أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود غازي سعدالدين - يعجبنا وما يعجبنا تعقيب من قبل الكاتب ...














المزيد.....

يعجبنا وما يعجبنا تعقيب من قبل الكاتب ...


محمود غازي سعدالدين

الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 20:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعجبنا وما يعجبنا تعقيب من قبل الكاتب ...
ما دعاني إلى كتابه هذا المقال , بعد أن كنت قد عزمت التوقف لفترة عن الكتابة وعدم الخوض كثيرا في الشؤون السياسية عموما , لعدة أسباب ومنها التفرغ لدراسة لغة الدولة التي احتضنتني وآوتني وشملتني برعايتهم وإنسانيتهم التي لا حدود لها , ولكن الخطأ الذي وقعت فيه أو بالأحرى أوقعت فيه من خلال مقالي الأخير(يعجبنا وما يعجبنا) والذي أشرت فيه إلى وفاة الفنانة الكوميدية العراقية الرائعة أمل طه , بعد شيوع خبر وفاتها عبر صفحات الإنترنت والعديد من المواقع الالكترونية والمنتديات , وقد حاولت جهد الإمكان من خلال استبيان ومتابعة ذلك حتى أصبح خبر وفاة الفنانة أشبه بالمؤكد لي , بعد الكم الكبير من الأخبار التي روجت حول ذلك , ولكن بعد اتصالي عبر الايميل بقناة العراقية وردني تأكيد بان لا صحة للخبر وان خبر مثل ذلك سيذاع عبر القناة العراقية ولن يكون ذلك أمرا خافيا مخفيا .
هنا أريد أن اعبر عن أسفي للفنانة القديرة متضرعا إلى الله أن يمنحها العافية والصحة وتعود إلى أروقة الفن العراقي الأصيل وتمتع مشاهديها بفنها الكوميدي الرائع , الذي بات الشعب اليوم العراقي اليوم أحوج لمن يرسم بسمة على شفاهه وسط قتامه الأحزان والكوارث والمصائب التي أصابته من وراء جماعات الإرهاب والجريمة والفساد ,, وليس أفرادا يريدون إطفاء شمعة الأمل في نفوس من يريد بث روح الأمل والحياة والابتسامة على شفاه من فارقت شفاههم الابتسامة .
الغريب في ألأمر أن المواقع والمنتديات التي أذاعت الخبر لم تنفك لتؤكد الخبر وصحته ولم تتحرك قيد أنملة لنفي الخبر بل أصرت على صحته , ولحين كتابتي هذه ألأسطر لم يتسنى لي صحة الخبر من عدمه رغم استقبالي للرسالة الالكترونية من القناة العراقية ..
هنا أود القول هل باتت ثقافة وأخبار الموت تستهوينا ولينشر خبر موت فنان وهو من المحتمل أن يكون على قيد الحياة وبصحة وعافية وخير ,, فهل باتت مجتمعاتنا وأعلامنا في الدرك الأسفل وبمستوى هذه الثقافة الوضيعة لكي تستبدل ثقافة الحياة والسلام والطمأنينة , ويؤخذ ويستعاض عنها بثقافة الألم والموت والمآسي والتي تلف وطننا على يد جماعات الإرهاب والجريمة ..
لا استغرب أن يصل إعلامنا الهزيل في مجتمعاتنا( مع أخذي بنظر الاعتبار بعض الاستثناءات البسيطة هنا وهناك) إلى حدود الوضاعة والخسة بان يحولوا كل شيء ويحرفوه , حتى بت أستطيع القول أنهم قد أضحوا ليحيوا الموتى ويميتوا الإحياء,, أو بمعنى أدق واشمل يخرجوا الحي من الميت ويخرجوا الميت من الحي والعزة لله وحده ...هذه هي الطامة الكبرى التي أصابت هذا الإعلام الهزيل ,, بالأمس القريب عندما اعدم المقبور صدام وأشيع خبر إعدامه (صعق من صعق وذهل من ذهل قائلين ,, أفصداما يشنقون في يوم العيد) وخرجت الكثير من وسائل الإعلام والفقهاء والشخصيات المختلفة على اختلاف مشاربها طبعا ليطعنوا في خبر موته وقبره وقاموا بسرد وخلق القصص والأساطير حوله وان صورته قد ظهرت على القمر وكانوا قاب قوسين أو أدنى ليقولوا وما شنق وما قتل ولكن شبه إليهم ولكن الله رفعه إلى السماء !!
نفس الحدث تكرر بمقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي إسامة بن لادن وضج الإعلام (بعد الصدمة طبعا) وباتوا يتخبطون لا يعلمون (رأسهم من رجليهم) وباتوا يتخبطون ويبحثون عن الخزعبلات والقصص الخرافية حول حادثه قتله المباركة ,,لا لشيء سوى تشويه الحقيقة وتعكير الفرحة التي فرح لها كل صاحب ضمير إنساني حي يحب ويعشق الحياة والسلام , ويكره الظلام والموت والحقد والضغينة والإجرام ..
ثقافة الموت يروجها الوعاظ على المنابر ولطالما صموا آذاننا وملئوها بخطبهم الفارغة وتهديدهم لبسطاء الناس بالوعيد والموت وسوء العذاب لأتفه الأسباب وأحقرها , منكر ونكير ملكا الموت باتت وسيلة لتهديد البسطاء والفقراء والسذج من قبل فقهائنا على المنابر حتى مابرح من يسمع صفات منكر ونكير يسقط مغشيا عليه من وصفهم وصفاتهم (أن أصواتهما كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف وأنيابهما كالصياصى لهب النار في أفواههما، ومناخرهما ومسامعهما، ويكسحان الأرض بإشعارهما ويحفران الأرض بإظفارهما، مع كل واحد منهما عمود من حديد لو اجتمع عليه من في الأرض ما حركوه ,, فينتهرانه انتهارا تقعقع منه عظامه وتزول أعضاؤه من مفاصله , وان اخف العذاب هو وضع جمرة تحت قدم واحد منا لتغلي منه دماغه التي في رأسه ) وكانه يخيل لي ويخيل لأي منا انه سيقابل زبانية صدام كالكيماوي ووضبان والسبعاوي او انه سيدخل إحدى شعب التعذيب التي كان يديرها نظام البعث ,, والله هو الغفور الرحيم التواب العدل العفو القدير !! أما المجرمون والسفاحون والطغاة فلهم عقبى الدار ودار الشهداء والصديقين والأبرار والصالحين .
لقد بأنا نذوق الخسارة بعد الخسارة وأصبحنا ضحايا الأوهام والخزعبلات في ضل سطوة الفقهاء الذين باتوا يشوهون ويحاولون قدر الإمكان تجميد وتقييد العقل الذي تحرك قليلا ,, فرق كبير بين المشعوذين والزنادقة والمصلحين هؤلاء يريدون كسب الشهرة والإفساد والظهور بمظهر التملق والخداع والنفاق بعكس المصلحين الذين يصبحون شموعا تضيء طريق من تاه عن طريقه وتهديه إلى جادة الصواب ,, وقد حان الوقت لكل الساكتين أن يتحدثوا ويرفعوا بأصواتهم وتعلو أصواتهم منادين بالحياة ولاشيء غير الحياة , واختم قائلا بمقولة احد الحكماء عندما قال : لا تخف من الحياة ولكن آمن بأنها تستحق العيش، واعتقادك هذا سيساعدك على الوصول إلى الحقيقة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,822,438
- يعجبنا , وما يعجبنا ...
- ثقافة أل .. حوا سم !!!
- الكرة المستديرة أفيون آخر للطغاة ..
- رسالة مفتوحة الى سماحة البابا بينديكتوس المحترم
- هل سيصبح التيار الصدري بيضة القبان في المعادلة العراقية ؟؟
- مزيد من التألق
- الأعتراض على شخص المالكي والهدف من ورائها ؟؟
- تيري جونز يحرق القرآن والمسلمون يحرقون البشر
- من يخشى الانسحاب الامريكي من العراق ؟
- بناء المساجد أم بناء العقول , رد على مقال صالح الطائي .
- بناء المساجد أم بناء العقول وصحوة ضمير .
- مخاض تشكيل الحكومة العراقية والنفاق السياسي ..
- حصار غزة وحصار العراق قواسم تطرف مشتركة .
- النبي محمد بن عبد الله يعفو عن الرسام الدانمركي !!
- بعثيون عفالقة وان لم تنتموا !!
- من سن سنة إرهابية فعليه وزرها ..
- عدالة النبي يوسف , وطغيان رئيسنا !!
- تخريف المعمر .. ألقذافي ..
- أيها المسلمون , ألاعتراف بالفضائح فضيلة !!
- موسكو و ديالى , ايدولوجيا ألإرهاب واحدة .


