أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - وقالت لأخته قصيه ...















المزيد.....

وقالت لأخته قصيه ...


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 08:42
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ذكرى مقتل اخي ................... وقالت لأخته قصيه !

تفسير سورة القصص _ الاية 11
قوله تعالى: «و قالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب و هم لا يشعرون»
نعم سأقصه ... لا لكي اقتفي اثره ... ولكن ... كي اقص القصص ... عسى آل فرعون الذين .... حكموا فينا ان يعرفوا ان للمظلوم ساعة .. ينتصر فيها على الظالم .. وان ساعة المظلوم على الظالم اشد ! اجل ... اشد وقعا من وقع الحسام المهند!
...........................

تاريخ الاستشهاد 24 حزيران 2006 .. يوم السبت الساعة السادسة مساءا ...
طالب الدكتوراه .. حيدر المالكي الذي قتل مظلوما شهيدا... على ايدي مليشيا القتل والارهاب في العمارة
يا وزير حقوق الانسان ... هو جارك ... فماذا فعلت له حقوق الانسان كي تطالب بدمه وهو من قادة المجتمع البارزين في العمارة ؟ ومن اعرق عوائلها ؟ يوم لم تكن هنالك بيوت ... في منطقة عواشة ... بل كان بستانا للجدة ! ايام العشرينات وقبلها ...
ويا محافظ العمارة ..... السابق .. عادل مهودر ؟ كيف كانت تمر سياراتك في شارع دجلة ... وكل شاب يقتل .. ثم غيره ثم غيره ثم غيره ... وانت لا تقتل ... بل على العكس ... تمر سيارتك بسلام وامان وكأن حوادث المساء ماكانت ولا رآها كل الناس؟ !!!!!!!!!!!
الى رئيس الوزراء ... ان كان يدري او لا يدري ...
سبق السيف العذل ... وننتظر حكم القانون ... في زمن تسوده الهمجية .. في مدينة منسية يسيطر عليها الحرامية !
...........................
قفا نسأل الدار التي خف اهلا ... متى عهدها بالصوم والصلوات؟
واين الاولى شقت بهم غربة النوى ؟ افانين في الافاق مفترقات؟

كان كل مساء ... يمر على مدينة العمارة في شهر حزيران الى شهر اكتوبر 2006 يقطر بالدم ... كل مساء ... كان يذهب امير عنه اهله فلا يعود ... يغادر شاب اهله ... ولا يعود .... شباب عدة .. ونساء ... ولن تمر الجريمة بدون عقاب .. ورأينا فعل الله بهم ... ولكن ... لا زال ضحايا الارهاب يحاكمون الجلادين ... ولازال ... الاوغاد يدفعون للشرطة الرشاوى ويخرجون من السجون ... وان وعد الله قريب! ولا زال وعد الله قريب ... يوم يعظ الظالم على يديه !
...........................
الزمان : 29 تموز 1982 ..
المكان : منزل عائلة ... جندي مكلف مظلوم قتلوه في معارك شرق البصرة ... وقتلوا اخواله في حزب الدعوة .. ولم يكن له من مناص سوى ... ان يذهب الى الجبهة !
المشهد: فاتحة ! وناعية تقول : وانطفت شمعة بيتنا !
الكاركتر : طفلة ... تمر بالمشهد ... وتذكر .. ذلك المقطع فقط!
...........................
المكان والزمان : نفس المنزل عام 2006 .. حزيران .. 24
الكاركتر .. نفس الطفلة ... تمر بنفس المشهد ! من جديد ! وقد قتلوا اخاها ... هي الان شابة !

ايمان : كان المشهد مريرا مرير ... تذكرت ابنة عمي وهي تلطم وتصعد وتنزل ... في قفزات هستيرية ... يوم ختموا مجلس الفاتحة ... والنساء يقرأن ... بيت الخاتمة ... وهو طويل ... لكن الكلمات تتسمر في ذهني ... اذكر منها فقط : وانطفت شمعة بيتنا!

