أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - دموع في عيون وقحة)!!!















المزيد.....

دموع في عيون وقحة)!!!


عزيز الدفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3327 - 2011 / 4 / 5 - 17:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



( دموع في عيون وقحة)!!!

() ان الجميع سيدفعون الثمن حتى لوكان ثاقب السفينة شخصا واحدا)
البير كامي

د.عزيز الدفاعي


لعل من بين الملامح التي يتسم بها العديد من نخب العراق الجديد هي ألقدره على المراوغة والمساومة والتلاعب بالمفردات والمتاجرة بكل الأشياء... وابخسها حياه الناس ودماءهم وأهات عوائلهم ودموعهم وقبورهم وأشلائهم وثكلاهم وأيتامهم وأراملهم بمهارة الفاقد للعفه و الراقص باحتراف على حبال الهموم الوطنية المشروعة وغيرها وتزوير التاريخ والحاضر والبوصلة العقائدية وتلميع شهود الزور بعد نجاح عمليات استئصال الزائدة الاخلاقيه حتى قبل الختان لانها موروث جيني....!!!
ربما نستطيع ان ندرك تعثر الدعوة النخبوية لتبني عمليه أعاده أعمار الذات والشخصية العراقية منذ سقوط النظام الشمولي قبل الحديث عن أعاده بناء الهياكل والبني الاسمنتيه والجدران ما دامت الذات البشرية قد تعرضت للتشويه والمسخ والاضطراب السلوكي الذي مهد لنهب الوطن لحظه السقوط المدوي في ساحة الفردوس عام 2003 و النفخ تحت نار الطائفية كلما خبت وإلقاء المسئولية دوما على الطرف السياسي المناوئ. او الاحتلال ... واللعب بالقانون والدستور تبعا لمقتضيات أللعبه السياسية ومقاسات إردافها وإيقاع التفاهم او التباغض والمناورة والتحالفات ولوي الأذرع وتزوير الحقائق بإلغاء المسافات بين القبور الوطنيه وحاملي السلاح ..
. بين من ذبحوا بفعل الدكتاتورية والإرهاب والاستقواء بالخارج وضحاياهم الفعليين ..بين من سقطوا وهم يحملون ميكروب الحقد والقتل والأجندات الخارجية بإصرار وبين المدافعين عن الحياة والحرية والأمل والمشروع السياسي الجديد ... أي عدم التفريق بين القتيل والقاتل…. بين صمت الضحية التي لاحول لها وصمت الجلاد الشامت السادي..... بين من وقف بوجه الطاغية والإرهاب وبين من باعوا شرفهم وإعراضهم وبنادقهم لقوى الظلام ومحاوله أيهام الكثيرين بان ذلك الأمر من مقتضيات الديمقراطية والمصالحة الوطنية الجريحة التي ارتكب باسمها من المحرمات والجرائم وانتهاك القانون ما أحال الواقع العراقي إلى هشيم افقد الحكومة التوافقية وأجهزتها ومؤسساتها المصداقية وزعزع ثقة المواطن في قدره السلطة القضائية والتنفيذية على إنصافه والقصاص من الذين انتهكوا القانون وقتلوا الأبرياء وأشاعوا الرعب في قلوب الملايين وعطلوا مشروع أعاده الأمن والحياة .

