أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - المسكون في شكل قصائده عن جواد الحطاب واكليل موسيقاه














المزيد.....

المسكون في شكل قصائده عن جواد الحطاب واكليل موسيقاه


قاسم محمد مجيد الساعدي
(Qassim M.mjeed Alsaady )


الحوار المتمدن-العدد: 3576 - 2011 / 12 / 14 - 21:02
المحور: الادب والفن
    


ربما الاستعارة الأقرب لبداية مقالنا عن منجز جواد الحطاب الشعري أكليل موسيقى على جثة بيانو
ذلك المقطع من إحدى قصائد الشاعر الفرنسي جان كوكتو (1889- 1963 ) ( تستحيل ألعوده إلى الخلف - اسكن الموت –انه يبحث عن الآخرين في بيوتهم - سياخذني من بيتي ) لا عوده للخلف سوى إحصاء الندوب التي لانمحى للحرب والتي خلفت أثارها على الناس والأرض
فليس مصادفة أن يضع الشاعر جواد الحطاب في استهلال مجموعته الشاعر العظيم أبو الطيب المتنبي وهو إعلان احتجاجي واضح حين يكون الشاعر ضمن المحيط الأثيم الجاحد محيط الأمراء والسلاطين ففي صياغة درامية عاليه يؤشر فيها إلى مقتل المتنبي ومعها التساؤلات عن سر ذلك الموت الذي غيبه !!
المتنبي المادح القادح الذام الذي لولاه لما عرف كافور أو سيف ألدوله منقذ ثغور ألامه من هجمات البيزنطيين يراه الحطاب شاعرا في بلاط الأمراء يستجدى عطف حاكمها
( وهل سيف الدولة إلا – كافور بوجه أخر -- ماذا لو قدت الكلمات إلى الأحزاب— وصرخت بباب الدولة --- ياسيف الدولة--- حاميت ثغور ألامه --- وأضعت فروج الناس – لكن— تطلق عشرين قذيفة مدفع – إذ يرضى سيف الدولة –عن مقطع )
والحطاب المسكون في شكل قصائده وانسيابيتها يوزن مفردات قصائده بعناية ودقه دون إسراف او مغالاة ينشر نص رثائه على ألجواهري كأنه يعيد إلى الأذهان تلك ألقصيدة الخالدة للجواهري حييت سفحك إلا ان تحية الحطاب لأتقل تراجيديه عنها
( دجلة -- والفرات – محفوران - ألان --على قبرك – كأضلاع حصان ميت ) !!؟
ففي المقبرة التي تحتض رفات الشاعر يتساوى الجميع ألا ألجواهري الذي عيّنه الحطاب محافظا لمقبرة الغرباء !!

في الإكليل ركز الحطاب على الحدث الذي يخلّف في أرواح وطبائع الناس أثرا لايمحى أنها الحرب نقرأ ذلك

( أمي – اتكأت على كتف الوطن – وتساءلت – مالذي تفعله – القنابل—الفائضة عن حاجتنا ) ولأنها الحرب فقد عبثت بكل شيء وظفه الشاعر في إكليله بتلك المجموعة من الصور في تركيب واحد عن الوجه القاسي للحياة حين يقف متسائلا عن قدرية إنساننا الذي أنهكته الحروب ووجهه قبالة الطريق فيتدفق شعره صيحة احتجاج ضد تخريبات الزمان الوحشية (مع تدفق سنوات الحرب علي- قلت- ادفن نفسي في اقرب موضع -- وأنام كالقتيل –ولكن- لم يتح لي ذلك- فقد أمطرت السماء قنابل – وأورقت أصابع الشهداء- بتربة قلبي-علامة استفهام)

