أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - حقوق الأقليات ومبدأ المساواة














المزيد.....

حقوق الأقليات ومبدأ المساواة


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 13:17
المحور: المجتمع المدني
    


تنمو الصلات بين مختلف الفئات الاجتماعية على نحو تراكمي لتصبح جزءاً من ثقافة المجتمع العامة وتتخذ من مبدأ المواطنة الأساس في بناء علاقات التواصل على نحو لاواعي، لذلك فإن مبدأ المساواة جذره الأساس صلات مجتمعية تراكمية وليست تشريعات مستحدثة تفرض عنوة على المجتمع. لكن أهمية التشريعات القانونية تُلزم الدولة بعدم التمييز بين مواطنيها وتحجم نزعات الأقلية العنصرية ضد الأغلبية أو العكس، لتضمن المساواة في الحقوق والإلتزام بالواجبات. لذلك يجب أن تكون المساواة جزءاً من ثقافة المجتمع العامة لضمان السلم الاجتماعي، فمن دون أن يقر الفرد على نحو لاواعي بحقوق الآخرين واحترام مكانتهم في المجتمع لا يمكنه المطالبة بالحقوق نفسها وبالاحترام ذاته منهم.
يعتقد (( بيخو باريخ )) " أن مبدأ المساواة يعدّ إقراراً بإحترام كل البشر على نحو متساوٍ وضمان عيشهم الكريم ".
وفي المقابل تُلزم تشريعات الدولة القانونية مراعاة حقوق الأفراد والجماعات العرقية والأثنية على نحو منصف في كل المؤسسات من دون إغفال مبدأ الكفاءة والخبرة لحساب التمثيل العرقي والأثني، وإنما تمنح فرصاً تنافسية متكافئة للجميع في مؤسسات الدولة والمجتمع لتلافي شعور المواطن بالغبن وتدني مرتبته الاجتماعية ما يضعف شعوره بالمواطنة. إن مبدأ المساواة يتطلب خطوات عملية ضامنة لحقوق المواطنين على اختلاف مكوناتهم العرقية والأثنية لتقليل هواجس الأقليات انتهاك حقوقهم من الأغلبية، ما يعزز شعورهم بالمواطنة.
يحدد (( بيخو باريخ )) مستويات المساواة بخمس نقاط : " الاعتراف بالحقوق واحترامها، والفرص المتساوية، وتقدير الذات وقيمتها، والتمثيل في السلطة، وعدالة توزيع الثروة والرفاه ".
إن الدفاع عن حقوق الأقليات العرقية والأثنية وضمان عشيها الكريم على نحو متساوٍ في مجتمع الأغلبية لا يعني إطلاقاً منحها حقوق استثنائية على حساب حقوق الأغلبية ولا حقوق مماثلة ويجب التمييز بين المساواة في الحقوق والتماثل في الحقوق، فلا يمكن عدّ كل لغات الأقليات لغات رسمية معتمدة في مؤسسات الدولة والمجتمع على نحو مماثل للغة الأغلبية.
فضلاً عن أن استخدام الحق على نحو تعسفي يضر بالآخرين فمن دون تمتع المواطن بالحد الأدنى من ثقافة ممارسة حقه لا يمكن ضمان احترامه حقوق الآخرين، ومبدأ المساواة على نحو عام لا يضمن الحقوق على نحو كلي وعادل ولا يلغي الاختلافات بوجهات النظر بين الأقلية والأغلبية حول حجم الحقوق أو استخدم الحق على نحو تعسفي من كلا الجانبين وإنما يضمن الحقوق على نحو منصف ويمنح حرية الاختلاف بوجهات النظر حول حجم الحقوق الممنوحة وشرعيتها الدستورية بعيداً عن التوجهات العنفية والعنصرية المضادة.
يقول (( بيخو باريخ )) : " إن الحقوق المتساوية لا تعني حقوقاً مماثلة، لتباين مستوى وعي أفراد المجتمع بالحقوق. والمساواة لا تلغي الاختلاف بوجهات النظر، وإنما تمنح الآخر حق إبداء الرأي المخالف بكل أحترام وتقدير ".
لا تتوقف حقوق الأقليات العرقية والأثنية على تشريعات قانونية وحسب، بل على غرس قيمها في ذهن المواطن على نحو لاواعي كونها تنمي الشعور بالمواطنة وتلغي المرتبية في المجتمع وتضفي شعوراً إنسانياً على الصلات المجتمعية وتضعف التباين العرقي والأثني وتقر بمبدأ مساواة الجميع في الحقوق والواجبات أمام الدولة والمجتمع.
الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se/





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,741,307
- مفهوم المواطنة وحقوق الأقليات
- الدولة وأهدافها الستراتيجية
- مهام الدولة وشرعية عضويتها في الأسرة الدولية
- الدولة الرشيدة ومكانتها الدولية
- الدولة الرشيدة والوحدة الوطنية
- تعزيز الوحدة الوطنية في النظام الفيدرالي أو تفككها
- النظام الفيدرالي وتسوية المشكلات بين المكونات الاجتماعية
- النظام الفيدرالي والنهج القمعي في المركز والولايات
- النظام الفيدرالي وخلاف الصلاحيات بين المركز والولايات
- حقوق المواطن في النظام الفيدرالي
- النظام الفيدرالي والضمانات الدستورية
- النظام الفيدرالي وتوزيع الصلاحيات
- معيار نجاح الدولة أو فشلها
- فشل أنظمة الاستبداد في إدارة الدولة والمجتمع
- التماهي بسلطة الاستبداد
- الممارسات العنفية لسطة الاستبداد ضد المجتمع
- سلطة الاستبداد وحزبها الفاشي
- السلطة المستبدة وأزمتها السياسية
- تحدي سلطة الاستبداد
- خيار سلطة الاستبداد استخدام العنف


المزيد.....




- بالصور.. اعتقال عراقي يبيع ساعات تحمل صورا لصدام حسين
- السودان.. حراك سياسي لنقل السلطة واعتقالات لقيادات بحزب البش ...
- اعتقال النائب الأول للبشير وعدد من كبار أعضاء الحزب الحاكم ا ...
- السودان.. اعتقال القيادي في حزب البشير نافع علي ورئيس البرلم ...
- انطلاق فعاليات المنتدى غير الحكومي للجنة الأفريقية لحقوق الإ ...
- فرنسا: اشتباكات مع الشرطة واعتقال نحو 130 محتجا في السبت الـ ...
- صدامات واعتقالات في الأسبوع الثالث والعشرين لاحتجاجات السترا ...
- صدامات واعتقالات في الأسبوع الثالث والعشرين لاحتجاجات السترا ...
- مراقبة المعتقلين السابقين بمصر.. أن تكون نصف حر
- اعتقال 700 شخص إثر مظاهرات في لندن (فيديو)


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - حقوق الأقليات ومبدأ المساواة