أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريم شاكر الاحمدي - حين يتحول الدين الى إفيون














المزيد.....

حين يتحول الدين الى إفيون


ريم شاكر الاحمدي

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم أكن أفهم وقتها عندما قرأت مقولة لينين (( إن الدين إفيون الشعوب )) وتساءلت كثيرا كيف يكون الدين أفيونا؟ وهو في جوهره القيم السماوية.. الاديان جميعها تتحدث عن الخير والمحبة والانسانية..كيف تتحول الى إفيون؟

في أتون الدوامة التي عصفت وتعصف في العراق هو المنتظر من زعاماته أن يبنوا دولة مؤسسات دولة تنفصل فيها السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.لكن الواقع.أشار َ ويشير ُ الى غير ذلك فالواقع الفعلي منذ سقوط النظام يعرض لنا تزاحم عقد الافيون لدى زعامات العراق السياسية والتي فشلت كليا في ما يسمى بالتوافق والتحاصص... او المشاركة الوطنية طالما ان المكون العربي قد أتخذ من الاسلام إفيونا..والافيون الديني في الاسلام ليس حديثا أبدا ً ..يبدوسابقا لمقولة لينين..ففي صدر الاسلام وبعد رحيل الرسول محمد ( ص ) عزمت قريش على توزيع الخلافة بين بطونها محتجة على بني هاشم اولا اولا ً على لسان الخليفة الثاني قائلا ً لعلي بن ابي طالب : ( يا بني هاشم أتريدون الخلافة والنبوة معا ً وهذا لا ترضاه ُ قريش ؟ ) وعلى الانصار ايضا ً في سقيفة بني ساعده بان َّ قريش شجرة رسول الله!ويومها قال الامام علي ( ع)( احتجت ْ بالشجرة وأضاعت الثمرة.).كان ذلك بداية الافيون وقد شاع عن مقولة لينين بأنها تهدف الى الكفر بالاديان او الالحاد او هي تسعى الى تبني العلمانية ولكن نعلم بان جوهر الاديان واحد وإن المتدينين هم الذين ابتكروا الافيون لبلوغ المآرب ...أليست الحروب الصليبية هي تعبيرا عن الافيون للمتدينيين المسيحيين ..وقد خرجت عن قواميس دعاتها المحبة والتسامح وما بشر به المسيح..كذلك ما فعلت اليهودية حين اغتصبت فلسطين بحجة الارث الديني لقيام دولة بني اسرائيل من اولاد يعقوب ..علما بان القرآن يفرق بين اليهود وبين بني اسرائيل كما إن للتاريخ ايضا أدلته فالنبي هود على سبيل المثال لا ينتمي الى بني إسرائيل ( النبي يعقوب ) لأنه يعود الى ساميي الاحقاف والقرآن الكريم يقرر عبر كثير آياته : على انهما مجموعتان بشريتان ساميتان لا تربطهما هذ العلاقة التي افترضها الأفيون اليهودي ميكيافيليا...لم ينج الدين الاسلامي عن هذه المقاصد..فلم تزل مئات الاسئلة التي تثار؟؟منها لماذا أتهمت قريش الذين امتنعوا عن مبايعة ابو بكر الصديق أو عن أداء الزكاة بالرده والتكفير؟لماذا يروى عن أم المؤمنين عائشه فقط ولا يروى عن باقي الامهات؟ لماذا هي التي نالت التقديس دون الثمانية الاخريات؟ماذا يوصف الان من يعتدي على مكة؟ولم َ لم ْ يكفروا والي يزيد حين ضربها بالمنجنيق واحرقها؟ لا بل ذبح في حرمها صحابيا؟ لماذا لا يدان المنهج الاسلامي الذي ارسى فقه وعاظ السلاطين؟هذا المنهج الذي ساد العالمين الاسلامي والعربي فأرسى فيه التخلف والانحطاط والتشرذم والتكفير لغيره..الم يكن هو إفيونا يخدر الناس..لماذا يتاجر البعض من رجال الدين بالعادات السيئة كالتطبير وضرب الدرباشه؟ لماذا هذا الانفصام بين الفكر والتطبيق؟

