أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رويدة سالم - الخلافة الراشدة -- عمر بن الخطاب 1















المزيد.....



الخلافة الراشدة -- عمر بن الخطاب 1


رويدة سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3643 - 2012 / 2 / 19 - 21:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نواصل البحث في الخلفاء الراشدين الذين ذكرتهم كتب السير الإسلامية ومثلوا حسب رواياتها مرحلة هامة ومفصلية في تطور الفكر العقائدي والقيادي وما أنتجه من صراع سياسي وفتن في بدايات الإسلام اثرت سلبا ولازال تأثيرها باق يزداد حدة ويعمق العداوات أكثر.
تناولهم بالبحث لا يعني إيماننا بكل ما روي عنهم وبأن فعلهم السياسي والديني تاريخي فعلي. من المحتمل أن يكونوا مجرد شيوخ عشيرة تداولوا على حكم جماعتهم بعد سقوط الممالك العربية الشمالية ــ مملكة الحظر(مملكة عرابيا) والاسم معرب من الاسم الآرامي (حطرا) جواد على ج2 ص 610 والتي ظهرت في شمال العراق وملكة الحيرة ومملكة اللخميين ومملكة المناذرة وأبناء نصر التي قامت على أنقاض الأولى بين (268 - 628 م) ــ وتشتتها، فروا الى مكان ما في شمال الصحراء الجزيرية وكانوا يرومون اعادة بناء المجد القديم لمملكتهم وإرساء دولة مستقلة عن الكيانات السياسية الموالية للروم والفرس بعد انحسار نفوذ هذه القوى ومعلوم ان هذه الممالك كان يسود مجتمعاتها التسامح الديني والآلهة التي تذكر المصادر الإسلامية وجودها في قريش محمد الحجازية: كاللات والعزة وهبل والتي يذكر كل من ابن قتيبة في المعارف ص 205, والألوسي في بلوغ الإرب ج1 ص228 وصاعد الأندلسي في طبقات الأمم ص44 أنها انتقلت من الحيرة لمدينة قريش الى جانب أتباع المانوية والمذهب المسيحي اليعقوبي واليهود والصابئة إلى جانب غالبية مسيحية نسطورية كما كانت للمرأة مكانتها في المجتمع وهو ما نجد صداه في المصادر الاسلامية فيما يخص مدينة مكة منطلق الدعوة المحمدية) وقد شرحت هذا باسهاب في الجزء الثالث من بحثي "الزنا الحلال بين الدين والسياسة" كما من المحتمل أنهم كانوا من أتباع معاوية ابن سفيان والذي لم تترك أثاره من عملة أو نقوش أي دليل على وجود إسلام في عصره والذي بلغ سلطانه حدود الطائف بعد انحسار الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية.
