أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبد الحسن حسين يوسف - ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة الثامنة)






















المزيد.....

ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة الثامنة)



عبد الحسن حسين يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 20:15
المحور: سيرة ذاتية
    


كنت قد وعدتكم في الحلقة الاولى في ذكرياتي عن قصر النهاية ان اكتب عن مشاهداتي فقط وابتعد جهد الامكان عن ما حدث لى الا مايخدم الغرض الذي اكتب من اجله وهو كشف جرائم البعث الفاشي وتثبيت بطولة المناضليين في المعتقل وعلى رأسهم الشيوعين تلك البطولات المجهوله لاشخاص فقدوا حياتهم وهم شامخين في حزب (السنديانة الحمراء) سأتكلم في هذه الحلقة عن الساقطين الذين اسائوا للشيوعيه وتحولوا من مناضليين الى خونه وبعضهم تحولوا الى جلادين ووشاة لا يتركون كلمة مهما صغرة يقولها معتقل الا ووصلت الى الجلاديين اول هؤولاء الخونه والمعروف لجميع المعتقلين بخيانته هو (أياد محمد على )من سكنة بغداد مدينة الحرية منطقة الدولعي فقد تحول هذا السجين الشيوعي من مناضل شيوعي معروف ومثقف ماركسي جيد الى جلاد وضيع وخادم للمجرمين في هذا المعتقل.. لقد اصبح هذاالساقط معروفا على مستوى العراق كله فكل من دخل هذا المعتقل وخرج حيا لابد وان يحمل في جسمه اثرا من ضربات هذا الساقط. لقد كان أياد ينتمي الى( الجيش الشعبى الثوري العراقي) وهو تنظيم شيوعي عراقي يقوده الشهيد (معين النهر)الذي استشهد وهو يقاتل الامن البعثي بعد ان قتل منهم اثنين وجرح ثالث .لقد استطاع الامن البعثي تطويق بيت الشهيد في مدينة الحريه منطقة النواب ضباط الذي اوصلهم اليه الخائن (أياد محمد علي)لانهم اصدقاء ايضا اضافتا الى انهم رفاق وكان الاثنين مقاتلين في الجبهة الشعبيه الديمقراطيه لتحرير فلسطين.لقد تحول هذا السجين من مراقب يوزع الطعام على المعتقلين الى جاسوس يحمل اي خبر يسمعه من المعتقلين وقد تطور بعد ذلك في مناصبه الخيانيه حتى تحول الى جلاد يعذب الشيوعين وغيرهم نيابتا عن جلاوزة المقبور ناضم كزار كان عندما يظرب احد المعتقلين تكون ضرباته اشد واقوى من ضربات رجال الامن و ألفاظه القذرة اقذر من ألفاضهم لقد ذكرني هذا الخائن برجل كان يسكن مع عشيرتنا في جنوب العراق فقد كان ابناء عشيرتنا يلقبون انفسهم(اخوة هوبه) اما هو عندما يتنخى بعض الاحيان يقول انا ( أخو هوبتين)وعندما سألت والدي لم يختلف قول هذا الرجل عن باقي افراد العشيرة قال لي والدي هذا بالاصل ليس من عشيرتنا بل سكن فيها وهو بالمفهوم العشائري (ذباب جرش) ولهذا هو يبالغ بالانتساب لها اكثر حتى من افراد العشيرة حتى لا يتهمه احد بعدم الوفاء لها. وأياد محمد علي بالغ في تعذيب رفاقه اكثر من الجلادين من أجل أن يعتبروه فرد منهم.. سأل أياد يوما احد الشيوعيين الشباب لماذا انت بهذه القساوة معنا رغم انك معتقل شيوعي مثلنا اجابه وكان على ما اعتقد صادقا(ان شرف الشيوعي السياسي اهم شىء عنده في حياته وعندما يسقط عنه هذا الشرف لا يهمه ان يعمل أى شىء ولا ان يقولو عنه اي شىء) لقد أثبتت الايام صدق مقولة هذا الخائن فكل الذين خانوا الشيوعيه انحدروا الى مستنقع السقوط حتى آذانهم . عندما اكتب مشاهداتي عن الخونه هو ليس تحاملا عليهم كاشخاص فانا لا اعرف شىء عن أياد الان هل هو على قيد الحياة ام لا ولكن اريد ان اوجه رسالة الى كل الشيوعيين واقول لهم حافظوا على شرفكم الشيوعي فهو حصيلتكم الوحيدة في الحياة...كونوا قدوة لكل المناضلين فصمودكم وتضحياتكم هي ذخيرتكم التي يحق لكم التفاخر بها امام اولادكم والمحيطين بكم.... الخائن الثاني الذي اود الكتابة عنه ايضا كان مناضل سابق من الحزب الشيوعي( القياده المركزيه) هو (جاسب مطرب)من تنظيمات الحزب في الناصريه لقد كان جاسب مع الشهيد سعيد الحسناوي في مهمة تنظيمية في احد ارياف الناصريه(عشيرة ال جويبر)وكان لديهم اجتماع مع احد اغراد التنظيم في بيته وهو(حسن الشيخ محمد) واثناء الاجتماع دخل عليهم احد اخوة حسن واسمه(حسين) ليضرب الشهيد سعيد بصلية من بندقيته فاستشهد في الحال في حين لم يضرب جاسب الا طلقة واحده في رجله لانه يعرفه من عشيرة مجاوره لعشيرة القاتل كان لدى جاسب رمانه يدويه قام بسحب مسمار الامان منها ولكنه لم يضرب القاتل بل هرب والرمانة بيده لا يستطيع القائها خوفا ان تنفجر قريبا منه وضل يحملها حتى بيت احد الفلاحين القريبين من الحادث الذي استطاع اخذها منه بطريقه فنيه والقاها بالماء لتنفجر بعيدا عن الناس طلب جاسب من الناس تسليمه الى السلطة وقد كرم النظام البعثي قاتل الشهيد سعيد الحسناوي رتبه اعلى لانه كان نائب ضابط في الجيش وتم نقل جاسب الى امن الناصريه وبعد علاجه اعترف عن كل شىء يعرفه عن منظمة الناصرية وعند وصوله الى معتقل قصر النهاية تحول الى جلاد وكان يسب الشيوعين المعتقلين ويخاطبهم بصوت جهوري وبطلب من الجلادين(ايها الشيوعيين المناضلين السفله) للاستهزاء بهم ويطلب منه الجلادين بين فترة واخرى تجميع الشيوعين في القاعه بصف واحد ليبدء بضربهم واحدا بعد الاخر الا انه والحق يقال كانت ضرباته اخف من ضربات زميله اياد محمد علي ربما لان صحته غير جيده من اثر الاطلاقه التي في قدمه او لان كثيرا من المعتقليين هم ابناء الناصرية ويخجل منهم مثل كاظم منخي وحسن جباره وقاسم شناوه وعوده وهيب وعبد الرحمن جبر حبيب لكنه رغم ذلك لم يبخل علينا بأي شتيمه يحفضها او سمعها من الجلادين اصحاب القواميس في هذا المجال تحياتي والى حلقه اخرى






