أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني كباش - أحمد على الجزيرة - قصة قصيرة















المزيد.....

أحمد على الجزيرة - قصة قصيرة


حسني كباش

الحوار المتمدن-العدد: 3588 - 2011 / 12 / 26 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


الفصل الأول - بعد الامتحانات

كنت خارجا من الجامعة بعد صدور نتائج الامتحانات حيث كنت سعيد بالمواد التي نجحت بها و حزينا على تلك التي لم يحالفني بها الحظ أو ربما منعني كسلي عن النجاح بها و إذ به صوت نسائي عزب ينده أحمد
فأدير ظهري و إذ بها ماريا ببنطالها القصير و كنزتها التي كاد نهداها أن يمزقاها
- أهلا ماريا - نتبادل قبل الصداقة - كيف كانت نتيجة امتحاناتك ؟
- أوووه أعتقد بأن أهلي سيذبحونني بعد صدور النتائج ! ماذا عنك أنت ؟
- بعضها كان جيدا و ببعضها لم أنجح
- على الأقل تبقى أفضل مني - نضحك – هل ستزور بلادك هذا الصيف ؟
فأجبتها بنبرة تملؤها الحزن و الدموع توشك على الخروج من عيني مدينة تقصف و يقصفها حاكمنا !
- يحزنني سماع ذلك
- لا عليك سأبقى في أثينا
- و لماذا تبقى بهذه المدينة البشعة طوال الصيف ؟ يمكنك القدوم معنا إلى الجزيرة
- جزيرة ! أي جزيرة !؟
- سنذهب أنا و بانايوتا و يورغوس و يانيس إلى أحد الجزر , و سيسعدنا جدا قدومك معنا
- و هل سنبيت في فندق
ضحكت لا لن نبيت بفندق بل سنقوم بالتخييم الحر
- تخييم حر !؟
- لا عليك إلا أن تحضر معك حقيبة تخييم , خيمة و كيس نوم و بعض الطعام
- و ملابس السباحة
فعاودت الضحك ألا تزال ترتدي هذا الشيء ! أحضر معك يا سيدي ملابس السباحة
و إذ به يانيس ينادي أحمد ماريا كيف حالكما ؟
- نحن بخير يا يانيس , هل تعلم بأن أحمد سيأتي معنا إلى الجزيرة ؟
- حقا !! يسعدني كثيرا سماع ذلك
- نعم أريد أن أجرب ما هو التخييم الحر
- سيعجبك كثيرا صدقني
- حسنا إلا أنه علي مغادرة الآن و الذهاب إلى بيتي , فأنا متعب بعض الشيء
فعد إلى المنزل و حين وصلت خلعت ملابسي عني و بقيت بملابسي الداخلية ثم استلقيت على السرير و بدأت أفكر ... ما هو التخييم الحر ؟ ... كيف هي هذه الجزيرة ؟ ... كيف هي الأشجار و الرمال و أمواجالبحر فيها ؟ ... كيف ستكون الحياة داخل خيمة ؟ ... هل سنطبخ معا ؟ ماذا سنطبخ ؟ كيف سنطبخ ؟ ماذا سنأكل ؟ أين سنتبرز ؟
و كان أكثر ما دار في مخيلتي هو صورة ماريا بثوب السباحة ... مع أن الفتاة قد قالت لي ضاحكة ألا تزال ترتدي هذا الشيء ماذا كانت تقصد ؟ ... ماذا عليي أن أرتدي ؟ ... أكانت تقصد بأنها لا تسبح ؟ ... لتفعل ما تشاء أنا أحب السباحة
ثم و بعد الكثير من التفكير غرقت بالنوم دون أن أحس