يعتبرهم المسلمون السنة سلفا صالحا من مس المقدسات الموجب لإقامة الحد الانتقاص من قيمتهم الدينية آو قراراتهم السياسية أو القول بإثرائهم بسبب ما يطلقون عليه الفتوحات. يؤيد هذا الموقف بعض الشيعة كمحمد باقر الصدر القائل في البيان الثالث فى النجف فى شعبان عام 1399 هجرية (إن الحكم السني الذى مثله الخلفاء الراشدون والذى كان يقوم على أساس الإسلام والعدل، حمل علي السيف للدفاع عنه، إذ حارب جنديا فى حروب الردة تحت لواء الخليفة الأول أبى بكر، وكلنا نحارب تحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبى) مناقضا ما يذهب اليه اغلب الشيعة الذين يعتبرونهم (باستثناء علي بن أبي طالب) أنجاسا ارتدوا عن دعوة النبي واغتصبوا الخلافة من أهله باتفاق ثنائي بين أبو بكر وعمر اشترك فيه عدد كبير من الصحابة كما يؤمن بعض المتطرفين من بينهم أن عمر بن الخطاب هو سبب مقتل ابنة نبيهم الزهراء التي قال فيها ابوها " «من أغضبها فقد أغضبني» البخاري ومسلم، معتمدين على نص يقول السنة انه مشكوك وضعيف لأنه أُلف بعد فاصلة زمنية تقدر بأكثر من مائة عام وبلا أي سند وهذا النص رواه إبراهيم الثقفي المتوفى سنة 280ه ورواه سُليم بن قيس الهلالي، في كتابه المنسوب اليه والذي انتشر في القرن الرابع الهجري ونصه عند الطبري محمد بن جرير ( - 358) دلائل الامامة ، ص 45" حدثني ابو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبيه ، قال حدثني محمد بن همام بن سهيل، قال روى أحمد بن محمد البرقي ، عن أحمد بن محمد الاشعري القمي ، عن عبد الرحمن بن بحر ، عن عبد الله ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قبضت فاطمة عليها السلام في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء خلون منه سنة احدى عشر من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أن قنفداً مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ، ولم تدع أحداً ممن آذاها يدخل عليها"

لو تجرأنا وقلنا أن أبا بكر كان مؤمنا راديكاليا بمفهوم عصرنا لهذا المصطلح لأنه لم يخالف ما سنه رسوله في سياسته ةتشريعاته فعمر كان متحررا من الضوابط التي فرضها محمد. هو شخصية إشكالية سال حولها الكثير من الحبر وخصصت له العديد من البحوث والدراسات مدحا أو قدحا في شخصه وفي سياساته.
حسب كتب السير هو بن الخطاب أبن نفيل أبن عبد العزه أبن كعب أبن لوئ أبن فهر. أحد العشرة المبشرين بالجنة وهم قرشيون حصرا. علم في فترة جاهليته أن محمد نبيا مرسلا من لدن الله قبل ان يبعث كما ورد في إعلام النبوة للماوردي في باب بشائر هتوف الجن: "ومن بشائر هتوفهم: ما رواه إبراهيم بن سلامة عن إسماعيل بن زياد عن ابن جريج عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب حدث يوما في مجلس بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: خرجنا قبل مظهر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بشهرين إلى الأبطح بمكة معنا عجل نريد ذبحه ونحن نفر فلما ذبحناه وتصاب دمه ومات إذ صاح من جوفه صائح يا زريح يا زريح صائح يصيح بصوت فصيح نبي يظهر الحق يفيح يقول لا إله إلا الله فصاح كذلك ثلاث مرات ثم هدأ صوته وتفرقنا ورعبنا منه فلم يلبث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن ظهر".
آمن بدعوة محمد حسب الترتيب الذي تقدمه اغلب كتب السير بعد 45 رجلاً وإحدى وعشرين امرأة في حين يستند حسن العلوي في كتابه عمر والتشيع على ما ورد في البداية والنهاية لأبن كثير بخصوص اسلام عمر بعد الهجرة الى الحبشة وعلى حديث جاء فيه": كنت للإسلام مباعداً وكنت صاحب خمر في الجاهلية، أحبها واشربها وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش، فخرجت ليلة أريد جلسائي أولئك في مجلسهم فلم أجد فيه منهم أحداً " ليجزم انه آمن متأخرا أي بعد ان تجاوز عدد المؤمنين بدعوة محمد المائة بكثير وربما بعد ضعف هذا الرقم مما يفسر فقده لخلانه الذين اعتنقوا الدين الجديد ليبقى وحيدا غريبا.
جاء في كتاب "عمر بن الخطاب" لمحمد ضيا مراجعة احمد حطيط أنه كان في طليعة عظماء وفقهاء وعلماء عصره وانه كان خطيبا بليغا ومشرعا عبقريا وقائدا عسكريا نابغة بنى دولة وترك في الارض اثرا لا ينكر يساعده في ذلك عظمة في اخلاقه وفي نفسه. يضيف محمد الرضا أن أباه لم يكن من أثرياء قريش ووجهاءها وكان يكلفه برعي إبله ويتعبه في العمل ويضربه إن قصر فكانت نشأته تمتاز بمرارة شظف العيش وقسوته فكان، لما انقلب من "اليسار إلى اليمين" حسب تعبيره واتبع محمدا، خبيرا بشرور الحياة وألاعيب الأشرار يستعمل درته لسياسة جماعته كما كان يستعملها لرعي ابل ابيه.
