أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - حول الوحدة الفلسطينية















المزيد.....

حول الوحدة الفلسطينية


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20 - 23:32
المحور: القضية الفلسطينية
    



لم تعد وسائل الاعلام مهتمة كما كانت بالقضية الفلسطينية ، قد يكون بسبب وجود امور اكثر سخونة ، وتشويقاً ومتابعة للمواطن العربي ، او لان هذه القضية المزمنة ، تعود عليها الاعلام والجمهور ، كونها مأزومة وذات ابعاد معقدة ، وليست مرشحة للجديد او للمثير ، وهي قضية طالت بالزمن ، واصبحت الشعوب العربية تجد فيها عقبة استغلها الحكام للتسلط على شعوبهم ونهبها ، تحت ذريعة التحرير والقضية وما شابه من شعارات .
أن الظلم والاستبداد الذي تعرض له الجمهور العربي غير مسبوق ، وان التخلص منه حاجة ملحة ، ومقدمة على كل ما عداها ، صحيح ان القضية الفلسطينية هي نتاج معادلة استعمارية لفصل الشعوب العربية ، وان حلها كفيل بسحب الغطاء عن اي نظام يختبئ تحت تلك العباءة ، لكنه لم يبقى مقبولاً ان يستمر البقاء تحت القمع والتخلف ، ومشاهدة ذلك العقم الفكري المعزز وهابياً ، بالسلفية ، والاخوانية وغيرها ، في انتظار الحل الفلسطيني ، وربما تكون وجود بلدان عربية ديمقراطية ، عصية على التساوق الاستعماري وتحديداً الاميركي ، مناسبة جدية لا حداث انقلاب في اسلوب التعاطي مع المحتلين الاسرائيلين ، ويضعف غطرستهم ، ويفرض عليهم النزوع الى القبول بحل الدولتين .
أدرك الفلسطينيون انهم يدخلون الى مأزق سياسي عميق ، فالغطرسة الاسرائيلية مبنية على الدعم الاميركي ، وعلى ان الوطن العربي لديه همومه وما هو اكثر اهمية الان ، وبذلك يقف الفلسطينيون وحدهم يواجهون عداء أميركا وإسرائيل ، ومتضامنين مع الشعوب العربية من اجل التغير الذي قد يمتد به الزمن الى سنوات حتى يستقر ويعود قادراً على إسناد جدي للنضال الفلسطيني .
مع كل الحق للنشاط الدبلوماسي الفلسطيني وصوابية تلك الاجراءات ، فقد ادت الى لفت الانتباه لاهمية العنصر الفلسطيني في معادلة ما يخطط له في اليوم الثاني من اسقاط الحكام العرب ، واعاة توزيع تلك البلدان حسب الاثنيات او حسب المذاهب ، او حتى تنصيب قيادات جديدة قد تكون بمعاير اسلامية ، في ظل التداعي العام والتهويش للاسلام المعتدل ، وكان الحديث يدور عن عقيدة يمكن ان تفرق بين ما تؤمن به ، وبين ما تحكم به ، ومع ذلك بدا التحالف الاميركي والاوروبي يعقد تحالفات او علاقات مع التيار الاسلامي ، تحت مبرر انه الاعرض والاوسع ، وان المهم لديهم استمرار ذلك الاستقرار ربما الاسواق والنفط واسرائيل في طرق مأمونة .
وانتبه الفلسطينيون الى اهمية التمزق والتشتت في الخطاب السياسي ، والى اهمية توحيده ، بالضفة وفي غزة ، فان كان السلطة الوطنية تعيش الأزمة وتعقيدات المرحلة وتسعى الى ابقاء فلسطين على خارطة السياسية الدولية والاقليمية ، فان حركة حماس الاسلامية ، اصبحت تدرك ومن ورائها في الحركات الاسلامية ، ان خطاب المعارضة غير خطاب الحكام ، وان سهولة الاعتراض ليس بمستوى تعقيدات السياسية ودهاليزها ، تم انهم محكومون بالسوق العالمي الواحد، وهم معرضون لاية متغيرات سياسية على طريقة ما يجري اليوم في سوريا ، بان تؤثر على مسلكهم وتعيق حركتهم ، وان التحالف الخارجي بما فيها ايران له حساباته ماليا وسياسيا ، وكذلك فان دوام الحال من المحال .
فبدأت في الساحة الفلسطينية التحضيرات الاعلامية عن حسن النوايا والاخلاص والاولويات ، وان الوحدة صخرة التحرير ، وما الى ذلك من مقتضيات الحال ، الى جانب المدائح لشخصيات قيادات فتح وقيادات حماس ، وتناسى الجميع ما كان قد سلف من اتهامات التي ان كانت باطلة فهي تضليل للجمهور ، وان كانت صحيحة فلا يجوز الانتهاء منها عبر تصالحات عربية خبرناها بين الزعماء العرب لسنين طويلة لم تنجح الا في التضييق على الشعب والاستهتار بوعيه ، ومع عدم التقليل من اهمية انهاء الانقسام بين الضفة والقطاع ، والتي ظهرت وكان فتح تملك الضفة وحماس تمك قطاع غزة ، فان التراجع عن هذا السلوك هو الخطوة الاولى لمدى جدية العودة الى برنامج وطني موحد بعيداً عن الشخصنه ، وكان الخلافات وقعت بين شخصيات لها ابعاد مصلحية ، فالناس تتفق على غاية وهدف ، وليست الانتخابات في حد ذاتها غاية ، فالخلافات نشئت على خلفية سياسية ، والدليل ان الاطارات السياسية الاخرى لم تدخل تلك الدائرة مما اوحى وكأنها خلافات شخصية ، ثم التنازع بين فتح وحماس على المكاسب، وعبر المفاوضات اظهر نزعة تقاسمية اقرب الى نزاعات القبائل منها الى تنظيمات سياسية مناضلة .