لجأت بعض المرجعيات الدينية الى تبني الذبح والتفخيخ وهو لا يتعدى سوى انه عنف طائفي مبطن باسم القاعدة..الم يتساءل الناس لماذا لم تقم القاعدة بأي عمل في اسرائيل أو في دول الخليج المحتلة بصورة غير مباشرة من قبل الغرب؟وهل القاعدة مصممة فقط لقتل الأغلبية من العراقيين؟العمليات كما شرحناها واصابت الان مناطق في بغداد والناصرية لايمكن ان تكون عمل عصابة وانما هي جهد كبير مخابراتي خارجي وداخلي وان الافيون يبتكر وسائل للقتل التي لا تخطر على بال.. كان للإرث القبائلي دورا في تبني اسلام الوسيلة وقد أثر على حركة اليسار العربي وجعله يفضل السبات الشتوي المستمر ..تاركا الساحة السياسية لتجار الافيون..ومهيئا ً للغرب توظيف الاسلام لضرب الاسلام وما تزاوجه المريب الان مع السلفية الا تعبيرا دقيقا عن الافيون..أن تحويل الصراع بين طوائف المسلمين وسيلة ذكية لكي تبقى الابقار المدرة للحليب بإيديها وقد نجحت في تغيير العدو الحقيقي للعرب من اسرائيل او أمريكا الى الجهاد ما يسمى ضد الروافض...كما وظفوا ايران عدوة ولا اعني أن ايران ليست لديها مصالحها في المنطقة وهي لا تختلف عن تركيا مثلا التي تسعى الان لعودة الامبراطورية العثمانية وهيمنتها على العرب بصورة إخرى وهكذا وظفت ايران كعدو للعرب الان وهكذا اشترت الدول الخليجية بمليارات الدولارات الاسلحة والطائرات التي سرحت من الخدمة وأعدت هذه المبيعات من الاسلحة المتخلفة تكنولوجيا سواء أكانت طائرات أم غيرها وهي غير بعيدة عن وصاياتها

وهكذا يتحول الدين افيونا عند الرجل السياسي القابع في عباءة الدين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,470,542
- حرب الأقاليم
- الاسلام التبريري أفيون العرب
- هل مكونات العراق نعمة أم نقمة
- المنتدى الثقافي للشهيد عبد الكريم قاسم
- السرقة الجديدة
- للحرب الخفية جوانب متعددة
- تهافت الشعر
- إبن لادن بطل لدى دار البلداء البحرينيه
- يا عملاء اسرائيل إتحدوا
- عبد الرحمن العطيه مرشح لأمانة الجامعة العربية
- يا مَنْ أعلنت َ الحرب على الإنسان
- الحراك الثوري في الوطن العربي /الأسباب والنتائج
- حوار في الفيس بك
- رحيل اللؤلؤة
- سؤال واحد لماذا كل هذا الحقد على الشيعة
- لا تتحدث
- القلم الحر لا يسقط في فخ دار الأدباء الثقافية ثقافةالملوك
- موجز عن ثورة الشباب وأزمة الدين
- بين الإنتفاضة الشعبانية الموءوده وثورة الشعب المصري
- أرحلت الآن يا حسني مبارك


المزيد.....




- تمارين رياضية لكل عمر..كيف تحمي نفسك من الأمراض؟
- تيريزا ماي تترأس اجتماعا طارئا لبحث أزمة احتجاز طهران لناقلة ...
- السعودية تدين احتجاز ناقلة النفط البريطانية: على المجتمع الد ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- -سننتهي بالشوارع-.. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب ال ...
- -السايبورغ- سيحكمون الأرض في غضون 80 عاما
- النفط يرتفع وسط زيادة التوترات عقب احتجاز ناقلة بالخليج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريم شاكر الاحمدي - حين يتحول الدين الى إفيون