بعض هؤلاء الساسة هم في حقيقة الأمر قتله مارقون أمام الضمير الوطني وإمام الشعب والكل يعرفهم بالأسماء والوقائع والجرم المشهود وسوف يأتي اليوم الذي سيقفون فيه إمام الله ليحاسبوا على ما اقترفته أيديهم ألاثمه لأنهم حموا ألقتله والمجرمين ووفروا الغطاء والمأوى لعصابات الإرهاب سياسيا وإعلاميا ولوجستيا ولم يكتفوا بذلك بعد ان لوا عنق الحق لازهاقه وساندوا الباطل لنصرته بل مارسوا شتى الوسائل لإطلاق سراح من يفترض ان ينالوا القصاص العادل جراء ذبح الآلاف من أهلنا الأبرياء وتركوا خلفهم ستة ملايين يتيم عراقي تباكوا عليهم قبل ايام وذرفوا نفس الدموع التي كان يذرفها القائد الضرورة في سنوات الجمر والمشانق والمقابر الجماعية والتطهير العرقي والطائفي وغاز الخردل ومجازر( المحافظات السوداء) كما سماها بعد إحداث ربيع ألانتفاضه المغدوره عام 1991 والتي أورثها وديعه لهؤلاء الذين سحلوا بغداد وفتحوا الأبواب أمام قتله القاعدة القادمين من كهوف الحقد والظغينه ومفازات أفغانستان والصومال وصحراء الربع الخالي وهم مدججين بالحقد وفتاوى الذبح والاحزمه الناسفة وثقافة الطلقة لتفريغ الغل الأعمى في اهلنا الابرياء وخدمه مخطط تمزيق الوطن وإفراغه من مبدعيه وشبابه وعلماءه وفنانيه ...
هؤلاء المجرمين الذين تنافحوا لتحويل بغداد الى( هانوي العرب ) انبهرت منهم التماسيح لقدرتهم على ذرف الدموع على الضحايا الذين سقطوا من وراء دسائسهم ومؤامراتهم وكانوا ولازالوا كمن يطعن بطنه برمح طويل ليصيب أخا يقف خلفه . ولست ادري تحت أي مسوغ أخلاقي يضع البعض مصير ألقتله والمجرمين كشرط لعمليه تقاسم السلطة- الفر يسه وطرحها كشرط لما يسميه بالمصالحة الوطنيه.
واستحضر هنا واقعه ذات دلاله ففي خضم الحرب العراقية الايرانيه وتقديم مصر مبارك لكامل الدعم اللوجستي للنظام السابق ألقت الاجهزه الامنيه العراقية القبض على عدد من المزورين والجواسيس المصريين في بغداد صدرت بحق اغلبهم قرارات إعدام قضائية لان العراق كان في حاله حرب. وقد شنت الصحف المصرية حينذاك حمله شعواء ضد العراق وقد حضر الى بغداد وفد رسمي رفيع المستوى لمنع تنفيذ هذه القرارات وسط تغطيه إعلاميه ورافق الوفد المصري الرفيع كبار الصحفيين . وقد وجه احدهم سؤالا استفزازيا لطارق عزيز كتحذير من مغبة أن يؤدي تنفيذ أحكام الإعدام بهؤلاء المدانين إلى تردي العلاقات الحميمة بين مصر والعراق .
فأجابه رئيس الدبلوماسية العراقية بغضب : ان علاقات تبنى على أساس المجرمين والقتله والمزورين تستحق ان تداس (بالقنادر) ثم أردف موضحا اقصد( الجزم) باللهجة المصرية!!
لانعلم اليوم من يخول من بإسقاط حقوق الدم العراقي المسفوح وترك الآلاف من الأبرياء يصرخون في قبورهم مادامت حقوق الإحياء منتهكه ؟