ويتدرج بنا الشاعر الحطاب تدريجيا على مساحات الوجع المزمن فينا نقرا في قصيدة الحيزبون وهي عن إحدى عاهرات الحرب التي رقصت على أشلاء شهدائنا والى (موسيقى ) لكن أي موسيقى أنها مارشات الحرب (أيها الأصدقاء- ألم ننس في جزمه الحرب— أقدام أعمارنا )
واذ يستجيب الحطاب لنداء داخلي جارف للحزن الذي يتلبس البشر والمواقف والأشياء فان قصائده لم تبنَ من فراغ مفتوح على فراغ اخرلاينتهي وإنما لكل مفرده دلالة تتفجر وتتشظى ووضع فيها قدراعاليا من التجانس في الرؤى فهو المتغني بأمجاد الفلوجة قبل ان توصم بالإرهاب الذي يدينه الحطاب بقوة ولم ينس بطولات مقاتلي النجف الاشرف (حين يفصل الساسة من العلم الأمريكي – ثيابا داخلية – نفصله جواريب – لاطفال الرمادي) ومستمرا في احتجاجه وغيظه من الحرب واغتيال الإنسان تأتي قصيدة الشهيدة أطوار بهجت مؤشرا على ذلك المنحى التصاعدي لفجائعنا فاختيار العنوان ( استغاثة الأعزل ) له دلالاته الرمزية في وطن يفخخ نفسه كل يوم ( القادمون من العتمة – الهواة بسمكرة الأجساد – نصبوا الكمائن للغزالة— وتراهنوا : خارطة العراق على صدرها –ذهب –أم شبه –السمكريون الهواة –اشتغلوا بغطرسة—على جسد الغزالة -واكتشفوا— ان الخرائط - من – بهجة وأطوار ) تكاد تكون هذه المرثية إحدى ؛ اهم قصائد الديوان
فقد حمل فيها الحطاب عروش العصافير ومشى فوق شريان المدينة المستباحة رغم أن الصبر فيها فقد عرينه
وبلغه ثرة تثير ألاف علامات الاستفهام تبدو الحيرة على براءة تلك الاسئلة الموجعة من فم الطفولة في تلك الحوارية ( أمي الملائكة أكثر أم الطائرات –الملائكة طبعا"---- الم تقولي ملاكان على كتفيك – هذا صحيح --- لكني أرى فوق راسي –عشرات الطائرات فكيف ؟ )

ديوان اكليل موسيقى على جثة بيانو وعاء"للإحساس المشترك وتاريخ لمجريات حرب مستعرة للان وانعطافة كبيرة في المسار الشعري ولأن الشاعر جواد الحطاب ابن البيئة الملتاعة من الحرب والمسكونة بالحزن؛ جاءت قصائد الإكليل صادقة وأمينة ومتخيلة في أوضح صور التعبير الشعري الأخاذ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,611,563,129
- ويمضي الزمن بلا عتاب
- الصحفي والمصور كريم كلش معرضي القادم عن المرأة العراقية
- لماذا يموت أدباء ومثقفي العراق في الغربة
- جواد الحطاب يعزف على بيانو الألم
- إلى أين يأخذنا الطرف المنشد لكل موجة
- إلى محمد ونان ( الصبر يمنح وسامه ألينا )
- شاعر فرنسا دي موسيه ( سأنام وأخيرا سأنام )
- الشاعر هادي ياسين في حفل توقيع ديوانه ( رجل وحيد )
- عندما يسرق م/ن قصيده للشاعر شينوار ابراهيم
- رواية المساكين البداية الكبيرة لدوستويفسكي
- عشرة اسئلة صلعاء
- إلى قاسم مطرود – لا نريد لجروحنا أن تستفيق
- تحت خط الحب اعلن ندائي
- الى السيدة هناء أدور - تحت نصب الحرية غنى الصبر أغنيته الأخي ...
- الى روح الشهيد قاسم عبد الامير عجام - للربيع أب لايموت
- نهمس في اذن الزمن كفى
- سندباديون
- كان ينتظر
- سينما وكنيسة وقصائد رسول حمزاتوف
- الرسالة الاخيرة


المزيد.....




- سنغافورة تتطلع إلى تعميق علاقاتها مع المغرب
- حكومة إقليم الباسك تؤكد التزامها بالإنصات لجميع ضحايا انتهاك ...
- هلال من مراكش: برلمان الطفل -نموذج بناء- للسياسة المستنيرة ل ...
- عمرو واكد يشعل جدلا واسعا بإعلانه المشاركة بفيلم مع ممثلة إس ...
- مهرجان القاهرة السينمائي يطلق دورة الوفاء “للعراب” يوسف شريف ...
- بالصور: -هالك الإيراني- يدخل عالم السينما وأفلام الحركة والإ ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- من هي سلمى لاغرلوف؟
- الفنانة سما المصري تحت الأضواء الساطعة مجددا
- -هالك الإيراني- يدخل عالم السينما وأفلام الحركة والإثارة


المزيد.....

- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - المسكون في شكل قصائده عن جواد الحطاب واكليل موسيقاه