولا لا فعلا بالإضافة إلى مكونات المجتمع المدني الحر .
ولن أزيد على ذلك شيئا ..

س4: رفيق تمراز أريد أجابه مختصة لو سمحت هل تعتقد أن الخارطة السياسية الإسرائيلية المستقبلية بعد انتهاء حكم الليكود " بن يا مين نتن يا هو " ستتجه نحو انجاز تسوية مع الفلسطينيين ؟
ج4: باختصار شديد سوف أكرر لك ما سمعته إعلاميا من أحد أعضاء حزب الليكود حيث قال " لا أعتقد وجود فرص كثيرة لتشكيل أي حكومة حيادية أو حكومة سياسية فقط , لان ألأجواء السياسية دخلت من الاضطرابات , حيث من الصعب جدا عودة الهدوء إليها "...؟؟!!

س5: كلمة أخيرة نختم بها لقائنا ؟
ج5: نحن ككتاب بسطاء جدا نتابع ونشاهد وندون ونقول :
ندرك حجم الصعوبات الهائلة لتحقيق أهدافنا الوطنية والشرعية في هذا الوطن , لكننا لن نالوا جهدا في سبيله , قد يقول البعض فيما أطالب به ألان , بأنة حالة طوباوية تقع خارج حدود الإمكانية الفعلية للتنفيذ وأقول لكل حريص على قضيتنا الفلسطينية , إن خصوصيات المرحلة الحالية تحتاج منا كل جهد وتقتضي الوحدة , ونبتعد عن " الحسد والحقد والكيد " فكلها مازالت أمراض نفسية متفشية في عقول وأنفس هذا الشعب فما زالت قضيتنا الفلسطينية الوطنية في طور الحرير الوطني , وواهم كل من يعتقد بأنة قد تجاوزنها ؟!

كلنا محكومون بالعامل الإسرائيلي في كل شيء , في المأكل والمشرب والمعبر ... الخ .. الخ المتحكم في عنصر السيادة على أرضنا العربية .
لا مجال للكذب لا مجال للحسد لا مجال للحقد لا مجال للتنازع على وهم السيادة والحكومة , ولي تمني إلى كتاب اليسار الفلسطيني بالنهوض من جديد والعتل على إعادة المشروع الوطني بالكتابات الوحدوية عبر كثير من النضالات والتضحيات لهذا الشعب حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الأبدية ... وشكرا جزيلا لكم .

عمر الحلواني
مجلة وسط البلد





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,160,850
- العام الاول ..والاسبوع الثاني .. لثورة الاشقاء في سوريا العظ ...
- مهاجرون فلسطينيون ولكن مفعمون بالوطنية
- ندوة بعنوان : أضرار الحرب على غزة
- سنوات الجمر ولت بلا عودة ولن تعود ...
- ليس باسمنا ليس باسم فلسطين ايها القتلة: بيان جماعي ...‎
- لعبة عام 2012
- من أسباب سقوط القذافي
- فلسطين والصين الشعبية
- رسالتي للسجين المهندس الدكتور - ضرار أبو السيسي -
- العرب وإسرائيل وما بينهما ...؟
- خياران لا ثالث لهما – الوحدة أو العودة للشعب العربي الفلسطين ...
- دبابات الفرقة الرابعة الحرس الجمهوري
- العودة للمفاوضات ... !!
- أحكي لكم عن التاريخ السري لحرب الخليج ..؟
- أتصال هاتفي - لبحث موضوع الكتاب العرب ودورهم الريادي في تطور ...
- أنقذوا غزة من ألحصار والدمار القادمين ..؟
- تمثال الحرية
- الديمقراطية الغربية
- الدولة الفلسطينية
- مأزق الفلسطينيين في مفاوضات المرحلة النهائية


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل عبدالله - إصلاح اليسار في فلسطين ..مجرد فكرة