المزيد.....




- الدماغ - أكبر معجزة في الكون. ماذا أظهرت دراسة أدمغة الرهبان ...
- ليبيا... استعدادات لترشيح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الر ...
- اللواء يحيى رسول: الفتوى الكريمة للمرجعية الدينية شكلت دعما ...
- اللواء يحيى رسول: فتوى الحهاد الكفائي التي تكرم بها سماحة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي يعرب في تغريدة عن مواسا ...
- شيخ الأزهر يوجه بإرسال قافلة طبية وإغاثية عاجلة إلى لبنان
- شيخ الأزهر يقرر إرسال مساعدات إلى لبنان
- مفتي الجمهورية يجري اتصالًا هاتفيًّا بمفتي لبنان لمواساته في ...
- رئيس مجلس خبراء القيادة في ايران يعزي بحادث مرفأ بيروت ويطال ...
- شيخ الأزهر يوجه بإرسال قافلة طبية وإغاثية عاجلة إلى لبنان


المزيد.....

- القرءان صالح لكل زمان ومكان على مستوى العبادات. أما على مستو ... / محمد الحنفي
- ندوة طرطوس حول العلمانية / شاهر أحمد نصر
- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود غازي سعدالدين - يعجبنا وما يعجبنا تعقيب من قبل الكاتب ...