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,391,264,360
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية)الحلقة السا ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية) الحلقه الث ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- المهمات الاساسية لوحدة الحركة الشيوعية العراقية
- رسالة من مريدي الى احفاده في شارع مريدي
- ظاهرة جديدة اسمها العظامة السياسية
- اخي محمد الرديني
- رواية(الهجرة الى السعدون) هجرة الى العمق العراقي
- العراق العربي متى يحارب ايران ثانية
- الى المعلم الكبير حسقيل قوجمان مع التحية
- الى الدكتور الفاضل عبد العالي الحراك مع التحية
- أصدقاء السوء والشعب العراقي
- عبد الله بن سبأ وإيران وصندوق النقد الدولي
- من تاريخ الحركة الشيوعية في العراق(الماضي وآفاق المستقبل
- الاسطبل الذي حوله البعثيون الى معتقل
- الســــــــقــوط


المزيد.....


- مذكرات من بيت الاغتراب 13 / مهند السماوي
- الأديب الكردي حافظ القاضي.. وشيء من كتاباته / وديع العبيدي
- 2- بوادر الوعي الوطني / سعاد خيري
- هادي العلوي ومنهج النقد المتمرد! / ميثم الجنابي
- الإغتراب ومدينتي - السويداء / نايف حسين الحلبي
- كلمة إلى السيدة الرائعة مكارم إبراهيم / أحمد بسمار
- اعزائي واحبتى شكرا لكم / مكارم ابراهيم
- هادي العلوي - شخصية إشكالية / ميثم الجنابي
- الصحفي العراقي اليهودي الأخير يروي ذكرياته / مازن لطيف علي
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ... / عبد الحسن حسين يوسف


المزيد.....

- حملة إعلامية لشرطة نيويورك توقعها في ورطة
- شكوك تحيط بمستقبل اتفاق المصالحة بين فتح وحماس
- موسكو توقف الحوار مع الناتو.. وبوتين يتوعد "طغمة كييف&q ...
- بعد المصالحة.. إسرائيل تعلق محادثات السلام
- البرازيل : المؤتمر العالمي للانترنت ، صرخة ضد احتكار الولاي ...
- مسلمو بريطانيا ينضمون الي -سعداء- العالم
- ليبرمان: المصالحة الفلسطينية تجعل اتفاق السلام -مستحيلا-
- مصر.. عشرات الجرحى بهجوم على قطار للركاب بمواد حارقة
- الجيش المصري يعلن -السيطرة الكاملة- على شبه جزيرة سيناء
- سعوديون يطالبون الجيش المصري باختراع علاج لكورونا على شكل -ص ...


المزيد.....

- التجربة الذاتية في الاطار الاجتماعي / سمير ابراهيم حسن
- الفيسبوكيات / أيمن زهري
- اسهار بعد اسهار / محمد رفعت الدومي
- مذكرات طبيبه / نوال السعداوي
- أوراقي حياتي / نوال السعداوي
- متمرد من معدن خاص أبراهام السرفاتي / إدريس ولد القابلة
- رجل أغاراس / إدريس ولد القابلة
- نادجا - ترجمة جديدة : مبارك وساط / اندريه لريتون
- النجف الوجه الاخر محاولة استذكار / صاحب جليل الحكيم
- المعجزة المحمدية / السيد إبراهيم أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبد الحسن حسين يوسف - ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة الثامنة)