تعددت اسباب اسلامه ولكنها اجتمعت على نقطة هامة حسب حسن العلوي وهي الصدمة التي سببتها له قراءته للبسملة وبعضا من سورة طه وإسلام اغلب أهله وتعنيفه لأبن عمه أمام زوجته فاطمة بنت الخطاب وضربه لأخته أمام العبد "خباب بن الارت مولى أم انمار بنت سباع الخزاعية " والهجرة إلى الحبشة التي تروي فيها ام عبد الله بنت حنثمة "رايت له رقة لم اكن اراها ثم انصرف وقد احزنه فيما راى خروجنا".
كانت القبائل العربية قبل الاسلام تابعة وخاضعة للقوى العظمة في ذاك العصر وكانت محكومة بصراع وسيطرة الإمبراطوريتين المحيطتين بها والمتحكمتين في العالم المعروف آنذاك عبر اللخمي عامل الفرس في العراق والغساني عامل الروم في الشام. في عهد عمر ومع ضعف هذه الامبراطويات بلغ عمر ابن العاص مصر وسيطر عليها في حين كانت قوات عبد الله بن السرح تجوب سهول ليبيا وكان الاحنف بن قيس يقنع عمر بضرورة الانطلاق الى خرسان للقضاء على أي تهديد يمكن ان يمثله نظام كسرى على الدولة الناشئة او على ابن طالب كما يردد الشيعة والذي نهاه عن رئاسة الجيش بقوله "أنت الآن قطب الأمه فان قُتلت تشتت" "أغزوهم قبل أن يغزوك ، فما غُزي قوم في ديارهم إلاّ ذُلّوا" أو قوله "إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه. فابعث إليهم رجلا مجربا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين" نهج البلاغة/ الخطبة 134/الصفحة 252 وعلى بن الخطاب هو من قال فيه عمر (لولا على لهلك عمر) (لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن).
تمكن المسلمون، حسب كتب السير، في فترة حكمه من فتح الشام والعراق والقدس والمدائن ومصر والجزيرة وخراسان وسجستان وقبرص كما يذكرون انه كان من بين القلائل (17 على وجه التحديد) الذين يكتبون ويقرؤون في قريش وأول قاض في الإسلام وأول من بدأ التأريخ بسنة الهجرة النبوية وأول من دون الدواوين.
ولنا أن نسأل هنا عن نوع القاضي الذي كانه عمر ومدى عدله في أحكامه وما هي ماهية الدواوين التي أنشأها وما هو اختصاصها ثم كيف يكون عمر شديد الأذى على المسلمين
ــ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمّه ليلى قالت: "كان عمر بن الخطّاب من أشدّ النّاس علينا في إسلامنا. المعجم الكبير، الطبراني، ج25ص29"
وله دليل ملموس على صدق نبوة محمد قبل أن يُبعث ثم كيف يكون من بين خيارهم وهو ليس من السابقين بل ممن أذاهم وعنفهم في جاهليته
ــ نجد في التحرير والتنوير، ج 1 ص 4784 والمؤمنات المفتونات منهنّ: لبينة بنت فهيرة كانت لعمر بن الخطّاب قبل أن يسلم، كان عمر يضربها و حسب الكامل في التاريخ، ابن الأثير، ج 2 ص 69 زنيرة وكانت لبني عديّ، وكان عمر يعذّبهاــ
ثم متى وكيف تعلم القراءة والكتابة في تلك الظروف القاسية التي نشأ فيها راعيا لأبل ابيه ثم مبرطشا (ورد في تاج العروس ج: 3 ص : 281 "كان عمر رضي الله تعالى عنه في الجاهلية مبرطشاً " أي كان يكتري للناس -الإبل و الحمير- ويأخذ عليه جعلاً) وهل إن ذكر هذه الميزات ليس سوى إضافة لرصيد عمر لجعله من خيار الإسلام وخيار الجاهلية؟

