أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - اتفاق مصالحة ام مصلحة















المزيد.....

اتفاق مصالحة ام مصلحة


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3587 - 2011 / 12 / 25 - 11:38
المحور: القضية الفلسطينية
    



عصقت الانتفاضات العربية بتاثيراتها الى فلسطين ، وحيث لكل معركة شكلا متوافقا مع مواقعها ، وبحسب الخصوصية الفلسطينية فقد اجتمعت الاطر السياسية المختلفة في القاهرة لتضع برنامج انتفاضتها الذي تبدأ ابجديتها بالوحدة الوطنية ، وكان من المتوقع ان تترجم من خلال الاتفاق الجماعي على البرنامج السياسي المرحلي ، وعلى العكس كانت الحورات تتم حول المواقع والتقاسم بدأ من منظمة التحرير الفلسطينية ، وصولا الى الحكومة والحقائب ثم الانتخابات ، بمعنى ان الاصل في الامر هو حجم الحضور وليس الدور في مهام النضال الراهن ، وهي توافقات لم يرحب بها الشارع الفلسطيني باعتبارها اجراءت فصائلية تتم بين التيار الاسلامي والتيار الليبرالي مع حضور لأطر سياسية متواضعة الحضور والأثر وذلك من لزوميات الاحتفال والتأثير والاعلام .
ودون التقليل من اهمية تلاقي الاطر السياسية الفلسطينية ، الا انها ليست تعبيراً عن وحدة وطنية فقد جاءت على طريقة التصالحات العربية والتي كانت تجري في الستينات من القرن الماضي بين الانظمة ، ولعل ابرز ما يذكر بذلك حين خطب جمال عبد الناصر في الاسكندرية عام 1964 ليهاجم الانظمة العربية الرجعية ويشبه تيجان قادتها باحذية جنوده في اليمن ثم ينهي الخطاب بالدعوة الى قمة عربية تتم في نهاية العام وتجري فيها المصالحة العربية ، ويخرج المؤتمر عن قرار أنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وتسمية المرحوم احمد الشقيري رئيسا لها ، ثم ياخذ بالاعتبار توازنات القوى العشائرية والانظمة العربية وينظم مجلس وطني وهيئة تنفيذية حسب تلك التوزانات لتجيء منذ البداية حتى اليوم مجرد منظمة فلسطينية انشئتها الجامعة العربية وظلت حافظة لقيمها واساليب عملها بحيث تصطدم مع الانظمة رافعة شعار // عدم التدخل في الشؤون الداخلية // علماً ان كافة الدول العربية تتدخل في الشأن الفلسطيني ، وتصارعت وحاربت به .
ونعود لسماع ذات المعزوفة كل اربع سنوات ، اميركا منشغلة بالانتخابات ثم اليوم تقول اوروبا بازمة اليورو ، والعرب بانتفاضتهم / وهذا بمضمونه يقول اننا لن نشهد اي تطورات سياسية هذا العام ، وان اسرائيل حكومة يمنية ومجتمعها يسير ذات اتجاه ، وما علينا الا الصبر والثبات واحياء المقاومة الشعبية ، وهي الحالة التي افرزتها الانتفاضة الاولى ووضعت اسرائيل في ازمة تاريخية اخرجتها منها اتفاقات اوسلو ، والان الظروف تغيرت ، والمجتمع الفلسطيني تغير كثيرا ليس خارج مفاهيم النضال ، انما خارج قاعدة التزام بقرارت الأطر السياسية ، التي خبرها سنوات طوال تتصارع على المناصب والمواقع، وتخرج بالمرافقين مستعرصة قياداتها، مما انعش مظاهر الاستوزار والسعي الى المناصب !!! ، حتى فقدت تلك الصورة الاسطورية التي كانت تعرفها جماهير الأرض المحتلة قبل اوسلو وتدعو لها ، فقد أصبحنا هنا جميعا نعرف بعضنا تماما دون زوبعات اعلامية ، وبالتالي فان المقاومة الشعبية وكما الانتفاضة الاولى التي فجرها الشعب لن ولم تكن بقرار من احد ، بل هي نتاح انفجار لبركان كامن بفعل القمع الاحتلالي لسنوات طوال ، وشاركت فيها كافة شرائح المجتمع الفلسطيني ، فوضعت اسرائيل في ازمة جدية ، جعلتها تبحث عن مخرج مثل إيجاد قيادة محلية عبر مقابلات مع معتقلين ، كما فعل رابين مع اسري النقب ، وتأزمت منظمة التحرير قلقا على دورها ، فكانت المصالح تقتضي انهائها حتى لو باوسلو الذي نظم على عجل مما جعلنا اليوم نشكو من الازمات التي وضعنا فيها صيغة اوسلو (و البروتوكولات ) المتفرغة عنها .