الفصل الثاني - على الباخرة

صعدنا على الباخرة و على ظهرنا حقائب التخييم و جلسنا بالأعلى ننتظر انطلاقها و إذ بها تبدأ بالانطلاق و بدأت أنا بالاحساس بالإثارة فها أنا أنطلق بدروب تجربة جديدة ... مغامرة جديدة ... و لا أعرف ماذا ينتظرني ؟ كيف ستكون إجازتي ؟ ما هي العوائق التي ستأتي في طريقي ؟ هل سأتجاوزها ؟ ... و أسئلة ... و أسئلة تدور في رأسي ... أشعر بالخوف ... أهو الخوف من المجهول ؟ أو هناك حقا ما يدعو إلى الخوف ؟
أجلس على الطاولة مع باقي الشلة أنظر أنا إلى نجوم السماء مفكرا برحلتي نحو المجهول و ينظر الآخرون إلى طاولة أخرى يجلس عليها رجل شرطة
يورغوس : لو لم يكن هذا الخنزير هنا للففنا الآن سيجارة المارغوانا !
ماريا : أحيانا أشعر يا يورغوس بأن مشكلتك مع الشرطة هي بأنهم يمنعوك من تدخين المارغوانا , يا أخي أنا سأود قتلهم حتى لو قرروا هم أيضا أن يلفوا سيجارة كما تلف أنت !
ثم يتجه الشرطي نحو طرف الباخرة و تنظر إليه بانايوتا قائلة كم أود رميه عن ظهر الباخرة
يانيس : و كم أود أن تنتظره سمكة قرش تحت هذه الباخرة
يضحك الجميع ثم أسأل : ما هي مشكلتكم مع الشرطة
ماريا : المشكلة بأنهم خنازير و عملهم يقوم على تقييد حرية الناس
أنا : و لكن أليس هناك حدود يجب أن تحفظ ليكون الناس أحرار
بانايوتا : نعم و لكن هذه الحرية يستطيع الناس تحديدها دون لآمر و جلاد
أنا : أليس من الصعب تطبيق ذلك ؟
يورغوس : صعب و لكن ليس مستحيل
أنا : و لكن ...
يانيس : هو هووووو .... لماذا نشغل بالنا بهؤلاء الخنازير ! أنا شخصيا ذاهب إلى الجزيرة لأنسى وجودهم
فتوقف الحديث و بدأ الجميع يشاركني النظر إلى النجوم التي كانت تملأ السماء السوداء فوق هذا البحر الذي كان يعج بالأمواج و كأنه في صراع مع الباخرة ... و بقينا نراقب النجوم حتى وصلنا إلى الجزيرة