حسب كل المصادر السنية مثل اسلامه نقطة حاسمة في تجرئ المسلمين على تحدي القرشيين واعلان انتماءهم إلى العقيدة الجديدة علنا. يقول ابن مسعود:" كان اسلام عمر عزًا وهجرته نصرا وامارته رحمة والله ما استطعنا ان نصلي حول البيت ظاهرين حتى اسلم عمر" كما مثل حكمه البداية الفعلية لدولة الاسلام الممتدة الأطراف والمهابة الجانب ففي عصر عمر تمكن المسلمون من بلوغ ايوان كسرى وسلب كل ثرواته وفي عصره ايضا انحسر النفوذ الروماني في الشام ومصر ليأخذ مكانه العرب. كان سياسيا فذا حسب العقاد في كتابه -عبقرية عمر- والذي يقول فيه واصفا عمر "-لم أرى عبقريا يفري فرية- وهي كلمة قالها النبي عليه السلام في عمر رضي الله عنه" كما تمتع بمكانة خاصة فالقرآن المحمدي وافقه في كثير من القرارات والآيات والتي يجمع السنة على أنها بلغت ال23 آية وكان إستباقية للوحي الرباني على النبي.
نذكر في هذا الباب حادثة مثيرة وتتمثل في – صلاة محمد على أبيّ بن سلول لكن عمر احتج عليه بأن الله لا يرضى الصلاة على المنافقين ثم نزلت آية تدعم موقفه بعد ذلك. كيف علم عمر بهذا النهي الذي يمثل حكما شرعيا قبل ان يعلم به محمد ؟
هل أن عمر كان حكيما وعارفا بضوابط القرآن وأحكامه حتى بدون نص شرعي واضح أم أن الله أشركه في الرسالة مع نبيه أم ان نبيه هو من كان يأخذ بالرأي الذي يلاقي استحسانا من الجماعة والذي يوافق هواه ثم توافق القرآن وعمر ألا يعني صراحة أن النص بشري الهوى والهوية إشترك في تسطيره قادة الجماعة الناشئة ومن المحتمل انه شمل الكثير مما قاله لا عمر فحسب بل وآخرون من اصحابه ومن جامعيه؟
كما خالف محمد نصه في مواضع كثيرة ذكرناها في مقال "السياسة المحمدية" خالف عمر نبيه أثناء حياته في الكثير من المواقف كما بلغت معارضته محمدا حد إغضابه في مواقف أخرى وحد شك عمر في نبوة محمد والإسلام لما لم يوافقه على ضرورة دخول مكة في صلح الحديبية حيث قال: " ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ !" تفسير الثعلبي سورة الفتح.
أثناء كتابة العهد بين القرشيين ومحمدا قال عمر نقلا عن المعجم الكبير، الطبراني، ج1ص72 رقم 82:" فقال اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا ترانا قد صدّقناك بما تقول؟ ولكنّك تكتب باسمك اللّهمّ، فرضي رسول الله وأبيت حتى قال لي رسول الله تراني أرضى وتأبى أنت؟ قال: فرضيت" ونجد في السيرة الحلبية أن إجابة نبيه لم تقنعه أو انه لم يكن يثق كثيرا به فلجأ إلى أبي بكر يحاول البحث عما يقنعه حتى قال له أبو عبيدة بن الجراح : ألا تسمع يا ابن الخطاب رسول الله يقول ما يقول ؟ نعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وصحيح البخاري يقدم لنا دليلا أكثر وضوحا على عدم اكتراث عمر وبقية صحابة محمد بطلب نبيهم بعد عقد الصلح لما قال لهم " قوموا فانحروا ثم احلقوا . ( قال ) [ عمر ] : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال ذلك ثلاث مرات . فلما لم يقم منهم أحد ، دخل خباءه ، ثم خرج فلم يكلم أحدا منهم بشئ ، حتى نحر بدنة بيده ودعا حالقه فحلق رأسه ، فلما رأى أصحابه ذلك ، قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا" 2 : 81 - كتاب الشروط.