بالأمس وفي خضم استخدام ورقه المعتقلين العراقيين سياسيا واعلاميا بخلط الحابل بالنابل والبريء بالمجرم المدان لغايات مكشوفه ظهرت في وسائل الإعلام معلومتين خطيرتين جدا الأولى: ما صرح به محافظ كربلاء من وجود أدله تؤكد ان عددا من الإرهابيين الذين قاموا بقتل العشرات من الحجاج العراقيين في إطراف هذه المدينة قبل ثلاث سنوات قد تم إطلاق سراحهم دون كشف التفاصيل الأمر الذي أثار غضب ذويهم واحتجاجهم وطعنهم بنزاهة القضاء العراقي والاجهزه الحكومية واثأر استهجان الملايين من العراقيين.
والخبر الأخر: ما نسب لمصدر رفيع في محافظه صلاح الدين أعلن فيه عن التعرف على هوية اثنين من الصرعى الذين ارتكبوا مجزره الأسبوع الماضي بين جثث القتلى داخل بنايه المحافظه وهما أيضا من قيادي القاعدة الذين كانوا معتقلين لدى الاجهزه الحكوميه وتم إطلاق سراحهم في وقت سابق ربما لخبرتهما في ارتكاب مثل هذه المجازر !!!
والسوال هنا هو هل المصادفة وحدها هي التي جعلت اغلب قاده هذا التنظيم الإرهابي يقعون في قبضه والاجهزه الامنيه في سنوات ماضيه ومن بينهم الزرقاوي وابو عمر البغدادي ومرتكبي أبشع الجرائم الارهابيه ثم يطلق سراحهم بعد حين ليعودوا لعمليات الذبح الجماعي والتفخيخ والقتل كجزء من صفقات المصالحة الوطنية الشريفة على طريقه نلسن ما نديلا ؟؟؟
ربما تكون الاجابه ان الامر كان خطا بسبب عدم معرفه هويتهم الحقيقية او أنهم كانوا جزءا من الصفقات السياسية وعمليات المصالحة الشريفة والنزيهة لمصلحه العراق وبضغوط خارجية و التي لاتقيم أي وزن لدم العراقيين المسفوح والحق العام والحرب المفتوحة ضد الإرهاب التي لاتطال سوى من يعيش خارج أسوار المنطقة الخضراء والذين بلا حماية . أضافه إلى ان فرار قاده كبار في هذا التنظيم الإرهابي من السجون العراقية والذي تم بفضل الأموال الطائله التي هبطت من السماء والرشا والفساد والاختراق الأمني.
وارتباط المئات من ضباط والاجهزه الامنيه بهذه التنظيمات السرية والساسة الذين يحركونها في الخفاء تبعا لإيقاع التانغو السياسي في بغداد وما حصل في صلاح الدين هو اكبر دليل على ذلك .
ربما تكشف لنا ألصعقه القوية التي قابل بها بعض النخب الدعوة لفتح ملف معركة الفلوجه الاولى عام 2004 والتحقيق في المجازر التي ارتكبت بحق المئات من الأبرياء من أهلها الذين استخدموا كمتاريس من قبل القاعده واستخدام الاسلحه المحرمة وقتل الجرحى وترك جثث الموتى طعاما للكلاب على مدى أيام عجاف. وهو ما دعوا إليه أنفسهم طوال السنوات الماضية ما يفضح ويكشف عن طبيعة هؤلاء الساسة الذين يفرقون بين جثث الأبرياء ويتعاملون معها وفقا لاشتراطات المصلحة الانيه السلطوية ومقتضيات أللعبه وليس انتصار للحق والحقيقة والعدالة وكشف المستور الذي يقدم عليه فقط من له ضمير ورجولة و ليس من يعمل سمسارا لهمومنا وأوجاعنا وجراحنا التي تخدم رصيده ومآربه.

أننا في الوقت الذي نطالب فيه بإجراء تحقيق عادل مع المعتقلين في السجون وإطلاق سرح الأبرياء منهم وتعويضهم ماديا وأخلاقيا ونعلن عن تعاطفنا مع كل أم وزوجه وطفل خرج في( جمعه المعتقلين )في ساحة التحرير الاسبوع الماضي وبعظهم مزق قلوبنا خاصة تلك إلام الطاعنة في السن التي لطمت على صدرها طوال الاعتصام وكان من الخلق والرافه والعدل والانسانيه قيام الاجهزه الحكومية بإيعاز من رئيس الوزراء او احد الوزراء في حكومته (وأناشد هنا السيد حسن ألشمري وزير العدل) بالبحث عن مصير ابنها الوحيد الذي حملت صورته وكشف الأمر أمام الرأي العام ليعرف المواطن أن هناك سلطه تتابع همومه وأوجاعه تنصف المظلوم وتنتصر له من الظالم ايا كان وفي ذلك دعاية سياسيه لصناع القرار الوطني الذين كما يبدو يجيدون كسب الأعداء فقط ولا يجيدون حتى الدفاع عن حقوقهم وقضاياهم الرابحه .