الفصل الثالث - اليوم الأول

وصلنا الجزيرة و بدأنا بالتدرج بها , كانت الجزيرة مليئة بأشجار الأرز حيث كانت كل شجرة تغطي خيمة أو مجموع من الخيم من حر الشمس , و كنا نبحث لنا عن شجرة دون خيمة في أسفلها لعلها تغطينا نحن أيضا
و نتابع المسير و أتابع النظر في أشجار الأرز و أنا أشعر بأن ماريا و باقي الشلة قد أحضروني إلى الجنة فحتى الجنة قد لا تكون مليئة بهذا الكم من الأشجار
- ماريا
- قل لي
- كم عدد سكان هذه الجزيرة ؟
- في الصيف حوالي الخمسمائة
- و في الشتاء
- خالية من السكان
- خالية من السكان !؟ أليس فيها بيوت أو مقاهي أو أي شيء ؟
- لا , فقط مطعم واحد غالبا ما نلجأ له حين نريد شراء الماء , فماء البحر لا يشرب و لا يطبخ به
- و أين سنطبخ ؟
- لقد أحضرت معي غازا صغيرا
- و أين سنتبرز ؟
- في أحد الغابة
- في الغابة !؟
- نعم في الغابة
و إذ به يورغوس ينادي : ها هي ... و أشار إلى شجرة دون خيمة في أسفلها
و بدأنا بنصب الخيم : ماريا
- ماذا بك يا أحمد
- لا أعرف كيف تنصب الخيمة
- حسنا سأساعدك أنا
فساعدتني ماريا بنصب الخيمة : شكرا ماريا
- لا عليك
ثم أخرجت ثوب السباحة من الحقيبة و دخلت الخيمة حيث خلت كل ملابسي لأرتدي هذا الثوب و حين خرجت رأيت الباقين يخلعون ملابسهم خارج خيمه فنظرت بنوع من الاستغراب ثم انطلقت نحو الشاطئ مرتديا ثوب السباحة و حاملا على كتفي منشفة البحر
و أنا أسير رأيت امرأ عارية تماما يعلوا صدرها نهدان بارزان بحلمتين حمراوتين كلون الورد و بجانبها طفل صغير كان عاريا هو أيضا نظرت لها و قد احمرت وجنتاي من الخجل فاقتربت مني : مرحبا , اسمي لويذا و هذا ابني نيكوس
أنا بخجل : أهلا اسمي أحمد
- تشرفنا بمعرفتك , أتود مرافقتنا إلى البحر يا أحمد
- حسنا أنا قادم
فذهبنا معا إلى الشط حيث لم تكن لويذا و انها العاريان الوحيدان بل كان معظم الشاطئ من العرات
دخلت لويذا و ابنها ماء البحر إلا أنني بقيت للحظات أفكر ... أ أدخل البحر بثوب السباحة أم أخلعه ؟
- تعال فالماء هنا دافئ ... تقدم !
ثم قلت في نفسي لن تكوني و ابنك و من على الشاطئ أكثر شجاعة مني فخلعت ثوب السباحة و تقدمت ... دخلت الماء ... لعبنا بالأمواج ... أحسست بحرية لم أحسها يوما ... بأن أكون عاريا داخل الماء ... يا له من إحساس ! يا لها من تجربة ! بدأت بالشعور بسعادة لم أشعر بها يوما , فالحرية تعني السعادة
و ها هم باقي الشلة من بعيد يتوجهون إلى الماء حيث كان يورغوس هو الوحيد الذي يرتدي ثوب السباحة في حين ارتدت بانايوتا الجزء السفلي منه فقط و كان كل من ماريا و يانيس عاريان تماما ... فهمت حينها ماذا كانت تقصد ماريا حين قالت لي ألا تزال ترتدي هذا الشيء
فخرجت من البحر و لوحت لهم بيدي مناديا : أصدقائي ... صديقاتي ... أنا هنا
فجاءا باتجاهي و ابتسمت ماريا قائلة : أرى أنك خلعت ثوب السباحة !
- نعم و تعرفت على أصدقاء جدد
فخرجا الأم و ابنها من البحر : ها هم لويذا و ابنها نيكوس ... لويذا نيكو ها هم أصدقائي يورغوس , يانيس , ماريا و بانايوتا
- سعدنا بمعرفتكما
- و نحن أيضا
ثم عاونا جلسنا على الشاطئ و بدأنا بمبادلة الأحاديث : أحمد , ماذا تفعل في اليونان ؟
- أدرس
- أين ؟
- في كلية الحقوق , في أثينا , و هؤلاء هم أصدقائي من الجامعة
- و أنتي , ماذا تعملين ؟
- أنا أعمل بالطبخ في مطعم , و زوجي يعمل في البناء
يورغوس : على سيرة الطبخ , من سيطبخ اليوم ؟
ماريا : طبخي سيء
بانايوتا : طبخي أسوأ منك
أنا مبتسما : بصراحة عيشتي لوحدي باليونان جعلتني أتعلم الطبخ , و لكن عليكم أن تعرفوا بأنني لن أطبخ كل يوم فكل واحد مننا عليه أن يطبخ , و من لا يحب الطبخ عليه ألا يحب الأكل
لويذا : عندي حل أفضل
جميعا : و ما هو
لويذا : أدعوكم اليوم للعشاء عندي
يورغوس : و أين هي خيمتك؟
لويذا مشيرة بإصبعها : هناك
أنا : نشكرك كثيرا
لويذا : لا عليكم , فقط أحضروا معكم القليل من المارغوانا