امنة : عظم الله لك الاجر ! فأنني لا استطيع ان اتفلسف امام الجراح ! بل ادعها ... تنفس عما فيها !
ايمان: اما انا فوجدت نفسي ... امام هذا المشهد المهول ... وذلك القدر الالهي ... وسمعت الله يدعوني ... ان اصبري .. وقلت في داخلي وانا اتجلد .. اللهم تقبل منا هذا القربان ... ورأيته مسجى ... امامي ... وهم يقولون : قتلته سيارة البطة .. اللعينة القذرة ... ابناء صدام ... واولاد العاهرات... وليس في الامر حيلة ... ماذا نقول غير هذا ... ولا نقول ما يغضب الرب ...
امنة : وكيف ؟ الم تصرخي الم تبكي؟

ايمان: كان للصراخ ... وقت اخر ... لكنني في تلك اللحظة ... احسست بأن العناية الالهية ادركتني ... احسست انني فقدت كل شئ .... كل شئ ... نعم .... وامي ... تركتنا ... في تلك الليلة ... لم تعرف احدا منا ... ذلك الاخ كان هو المركز الذي يجتمع عليه .... كوننا كأسرة ... كالشمس المنيرة تحيطها الكواكب ... بل اكثر من ذلك ... كما قال يوسف عليه السلام: والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ... اي ابي وامي ... فهمي يطيعونه ... ويأتمرون بأمره ونهيه ... لأنه عاقل حصيف منذ الطفولة ...ورغم انني اكبر من في الاسرة ... الا انني فتاة ... تسعدني ابتسامة وتشقيني كلمة ... كما يقال عن النساء .. وليس لدي .. شأن اخر تهم به نفسي سوى نفسي! لكن ... شيئا ما ... ركز في عقلي في تلك الساعة ... حين يفقد الانسان كل عقله ... وتبقى كلمة ما ... تسير به ... وتربط كل جأشه !
امنة: لقد شوقتني يا ايمان ... فما هي تلكم الكلمة ... وكيف قلت : اللهم تقبل منا وانت .... لست سوى انسانة عادية ... لست من المعممين ولست من كثيري الصلاة والصوم!
ايمان: لا ادري ... لكن والدي كان يساهم في خدمة الحسين .. .ووالدتي تقضي شهر محرم ...تبكي الحسين ... وانا منذ الطفولة ... اشغلتني مأساة الحسين ... وملأت علي كل كياني ... وبحثت في كل اسبابها ومسبباتها ... وتعلمت من زينب العقيلة تلك الكلمة ... فحاولت ان اقلدها يوم قتل اخي ... تقليد ... وليس ايمان راسخ... لأنني غضبت من اعماق نفسي ... كل الغضب .... وكنت استطيع ان اتحول في لحظة ...من انسانة رقيقة ... الى امرأة قاتلة ! كنت لو عرفت القاتل ... جنبت الرجال من عشيرتي مآسي القتل كلها ... لأنني كنت مستعدة لقتله بيدي!
امنة : اهكذا هو مصير الثكالى؟ اهكذا هو مصير السيدات المهذبات؟ ان يكن قاتلات؟
ايمان: وكيف حالي وقد قتلوا اخي ... نعم اقول لربي تقبل منا هذا القربان لأنه شهيد ... ولكن لا يثنيني عن اقامة العدل يومها شئ ... والعين بالعين والسن بالسن ... ولم تكن هنالك من محكمة ... لا حاكم ولا حكيم ... كانت جرائم القتل ... تجتث فينا كما يجتثون الغابات ... والنخيل الباسقات ... فمالذي تريدينه يا امنة ؟ تريدين ان اسكت وقد قتلوا ...اخي وابن امي وعز عشيرتي ؟

امنة : ارى انك غاضبة ليس اكثر ... حدثيني عن لحظات الايمان كيف نفعتك؟

ايمان: لقد ركزت في عقلي كلمة من عالم النور .. كلمة ... من شجرة طيبة ... اصلها ثابت وفرعها في السماء ... لقد قرأت عن مأساة الحسين حتى حفظتها ... وقرأت عنها ... حتى سردتها على رؤوس الاشهاد ... قرأت عنها ... فأعطاني الله مفتاح الصبر ساعة العسر ... لقد القي في روعي ساعتها ...... ان رحيله عن عالمنا السيئ خير له .... خير له ان يرحل وهو حمامة السلام المغردة ... عن عالمنا الشرير هذا ...وان الله لا بد اراد به خيرا ... كلام لن يصدقني اليوم حين اسرده احد .... لكنها الحقيقة الواقعة ... التي زادتني فخرا ...

