أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - كيف نهض الغرب بإقتباسه الحضارة من العرب














المزيد.....

كيف نهض الغرب بإقتباسه الحضارة من العرب


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 23:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكل يعلم عن تمجيد الشعوب العربية لماضيهم الزاخر بالحضارة التي غرف منها الغرب وإطلع بواسطتها على كنوز المعرفة من الفلسفة و العلوم التي إشتهرت بها الشعوب اليونانية و الفارسية و الهندية. فما الذي أدى إلى تجميد التقدم الحضاري في الشرق العربي و إزدهاره في الغرب المسيحي.

لقد دعى الغزالي، و هو من أشهر فلاسفة المسلمين، التمسك بالايمان و السنة و أن اي علوم غيرها ينبغي إخضاعها للعلوم الدينية التي هي اسمى و ارفع من العلوم الأخرى. فالمسلم الصالح ينبغي عليه ان يتجنب التحري في قوانين الطبيعة و التساؤل حول امور تتعلق بالقرآن و السنة. فهؤلاء الذين يضلون عن الايمان بالرسول و ربه مصيرهم جهنم و بئس المصير. الواقع هناك آية في القرآن الكريم هذا نصها "لا تسألوا عن اشياء تبدو لكم تسوؤكم". فرجال الدين الإسلامي لم يكونوا راضين عن رجال من امثال إبن سينا وإبن رشد و الفارابي و غيرهم، الذين كانوا يبجلون من قبل الغرب و كانت مؤلفاتهم تدرس في الجامعات الأوريية في القرون الوسطى.
اما في الغرب فكان فلاسفتهم في القرون الوسطى يؤمنون ليس فقط ان القوى العقلية مصدرها الله بل هي شبيهة بالله. و قد أحدثت الجامعات في الأديرة. و هناك علماء من رجال الدين المسيحي، ككريكور مندل الذي اكتشف نظرية الوراثة و القسيس جورج لو ميتر الذي جاء بنضرية الإنفجار الكبير. و قد تواصل البحث العلمي من العهد اليوناني حتى القرن السابع عشر و إلى يومنا هذا. و هذا التواصل في البحث العلمي قام به علماء اوائل القرون الوسطى من امثال ايزيدور من اشبيليا (560- 636) الذي خلد أجزاء من العلوم اليونانية، و التي لولاه لضاعت في غياهب النسيان. و كان ايزيدور قد تعلم في مدرسة كاتيدرائية اشبيليا و اتقن فيها اللغات اليونانية و العبرية و اللاتينية. و قد اصبح فيما بعد مطران اشبيليا و ترأس مجمع اشبيلسا الرابع. و قد اصدر مرسوماً إلى كافة المطارنة بإنشاء معاهد تدريس في مدنهم. و قد إزدهرت النهضة العلمية في عهد شارلمان إزدهاراً ملحوضاً.

وقد وصف جون ساليسبري العقل البشري انه هبة خاصة تميز الإنسان عن باقي الخليقة. نعم، كان للكنيسة الكاثوليكية اثر كبير في عرقلة التقدم العلمي، كقصة غاليليو الذي اتهم بالكفر لإدعائه ان الأرض كروية و تدور حول الشمس. و لكن الغرب تمكن من التخلص من السيطرة الدينية و إنطلق في سماء المعرفة غير المتناهي.
هناك فرق شاسع بين ما يفكر به الغربيون و ما يفكر به المسلمون في يومنا هذا. المسلمون يحلمون الرجوع إلى ماضيهم من الخلافة و الفتوحات، و يقدسون و يحاولون إقتفاء اثر اناس ماتوا قبل آلاف السنين. اما الغرب فيتطلع للمستقبل و ما يخبأ من تطور و تقدم في العلوم و التحضر.

لقد آن للشعوب العربية ان ينفضوا عنهم غبار الماضي و يتطلعوا للمستقبل، و يحذوا حذو الغرب الذي تخلص من سلاسل الدين التي قيدته لقرون طويلة. لقد إستبشرنا خيراً بالإنتفاضات التي حدثت في بعض الأقطار العربية و التي اطلق عليها و صف "الربيع العربي". و قد خاب ضننا عندما سيطرت عليها الجماعات الدينية.

الا يفقه علماء الدين الإسلامي ان النظم و القوانين التي أنزلت قبل آلاف السنين كانت صالحة في وقتها و قد انزلت لتطابق عادات وتقاليد ذلك العصر. فإذا كانت الضروف قد تغيرت خل البضعة سنين بين الوقت الذي انزلت فيه الآيات المكية و الآيات المدنية مما اوجب الناسخ و المنسوخ فكيف لم تتغير الأحوال خلا ل
الأربعة عشر قرن الماضية؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,314,268
- الثورة الفرنسية و الإنتفاضة العربية الحديثة
- الحكم العلماني و الحكم الديني
- مظاهر التحضر
- اوجه التشابه و التباين بين فتوحات الإسلام و الإستعمار الغربي
- العقل و اليمان
- نظرية داروين للتطور
- تاريح عملية الفداء
- الولايات المتحدة الأميريكية و الدكتور جيكل و المستر هايد
- هل يمكن إثبات وجود الله؟
- شعب ذكي
- الرق و القضاء عليه
- الموسيقى و تأثيرها على النقس البشرية
- الحوار المتمدن و حرية الرأي
- شخصية أسامة بن لا دن
- الإنفجار الكبير The Big Bang
- إنتصار الشعب المصري
- الوضع في العراق
- لمن تقرع الأجراس
- تكريم هيئة الحوار المتمدن
- العلاقة بين الأيمان و العقل Faith & Reaaon


المزيد.....




- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...
- يستهدف أكثر من 6000 مشاركة..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تنظ ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- من هو حسن البنا -الساعاتي- مؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
- فوز إمام المسجد الناجي من -مذبحة كرايستشيرش- بمنصب رسمي بنيو ...
- بعد فصل معلمي الإخوان.. هل يمهد النظام المصري لتصفية موظفي ا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - كيف نهض الغرب بإقتباسه الحضارة من العرب