يورغوس : لا عليك فقد أحضرنا الكثير منها
و جلسنا نتشمس على الشاطئ تارة و نسبح تارة أخرى ... نحاكي رمال الشط و أمواج البحر تارة و نتبادل الحديث فيما بيننا تارة أخرة حتى جاء المساء فذهبا لويذا و ابنها لخيمتهما لتحضير العشاء و ذهبنا إلى خيمتنا لإحضار المارغونا ثم اتجهنا نحو خيمة لويذا حيث ارتديت ثوب سباحتي شاعرا بالخجل من الذهاب إلى خيمة الآخرين عاريا أما الباقين فبقيوا على ما كانوا يرتدونه على الشاطئ
وصلنا إلى خيمة لويذا حيث صعب علينا إيجادها بسبب تشابه شجرات الأرز و بسبب الظلمة الحالكة حيث لم يكن هناك نور آتي إلا من النجوم و من مصباح ماريا الذي يعمل على البطاريات
و صلنا إلى خيمة لويذذا حيث بقيت هي و ابنها عاريان و كان معهما رجل عاري ضخم البنية , ابتسمت لويذا و قالت لنا : فتيان هذا زوجي ماريوس , ماريو ها هم أصدقاء جدد قد تعرفت عليهم على الشط و أسماؤهم أحمد , ماريا , بانايوتا , يورغوس و يانيس قد دعوتهم إلى العشاء اليوم
يورغوس : و قد أحضرنا معنا نحن المارغوانا
ماريوس : رائع ... رائع ! فها هو طبخ زوجتي و مارغونتكم و الراكي بالعسل الذي سيحضره صديقنا المثلي ثيوذوريس
يانيس و بصوت مختلف يقارب لصوت نسائي : حقا صديقك ثيوذوريس هو مثلي ! ... ابتسم باقي أعضاء الشلة
و إذ به يأتي عاري آخر : مرحبا
ماريوس : أهلا ... أهلا ... ها هو ثيوذوريس الذي كلمتكم عنه ... هل أحضرت معك الراكي بالعسل
- نعم أحضرته ... و أعطاه ذجاجة الراكي
- أعرفك على أصدقائنا الجدد أحمد , ماريا , بانايوتا , يورغوس و يانيس
- أهلا فتيان
- أهلا بك
ثم قال له يانيس غامزا و مبتسما : أهلا ثيوذوريس
ثم جلسنا تحت الشجرة حيث سكبت لنا لويذا المعكرونا و سكب لنا ثيوذوريس الراكي و جلس يانيس قرب ثيوذوريس : أنت تحضر راكي بالعسل رائع
- هل أعجبك ؟
- لقد أثار إعجابي جدا ... سيدي أنا أنسى الأسماء هل يمكن بأن أناديك عسل كطعم الراكي الذي حضرته
- نعم يعجبني ذلك
و رحت أنا أشرب الراكي و أنظر إلى النجوم و أشجار الأرز ... و على الرغم من وجود كل تلك العاريات قربي إلا أنهن لم يلفتن انتباهي بل جلست أنظر النجوم ... ففي المدينة لم تكن النجوم لتعنيني أما هنا فتلهيني النجوم عن النظر إلى أجساد الحسناوات الموجودات حولي ... في المدينة كان مظهر الفتاة ببنطالها القصير يثير غريزتي أما هنا فمظهرها عارية لم يعد يعنيني ... لماذا يا ترى ؟ ... هل النجوم بالطبيعة أجمل مما هي عليه في المدينة ؟ هل النجوم بالمدينة قبيحة ؟ ... هل الفتاة في المدينة تكون أكثر إغراء مما هي عليه بالطبيعة ؟ أو تكون أكثر إغراء بملابسها المغرية مما هي عليه عارية ؟
و تدور الأسئلة في فكري ثم أخفض عيني عن النجوم لأوجهها نحو صحني الذي أردت أكله فأتوقف في منتصف الطريق و أنسى صحني حيني أري يانيس و ثيوذوريس يقبلا بعضهما من الفم فأهمس بأذن ماريا : ماريا ... يانيس يقبل ثيوذوريس من فمه
- إنهما مثليان ... هل لديك مشكلة مع هذا ؟
- بصراحة لا لكنه شيء غريب بالنسبة لي
- و لكثير من الناس ! أحمد ... هل ما يفعله ثيوذوريس و يانيس مؤذيا للآخرين ؟
- بصراحة ... لا ...
- إذا فهو ليس سيء ... اسمع يا أحمد لقد تعلمنا من الدين و مجتمع الكبت بأنك هناك ما هو سيء لأنه سيء و ما هو جيد لأنه جيد ... إلا أن هذا غير موجود فسيء هو ما يؤذي الآخرين و جيد ما لا يؤذي أحدا ... فيا أحمد قد يعتبر الكثيرون ما يفعله ثيوذوريس و يانيس سيء و نفس الكثيرون يعتبرون سباحتك عاريا اليوم شيء سيء أيضا ... إلا أن الحقيقة بأنهم هم السيؤن لأنهم يريدون تقييد حرية غيرهم
- أتعرفين يا ماريا ... معك حق
ثم تابعنا الحديث و الأكل و الشرب حتى نعسنا و عدنا إلى خيمنا التي صعب علينا إيجادها أيضا و حين وصلت دخلت خيمتي حيث نزعت عني ثوب السباحة و قررت أن أنام كما سبحت ... عاريا ... فما أحلاه من شعور حين يكون المرء عاريا