رغم الادراك بصعوبة المرحلة السياسية ، وتأثير هذه الصعوبات على الجميع ، ودفعهم الى الالتقاء ، فان كان اللقاء على حسن النوايا ، وهو ما يذكرنا بالمصالحة التي جرت بين جمال عبد الناصر والملك حسين عشية حرب عام 1967 ، فمجرد ان اخذ الحسين الطائرة الى القاهرة ، وعانق الرئيس ، انتهاء كل شيء ، واعاد معه احمد الشقيري والجنراك علي عامر ليسمى قائد المنطقة الشرقية وقبل المعركة بايام ، وهكذا خسرنا الحرب بغض النظر عن تفاصيل في جوهرها تقول ان المصالحة كانت امر واقع ، لم يكن ممكناً الفكاك منه ، وعدنا فيما بعد الى المربع الاول .
ويقال ان الاتفاق سيكون على تحديد مواعيد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية ، وهذا جيد لكن اليس للشعب الفلسطيني مؤسسات ، وتستحق ان تستشار ، وان يعرض الامر عليها للتصديق والقرار وإعطاء الرأي ، مثلاً الانتخابات وفق اية قاعدة واية اسس او هل من المناسب ان تجري سوياً ، ولماذا حتى تكون الامور على قاعدة نضالية وليست تحاصصية ، ومشاركة كافة الفصائل والجمهور ،لماذا لا تجعل الأمور إمام المجلس الوطني ، من ناحية تصديقة فهو يمثل الشمولية ويؤكد وحدانية منظمة التحرير الفلسطينية ، وحيث يقال ان حماس خارج هذا الاطار ، فان الامور ابسط من ذلك ، فالمجلس لن يناقش الاسس المتفق عليها ، وسيلجىء لتشكيل لجان ، وعليه يحضر المجلس عدداً من اعضاء حماس ويشارك في لجان الاختصاص ،وبطبيعة الحال فان العرف قضى بان يكون أعضاء المجلس التشريعي بالضرورة أعضاء مجلس وطني ، وهنا لحركة حماس عدد وقيادات مهمة ونكون قد خرجنا من دائرة المحاصصة ، واكدنا وحدانية التمثيل الفلسطيني ، ومارسنا ديمقراطية نسبية ، يجب الحفاظ عليها ، حيث هناك مؤشرات جدية على تحول السلطة الى نظام عربي ، والى قلق شعبي من هذا النهج ، والذي ان استمر مع الاتفاق ، سيعزز نظرية الشمولي ، في وطن يمارس حضوره ضمن احتلال استيطاني اقتلاعي ، وبلد شعبها محكوم بقانون الاحتلال وقواته التي تعتقل كل ذي شهبه لديها بالليل والنهار ، وسلطة تحاول البقاء مع قوات امن تغالب الواقع لاثبات الذات بالقدر الممكن .
هذا واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ، واطراف الشعب الاخرى موزعة في مختلف البلدان العربية مضطرة للتلائم مع واقعها ومتابعة مخابرات الانظمة لها ، بعد ان كانت بوصلة الثورة العربية اصبحت عبء هذه الامة ، التي أصبحت منهكة في شوؤن انتفاضات عربية قد تنتهي باحتلالات أخرى ا، اوالى سنوات طوال من الخلاف والصراع ، وحتى يستطيع الشعب الفلسطيني البقاء رقما صعبا ، فان ضمانه الوحدة الواضحة البرنامجية وليس التصالحية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,621,112
- عن الحاضر والمستقبل للراسمالية
- الاسطورة الدينية والواقع التاريخي
- الثورة العربية لماذا لا تنتصر !.؟
- عن الثورات العربية والتحديات
- لماذا يفوز الاسلاميون ؟!
- حوادث لها مؤشرات
- اجابات مختصرة لاسئلة معمقة
- لا للفتنه نعم للوحدة الوطنية
- مواقف شيوعية قلقة
- خطبة اوباما
- ايلول تصويب مسار ام استحقاق
- حول الحزب الشيوعي في فلسطين
- حول الدولة والثورة
- قد تنفع الذكرى
- اسرائيل تتحجب
- حتى تنتصر الثورة
- عن ايلول الفلسطيني
- الوضع الاقليمي والدولي والثورة
- قبلنا من الغنبمة بالاياب
- الثورة العربية لا تحتمل الفشل


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تسيطر على مدينة عتق بعد مواجهات عنيفة ...
- الذكرى الـ 400 لوصول أول -شحنة بشرية- إلى أميركا
- ظريف: "لا حل عسكريا في اليمن! لكن السعودية اعتقدت بإمكا ...
- -أخطر من إيران-.. لماذا اعتبر دبلوماسي يمني الإمارات تهديدا ...
- المغردون غاضبون ويتساءلون: لماذا كرم ابن زايد -مضطهد المسلمي ...
- الجيش اليمني يسيطر على عتق والانفصاليون يرسلون تعزيزات
- مدن برازيلية تطلب دعم الجيش… آلاف الجنود يستعدون لمواجهة تهد ...
- حمدوك: السودان بحاجة إلى 1-2 مليار دولار ودائع بالعملة الأجن ...
- دراسة أمريكية مفاجئة.. الأرض قد لا تكون الكوكب الأمثل للحياة ...
- قرص -سحري- يحميك من النوبات القلبية الخطيرة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - حول الوحدة الفلسطينية