أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد المثلوثي - تعقيب على حدث...أو الديمقراطية في بوسالم















المزيد.....

تعقيب على حدث...أو الديمقراطية في بوسالم


محمد المثلوثي

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 09:03
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


عندما تواجه الحكومة "الشرعية" و"المنتخبة" جمهور المنتفضين في بوسالم بإرسال الدبابات، ففي الواقع فان ما تم تعميده "بالتحول الديمقراطي" هو بالذات من يكشف عن حقيقته، ويكشف أن الديمقراطية بقدر سعة صدرها على "حرية التعبير السلمي" و"حرية التنظيم القانوني"، فان صبرها ينفذ بسرعة عندما يتجاوز الجمهور الخطوط الحمراء التي تضعها هذه الديمقراطية كحدود صارمة لحرية التعبير وحرية التنظيم. فوفق هذه الليبرالية الديمقراطية فان الحرية مشروطة دائما باحترام النظام الاقتصادي والاجتماعي السائد. اذ طالما أن الأفراد أو المجموعات لا يتجرؤون على ملكية أصحاب الثروة فهم أحرار تماما في التعبير عما يريدون، أما في اللحظة التي يضع فيها الجمهور هذه الملكية الخاصة (المقدسة بحكم كلا من الدين والقوانين الوضعية) موضع السؤال، فان الديمقراطية تستعيض عن ليبراليتها بالدبابات وكل وسائل القمع التي بحوزتها.
فالبؤساء لهم كامل الحرية في التعبير "السلمي" عن رفضهم لوضع البؤس الذي هم فيه، وتلك حدود الديمقراطية، أما عندما يمر هؤلاء البؤساء الى تغيير واقع بؤسهم ذاك، عندما ينتقلون من "التعبير السلمي" الى التغيير الفعلي للأوضاع القائمة، فإنهم يكونون قد خرجوا عن ضوابط الديمقراطية. ولذلك يكون من حق هذه الديمقراطية أن تستعمل كل الوسائل في سبيل إعادتهم إلى حضيرتها.
وهكذا فالليبرالية الديمقراطية هي ببساطة حقك في أن تقول ما تشاء، لكن بدون أن تغير في الواقع شيئا. وهذا ما يجعل كل حركة احتجاجية تهدف إلى تغيير فعلي في واقع الأمور تجد نفسها في مواجهة الديمقراطية وليبراليتها وحرياتها الشكلية.
أما الحرية الفعلية فهي ليست حرية التعبير، مثلما يريد إيهامنا به كل أصناف السياسيين الليبراليين، بل الحرية في تغيير الشروط الواقعية لحياة البشر، تغيير بالفعل وليس بالتعابير. لكن الديمقراطية لا تمنحنا إلا الحق في اختيار أي من محترفي السياسة سنوكل له مهمة إدارة الأشياء الفعلية. أي حقنا في التخلي عن إدارة شؤوننا الواقعية لصالح نخبة قليلة من السياسيين والتكنوقراطيين والخبراء يكون لها حرية الفعل، بينما لا يبقى لنا سوى حرية الكلام.
فالديمقراطية مثلا تمنح الجميع الحق في التعبير عن رغبتهم في "العدالة الاجتماعية" و"تقاسم عادل للثروات بين الفئات الاجتماعية والجهات"، لكنه حق التعبير عن تلك الرغبة فقط. أما إذا مرت فئة اجتماعية أو جهة، تجد نفسها محرومة من هذه "العدالة الاجتماعية"، إلى تحقيق فعلي "للتقاسم العادل للثروات"، أي نزع فائض الثروة الذي بيد فئة اجتماعية أخرى وإعادة توزيعه، فان هذا سيكون عملا غير ديمقراطي يعطي للدولة الديمقراطية كل الحق في القمع من قنابل الغاز والاعتقالات والسجون إلى الدبابات وإطلاق الرصاص. وهذا بالضبط ما حدث في بوسالم، وهو نفسه الذي حدث قبل ذلك في الحوض المنجمي وقابس وسليانة، وهو ما يحدث دائما عندما يرفض الفقراء الخضوع لهذه الليبرالية الديمقراطية.
