أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يوسف المساتي - أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية














المزيد.....

أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية


يوسف المساتي
الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 17:04
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ملأ الدنيا وشغل الناس، لعل هذا أدق وصف يمكن أن نصف به أسامة بلادن، الذي كان صناعة أمريكة بامتياز، صنعته المخابرات الأمريكية لمحاربة الاتحاد السوفياتي، وظل وهو في أوج عدائه –المعلن- لها يخدم مصالحها وأهدافها، ويشرعن غزواتها على العراق وأفغانستان، وشكل شماعة التضييق على الحريات في العالم العربي، وصناعة التطرف الذي كان الخادم الوفي لأمريكا والأنظمة المستبدة.
لنتفق مبدئيا على أنه –أسامة بلادن- كشخص يعتبر منذ شتنبر 2001 في عداد الأموات، فكل ما ظل منه هو فكر يرعب العالم، ويعد السذج واليائسين وضحايا الاحتلال بالنصر المؤزر الذي لن يأتي إلا به وبأنصاره، وبالسير على هديه "الشرعي"، ويمني الشباب بالحور العين مكافأة لهم على قتل أرواح أبرياء.
فجأة، وبدون سابق إنذار، اندلعت الثورات في العالم العربي، وهي ثورات سلمية تمكنت من إسقاط اثنين من اشهر طغاة العالم العربي، ومن قلب جميع موازين القوى، وقد كان العنصر المهم في هذه الثورات هو كونها حركات سلمية، مدنية، بلا قيادات ولا زعامات، ولا أطر مرجعية، سوى الكرامة والحرية، لقد سحبت هذه الحركات الشبابية البساط من تحت أقدام القاعدة، وأثبتت إمكانية التغيير ونجاعته، دون اللجوء إلى العنف، وانطلاقا من قيم كونية ومشتركة.
لقد تجاوزت الحركة الشبابية أطروحات القاعدة، بل وأسقطتها من أساسها، كما خلطت الأوراق أمام أمريكا ومن والاها، والتي وجدت نفسها مجبرة على إعادة صياغة قواعد جديدة للعبة، ومحاولة ضمان مصالحها، داخل العالم العربي الجديد الذي يبدأ الآن يتوجه نحو أفق جديد شعاره الكرامة والحرية والعدالة.
في خضم هذا الحراك، تم الإعلان أخيرا عن قتل أسامة بلادن، وفي اعتقادنا الشخصي أنه من السذاجة بمكان أن نتصور أنه قد جاء صدفة، ولكن الأمر ينطوي على بعدين، أولها انتهاء تاريخ صلاحية أسامة بلادن، كلعبة في يد المخابرات الأمريكية، وعدم وجود موقع له في الخارطة الجديدة للعالم العربي، التي تقوم على أساس الثورات المدنية والسلمية، والتوافقات بين مختلف التيارات والفصائل.
أما البعد الثاني، فهو إعادة موقعة القاعدة مرة أخرى ضمن خارطة العالم العربي الجديد، عبر عمليات انتقامية لمقتل "الشيخ أسامة"، تعطي لأمريكا قدرة على التحكم، أو توجيه الحركات الشبابية بشكل أو بآخر.
إن مقتل بلادن وقبله تخلي أمريكا عن بنعلي ومبارك، لا يمكن إلا أن يكون رسالة إلى الأنظمة التي لازالت تسبح بحمدها –أمريكا- تقول لها بأن السياسة الأمريكية لا صديق ولا حليف، وأنها قد تقدم أقرب حلفائها، وأصدقائها قربانا من أجل مصالحها، فهل تفهم هذه الأنظمة الرسالة وتستخلص الدروس والعبر، أم أنها تستمر في الانبطاح، وبيع الثروات والشعوب للدولة العظمى؟؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,789,386
- رد على السيد شاهر الشرقاوي: عفوا ولكنه قيد وجمود
- عملية اركانة والقاعدة: لماذا؟؟
- 20 فبراير..لوبيات الفساد: المواجهة القادمة
- بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر
- عن الحجاب مرة أخرى (2): من التراث الوثني إلى الخلط بين الحجا ...
- عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا
- الميداوي..وماذا بعد؟؟
- مطلعين الطوبية
- فانتازيا: -مجموع السر المعروف لبا عروف-. الحلقة الأولى:غضب ا ...
- لا تتنازلوا .. لا تتنازلوا
- دولة الرسول: دينية أم مدنية؟؟
- فتح مكة و الفصل بين السلطتين
- مدخل إلى تفكيك الجذور التاريخية للحجاب
- فتوحات إسلامية أم غزوات استعمارية
- الدولة الإسلامية و أساليب التمويه الإيديولوجي
- الآخر في الدولة الإسلامية : جدلية القرب و النبذ
- جذور التطرف الإسلامي


المزيد.....




- الإدارة الأمريكية: -لم نصل بعد إلى استنتاج نهائي بشأن مقتل ا ...
- الجيدو: البلغاري إيفانوف والبريطانية كونواي يسيطران في ثاني ...
- واشنطن: لم نتوصل بعد لاستنتاج نهائي حول من يقف وراء قتل خاشق ...
- جاويش أوغلو: تقييم شامل لعلاقاتنا مع واشنطن الثلاثاء
- غيلوم يقر بهزيمته في انتخابات فلوريدا
- ترامب من كاليفورنيا: الفنلنديون يكنسون أرضية الغابة ولا مشكل ...
- الريسوني: لا يمكن أن نعالج القضايا المعاصرة بفقه الماوردي أو ...
- اليمن .. 10 غارات للتحالف على صعدة والحديدة
- غوتيريش: لا بديل عن اتفاقية باريس للمناخ
- مصدر برلماني لـRT: الحلبوسي سيبحث مع أمير قطر دخول الشركات ا ...


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يوسف المساتي - أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية