أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - أنا منافق إذن أنا موجود 5















المزيد.....

أنا منافق إذن أنا موجود 5


كريم الثوري

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 17:39
المحور: الادب والفن
    


أنا منافق إذن أنا موجود 5
عادة ما تسأله لِم أنت منافق ؟ فيجيبها :
حتى يحل النفاق عني ويتركني الآخر في حلٍ من امري
وإذا لم يحصل ماترجو ؟ سألتهُ ساخرة
سأرده إلى معقل أمه ولو بالإكراه
هي تُعاني من مرض السكر والضغط وهو بمنأى
هي تراهُ منافقا ، وهو يراها ستنثلم ، لتأتي إليه لاحقا ، فيحاول تدارك الأمور بوسائله المُبتكرة ، بحيلّة يوازي مكر المقابل
كان أخوه بالسليقة هو الآخر قال قولته الشهيرة قبل أن يرحل صوب الأبدي : أنا نغل الحياة قبل أن تلدني أمي ياليتها زَنت بي قبل هذا اليوم !
أخوه بالرضاعة يوم قدم استقالته من الحزب ( المكروه ! ) منتصف السبعينات كان يعرف مجريات الأمور لذلك أمسك بياقة الأصغر منه سنا ولقنه أصول النفاق المعمول به ، ابتداءً من أصغر خلية في الحزب وانتهاءً بقمة الهرم . كان يومها الحزب يملك وزارتين في حكومة الجبهة الوطنية.
لكن اخاه لم يتعض لذلك رحل قبل أوانه مع بشار حميد لاعب المنتخب العسكري ، المكروه أيضا في وسط المنتخب العسكري، فقد أمسكوا بالتنظيم العسكري برمته .
كيف يُفِهم مُعللته بأن النفاق أصبح سلوكا ومعيارا لا مفك عنه وسط حشدٍ من المُتشابكات يصعب معها الكيل بمعايير صارت بالية ، ونحن في عصر العولمة...

2
له صديق يساري محترف صحافة ، يعمل اليوم رئيس مؤسسة يشرف عليها الأمريكان بطريقة مباشرة ، حدثته زوجته (اليمينية المتطرفة ! )عن عدم مشروعية ما يحصد ، كان يجيبها :
العمل المهني مختلف تماما ، وما أنا سوى رَبّ عائلة بحاجة لإطعام وترفيه...

3
تحادث مع صديق يساري عبر المسنجر ، فعرف بإستشهاد أخيه قبل أشهر بِلغُمٍ وضِعَ تحت سيارته ، واساه على مصيبته وبلغهُ تعاطفه الحار مع تاريخه الشخصي الحافل بالنقاء والطُهر...
تكلما في أمور الحياة فعرف منه بعمله الإعلامي الجديد ، باركه وتمنى عليه أن يصب في مصلحة العراق .
اجابه على الفور ، لا تقل العراق بل قل محافظتي المنكوبة ؟
المحافظة ياصديقي هي رافد في مَصَب العراق
مازلت تعيش في حلم لم يَعُد له وجود على أرض الواقع ، لقد انتقلنا من الوطن إلى الفدرالية ، ومن الفدرالية إلى المحافظة ، ومن المحافظة إلى الناحية ، فالقضاء ، ، فالمنطقة ، فالحارة ، فالزقاق ، اللهم بيتي وعائلتي...
رحم الله جحا العراقي... نزع حتى سرواله ، ولم يتعظوا ...

4
تقشف وتقشف حتى ذبل عوده ، ولم يساوم
قال له جد لي عملا نظيفا
لم يك في سجل معارفه سوى الذين كانوا في سجل اليسار واليوم هم أرباب سوابق
لم يجد غيرهم اليوم يحتلون الفضائيات ، الإذاعات ، الصُحف ، بعدما تجاوزوا عقدة الأسماء الوهمية
لم يجد غيرمن عادوا إلى شبابهم بعد فوات الأوان بعد تطليق نسائهم – الماجدات - فتزوجوا من فتيات محتاجات وبما أنه لم ينهض معهم راحوا يلحسون مؤخرات الصبية ، فيقول أحدهم اجلسي وبولي بفمي وإلاّ أعيدك إلى الشارع ، (ذاكرة الشوارع في مخيلتهم من أيام النضال ) فتجلس وتبول في فمه ليستمني في الهواء الطلق
ويقول أحدهم ، ها قد جلبت لكِ حفاظات الكبار ، حفظيني بها كما تحفظين ولدك القادم ، بعد حين من الدهر ، ويتشدق عليها بالنقود...
ويقول أحدهم ، ضيقي نهديك ، أريد أن ارى لعابي يسيل على شفتي المتهدلة...
قال له هذه مواصفات من بقيّ من إخوة _تفوووو _ فهل ترغب ؟
اعطاه رقم هاتفه النقال ، وكان صاحبنا يرن ويرن ولا جواب
لا جواب ياصاحبي ، سأله بنفاذ صبر ؟
ربما سافر إلى الخارج ، فهو كثير السفر بقدَر الحرمان الذي يطارده
طيب وما الحل ؟
الزم سره... فكثير قبلك كلموني
مَن أنت إذن ؟
ضميرك الغائب ...

6
جاءتني أكثر من رسالة تقول لي أوقف هذه المهزلة !
وحياتك ، بشرف الحزب ، اوقفتهُ و لَم يَستجب...

