أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بودواهي - ما هي الطبيعية الوجودية ؟














المزيد.....

ما هي الطبيعية الوجودية ؟


محمد بودواهي
الحوار المتمدن-العدد: 3528 - 2011 / 10 / 27 - 17:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما هي الطبيعية الوجودية ؟
كتبه الفيلسوف الأمريكي جون شوك
الطبيعية هي منظور عالمي ، إنها فلسفة ، فهم عام لعالم الواقع ولموقع الإنسان في عالم الواقع . الطبيعية تعرف باختصار بأنها الاستنتاج الفلسفي بأن الواقع الوحيد الموجود هو الطبيعة ، وهو ما نستمر في اكتشافه كل يوم باستخدام أدواتنا التجريبية وعبر العلم والتفكير العقلاني . هناك أنواع مختلفة من المدارس الطبيعية و التي تضيف تفاصيل متنوعة ومعقدة لهدا التعريف المختصر .
الطبيعية تؤكد على التقدم والتوسع المعرفي الدي يوفره العلم . العلماء ينقحون باستمرار فهمهم للعالم المادي الدي نعيش فيه . اليوم ، العلم لديه فكرة جديدة عن ماهية المادة والطاقة ، هده الفكرة لربما وجدها علماء القرن التاسع عشر غير قابلة للفهم ، وربما غدا سينقح العلماء نظرتنا الحالية وأفكارنا عن الواقع المادي إلى شيء آخر غير قابل للفهم من قبلنا . ولأن أفضل الأفكار التي يقدمها العلم خاضعة للتنقيح والتطوير فإن الفلسفة الطبيعية تتطلب منا تواضع فكري ، فبينما الواقع مادي في حقيقته وقابل للإكتشاف عبر العلم فإن الطبيعية لا توفر لك صورة نهائية عن ماهية عن هدا الواقع . ولهدا فليس من مهام الطبيعية أن تدافع عن صحة النظريات العلمية الحالية فهده هي وظيفة العلماء .
الفلسفة الطبيعية تأخد على عاتقها مسؤولية وضع رؤية واضحة ومتماسكة دات منظور عالمي شامل مبني على التجربة ، العلم ، ، والعقلانية ، ومسؤولية الدفاع عن حق العلماء والعلم في استكشاف والتنظير في كل جوانب الواقع بلا تدخل من التقاليد ، الخرافات ، التصوف ، الدوغما الدينية ، والسلطات الكهنوتية .
الطبيعية هي منظور عالمي على التجربة ( الخبرات ) والعلم والعقلانية لتطوير نظرتها للواقع ولموقع الإنسان ضمن الواقع . التجارب والخبرات الإنسانية هي المصدر الأساسي لكل المعارف البشرية . لقد تراكمت هده الخبرات خلال تاريخ البشر في داكرته وحضارته حتى أنتجت بالتدريج المنهج الفكري الدي نسميه حاليا : العلم والعقلانية . الطريقة العلمية هي امتداد للعقلانية ولهدا فإن العلم والعقلانية ليسا مسألتين مختلفتين كليا ، ومع دلك فإنه من المهم التمييز بينهما بهده الطريقة : العقلانية هي مصطلح عام يشير إلى سبل الاستخدام السليم لقواعد الاستدلال المنطقي في حين أن الطريقة العلمية تطبق قواعد الاستدلال المنطقي السليم على الأدلة التجريبية للخروج باستنتاجات عن الواقع . على سبيل المثال ، إدا قام مفكر طبيعي بدحض استدلال حول وجود الإله فغن هدا المفكر قد استخدم العقلانية لرفض شيء فوق طبيعي ، بينما إدا رفض مفكر طبيعي التصديق بأن هده الظاهرة هي ظاهرة إعجازية يسببها سبب فوق طبيعي بسبب أن العلم أعطى أسباب طبيعية وأوضح القوى الفزيائية التي التي تسببها ، فإن هدا المفكر قد استخدم العلم لرفض سبب غير طبيعي .
الطبيعية تعرف احياناً بدلالة ماهو غير موجود في الواقع: لا وجود للالهة، او للقوى فوق الطبيعية، لا وجود للارواح او المعجزات او الوحي من كائنات سامية ولا خطة كونية تقبع خلف الطبيعة. لهذا فان الطبيعية تقف موقف الضد من اغلب الاديان لانها تتطلب الايمان بقوى فوق طبيعية الا ان موقف الضد هذا هو فقط فيما يخص ما يمكن ان يوجد في عالم الواقع. وفي الحقيقة فان موقف الطبيعية من الاديان اكثر تعقيدا من ان يبسط بهذه الاسطر، ننصح القارئ بالرجوع الى Atheism and Agnosticism

