أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - الانظمة الدكتاتورية تصنع أحزابها المعارضة !!














المزيد.....

الانظمة الدكتاتورية تصنع أحزابها المعارضة !!


حسين محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 05:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قبل أكثر من ثلاث عقود التقيت بأحد المسئولين الأمنيين ممن عرف عنه البطش والقتل بقوى اليسار العراقي , وكان يومها لاجئا سياسيا في جمهورية مصر العربية وكنت أتردد عليه باستمرار بحكم مهنتي وإقامتي في هذا البلد الشقيق وكان كثيرا ما يدور بيننا حوار حول فترة وجوده في السلطة , وفي أحد الأيام طرحت عليه السؤال التالي . لماذا قتلتم هذا العدد الكبير من المواطنين العراقيين الأبرياء أو المغرر بهم ؟ أما كان بالإمكان الاكتفاء بسجن أو حتى قتل قياداتهم وترك الأمور كما هي عليه ؟ فأجابني بدهاء ومكر . أيعقل أن نقتلع شجرة من جذورها وهي مصدرنا الوحيد لاصطياد العصافير ! فأجبته يعني أنكم تعتاشون على قتل الأبرياء ! فأجابني لا يا ولدي . لو قتلنا هذه القيادة التي تتكلم عنها , أي لو اقتلعنا هذه الشجرة فسوف تجد هذه العصافير شجرتا أخرى لا نعرفها وليس لنا تعامل معها وبالتالي سوف نفاجئ بحادث أو ثورة ما لا يعرف خطورتها إلا الله . وأطلعني الرجل على أسماء بعض الشخصيات التي كنا نعتقد أنها وطنية وأتضح فيما بعد أنها لم تكن سوى عملاء للأنظمة . ومنذ ذلك الحين وأنا أكثر حبا وتقديرا للشباب الذين يمتلكون الحس الوطني ويضحون بأنفسهم من أجل مبادئهم , ولا أميل كثيرا لقيادات تلك الأحزاب أو لبعضها كوني أشك في حقيقة نواياها وارتباطاتها . قد يكون جانبني الصواب في الكثير من تقدير هذه الشخصيات ولكن هذه الحالة تعمقت في ضميري وأصبحت واحدة من الحقائق التي لا تقبل الشك . ومع مرور الزمن تأكد لي صدق نظرية هذا المسئول ودناءة تفكيره .

صدقه لأن الحكومات في معظم البلدان العربية تترك قيادات الأحزاب المعارضة أو بعضها طليقا بل تحافظ عليه وعلى سلامته الشخصية وتقتص من القيادات الوسطية والشابة فتنهي حياتهم أو تحولها إلى جحيم ليس أعظم منه الموت .

أم دناءة تفكيره وعمله هو إنهاء حياة إنسان همه الوحيد هو حب وطنه والذود عن كرامته . وبناء بلده والانتقال إلى مرحلة جديدة من التقدم والازدهار .

السؤال الذي أطرحه دائما على نفسي هو. لماذا س من الناس يعمل في هذا الحزب المحظور لعقود من الزمن ولم يتعرض لأي محاولة اغتيال أو قتل بينما ص من الناس يصفى لمجرد انتمائه لهذا الحزب أو ذاك . لاشك لدي بأن هنالك قيادات تاريخية وطنية كثيرة ولديها حس أمني عالي المستوى تمكنت من أن تحافظ على حياتها ونشاطها لفترة طويلة من الزمن . لكن هذه الشخصيات الاستثنائية كانت أكثر ما تخشاه هو من بمستواها القيادي . أكثر من أعوان النظام المعروفين . ألسؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح لماذا فوجئت الحكومات العربية وأحزابها السياسية التي في السلطة وخارجها أي أحزاب المعارضة بنسيم الربيع العربي وما هو الخطأ التي ارتكبته في تكتيكاتها . الجواب في تقديري هو أن عصافير أو شباب العلم العربي عرف بأن الشجرة التي كانت ترعاها تلك الأنظمة ما هي إلا مصيدة لها فعزفت عنها وخلقت قياداتها من بينها وتمكنت من مفاجئة عدوها اللدود وضربه في مقتل . ليعذرني كل قادة الأحزاب السياسية في عالمنا العربي خصوصا أولائك الذين تقمصوا دور المناوئ للحكم الدكتاتوري وهم يعرفون أنفسهم طبعا لأقول لهم ما زال دوركم محفوظ إن وفقتم في الالتفاف على الثورات العربية وسحب البساط من تحت أقدامهم . فلا تزال بقايا الحكم البائد بحاجة إليكم




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,461,403
- حول وحدة اليسار و القوى الديمقراطية في العراق
- كيف ينظر بعض العراقيين إلى ثورة الشعب السوري ؟!
- الفزاعة !
- ليس لكم إلا بقاء الأمريكان !
- الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية المرتقبة !
- تبقى أمريكا عدوة الشعوب !
- ثورة الغضب لا تثير شهية اللصوص و المعتاشين على الدين !
- أصدقاء بريمر يتهاوون الواحد تلوَّ الآخر !
- بماذا سيتهم المالكي شعبه عندما يطالبه بالاستقالة ؟
- تعمدنا الثورة ----تطهر قلوبنا
- ثوروا ---- تصحوا
- متى تحل اللعنة على حكام العراق ؟
- كل عام وقراء الحوار المتمدن وكاتباته وكتابه بألف خير
- الديمقراطية ومشيئة الأقدار !
- لا تصدقهم عندما يقولون لك دك------تور !!
- من هم قوى وشخصيات التيار الديمقراطي ?
- المرجعيات الدينية بين شرعنه الاحتلال وإباحة دم المسلمين !
- خصخصة المزارات الدينية خطوة بالاتجاه الصحيح !
- فضائية الحوار المتمدن
- اعتذر لشعبك ولا تقبل التكليف يا سعادة رئيس الوزراء !


المزيد.....




- بسبب ارتفاع إصابات كورونا في سوريا.. الأردن يقرر إغلاق -حدود ...
- جنوب السودان: 127 قتيلا في اشتباكات إثر عملية لنزع الأسلحة ب ...
- شاهد.. الأسد يتعرض لوعكة صحية أثناء كلمة له أمام أعضاء مجلس ...
- رئيس الوزراء اليوناني: سنرد على أي استفزاز في شرق المتوسط
- كامالا هاريس: من هي ولماذا اختارها بايدن نائبة له؟
- مصطفى الحفناوي: حزن بعد وفاة نجم اليوتيوب المصري وجدل حول أس ...
- العراق يؤكد لتركيا ضرورة الاتفاق على حصة ثابتة للتصاريف المط ...
- الخارجية تصدر بيانا بشأن استدعاء السفير التركي في بغداد
- تظاهرات عارمة في مدن اقليم كوردستان ومطالبات بإستقالة الحكوم ...
- العراق يوافق على تشغيل منفذ حدودي مع ايران على مدار الاسبوع ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - الانظمة الدكتاتورية تصنع أحزابها المعارضة !!