7
69 وضعية جنسية انتقلت لنا كالعادة من الغرب ،تعرفتُ عليها مصادفة من خلال كُتب تباع اليوم في البسطات الإعتراضية في الشوارع العامة والخاصة ، وهذه إحدى حسنات العهد الجديد في العراق، فالإنفتاح ياأخوتي ليس كله سيئا ، هناك انفتاح جميل ، وإذا ما اردت أن تستكشف بنفسك فما عليك سوى أن تفتح عينك على أحمر أبيضها لتُعاين المشهد ، وترتوي ، ليس الكُتب وحدها هي ما تبيعه البسطات بل الحبوب بمختلف أنواعها وأصنافها ومنها حبوب الفياغرا، ففي الباب الشرقي ببغداد مثلا عاينت أنواعا لا يُستهان بها من الحبوب الملونة ، شدني منظرها وبعث الراحة في نفسي قبل مفعولها ، لكنني أستحيت كعادة المثقفين الأصوليين في السؤال أبعد ما يكون ، - فذلك حرام - ، لكن من رافقني وهو بمثابة حمايتي الشخصية سأل عامل البسطة ، أسئلة وترت اعصابي الخاملة ، فذُهلت وأنا ارى محدثنا يستطرق في تفاصيل موسوعية ذكرتني بقُراء الفال وهم يستنطقون المجهول ، حدثني بعدها مرافقي الذي لم يُكمل الأبتدائية عن ال 69 قائلا :
هي أشهر من نار حاتم الطائي وهي تلوح للمستطرقين الضائعين في البراري والوديان ، ولكن هناك مشكلة ؟
افقت من غيبوبتي : سترك ياربي حتى في ال 69 مشكلة ، وين ننطي وجهنه ؟
أكمل حديثه بثقة الباحث الذي أكتشف خللاً وعليه اصلاحه :
لأننا أهل حداثة مكتسبة منقولة ، لم نعد قادرين على تطوير ال 69 إلى وضعيات أخرى تتناسب مع ثقل اوزان النساء عندنا إنسجاما مع – الفحطة والشحطة والسعال الديكي والربو - لذلك نعول على الغرب أن يكرمونا وهم السباقون ويفكروا بالنيابة عنا ولو لمرة واحدة في حياتهم ويتعالوا على انانياتهم ...
لا ادري لِم َتذكرت عبارة الناقد العراقي حاتم الصكر في مسألة الحداثة وهو يقول : يبدو أننا نصل إلى قضايا عصرنا متاخرين دائما...؟!

8
قال تعال ستجدني أمهد لك الطريق على سجادة حمراء.
وصلت اليه وقبل أن التقي بالفلان الفلاني ، الرأس المُهم في مهزلة التغيّر الجديد.
جلسنا ، اعطاني ورقة وقلما وقال أكتب .
ماذا سأكتب ياصديقي ورفيق تقشف أيامي ، أجبته بتودد ؟.
أكتب براءة من كل تاريخك ؟ قال بجدية لم اعهدها من قبل في عينيه الزجاجيتين.
ولكننا اتفقنا على هامش الحرية
نعم الحرية كلها ولكن بشروطهم لا بشروطنا ، ثم استطرق :
متى كان الثقافي يُملي شروطا على السياسي ، كأنك نسيت ...؟
بصقت في وجه المرآة ، فيما كان الكادر الأعلامي في بلدان الشتات ينتظرون إشارة مني لحزم حقائبهم والمجيء إلى العراق ، والمباشرة في لعبة الديمقراطية...
لم اجبهم ، بل ارسلت إليهم أغنية ياس خضر على كاسيت قديم ، لم اجده بالأسود والأبيض
ياحسافة...

http://www.youtube.com/watch?v=dxEMPN01uFk

كريم الثوري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,898,122
- أنا منافق إذن أنا موجود 4
- النبوءة يد
- قريب الفلسفة في متناول الشعر فاطمة الفلاحي نموذجا
- حنان الرجل الكامل على ازرق ارتجافها...جنون قراءة في قصيدة سم ...
- دق - دق... لاشيء غير الصمت قراءة في قصيدة لا أحد ... إلآكِ . ...
- لممنوع من الحب... كالحرب كالموت كالحياة قراءة في السيرة الشع ...
- مئة امرأة قبلة رجل 2
- ذاكرة بلا مكان
- المملكة في خطر
- جيرس
- غير منصوص عليه
- عندما تُكتب القصة نثراً
- قصص قصيرة جدا 5
- قصص قصيرة جدا 4
- قصص قصيرة جدا 3
- قصص قصيرة جدا 2
- الاختصار ات
- قصص قصيرة جدا
- ملحمة الأخطاء -4
- ملحمة الأخطاء -2


المزيد.....




- دراسة: الاستماع للموسيقى يمكن أن يخفف آلام مرضى السرطان
- افتتاح مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية في روسيا
- لماذا استاء البعض من تكريم مؤسسة فلسطينية للفنانة الهام شاهي ...
- القبض على إيطالي انتحل شخصية الممثل الأمريكي جورج كلوني
- -من إن بلاك 4- يتصدر إيرادات السينما و-رجال إكس- و-علاء الدي ...
- وهبي واخشيشن يسابقان الزمن لعقد مؤتمر البام بدون بنشماس
- (من إن بلاك: انترناشيونال) يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
- مهرجان السينما التونسية يمنح عشرين جائزة ويكرم الممثلة عائشة ...
- (من إن بلاك: انترناشيونال) يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
- تكريم بطعم التأبين.. فلسطين والأردن يحتفيان بالشاعر أمجد ناص ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - أنا منافق إذن أنا موجود 5