أما الليبرالية الديمقراطية فهي الوجه السياسي لليبرالية الاقتصادية. والحق الأساسي الذي تضعه الليبرالية الاقتصادية كمقدس من مقدساتها هو حق الملكية. لذلك فالنظام الديمقراطي هو في الأساس نظام الملكية الخاصة. فالفرد أو الجماعات في هذا النظام لهم كامل الحرية طالما أنهم يحترمون الملكية الخاصة. وهذه الأخيرة تتمتع بحرية مطلقة، حيث لا حدود يضعها النظام الديمقراطي على الملكية الخاصة. وفي الواقع فالأفراد، في ظل هذا النظام الديمقراطي، ليسوا سوى الممثلين الحقوقيين للملكية الخاصة. لذلك فالإنسان الديمقراطي هو الفرد الأناني الذي يقف كمنافس للأفراد الآخرين ومزاحم لهم على الملكية. وما الديمقراطية سوى تنظيم هذه المنافسة العامة، أي وضع قوانين اللعبة وإطارها العام بما يجعل هذه الحرب اليومية التي يخوضها الكل ضد الكل حالة طبيعية يعيشها البشر مثلما تعيش الحيوانات في مملكتها الطبيعية.
لكن الليبرالية الاقتصادية، أو حق الملكية، تقود بنفسها إلى نزع الملكية من غالبية أفراد المجتمع. وهذا الجمهور الواسع المنزوع الملكية يجد نفسه واقعيا خارج مملكة الديمقراطية. لأنه فعليا خارج دائرة الملكية. وهكذا فالديمقراطية تصنع بنفسها قوة اجتماعية متعاظمة، هي بطبيعة وجودها نقيضة الديمقراطية. ولكي لا تتحول هذه القوة الاجتماعية إلى قوة ثورية هدامة، بما يهدد نظام الملكية نفسه، فان الديمقراطية تضع الأطر والمؤسسات من أحزاب ونقابات وجمعيات...الخ لتأطير حركة هذا القسم من المجتمع المستبعد من الديمقراطية في حدود النظام الديمقراطي نفسه، أي في حدود الاحترام المقدس للملكية. ولكي لا يباشر هذا الجمهور نضاله ضد شروط وجوده الكارثية، فان الديمقراطية ابتدعت له التمثيلية السياسية والنقابية. ولكي لا يقع هذا النضال في ميدانه الحقيقي، ميدان التغيير الاجتماعي، فان الديمقراطية جهزت له البرلمانات والانتخاب العام. وبذلك تتحول المعركة بين أصحاب الملكية الديمقراطيين وبين بقية المجتمع المحروم من أي ملكية، إلى معركة بين الممثلين السياسيين، أي بين الأحزاب. ويتحول ميدان المعركة من الشارع ومواقع الإنتاج الاجتماعي إلى صالونات الثرثرة السياسية. والمعركة الواقعية يتم تمويهها بمعركة حول الحقوق الشكلية. وهكذا فبدل أن نعطي البطال شغلا، سنعطيه الحق في الشغل. وبدل أن نعطي المتشرد مسكنا، سنعطيه الحق في السكن. وبدل أن نعطي الفرد الوسائل المادية ليعبر عن نفسه، سنعطيه حق التعبير...الخ. ولعل المعركة الدائرة الآن حول الدستور تعبر أصدق تعبير عن هذا التمويه بتحويلها المعركة من ميدان النضال الاجتماعي إلى ميدان النزاعات الحقوقية. والحق هو بطبيعته يفترض غيابه. فالحق في الشغل يفترض وجود البطالة، إذ لو أن الليبرالية الاقتصادية يمكنها واقعيا إدماج الجميع في دائرة الإنتاج الاجتماعي فسيكون حق الشغل بلا معنى. ولو استطاع نظام الملكية السائد توفير المسكن لجميع أفراد المجتمع فلن يعود لحق السكن من مغزى. لذلك فوجود الحق إنما يعبر عن حالة حرمان واقعية. بل هو تكريس لها واعتراف رسمي بوجودها، أي اعتراف النظام الديمقراطي نفسه بعجزه عن توفير تلك الحقوق بصفة فعلية.