الفصل الرابع - اليوم الثاني

استيقظت صباح اليوم التالي أمسكت ثوب السباحة بيدي نظرت له ثم رميته و خرجت عاريا من خيمتي فوجدت بانايوتا و ماريا جالستان كانت الأولى ترتدي الجزء السفلي من ثوب سباحتها و الثانية ترتدي قطعة قماش على خصرها
أمسكت المنشفة و ذهبت باتجاه البحر حيث لم يلفت انتباهي هذه المرة عري ماريا و بانايوتا كما لفته في المرة الأولى حينا بدلا ملابسهن كما حين رأيت لويذا لحظة تعرفت عليها
تابعت سيري و إذ بها خيمة تتواجد تحت إحدى الأشجار يجلس قربها فتاتان ترتدي إحداهن ثوب السباحة البكيني كاملا و الأخرى ترتدي فقط الجزء الأسفل منه كانت الأولى تلف سيجارة المارغوانا فيما نظرت إلي مبتسمة الأخرى و دعتني : تعال لتدخن معنا
فجئة و بدأت الحديث : مرحبا اسمي أحمد
الأخرى : أهلا أنا ناتاشا
الأولى : و أنا يوانا
و جلست حيث انتهت يوانا من لف السيجارة و بدأنا بالتدخين ثم وضعت ناتاشا رأسها على كتفي و قالت لي بصوت مغري : أليس من الجميل أن يلامس جسدك رمال البحر ؟
- نعم إنه لإحساس رائع
- و لكن هناك ما هو أجمل منه بالنسبة لي
- و ما هو ؟
- أن يلامس جسدي جسدك
ثم اقتربت و قبلتني من فمي في حين أخذت يوانا السيجارة و ذهبت لتدخن و تتركنا وحيدان ... تابعنا تبادل القبلات حيث خلعت ناتاشا سروالها و استلقت و استلقيت فوقها ناسينا أننا خارج الخيمة بلا جدران يحيط بنا المصطافون الذين أتوا إلى الجزيرة
آه آه ... صرخت ناتاشا ... و تابعت هجومي الشرس و تابعت هي صرخاتها و حين انتهينا بدأنا بالمسير عاريان في عرض الغابة و عند كل شجرة دون خيمة في أسفلها كنا نجلس نتداعب أمسك نهدها ألاعبه تثور فتقبلني أدفعها بوحشية فتستلقي فأعاود الاستلقاء فوقها فتعاود الصراخ ... آه آه
ثم نعاود المسير و إذ بها شجرة أخرى تنتظرنا فنعاود الكرة ... فكرة بعد الكرة بعد الكرة حتى رأتنا ماريا : أهلا أحمد
- أهلا ماريا ... ثم قلت مرتبكا ... عفوا نسيت بأننا دون خيمة تغطينا
- ماذا تقول يا أحمد !؟ عماذا تعتذر !؟ أحمد أعود و أكرر لك هل ما فعلته آذى أحدا ؟
- لا
- إذن فهو جيد
- حسنا , لكن ...
- دعنا من النقاش ... من الأمورة ؟
- اسمي ناتاشا
- سعدت بمعرفتك , أنا ماريا
- سعدت بمعرفتك أنا أيضا