وبالنظر الى الوضع الاجتماعي السياسي فاننا نلاحظ انقسامات هامة ، حيث الاغلبية ليس لها علاقة بالنتظيمات السياسية ، فالحركات الإسلامية تستقطب مجوعات دينية ومنتفعة ، وفتح يتمثل نفوذها من خلال كونها السلطة الحاكمة ، لها مجموعات المستفيدين يضاف لهم المتوجسين من الهيمنة الاسلامومية ، ثم التنظيمات الاخرى المتعددة والمعتمدة على النخب وبعض المثقفين منها ، والباقي من الشعب يهتم بقوته وارتفاع مستوى المعيشة وازدياد البطالة وتفاقم الفقر وصعوبات الحياة الكبيرة بعد ان وجد في السياسية مجموعات بيروقراطية تتصارع على المركز وعن ملاين الدولارت تنهب ليس اقلها تهم فساد وتوقيف لاربع وزراء في الحكومة الحالية ، مما يدفع المواطن الى الاشتباه بالجميع والالتفات الى شأنه ، مع اخلاصه لوطنه حين يهب للدفاع عن ارضه ومواجهة المستوطين المنفلتين وعن طغيان الاحتلال واستباحة الوطن .
ونلاحظ هنا ذلك الاهتمام الشعبي الفاتر بمحادثات المصالحة او وحدة القوى السياسية الفلسطينية ، حيث هي في النهاية تقاسمات للمناصب والنفوذ ، ولا تقدم للمواطن الا وعوداً بالصبر والتضحية دون اجابة واضحة عن المستقبل والامن وتحسين مستوى المعيشة وتحقيقاً للامانة في النصر الذي لم يتحقق حتى على صعيد المساواة في الحقوق والواجبات وتحصين الجبهة الداخلية لتتمكن من ان تؤدي دورها نحو انهاء الاحتلال ولو بالعصيان والمقاطعة للعدو ومنتاجته والعمل في مستوطناته التي تستوعب الالاف من الفلسطينين علاوة عن هؤلاء العاملين خلف الخط الاخضر سواء بالتصاريح او بالتهريب ،وحتى الحركة العمالية النقابية اصبحت تابعة للاطر السياسية ومهمتها استعراضية تذكر بالنقابات الصفراء في اوروبا ، وهي تهتم بالسياحة والسفر واصدار المجلات والاحتفالات ,
في هذا المناخ الواضح بوجود شرخ بين القاعدة والقيادة، بفعل تجربة امتدت لاكثر من ثماينة عشر عاماً ، ماذا يعني لقاء القاهرة لهم ، مشاهدة مصافحات وبيانات والتقاط صور ودعوة الجماهير للنضال ، فكيف يمكن ان تتحق حالة نضالية كفاحية عند ضعف ولا اقول انعدام الثقة ، خالد مشعل يقول في اخر تصريح له : (( لم يعد ممكنا لاحد بعد لان ان ينفرد بقرار )) شكراً اذن هذا هو المطلوب اما الجماهير فلياخذها الشيطان والاحصاء ، وهي ارقام في معركة انتخابية قد يتم اجرؤها وهو غير مؤكد لاسباب عدة ليس اقلها رفض اسرائيل لاجرائتها بالقدس وايقاع خطوات عرقلة بالحواجز وغير ذلك ، ثم هناك صعوبات الاتصال بين الضفة وغزة ، وما الى ذلك بما يعني ان الانتخابات سواء من المجلس الوطني حتى البلديات امر ليس سهلاً خاصة امام تجربة لمحاولة اجراء انتخابات محلية فشلت ثلاث مرات ، منها قلق التنظيمات من الفشل ومنها معوقات احتلالية .
فهل حقاً على الفلسطينين التعامل بصغية دولة وفي غياب حرية ودور تلك المؤسسات ام من الافضل العمل حسب خطة نضالية لبناء مجتمع فلسطيني بمنهج طوارئ حتى تتحقق افضل صيغة للنضال الشعبي وتتلاحم اطر المجتمع بكل اطيافة على طريق الاستقلال اونهاء الاحتلال !!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,615,802
- نعم اسرائيل ايضا تتغير
- سوريا يا ذات المجد
- الحوار المتمدن متراس للديمقراطية
- حول الوحدة الفلسطينية
- عن الحاضر والمستقبل للراسمالية
- الاسطورة الدينية والواقع التاريخي
- الثورة العربية لماذا لا تنتصر !.؟
- عن الثورات العربية والتحديات
- لماذا يفوز الاسلاميون ؟!
- حوادث لها مؤشرات
- اجابات مختصرة لاسئلة معمقة
- لا للفتنه نعم للوحدة الوطنية
- مواقف شيوعية قلقة
- خطبة اوباما
- ايلول تصويب مسار ام استحقاق
- حول الحزب الشيوعي في فلسطين
- حول الدولة والثورة
- قد تنفع الذكرى
- اسرائيل تتحجب
- حتى تنتصر الثورة


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تسيطر على مدينة عتق بعد مواجهات عنيفة ...
- الذكرى الـ 400 لوصول أول -شحنة بشرية- إلى أميركا
- ظريف: "لا حل عسكريا في اليمن! لكن السعودية اعتقدت بإمكا ...
- -أخطر من إيران-.. لماذا اعتبر دبلوماسي يمني الإمارات تهديدا ...
- المغردون غاضبون ويتساءلون: لماذا كرم ابن زايد -مضطهد المسلمي ...
- الجيش اليمني يسيطر على عتق والانفصاليون يرسلون تعزيزات
- مدن برازيلية تطلب دعم الجيش… آلاف الجنود يستعدون لمواجهة تهد ...
- حمدوك: السودان بحاجة إلى 1-2 مليار دولار ودائع بالعملة الأجن ...
- دراسة أمريكية مفاجئة.. الأرض قد لا تكون الكوكب الأمثل للحياة ...
- قرص -سحري- يحميك من النوبات القلبية الخطيرة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - اتفاق مصالحة ام مصلحة