أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - مقدودةٌ من بكاءٍ خفيٍّ






















المزيد.....

مقدودةٌ من بكاءٍ خفيٍّ



نمر سعدي
الحوار المتمدن-العدد: 3445 - 2011 / 8 / 2 - 12:10
المحور: الادب والفن
    




خُلاسيَّةٌ مثلُ وردةِ آسٍ
رُخاميَّةٌ مثلُ بابِ السماءِ
حليبيَّةٌ كالغيومِ الصغيرةِ أو كالطفولةِ
ناصعةٌ كدماءِ القصيدةِ
واثقةٌ من أُنوثتها
من دموعي التي غَسلَتها
كما يغسلُ البحرُ شمسَ الخريفِ
رصاصيَّةُ الضَحِكِ المشتهى
وبدائيَّةُ الحبِّ والمنتهى
حينَ تلمَسُ كفَّ الترابِ
وتمسحُ صلصالَ قلبي
بلا رهبةٍ أو صقيعٍ يحفُّ خطى مائها
يركضُ النهرُ في دمها
يركضُ الشبَقُ الحرُّ
والندَمُ المرُّ
في لُجَّةِ البرقِ من رُكبتَيْ قَمرٍ أُنثويٍّ
وفي خرَزِ الظَهْرِ والشِعرِ منِّي

مُسيَّجةٌ بشظايا يقيني وظنِّي
خُلاسيَّةٌ مثلُ نهرِ البكاءِ الذي ضاعَ في جسدي
حينَ خلَّفتُ أندلسَ الروحِ في الليلِ وحدي
تذوبُ ابتسامتُها في يدي كابتسامةِ لوركا
التي يبسَتْ في مهبِّ النجومِ
على قلبِ زيتونةٍ تُتقنُ العربيَّةَ والحزنَ
منذُ ملوكِ الطوائفِ...

مائيَّةٌ في هبوبِ طيورِ الرمالِ على شفتيَّ
وموشومةٌ بالفراشاتِ في أسفلِ الظَهْرِ
تبكي بغيرِ دموعٍ
كأنَّ الدموعَ التي تتوالدُ في مقلتيها هوائيَّةٌ
كالغيومِ الفقيرةِ
أو أنَّها لا تُفسَّرُ إلاَّ بعطرِ العذابِ المقدَّسِ...

ناريَّةٌ تحملُ الشمسَ في قلبها مثلَ حبَّةِ قمحٍ
ولكنها لا تهادنُ ماءَ الرخامِ الطريِّ
الذي حَبسَتهُ الأُنوثةُ في قلبها
لا تهادنُ ما ظلَّ من ذئبها
في دمي المتنصِّلِ من دمِها
وهو يـبزغُ من سمَكٍ هائجٍ
يتقافزُ مثلَ الطيورِ الصغيرةِ في ثوبها
هيَ من ذهَبٍ وادعٍ
من رياحٍ طقوسيَّةٍ
من نهاراتِ أورَ ومن نينَوَى
من سماءِ الحنينِ إلى اللا مكانِ وعطرِ بخارى
وأمطار دلفي ورائحةِ العنفوانِ
وأمجادِ روما وممفيسَ
مقدودةٌ من بكاءٍ خفيٍّ
على ألفِ أندلسٍ ضائعةْ

هيَ ما يتساقطُ من لهفتي
في الطريقِ إلى جنَّةِ البيتِ
أيقونةٌ فوقَ صدرِ الفضاءِ
هواءٌ مُضاءٌ بأوجاعهِ
قمرٌ ليِّنٌ
شرفةُ الإثمِ
مقصلةُ الأقحوانِ
إنتباهُ القصيدةِ من حُلمِها وفظاظةِ كابوسِها
لغةٌ من حريرٍ ومن فضَّةٍ كحليبِ العنَبْ
شهوةٌ من بياضِ الذهَبْ
جسَدٌ ناصعٌ كالأهلَّةِ لكنَّهُ من رُطَبْ.


تمَّوز 2011






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,561,900,470
- مجموعة قصائد / حزيران 2011
- ماريو فاغاس يوسا وفردوسهُ الإيروسيُّ المفقود
- شمسُ زليخة
- أمل دنقل.. يا فرَحَ الشِعرِ المختلَسْ
- تكوين
- قربانُ الفراغِ وهبةُ الحريَّة
- ممدوح عدوان ورؤيا الدماء
- مجموعة قصائد / 8
- أنهارٌ مُنوَّمة
- هَل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ ؟
- حيرةُ هاملت
- رمادُ الكوابيس
- للدماءِ رائحةُ الياسمين
- مفخَّخةٌ بالحجارةِ والوَرد
- كأنَّ سماءهُ من فضَّةٍ
- مجموعة قصائد ونصوص
- مجموعة قصائد / 7
- مجموعة قصائد جديدة/ 2
- مرثيَّةُ الهاويةْ
- محمد عفيفي مطر.. عبقريَّةُ التنوُّع


المزيد.....


- ماذا سأفعل بالله و الدين و اللغة العربية-ما قاله الفضل بن ال ... / أسامة الخوّاض
- -الانجذاب الانساني نحو خلق الجديد عبر تموجات الحلم- رؤية في ... / جوتيار تمر
- قصص قصيرة جداً (هي في مكان آخر ، معزوفة ، صدأ الورد) / نهار حسب الله
- الحروب الاخيرة للعبيد / عبدالنبي فرج 
- آه أخاه / زهير الأسعد
- الطريق إلى بعد ما بعد الحداثة : آفاق التحولات السردية وملامح ... / معن الطائي وأماني أبو رحمة
- حكمة العرب / سليمان الجديدي
- ثلاثة مشاهد / سالم الياس مدالو
- انه انت / بشار جبار العتابي
- تابيتا بطرس شوكأي:هل تخوض في الوحل فبكلامنا نلعن و نبارك / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....

- على أبواب بغداد رواية قاسم حول عن حرب 2003 على العراق - إيل ...
- «ثمن شهرة» شارلي شابلن في فينيسيا.. محاولة سرقة تابوته
- شعبولا من فوق لودر حفر بقناة السويس: يسلم المخ اللى فكر.. ود ...
- فيلم ايراني ينال جائزة مهرجان بوخارست
- دراسة: الموسيقى تُحسّن الفهم اللغوي لدى الأطفال
- ضجة على مواقع التواصل بعد تسريب صور عارية لفنانات أميركيات
- فنانان جزائريان يسطوان على أغنيتين مغربيتين
- هذه الأفلام تصدرت شباك تذاكر السينما هذا الأسبوع
- مخرج فيلم ألماني عن مذابح الأتراك ضد الأرمن: سحبته من «كان» ...
- فيديو.. الشيخ زين محمود «يبكي ويضحك» لبوابة الشروق


المزيد.....

- ما بعد الجنون / بشرى رسوان
- تياترو / ايفان الدراجي
- دفتر بغلاف معدني / ناصر مؤنس
- الجانب الآخر من الفردوس / نصيف الناصري
- بئر العالم / حسين علي يونس
- ترجيل الأنثى تسمويا....حزامة حبايب في رواية (قبل ان تنام الم ... / مقداد مسعود
- صرخة من شنكال / شينوار ابراهيم
- فصلان من رواية -ابنة سوسلوف- / حبيب عبدالرب سروري
- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - مقدودةٌ من بكاءٍ خفيٍّ