ما دور عمر في تأليب اصحاب محمد ضده وفي موقفهم هذا الرافض للانصياع لنبيهم الذين حاربوا ضمن مقاتليه حتى فتح مكة ثم الا يعني امتناع عمر وبقية الصحابة عن تلبية امر نبيهم عدم ثقة وايمان بنبوته ام انها الكبوة التي تميز كل جواد مهما كانت قوته وعمق قناعته بما يحارب من اجله؟
ايا يكن من أمر طاعة عمر لنبيه وقراراته ومعارضته لها الذي يمكن قبوله كشورى كما يدعي المفسرون ودلالة على حلم النبي وكرمه مع اصحابه مهما كانت حدة معاندتهم له فهل قوله أثناء احتضار نبيه لما طلب محمد ان يكتب كتابا لا يظلون من بعده ابدا أن "الرجل ليهجر" فتح الباري 8/168 ـ مشارق الانوار 2/333 او "انه يهجر قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم" صحيح مسلم 3/1257 ـ وصحيح البخاري 2/118 و 5/127 يمكن قبوله في ذات الباب وهو الاجتهاد باعتباره دليلا بينا على استقلالية فكر عمر وبريته التي يتوسع فيها كثيرا كاتب "عمر والتشيع" ام انه في الحقيقة عدم ايمان اصلا بإطلاقية فكر محمد العقائدي وايمان بقدرته الخاصة على اكمال عقيدة وليدة لم تتضح بعد كل خطوطها والتي سيواصل عمر، عبر فعله التشريعي والسياسي بما يتلائم وظرفه الموضوعي، الإضافة لها وتحويرها أثناء فترة حكمه؟
في مقابل لمخالفاته الكثيرة لنبيه الذي يمتلك عمر الدليل على صدق رسالته في باب هتوف الجن والذي ذكرناه سابقا، نجد أن عمرا قرب من قلبه ومن دار خلافته كعب الاحبار اليهودي الذي صار له في عهده نفوذ في الدولة وأثر على الثقافة الإسلامية بحكم هذه المكانة. وكعب حاخام يهودي من يهود اليمن حسب السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 168 (أقبل وهو يريد بيت المقدس فمر على المدينة فخرج إليه عمر فقال : يا كعب أسلم . قال ألستم تقرؤون في كتابكم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً ، وأنا قد حملت التوراة فتركه . ثم خرج حتى انتهى الى حمص فسمع رجلاً من أهلها يقرأ هذه الآية يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوها، قال كعب يا رب آمنت يا رب أسلمت.)