ولعل أطرف حق يتم تداوله حاليا في المناقشات حول الدستور الجديد، هو ما يسمونه "الحق في الثورة".!. ورغم أنه من المستبعد أن يعترف الليبراليين بحق الجمهور في رمي حثالتهم القانونية تلك في المزبلة، ذلك أن الثورة لن تكون إلا ضد هؤلاء الليبراليين المنتفخين بالإعجاب بأشخاصهم وحذلقاتهم القانونية، فان هذا الحق بالذات يعبر بشكل كاريكاتوري عن ماهية الحق الديمقراطي نفسه. فهل أن الشعب سيحتاج "الحق في الثورة"، هذا الحق القانوني، لينهض فعليا ويقوم بثورته؟ وما هي الثورة إن لم تكن ثورة ضد الحق، أي ضد القانون؟ لكن الرغبة المهووسة لهؤلاء الليبراليين في ضبط كل شيء تجعلهم يرغبون في ضبط الشيء الذي يعرفون مسبقا أنه الوحيد غير القابل للضبط، ألا وهي الثورة.
أما أكثر الفضاعات التي تعبر أقصى تعبير عن السلطوية المرضية لهؤلاء الحقوقيين فهي رغبتهم في ضبط ما يسمى "هوية الشعب التونسي" ضبطا قانونيا نهائيا وثابتا. فهم لا يريدون تثبيت سلطتهم (الديمقراطية) على المجتمع فحسب، بل يريدون جعلها شيئا أبديا وطبيعة من طبائع البشر. ذلك أن أكثر ما يرعبهم هو التاريخ، فهم حين ينظرون للتاريخ وتحولاته وانقلاباته، وتبدل أحوال المجتمعات، ترتعد فرائصهم، إذ يكتشفون أن ما يريدون وقف سريانه إنما هو نهر متجدد ثائر لا يقبل التحديد أو الضبط. والهوية التي يتحدثون عنها إنما هي لحظة عابرة في التاريخ، بل إنها ليست سوى الصيرورة التاريخية ذاتها، أي التحول والتغير الذي لا يمكن استنفاذه أو ضبطه. وهذا ما يرعبهم حقا.
لكن أكثر ما يلفت الانتباه في الوضع الراهن، هي تلك الهوة السحيقة بين ما يناقشه "ممثلو الشعب" في قبة التأسيسي وبين المشاكل الواقعية التي يتخبط فيها هذا "الشعب". فبعد أن ضمنت تلك الحشرات البيروقراطية لنفسها مرتبات وامتيازات تعتبر خيالية بالنظر لسلم الأجور الحالي، راح كل واحد منهم في استعراض مهاراته الخطابية. وبين قطيع الأغلبية الذي لا يتقن سوى رفع الأيدي، وجعجعة المعارضين، استوجب أمر تنظيم المجلس لنفسه (وهم لا يتجاوزون 217 نفرا) قرابة الثلاثة شهور في حين لم يحتج الشعب لأكثر من أيام قليلة لينظم نفسه في لجان ومجالس من أكبر مدينة إلى أصغر الأحياء والبلدات والقرى. ولعل أكثر ما يعبر عن شكلية هذا المجلس التأسيسي كون أهم شيء يخص البلاد والعباد (مشروع الميزانية) تمت الموافقة عليه في أقل من 24 ساعة. ولم نسمع أن بابا واحدا من أبواب الميزانية قد خضع للنقاش العام. ومعلوم أن مشروع الميزانية تعده الإدارات بشكل روتيني، بل إن مشروع الميزانية الأخير قد تم إعداده قبل الانتخابات نفسها. وبغض النظر عن كل هذا، فالتوجهات العامة للميزانية تضبطها الحكومة. وهذه الأخيرة تحوز على أغلبية مريحة في المجلس، أي أنه في كل الأحوال فمصادقة المجلس هي مسألة محسومة قبل انعقاده. وفي أحسن الأحوال فهي فرصة للمعارضة لتسجيل نقاط لصالحها في انتظار الانتخابات القادمة. وضبط الميزانية العامة هو في الواقع، إضافة لكونه عملية بيروقراطية صرفة لا علاقة لها بالاحتياجات الفعلية للشعب الذي لا يستشيره أحد في هذا الموضوع، فهو ببساطة إقرار شكلي بواقع يسير تلقائيا ولا يتغير إلا استجابة لأزمة حادة أو لضغوط بعض اللوبيات المؤثرة سواء في السلطة أو في دوائر رجال الأعمال.