الفصل الخامس : اليوم الثالث

استيقظت صباح اليوم الثالث و خرجت عاريا من خيمتي دون أن أفكر حيث أصبح التعري بالنسبة لي أمر عادي ... إلا أن ذاك اليوم لم يكن عاديا أبدا فحين خرجت رأيت الناس تركض كالمجانين يلاحقهم جيش من عناصر شرطة الشواطئ ... فرأيت بعيني القمع احتلال جاء لجزيرة الحرية
يصل أحد العناصر إلي يضربني بعصاه يوقعني أرضا : أنت متهم بالتخييم الحر و التعري
ثم يسقط بحجر يصيب رأسه فأدير وجهي فأرى يانيس الذي مد يده لي : امسك يدي و دعنا نهرب
هربت مع الآخرين و سيطر الشرطة على منطقة التخييم التي كنا بها معتبرين العار الذي فعلوه انتصارا ... و من بعيد كنا نحن نختبئ و إذ به شاب يسأل فتاة : لماذا تلاحق الشرطة المخيمين ؟
- لأنهم يضرون بمصلحة أصحاب الفنادق
- و العرات ؟
- لأنهم يضرون بمصالح شركات إنتاج ملابس السباحة
- و لماذا ليس عرات ساندوريني و ميكونوس
- لأن جيوب بناطيل هؤلاء العرات تختلف عن جيوب بناطيلنا
- و لماذا يعمل أحدهم في سلك الشرطة ؟
فأجبت أنا : لأنه خنزير ! خنزير ! خنزييييييييييير !
و بعد أن خرب خنازير الشرطة خيمنا و سرقت ما طالت له أياديهم القذرة اضطررنا للاتجاه إلى الباخرة للعودة إلى أثينا
و ها نحن في الباخرة مجددا حيث كان كل أعضاء الشلة ينظرون إلى بعضهم غير قادرين على الحديث إلا بعيونهم إلا أن عيني كانت تراقب الشرطي الذي كان على ظهر المركب
و ها هو المساء يحل و ينام الركاب المتوجهين إلى أثينا لتعبهم و بعد المسافة بقينا مستيقظين أنا و الشرطي الذي كان واقفا على طرف الباخرة فاتجهت إلى المرحاج خلعت كنزتي و لثمت بها وجهي ثم اتجهت راكضا إلى الشرطي لاكما إياه موقعه عن ظهر الباخرة إلى عرض البحر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,610,912
- إسلاميو مصر صناعة أميركية
- إلهة الثورة
- حوار بين عربي و أوروبية
- على الشاطئ
- إله الإسلام و إله المسيحية
- للعامل اليوناني - خاطرة
- لماذا فشل الاجتماع الشعبي لساحة السيندغما ( أثينا ) أو ما يس ...
- يا أم الحجار السود
- الحزب الشيوعي اليوناني KKE جبهة طبقية أو فرقة بوليسية
- ليتني هناك
- ليبيا حرة
- غزة هناك
- إلى نهد
- شاطئ العرات
- حصة التاريخ
- نواعير الدم
- البحث عن فاشستي
- قرار الاجتماع الشعبي في ساحة السيندغما أثينا 27-5-2011 - ترج ...
- الختيار
- إهداء إلى كل مندس حر


المزيد.....




- بوريطة: مؤتمر مراكش عرف مشاركة نوعية لدول من المناطق الخمس ب ...
- موراتينوس يثمن عاليا التزام جلالة الملك بتعزيز أسس السلام ال ...
- مظاهرات الجزائر: إبداع وسخرية وكاريكاتير.. شعارات تواكب الأح ...
- المقاتل الإيرلندي كونور ماكغريغور يعلن اعتزاله الفنون القتال ...
- باريس: افتتاح معرض -توت عنخ آمون، كنز الفرعون-
- حفلات التوقيع في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب
- انطلاق مهرجان أفكار أبوظبي 28 آذار الجاري
- انطلاق معرض الإسكندرية الدولي للكتاب
- جلسة نقاشية لكتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل م ...
- نجاح عرض فيلمين وثائقيين روسيين في بيروت وطرابلس (فيديو)


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني كباش - أحمد على الجزيرة - قصة قصيرة