فكيف يقربه بهذا الشكل حتى صار مشاوراً دينياً ومصدرا لمعرفة أخبار الغيب والآخرة وتاريخ الأنبياء وتفسير القرآن والفتاوى الشرعية ومعرفة المستقبل السياسي والديني للمسلمين والخليفة ذاته ومقامه عند الله ومكانه في الجنة في حين كان مناقشا عنيدا لنبيه يصل حد الإغضاب؟
ألا يدفعنا هذا الى التفكير ان الاسلام في ذلك العصر لم يكن الاسلام الذي نعرفه اليوم والذي نجده في المصادر الاسلامية الرسمية التي الفت بعد ذلك باكثر من عقدين من الزمن وانه كان في حقيقته تطور طبيعي لجملة من المعتقدات تحولت بمقتضاها اليهودية (في الحجاز وفي يثرب على وجه الخصوص مقر الخلافة الراشدة لو وجدت خلافة راشدة بالفعل تاريخيا ولم تكن محض اضافة من طرف العباسيين للإنتقاص من قيمة ودور الامويين) تحولت اليهودية الى عقيدة جديدة مختلطة بالعادات العربية التي حملها معهم شتات الممالك العربية لأنه وان لم يوجد أي نقش يدل على الوجود اليهودي في يثرب فلا نمتلك اي دليل على نفي وجودهم فيها وفي هذا الخصوص يقول جواد علي :"وعندي أن عدم ورود شيء عن يهود الحجاز في أخبار المؤلفين العبرانيين لا يمكن أن يكون دليلا على عزلة يهود الحجاز عن بقية اليهود. فقد أهمل غيرهم أيضًا ولم يشر إليهم" ونقرأ بالاضافة الى ذلك في تاريخ ميشال السوري وان كان متاخرا عن الاحداث بدوره (القرن الثاني عشر ميلادي) "محمّد خرج من مدينة يثرب، حيث يذهب إلى مصر للتجارة، و يذهب إلى فلسطين حيث قابل اليهود و تدارس معهم التوراة و الله الحيّ، ثمّ زوّجوه بإحدى بناتهم، و حين عاد إلى مدينته بدأ دعوته، هناك من آمن به و هناك من نعته بالجنون، حينها خرج إلى الصحراء مع المؤمنين معه و اتّبعه العديد من اليهود، و بدأ نجمه يعلو و اجتمع الناس تحت رايته"
من كان الاشد تأثيرا على عمر في قراراته السياسية والتشريعية؟ محمد ورسالته او كعب الاحبار وهل ما قام به عمر من تحويرات وتجديد كان بالاستناد على نص شرعي محمدي المصدر ام كان بمساعدة مستشاره الخاص؟
نعلم انطلاقا من المصادر السنية حصرا أن عمر قام اثناء فترة حكمه بتحريم السؤال والبحث في الايات القرآنية وعاقب صبيغ بن عسل الذي كان يسال عن متشابه القرآن ونجد في هذا الخصوص عن سعيد بن المسيب: "جاء الصبيغ التميمي إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن " الذَارِيَاتِ ذَرْواً " قال: هي الريح، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن " الْحَامِلاَتِ وِقرْاً " قال: السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته. قال: فأخبرني عن " الْمُقَسِّماتِ أَمْراً " قال: هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلته، قال: فأخبرني عن " الْجَارِيَاتِ يُسْراً " قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته. قال: فأمر به عمر رضي الله فضُرب مئة، وجُعل في بيت، فإذا برىء دعا به فضربه مئة أخرى. ثم حمله عل قتب، وكتب إلى أبي موسى: حرِّم على الناس مجالسته. فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان شيئاً. فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب إليه: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسته الناس. وفي رواية أخرى بمعناه: واحملوه على قتب، وابلغوا به حيّه. ثم ليقم خطيب فيقُلْ: إن صَبيغاً طلب العلم وأخطأه، فلم يزل وضيعاً في قومه بعد أن كان سيداً فيهم." هل ان البحث في فهم قرآن محمد وما اشكل منه حرام مع انه لم يرد في ذلك نص وهذا السلوك الا يخالف سلوك محمد مع النسوة اللاتي كن يجادلنه ويحاججنه دون ان يغضب منهم او يتجهم في وجههن ولم يضعن الحجاب الا لما دخل عمر وقال لهم يا عدوات انفسكن وهل عامل محمد من يسأل في اي شرح للقرآن بمثل معاملة عمر أم انها خطوة اولى نحو فرض الراي الواحد والتسليم الاعمى بما يمليه صاحب السلطان؟
