أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - الصحة والأمان














المزيد.....

الصحة والأمان


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22 - 03:17
المحور: المجتمع المدني
    


جاء في الأخبار قبل أيام، نقلاً عن مصدر في لجنة الصحة والبيئة البرلمانية، إن العراق يصرف 7 دولارات سنوياً على صحة الفرد، ضمن صرفيات الميزانية الانفجارية العامة!. هذا الرقم المخجل جداً، لا يمكن استعراض حجم كارثته الإنسانية، فبلد نفطي كالعراق حريّ به رصد ميزانية اعتيادية مريحة وبنصف معدلاتها العالمية على الأقل: أي ما يعادل 2000 دولار سنوياً للفرد الواحد، كأقل معدل في الدعم المالي للعلاج والمستشفيات، بغض النظر عن الميزانيات المرصودة من قبل الدولة للحفاظ على البيئة الصحية أصلاً خارج حسابات الأفراد.
قيل قديماً في الحث الصحي "إن العقل السليم في الجسم السليم!" وهي إشارة إلى انتظام الفعاليات الحيوية مع الاعتدال الصحي، وإن أي اعتلال سيتسبّب بخلل في النشاطات الذهنية بشكل ملحوظ. والأمر ينسحب على وصف حالة البيت والمحيط وصولاً إلى الوطن، فالبيت المشغول بترتيب الميزانية الذاتية، والأجواء الملائمة من أجل مريض ما سيكون أقل حيوية وفاعلية، وكذا المجتمع المبتلى بأعداد كبيرة من المرضى سيكون عليه توفير طاقات وإمكانيات تشغله عن أمور أخرى، وهكذا بالنسبة للوطن، بوصفه المأمن العام والسقف الشامل للجميع. هذا يعني إن أي خلل صحي أو بيئي يسترعي حالة طوارئ يخضع بموجبها المحيط إلى أسبقية العناية الصحية أولاً، والسعي الجدي لوقف الانتهاكات اليومية المتواصلة للأمن الصحي في البلد، ورفع المعاناة عن كاهل الفرد ضمن خطط أمان صحي يعود مردودها الأهم على الدولة.
في معظم البلدان المتقدمة يعتمد تصويت الناخبين على البرامج الانتخابية المقدّمة من قبل المرشحين وأحزابهم، وأثبتت استطلاعات الرأي إن الصحة والبيئة من أوليات ما يتم الحديث عنه بهذا الخصوص، حتى إن الرئيس الأميركي باراك أوباما انتخب على أساس ما قدمه من مشروع لإصلاح خدمات الرعاية الصحية وضعته إدارته لاحقاً على رأس قائمة برنامجها الحكومي.
في حساباتنا المحلية يراعى توفير الأمن أولا، وتتنافس الأولويات في برنامج حكومي مازالت وزارة الصحة تعاني فيه من وضع ميزانيتها، فالمخصص لها لا يتجاوز 4 بالمئة، وهو رقم أشد خجلاً من سابقه فالميزانيات الطبية في العالم تقترب من الربع(25%) غالباً لارتباط هذا الجانب بكل مفاصل الحياة، فالإنسان العامل أو الموظف في أي وزارة أو قطاع محسوب له ضمن هذه الميزانية ما يكفل أمنه الصحي، ويعزّز موقفه التقاعدي.
مسؤولية النظام الصحي وتطويره في العراق لا تتحملها وزارة الصحة لوحدها، فالقضية ستحتاج لمعجزات لا تملكها الوزارة لحلّ جميع المشاكل خلال مئة يوم أخرى، والمسألة بعموم تفاصيلها تحتاج إلى خطّط عمل تقدمها الوزارة إلى البرلمان لتطوير المجال الصحي، حتى تقرّ بميزانية مدروسة وخاضعة للرقابة الصارمة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,896,728
- تعارض وطني
- جحيم الحياد
- قصف الخضراء!
- أرأيت الهجّة؛ يوم حجّ الطغاة إلى جدّة؟!
- رفقاً بالمساكين!
- رسالة إلى العم فيدل
- وزارة الوزير!
- إرهاب المرور!
- مبدعات عراقيات!
- شيخ الشباب!
- إعجاز ديموقراطي
- البعث.. التأسيس دمشقي والنهاية أيضاً
- نقود الحكومة
- مبادرة صحفية
- الدفاع بالتبنّي!
- فن التغيير
- نوروز بوعزيزي!
- مرج البحرين!
- الإيقاظ بالكارثة!
- مغانم التاريخ!


المزيد.....




- ترامب وماكرون يبحثان -الحاجة الملحة- لتحرك الأمم المتحدة لتم ...
- الأمم المتحدة تبدأ تقييم خطورة مخلفات انفجار بيروت
- الأمم المتحدة تبدأ تقييم خطورة مخلفات انفجار بيروت
- الأمم المتحدة منزعجة بعد وفاة 8 أطفال بمخيم للاجئين في سوريا ...
- الغذاء العالمي يحذر من سبعة تهديدات تعرض اليمن الى خطر المجا ...
- انفجار بيروت -أكمل مأساة السوريين- اللاجئين في لبنان
- خبير: لا نرى صلة بين التواجد العسكري الغربي في لبنان وأعمال ...
- الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية
- اعتقال العميد السوري المعارض ا?حمد رحال في تركيا
- الإعدام رجما بالحجارة لمغتصب طفلة عمرها 12 عاما


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - الصحة والأمان