والمفارقة الأعجب هي كون كل السياسيين اعتبروا إنشاء المجلس التأسيسي أعظم خطوة للقطع مع الديكتاتورية، بينما في الواقع فهذا المجلس يمثل من زاوية الليبرالية الديمقراطية نفسها أعظم ديكتاتورية، إذ هو يجمع في يده كل السلطات التشريعية منها والتنفيذية وحتى القضائية. فهو يعين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويشرف على القضاء ويصدر القوانين في كل المجالات. وأكثر من ذلك فهذا المجلس قد كلف أعضاءه، بشكل شبه رسمي، بفرض سلطتهم القانونية والرمزية للتدخل في شؤون التسيير الجهوي والمحلي، ولا تكاد تخلو الاجتماعات الرسمية في الولايات والمعتمديات من حضور أحد أعضاء التأسيسي.
تلك هي مشاكل التأسيسي، أو تقعيد العود مثلما عبر عنه أحد أعضائه: كيف نجلس؟ كيف نوزع وقت التدخلات؟ كيف نصوت؟ كيف نقسم الكتل واللجان؟ كيف نبدأ بصياغة الدستور؟ سنبدأ بورقة بيضاء (أية فكرة رائعة!!!)
أما مشاكل بوسالم فيعرفها أهل بوسالم وعبروا عنها بوضوح بدون أن يحتاجوا للمجلس التأسيسي الموقر، وبالطريقة الوحيدة التي يتقنونها: النضال.
هناك طريق الليبرالية الديمقراطية، وهذا ما اختاره السياسيين من اليمين ومن اليسار ومن الوسط. وهناك طريق الثورة، وهذا ما اختارته بوسالم والحوض المنجمي وسليانة...الخ فلمن ستكون الكلمة الأخيرة؟
ملاحظة: بوسالم هي مدينة صغيرة تقع في الشمال الغربي من البلاد التونسية قام أهاليها بموجة احتجاجية نتيجة بطء عمليات الانقاذ بعد الفياضانات التي اجاتاحت العديد من المدن، وقد تم قمع هذه الحركة الاحتجاجية بأكثر أنواع العنف وصل الى حد ارسال دبابات الجيش اليها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,400,134
- من حق الشغيلة الخوف من الاشتراكية...من واجبنا التوضيح
- ضد ثنائية النهضة/المعارضة
- النضالات الاجتماعية في تونس: الواقع والآفاق
- إفلاس الرأسمالية ومهمات الثوريين
- من ثنائية: يمين أم يسار...الى خيار: رأسمالية أم اشتراكية
- السيرك الانتخابي في تونس..-اليسار يريد انقاذ النظام-
- هل ستسلم الثورة نفسها للسياسيين (جزء ثالث)
- بيان 1ماي لنواصل رفع مشعل الثورة
- هل ستسلم الثورة نفسها للسياسيين (الجزء الثاني)
- هل ستسلم الثورة نفسها للسياسيين (الجزء الأول)
- مشروع من اجل جبهة الفقراء
- انتفاضة تونس بين التحرر الفعلي وخطابات الساسة
- حول اللجان الشعبية
- تنظيم حزبي أم تنظيم كوموني؟
- حول الشيوعية وبرنامجها التاريخي
- التاريخ بين العلم والديالكتيك
- نقد العلمانية (3)
- نقد العلمانية (2)
- نقد العلمانية (1)
- ماركس والماركسية


المزيد.....




- -الأستاذ- سلفي أم يساري؟ حقائق عن رئيس تونس الجديد
- إسراء عبد الفتاح تضرب عن الطعام احتجاجًا على خطفها وتعذيبها. ...
- العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي
- شباب الشيوعي وطلابه اعتصموا أمام جمعية المصارف في بيروت للمط ...
- اعتصام في مرج بسري رفضا لمشروع السد المائي
- -الأساتذة المتعاقدون لتعليم النازحين السوريين في لبنان- يعلن ...
- السيسي.. أتتمسكون بعبد الناصر في عز الهزيمة وتطالبون برحيلي ...
- مجلس الوزراء الجزائري يصادق على قانون المحروقات رغم الاحتجاج ...
- بيان إدانة حزب التقدم والاشتراكية للعدوان التركي على الأراضي ...
- الاشتراكي اليمني في ذكرى ثورة 14 أكتوبر يدعو الجميع لاستلهام ...


المزيد.....

- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد المثلوثي - تعقيب على حدث...أو الديمقراطية في بوسالم