ألم يعمل عمر بأيات غير موجودة في النص المقدس كحد رجم الزانية كما حرم زواج المتعة الذي كان معمولا به في فترة حكم ابي بكر وفي بدايات حكمه ولم يرد فيه نص تحريمي صريح؟ أم انه يبيح لنفسه التجديد في الاحكام ويحرمه عمن لا يوافق هواه؟ ثم ألم يفتح فعله ذلك باب شائكا يتمثل في قضية الناسخ والمنسوخ المثيرة للجدل والتي لم تُطرح في عهد محمد ذاته ولا في عهد ابو بكر من بعده؟
ألم يبتدع الجماعة لصلاة النوافل وهو سلوك لم يسبقه اليه لا محمد النبي المؤسس ولا ابو بكر من بعده" ابتدع الجماعة في صلاة النوافل – التراويح- واستحسن هذه البدعة" صحيح مسلم وفتح الباري أم أنها كما يقول بعض المفسرين ليست بدعة لأن محمدا قال «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي» وبذلك صارت هذه الصلاة مظهرا من مظاهر وحدة المسلمين واجتماعهم. ومن هنا تأخذ بعدها الشرعي والتشريعي الثابت؟
ثم والأهم ألم يشتهر عنه جهله الشديد بالقرآن وهو ما يبرره بعضهم بمسؤولياته الجسام ورغبته في فقه وتدبر ما يحفظه قبل المرور لغيره حيث استغرق في حفظ سورة البقرة 12 سنة "روى مالك عــــن نافع عن ابن عمر قال: "تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما ختمها نحر جزورا- نزهة الفضلاء ، تهذيب سير أعلام النبلاء ، 1/35/أ "؟
هل حفض نص انشائي لا يحوي اية معادلات صعبة وتدبر معانيه يتطلب كل هذا الزمن لو توفرت الرغبة في دراسته وفقهه؟
ربما يجب القبول بكل فعل عمر التجديدي في الحدود والقواعد الشرعية لأنه من صحابة محمد الأولين المؤسسين للعقيدة الجديدة والخليفة الراشد الثاني وهو كما ذكرنا من وافقه القران في مسائل كثيرة ليتنزل على محمد مساندا رأي أو قرار عمر لكن هل تكتسب قرارات عمر السياسية المجحفة القداسة وموافقة الله المفترض ومباركته لها رغم دمويتها وعليه يجب اعتباره سلفا صالحا من الفرائض الاقتداء به والسير على سنته؟
نعلم أن عمر انحاز إلى جماعة محمد في مرحلة مبكرة نسبيا من دعوته وأنه دافع عن الدين الجديد ضمن القادة الذين يرقبون سير المعركة من العريش دون أن يحملوا سيفا أو أن يقاتلوا في صفوف "المجاهدين" حيث لم يذكر مصدر واحد أنه كان يشارك في الإغارة على القوافل أو في المعارك الكبرى بل نجد العديد من الأدلة إما عن غيابه أو تجبينه المحاربين أو فراره.
ونذكر على سبيل المثال:
نقل البخاري عن ابن عباس أن النبي قال وهو في قبة له يوم بدر : " أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا ، فأخذ أبو بكر بيده وقال : حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو يثب في الدرع " وعمر لم يذكر من بين المحاربين فأين كان يتواجد أثناء المعركة وهو من ورد فيه إلى جانب أبي بكر الحديث التالي عن مسلم عن أنس أن رسول الله (ص) شاور أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان قال : " فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال : إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها؟" فما القول الحسن الذي أهمل ذكره الرواة واعرض عن سماعه محمد في حين تهلل لقول المقداد الذي نصه "شهدت المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به ، أتى النبي (ص) وهو يدعو على المشركين فقال : لا نقول كما قال قوم موسى لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك ، فرأيت النبي (ص) أشرق وجهه وسره "صحيح البخاري - ج5 ص93 ومن الطبيعي ان يكون مناقضا لمقترح كل من ابي بكر وعمر بن الخطاب؟
