أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كارزان على - القيم الانسانية في ظل الراسمالية














المزيد.....

القيم الانسانية في ظل الراسمالية


كارزان على

الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 18:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن القيم الإنسانية من السمات الأساسية لبناء المجتمعات وعلاقتها في شتى المجالات لممارسة الحياة اليومية وإدامتها . نلاحظ اليوم في عصر التقدم التكنولوجي والعولمة تتراجع العلاقات الإنسانية إلى أدنى مستوياتها مختلفة تماما عن العصور الماضية نسمع من هنا وهناك من رجال الكبار المسنين بان الأيام الماضية كانت مليئة بالصداقة والمحبة بين كافة أفراد المجتمعات بكل أطيافه بعيدا عن الحقد وإكراه الأخر وكانت الحياة بسيطة وسلسة يشعر الإنسان بالاطمئنان والسعادة بالرغم من تاخرالتكنولوجيا والعيش بحياة بدائية في مساكن بسيطة وانعدام الأجهزة الكهربائية كاجهرة التبريد والتدفئة ووسائل النقل ومستلزمات أخرى والسبب في ذلك الإنسان في تلك الأزمنة الماضية في مستوى ادني من الوعي مقارنة بهذا العصري يتطور بوتيرة سريعة كما نشاهدها في مجال الانترنيت والموبايل والكومبيوتر و الفضاء وصناعة السيارات والطائرات والسفن والسكك الحديدية وبالرغم من هذا التطور المدهش والعجيب الذي يعود إلى الجهد العضلي والفكري للإنسان وإبداعاته والعمل الشاق من اجل سعادة البشرية والعيش برفاهية ولكن هذا التقدم الهائل أدى إلى زيادة الفقر واستغلال الإنسان وقتلها بطريقة وحشية وانتشار البطالة والأمراض الخطيرة يهدد بحياة بني البشر أكثر من الماضي، صحيح أن يقول المرء بان زيادة السكان ومتطلبات الحياة في تغير مستمر ولكن كل الجهود والعمل التي يقوم بها الإنسان تصب لخدمة حفنة قليله من الناس الأثرياء في العالم يديرون المجتمع البشري على أهوائهم وغرائزهم لجمع الأموال عن طريق احتكار السوق واحتلال الدول الغنية بالموارد الطبيعية تحت غطاء الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتحرير الشعوب من الدكتاتورية والظلم في الحقيقة عكس ذلك لان الأنظمة الدكتاتورية والشمولية من صنيعة الغرب أثناء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية كانت دول العالم مقسمة إلى معسكرين الاشتراكي والرأسمالي والدليل على ذلك الولايات المتحدة الأمريكية يساند حركة طالبان في أفغانستان لإسقاط النظام الشيوعي وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية أصبح العالم في واقع جديد الاوهو نظام العولمة ذات القطب الواحد يتحكم بدول العالم تحت مسميات عديدة وطرح مشروع شرق الأوسط الكبير لضرب إيران وسوريا وكوريا الشمالية كمحورشرولكن لم يتمكن الدول الكبرى إن ينفذ هذا المشروع لأسباب عديدة . وعندما بدا حرب الخليج والهجوم على العراق وإسقاط النظام ألبعثي من قبل الولايات المتحدة والدول المتحالفة معه بدا إيران وسوريا بإرسال مجاميع إرهابية إلى العراق لإجهاض المشروع الأمريكي وانشغالها بالمشاكل الداخلية للعراق . ونتيجة الأزمات الاقتصادية الحادة في أمريكا وأوروبا ولابتعاد الأزمات من بلدانهم قاموا بجمع مجاميع من المعارضة من داخل تونس لإسقاط نظام زين العابدين بن علي وبعد ذلك في مصر وليبيا واليوم في سوريا والهدف من هذه العملية ذوشقين هو استثمارا كبر قدر من الرأسمال في هذه البلدان ونهب ثرواتها وتخفيف العب الثقيل عل اقتصاد بلدانهم وانتعاشها ومن جانب أخر هو عدم الإفساح المجال للصين للسيطرة على العالم اقتصاديا لان أصبح الصين قوة اقتصادية كبرى بدا يهدد الاقتصاد الأمريكي وارويا من ناحية احتكار السوق وصادراتها الهائلة من الأجهزة الكهربائية والسيارات والالكترونيات والمواد الغذائية إلى الأسواق العالمية وبأسعار رخيصة . ولهذه الأسباب وخوفا من نمو الاقتصاد الصيني بشكل ملحوظ دفع أمريكا والغرب لاحتلال البلدان النامية لإنعاش ودعم اقتصادهم من الانهيار وتقليل نسبة البطالة بات يهدد بلدانهم وفي ظل هذه التغيرات الحاصلة في العالم الرأسمالية وباسم العولمة يخوض معارك عنيفة للسيطرة على اقتصاد العالم بوسائل عديدة وخاصة في البلدان النامية كما نلاحظ كيف دمر البنية التحتية للعراق طوال ثمانية سنوات والعمليات الإرهابية و الفتنة الطائفية حصد ألاف الأرواح من العراقيين وأصبح العراق بؤرة للقتل والفساد المالي والإداري والأخلاقي وتفكيك العلاقات الاجتماعية نحو الانهيار وفقدان الثقة بين أفراد الشعب وصولا إلى الغوائل العراقية والحال في ليبيا وتونس ومصر وغدا في سوريا بفضل النظام الجديد للرأسمالية وأصبح الشعوب أكثر جوعا يهدد بحياة الملايين من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب في كافة أنحاء العالم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,204,649
- المخدرات من الاسلحة الفتاكة لتدمير الشعوب
- المطالبة بالحقوق القومية يدخل في خانة الارهاب
- الاْضطهاد والفقر يولد الثورة والجريمة
- المعارضة في كوردستان حيرة في امرها
- الفساد الاداري والمالي يعصف بحياة العراقيين
- انتفاضة عشاق الحرية والديموقراطية


المزيد.....




- الجزائر تغلق أجواءها أمام طائرات -بوينغ 737 ماكس-
- تونس: بلحسن الطرابلسي.. رجل الأعمال وصهر بن علي الذي يواجه ت ...
- مصادر لـRT: قناص من -جبهة النصرة- استهدف حافلة التلاميذ بحلب ...
- غواصة نووية أمريكية مجهزة بـ154 صاروخ توماهوك تجري دوريات شر ...
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. سعودي يقود سيارته على حافة هاوية جبلية
- غضب بالأردن من تخلف شركة إماراتية عن دفع مستحقات بالملايين ...
- قانون جرائم المعلوماتية العراقي.. صفعة قاسية للحريات
- الجمعة المقبلة بالجزائر.. هل ستكون حاسمة لمسار الحراك؟


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كارزان على - القيم الانسانية في ظل الراسمالية