الطبيعية غالباً ما تعارض من الاديان لانهم يظنون انهم الوحيدون الذين يستطيعون فهم ووضع الاخلاق. بعض الطبيعيون يؤمون باخلاق يتفق بعضها مع ما ورد في بعض الاديان الا ان الطبيعية تنفي ان تكون الاديان او الالهة هي مصدر معرفة الاخلاق بل ما ينشده الطبيعيون هو فهم افضل للاخلاق وتطويرها باستخدام وسائل المعرفة الحديثة: التجربة، العقلانية، العلم. ان الطبيعية تقبل افضل تفسير علمي لطبيعة الانسان وقدرته على الانتظام وتشكيل مجتمعات مسالمة، من هذا نعرف ان الطبيعية لها آثار في السياسة كما لها اثار في الاخلاق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الثورات العربية والشمال إفريقية : حجمها وأفقها....
- الرأسمالية المأزومة والنهوض الشعبي المتوقع
- الأحزاب الشيوعية ومهام الحاضر
- المفهوم الضيق والمتناقض للهويات والإثنيات والقوميات عند السي ...
- مقال السيد سعيد الكحل وعصا الابتزاز
- حركة 20 فبراير: الإنجازات والتحديات ....
- الملكية التنفيدية ودولة المخزن ( الحرايمية )
- من دولة المخزن إلى دولة القانون
- مطالب الإصلاح والأفق المفتوح للسيرورة النضالية في المغرب
- محطة 20 مارس والتحديات المطروحة على الدولة المغربية
- الثورة الليبية والمؤامرة الغربية المدبرة
- تطورات الوضع في المغرب في ظل الدينامية النضالية الإقليمية
- المغرب والجزائر : بين الاتفاقيات الرسمية المشبوهة وضرورة الت ...
- الأسباب الكامنة وراء تأخر المغرب في مواكبة الانتفاضات الشمال ...
- القدافي - الثائر - والقدافي المتسلط
- ملخص للأجواء التي تمت فيها تظاهرة 20 فبراير في مدينة خنيفرة
- القيادة العسكرية وتخوفات الشعب المشروعة من إجهاض أهداف الثور ...
- الثورة المصرية وبوادر الجمهورية الثانية
- المغرب الكبير : الدولة الفيدرالية الديموقراطية الموحدة ( مشر ...
- سيرورة الثورة وضرورة الحزب الثوري


المزيد.....




- خامنئي: السعودية -خانت- الأمة الإسلامية
- الاحتلال الإسرائيلي يمنع «أوقاف القدس» من ترميم وصيانة المسج ...
- بابا الفاتيكان يخجل من الانتهاكات الجنسية بتشيلي
- الاحتلال الإسرائيلي يمنع أعمال الترميم بالمسجد الأقصى
- فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية في باكستان
- باكستان: أكثر من 1800 عالم دين يوقعون كتابا يحمل فتوى تحرم ا ...
- البابا فرنسيس يزور تشيلي حيث تسيء الاعتداءات الجنسية لسمعة ا ...
- مئات من علماء الدين في باكستان يصدرون فتوى بتحريم التفجيرات ...
- اشتباكات في تشيلي بعد وصول بابا الفاتيكان إلى البلاد
- البابا فرانسيس في تشيلي لتحسين صورة الكنيسة بعد سلسلة الفضائ ...


المزيد.....

- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى
- للتحميل: تاريخ تطور أشكال الحياة على كوكب الأرض / ترجمة لؤي عشري-تأليف رِتْشَرْدْ كُوِنْ Richard Cowen
- أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة / عمار بنحمودة
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بودواهي - ما هي الطبيعية الوجودية ؟