ألم يكن عمر من بين من فروا في غزوة أحد تاركا صاحبه عرضة للقتل من طرف العدو المنتصر ويذكر ذلك ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : " قال ابن هشام وكان ضرار بن الخطاب لحق عمر بن الخطاب يوم أحد فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول : انج يا ابن الخطاب لا أقتلك ، فكان عمر يعرفها له بعد الاسلام" وقد أكد ذلك بقوله " أنزو كأني اروى" ربما لهذه السبب لم يثق به محمد وفضل عليه رفقة عمار بن ياسر وحذيفة بن يمان في محاولة اغتياله عند عودته من غزوة تبوك حيث نقرأ "عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال [ لما أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة تبوك أمر منادياً فنادى : "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ العقبة فلا يأخذها أحد" فسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العقبة يقوده حذيفة ويسوقه عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل فغشوا عماراً وهو يسوق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحذيفة : "قُدْ قُدْ ، ويا عمار: سُقْ سُقْ" فأقبل عمار على القوم فضرب وجوه رواحلهم ، حتى هبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من العقبة ، فلما هبط ، ورجع عمار قال: "يا عمار ، هل عرفت القوم؟"... قال -صلى الله عليه وسلم- : "أرادوا أن ينفروا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-فيطرحوه" وهذه الحادثة يذكرها كل من الهيثمي في مجمع الزوائد والطبراني في الكبير ومسند احمد وكل رجالهم ثقاة وفي كتاب المحلى لابن حزم ذكر لأسماء الصحابة الذين حاولوا اغتيال رسولهم لمن يريد الاستزادة؟ في صف من كان عمر في تلك المحاولة لاغتيال محمد وألم يكن من المفترض أن يكون هو رفيق رسوله والأولى بحمايته؟
في غزوة خيبر نجد في المستدرك على الصحيحين - ج3 ص39 "عن جابر (رض) أن النبي (ص) دفع الراية يوم خيبر إلى عمر (رض) فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" فما معنى يجبن اصحابه ويجبنوه وهل ان هذه ميزة مقاتل مؤمن بقضيته باذلا قصارى جهده لنصرتها؟
في معركة حنين روى البخاري في صحيحه : عن أبي قتادة قال : " لما كان يوم حنين... وانهزم المسلمون وانهزمت معهم ، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس ، فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال : أمر الله، ثم تراجع الناس إلى رسول الله.." ولم يذكره ابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية ) فيما روى عن جابر بن عبد الله فيمن عددهم ممن بقي مع محمد.
أين كان عمر إذا ولماذا فر وهل هذا دليل على بطولته وإيمانه المطلق بنبوة محمد وضرورة الموت دونها؟


يتبع





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,518,212
- حضور الغياب.. صفحات مصرية
- حضور الغياب.. وريقات عراقية
- الخلافة الراشدة
- حظور الغياب: أنيس مرة أخرى
- السياسة المحمدية. جزء ثاني
- السياسة المحمدية : الزنا الحلال بين الدين والسياسة
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثالث)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الاول)
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى 2
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: القرآن
- الاقليات بين المؤامرة وثقافة الاقصاء في الساحة العربية
- صناعة نبي : نبي رحمة أم مجرم حرب .
- خلعتُكَ يا وطني
- عالق على الحدود يا وطني
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 3
- ما المصير ؟
- سري من بلاد قمعستان
- دكتاتورية الحكام وارادة الشعوب


المزيد.....




- بعد تعيين جنرال للإشراف على الترميم... جدل بشأن برج كاتدرائي ...
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- تقدمت بدعوى قضائية بالتحرش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها ...
- تقدمت بدعوى قضائية بالتحرش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها ...
- مسؤول بالشرطة الفرنسية: من المرجح إن -ماس كهربائي- هو سبب حر ...
- العثماني: المغرب يرفض أي مس أو تغيير لهوية المسجد الأقصى
- فرنسا: تكريم رسمي -للأبطال- الذين أنقذوا كاتدرائية نوتردام


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رويدة سالم - الخلافة الراشدة -- عمر بن الخطاب 1