امنة: وبعدها؟

ايمان: لقد بكيت اجل بكيت ... حين حلت ساعة البكاء ... بكيت بحزن ومرار ... وبقيت طوال خمس سنين ... كلما ذكرت ذلك المصاب ابكي بمرار ... واعلم انني لن اشفى منه ... بل انني اذكره كل ساعة من يومي ... كأنه حدث للتو واللحظة ... لذا لن انس ثاري!

امنة: مصائب الايام ....................

ايمان: اجل مصائب الايام تبقى مدة وتنتهي ..... ومصيبتي الى القيامة باقية !

امنة: عظم الله لك الاجر ... واليوم هو مصاب الامام الكاظم عليه السلام ... وهو ايضا انسان مظلوم ... فعسى .. ان تجتمع دماء الضحايا ... امام عرش الله ... في يومنا هذا ... فينظر فيها ... وهو يمهل ولا يهمل!

ايمان: سأحكي لك قصة الدفن ... ومن هو الشهيد .. ولماذا قتل ... ولكن .... هكذا هي ارضنا الجاحدة ... تسيل عليها الدماء ... من الصالحين .. ترويها .. كي تسير مسيرة الحياة ... بغيرهم امنين ... تسيل عليها دماء اهل التغيير تعيد لها الوعي .. كي تصحو من جديد ... ولكني لا اراها بعد اليوم تستأهل هكذا دماء ... وكفاها ... كفاها تلك الارض التي اخذت منا كل عمرنا ...ولم نرد منها سوى ان نعيش بكرامة !

امنة: سنكمل الحديث غدا على بركة الله ... لازالت الذكرى الخامسة تنتظر حديثنا بألم .... يوم 24 حزيران .. واريدك ان تهوني على نفسك ... اخية ... تعزي بعزاء الله ... فأن اهل الارض يموتون ..واهل السماء لا يبقون ... وليس يدوم سوى وجه الله .. يوم ينادي : لمن الملك اليوم ... لله الواحد القهار ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,325,099
- من ادب الطف !
- ضحكات الخالة ام محسن ..
- من هم الذين صنعو التغيير في العراق عام 2003؟
- يأجوج ومأجوج زمننا ...
- لا يعني شيئا ان تكون رجلا ....
- اوجه التشابه عراق 2003 واميركا 1865
- ثورة الفكر ... وقرن المعلوماتية .. ( واهل مصر ! )
- تحية للفراعنة ..
- لنتكلم في السياسة .. مرة اخرى ..
- فلسفة القتل .. واوباش الكوفة والشام
- تشريعات خطرة .. يستغلها الرجال .. وضحيتها النساء
- ولو ردوا لعادوا ...
- ابناء السيدة العذراء .. طوبى لكم
- اكاذيب فترة الخطوبة !!
- وماذا بعد الارهاب ؟
- رجعت الشتوية
- من ملامح الحياة الاجتماعية في العراق ...
- تحية سياسية ...يوم العيد
- نفتقدك كالحياة التي فارقتها
- رقيقة ........... ولكن


المزيد.....




- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- كيف ارتدت الأخبار الكاذبة التي روجها النظام السوداني عليه؟
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- قوات الحكومة الليبية تدفع قوات حفتر للتقهقر جنوب طرابلس
- جاء من مهد الثورة.. قطار عطبرة -يشرق- على اعتصام الخرطوم
- أشياء غريبة تساقطت من السماء على مر الزمن
- 23 مليونا وافقوا على التعديلات.. هيئة الانتخابات المصرية تعل ...
- عقله إنجليزي وقلبه روسي وأذنه فرنسية... ماذا تعرف عن الكاتب ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - وقالت لأخته قصيه ...