ان على حكومة السيد المالكي أن تكشف للشعب أسماء الذين شاركوا في ذبح الحجاج الأبرياء الذين سعوا للقاء الله وزيارة بيته الحرام في صحراء كربلاء قبل ثلاثة أعوام وأسماء الساسة الذين توسطوا لإطلاق سراحهم أو المحققين و القضاة الذين برئوا ساحتهم وملابسات هذا الملف.... وكذلك كشف ملابسات إطلاق سراح قياديين خطيرين في القاعدة من الذين نفذوا مجزره صلاح الدين و روعوا المئات ومارسوا عمليه إعدام جماعي راح ضحيتها شهداء أبرياء من أبناء هذه المدينة المنكوبة بالأمس واليوم والتي لايتحمل وزرها الإرهابيون فقط بل الساسة المتواطئون الذين بلا ضمير او شرف وهذا من حق الرأي العام العراقي والإعلام وابسط حقوق اسر الشهداء الأبرياء... ولكي يطلع الشعب على حقيقة بعض من ساسته الذين يصلحون ان يكونوا إبطالا لنسخه عراقيه من المسلسل المصري الشهير( دموع في عيون وقحه!!!)....
سنكتشف في الذكرى الثامنة لزلزال ساحة الفردوس ان الغرباء ليسوا هم فقط من يتحمل الكارثة التي حلت بنا جميعا بصدق النوايا او المؤامرة او أخطاء الساسةا و حزب البعث .... وان صدام حسين لم يمت ولكنه لازال روحا تحل في أكثر من جسد يحكم العرق منذ ثمان سنين بالتأمر والديناميت والحرب والاحزمه الناسفة والفضائيات المشبوهة رغم تبدل الشعارات والشخوص على المسرح لكنهم يمتازون هذه المره بأنهم جميعا يحملون مظله الديمقراطية الملونة بعهر الشعار السياسي والذرائعيه الفجة الوقحة التي يرفعونها شامخي الرؤوس كطواويس الأمس الغابر دون أن ينتبهوا ان الدم يسيل منها بغزاره ويبلل الإسفلت.... حتى في ساحة التحرير !!

بوخارست
Azjadeirq_55@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,950,143
- هل كان هناك انقلاب مبيت ضد المالكي؟؟
- وزير العدل: بين مطرقة الساسة... وسندان منظمات حقوق
- بغداد: صبار العشق.. طلقه الرحمة
- ألانتفاضه... من( لورنس العرب) إلى اوباما
- منفستو الامل :( طريق الشعب) ... متاهة النخبة
- انتفاضه شعبان المغدوره: سيناريو ليبي بحراني
- ساحة التحرير... ومحاكمه شيراك
- رسالة مفتوحة إلى المرجع الديني الشيخ الفاضل
- (ربوبيكيا) الاستبداد :جنون لبطريرك.وهذيان العقيد!!
- هل خان قاده الجيش انتفاضة 25 يناير
- بقيه السيف: حدائق الدم... نبوءة حمزة الحسن
- صرخه الضحيه وصمت الجلاد
- من يعطل صاعق ثوره يناير في الشارع العربي
- شلش :نزيف الذاكرة إعدام الروح
- حق تقرير ألمصير... من كوسوفو ألى كردستان !!
- هل تستحق الكويت ان نموت من اجلها؟!
- (ثأر الله)..و (ثأر الوطن )
- الزعيم ...... قتلوه....أم شبّه لهم؟!!!
- ديغول ..وحيدر الخباز !!!
- علي السوداني من مخبأه : ما أعذب البحر الميت!!!


المزيد.....




- تفاصيل فيديو -بيبي شارك- الشهير في مظاهرات لبنان
- بشار الأسد يزور جيشه في ريف إدلب: أردوغان لص سرق القمح والنف ...
- لماذا يعيش العالم حالة من الغليان؟
- سرقة جماعية في تشيلي
- الجيش السوري يدخل قرية الضبيب جنوب غرب تل تمر بريف الحسكة شم ...
- خفر السواحل الإيطالي ينقذ 68 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو جنوب إ ...
- هل تقلب أزمة كتالونيا الموازين في الانتخابات الإسبانية المقب ...
- خفر السواحل الإيطالي ينقذ 68 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو جنوب إ ...
- هل تقلب أزمة كتالونيا الموازين في الانتخابات الإسبانية المقب ...
- القمة الروسية الأفريقية... عودة العلاقات التاريخية وفرصة كبي ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - دموع في عيون وقحة)!!!