أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنيس محمد صالح - جبريل وميكال.. ليسا مَلكين من ملائكة الرحمن















المزيد.....

جبريل وميكال.. ليسا مَلكين من ملائكة الرحمن


أنيس محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3474 - 2011 / 9 / 1 - 23:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

جبريل وميكال.. ليسا مَلكين من ملائكة الرحمن:
قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) البقرة
وقوله تعالى:
إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) التحريم
تطابقا مع قوله تعالى:
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) الزُمر

كثر الحديث كثيرا حول تعريف ( جبريل وميكال ) من خلال عقليات أصولية سلفية أثرت علينا تأثيرا سلبيا مباشرا, بدأت عمليا من خلال أئمة وكهنوت أهل الكتاب اليهود والنصارى منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام, حينما أدخلوا على أديانهم الأرضية الوضعية الملكية ( التلموذ, العهد القديم والعهد الجديد ) أدخلوا أسماءا لملائكة في كتبهم القديمة الأرضية الوضعية !! ما أدى بالنتيجة إن أجدادنا السلفيون من بعدهم, لم يتورعوا كذلك في تحريفهم لتفسيرات القرءان الكريم ظلما وعدوانا ومعتمدين في تفسيراتهم وتأويلاتهم البشرية الشخصية على كُتب آباؤهم وأسلافهم من قبل, وظلوا يرددون لنا بعقلياتهم المذهبية الأرضية الوضعية المذهبية الملكية ما ردده لهم ملوكهم ومؤسساتهم الدينية الكهنوتية المُشرعة للملوك والسلاطين والأمراء والمشايخ, كهنوت الكنيسة!!
من خلال التدبُر والتفكُر والتعقُل والتأمُل في آيات الله جل جلاله في القرءان الكريم, لم أجد إطلاقا أية أسماء للملائكة مذكورين, وفي وصف الله جل جلاله لرسله من الملائكة المُرسلين إلى الأرض, بحيث نجد إن الله جل جلاله قد سمى رسله من الملائكة, بضيوف الرحمن في الأرض ( أكثر من ملك من الملائكه ) إلى الأرض.
لقوله تعالى:
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29 ) قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {30} الذاريات
وقوله تعالى :
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِ بْراَهِيمَ {51} ‏إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ {52} قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ {53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ {54} قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ {55} قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ {56} قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ {57} قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ {58} الحجر
وقوله تعالى :
فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ {61} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {62} قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ {63} وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ {64} فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ {65} وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ {66} الحجر

وهنا نجد إن المُرسلين من الملائكة إلى الأرض هم عدة ملائكة ( أكثر من واحد ) سماهم الله ( بضيوف الرحمن في الأرض ) ويأتون بالبشرى للمؤمنين .. أو مكلفين من ربهم الله جل جلاله إلى عباد الله الصالحين من الرسُل والأنبياء من الناس ( صلوات الله عليهم ) .. ليقوموا بتوصيل رسالة ربهم الأعلى بالتكليف , والقائمه على الطاعة لأوامر الله جل جلاله والتوحيد ( بالإسلام ) ... أن أنذروا أنه لا إله إلا الله .. فإياه فاتقون .
لقوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ { 2} النحل
وقوله تعالى:
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) الحج
وقوله تعالى:
وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) العنكبوت

حتى وقت قريب, كنت ممن يعتقدون خطئا كما يعتقد الكثيرون, إن جبريل وميكال هما من ملائكة الرحمن كما في كتب السلف والخلف!! وربما حتى يومنا هذا لا يزال الغموض يكتنف الكثيرين حول الآيات الدالة حول تعريف جبريل وميكال!؟

جبريل وميكال هما الكتاب والحكمة ( الرسالة السماوية ):
دعونا نتأمل ونتدبر الآية الكريمة:
قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) البقرة
الآية الكريمة أعلاه واضحة تماما ( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ ) ... ( مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )... السؤال هنا!!؟؟ هل أنزل الله جل جلاله على قلب النبي ( ملكا من السماء ) أم إن الله جل جلاله قد أنزل وحي الكتاب ( القرءان الكريم ) على قلب النبي!!؟؟ ما هو هذا الذي هو ( مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) !!!؟؟؟ هل مصدقا لما بين يدي النبي من الملائكة!!؟؟ أم لما بين يدي النبي من الكتاب وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ!!؟؟ ( 97 البقرة )
في الآية التي تليها يبين لنا الله جل جلاله بكل الوضوح إن جبريل وميكال ليسوا ضمن الملائكة ( مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) البقرة... حينما عرَف ( عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ) ويليها الرسالة السماوية ( وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) مستقلة بواو العطف.
ويؤكد الله جل جلاله لنا في الآية التي تليها الآيات البينات ( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) البقرة

هذا ما أعتقده بحسب تدبري الشخصي لآيات الذكر والقرءان المجيد ولا ألزم به غيري.. وقد أكون مخطئا... وقد يتعارض مع العقليات الأصولية السلفية وبما لم ينزل الله جل جلاله به من سلطان في القرءان الكريم ... وأبريء ذمتي أمام الله والله على ما أقول وكيل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,950,380
- سيناريوهات ما قبل وما بعد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح
- اليمن.. إلى أين!؟
- توضيح وإعتذار
- اليوم الموعود لإسقاط نظام آل سعود
- الآن ستتكشف مؤامرة قتل محمد أنور السادات
- الجزر السعودية المحتلة من قِبل إسرائيل
- الثورات المباركة لشعوب تونس ومصر واليمن
- يوم الغضب.. آل سعود ومصر نموذجا
- إذا الشعب يوما أراد الحياة
- إسلام الملوك والكهنوت والشعوذة والدجل
- الفرق بيننا وبين اليهود والنصارى!؟
- الوهابية تشوه الإسلام!؟
- محميات عربية!! وإتفاقيات الدفاع المشترك؟؟
- الرسول المُعظَم!! الرسول الأعظم!!! سيد الخلق؟؟ سيد المُرسلين ...
- حسني مبارك وأُم الدنيا مصر
- مقتل محمد البرادعي.. بأيدٍ آل سعودية
- مرتبة الوالدين.. في القرءان الكريم
- لليمن لا لعلي عبدالله صالح
- المسجد الأقصى.. قِبلة المسلمين اليهود والنصارى
- هل اليهود والنصارى يتآمرون علينا!! أم آل سعود؟؟ (6-6)


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنيس محمد صالح - جبريل وميكال.. ليسا مَلكين من ملائكة الرحمن