أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - خواطر ثورية (2) : جيش المماليك والدراويش














المزيد.....

خواطر ثورية (2) : جيش المماليك والدراويش


ابراهيم القبطي
الحوار المتمدن-العدد: 3317 - 2011 / 3 / 26 - 15:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخاطرة الثانية:
فرحنا بجيش مصر لما ظهر بمظهر حامي الثورة ، وصدقنا لما قالوا الشعب والجيش إيد واحدة ، ولكن ما نسيناه هو أن الجيش هو مصدر كل الدكتاتوريين الذي حكموا مصر منذ إنقلاب 1952 ، وآخرهم مبارك ...
لم نلاحظ في زحمة الأحداث أن الجيش أعلن للولايات المتحدة وقت إندلاع الثورة على لسان سامي عنان رئيس أركان الجيش المصرى ان الجيش لن يتخلى عن مبارك (1)
وبالفعل لم يتخل الجيش عن مبارك حتى هذه اللحظة ... فلم يغادر مبارك شرم الشيخ ، ولم يهرب كما هرب بن علي التونسي ، لماذا ؟ الإجابة الأكثر قربا من الحقيقة لأنه آمن على نفسه وعائلته . ولا يواجه تهديدا حقيقيا .
بل أن نجله المصون جمال مبارك شوهد بتاريخ 24 مارس 2011 في نادي رجال الأعمال بجاردن سيتي (2) ، فالنجل المصون يتجول بحرية ، ولا كأن هناك ثورة شعبية أطاحت بأبيه وبآماله في الخلافة . ولا كأنه حاول أن ينهي ثورة الشباب بمذبحة دموية كما أكد الصحفي عادل حمودة في لقائه مع عمرو أديب.
ثم نلاحظ بأن الجيش لم يقترب حتى الآن من كل رجال الصف الأول في نظام مبارك ومنهم زكريا عزمي أو عمر سليمان أو فتحى سرور ... ترى لماذا ؟
ثم نأتي للكوميديا السوداء : كيف للجيش أن يبرر هجومه الضاري على الأقباط واديرتهم ، بينما يقف سلبيا متفرجا على أحداث الشغب وحرق الكنائس وقتل الكهنة المسيحيين ؟ ثم يكلل كل هذا بالافراج عن كل المعتقلين من المتطرفين الإسلاميين ومنهم عبود الزمر قاتل السادات ؟
وأخيرا كيف يمكننا ان نفهم اتهام منظمة العفو الدولية للجيش المصري بتعذيب وهتك أعراض متظاهرات مصريات (3) .
هذا ليس جيشا (4) مع الثورة ، ولأننا لا نعرف ماذا يجري في الكواليس الآن ، لكن ظواهر الأحداث تشير إلى أن هناك طوائف متناحرة داخل قيادات الجيش نفسه ...
منهم المماليك ، أي من يحاول إشعال الفتنة الطائفية المزروعة بذورها بوفرة أيام مبارك ، ربما ليترحم الشعب على أيام الرئيس المخلوع. وربما يكون منهم من يسعي على استحياء في إعادة العائلة المالكة المباركية إلى الحكم في وسط حالة من الفوضى والصراعات الطائفية ، التي يتقوقع فيها المسلمون البسطاء وراء جماعة السلف والاخوان ، بينما يتقوقع الأقباط داخل الكنيسة ...
وربما يحاول أحد المماليك - في خضم من الصراع الطائفي - القفز على السلطة في حالة من اليأس الشعبي .
ومنهم الدراويش ، أي من له ميول اخوانية متطرفة كما علمنا عن الشيخ محمد طنطاوي كبير دروايش الجيش ورئيس المجلس العسكري الآن .
هل نظن أن منظمة قوية كانت دعما لنظام مبارك ، وكان يقوم أمنه عليها ، أن تخلو من الفساد ... ؟
وان تقف مع الثورة يداَ واحدة … ؟
لو فهم شباب الثورة – لو كان هناك بقية باقية- حقيقة قيادات الجيش ، لعلموا أن مصر الآن يحكمها مجلس لقيادات الجيش من المماليك والدراويش . ولو أدرك من قاموا بالثورة رعب الجيش ومبارك من ثورة الشعب ، لما توقفوا عن ثورتهم حتى يتم تطهير البلاد بكاملها .
أما لو استمرت ثقة الناس والشباب في قيادات الجيش أمثال طنطاوي وعنان ومن يحموهم أمثال مبارك وعائلته وزكريا عزمي وعمر سليمان ... مصر مافيش مافيش
ساعتها سنقول : ذهب زمن الحرافيش وجاء زمن المماليك والدراويش ..
-------------
هوامش :
(1) راجع الخبر:
http://www.stratfor.com/analysis/20110125-dispatch-day-rage-middle-east
(2) راجع الخبر:
http://www.alwafd.org/index.php?option=com_content&view=article&id=26638
(3) راجع الخبر:
http://www.middle-east-online.com/?id=107330
(4) المقصود بالجيش هنا قيادات الجيش ، أما أفراد الجيش من رتب صغيرة ، فهم جزء من الشعب المصري ، منهم من هو مع الثورة ، أو مع نفسه ، ومنهم الإخواني وفيهم السلفي ... الجيش كلمة كبيرة ولا تعني شئ واحد ... أما المعني هنا قيادات الجيش الكبيرة






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خواطر ثورية (1) : من أنتم ... من أنتم ؟
- حق الأقباط في الدفاع عن أنفسهم
- المشاركة الحزبية أمل الأقليات في مصر
- الأقباط والعلمانيون في مواجهة المادة الثانية من الدستور المص ...
- هل هي محاولات لإلهاء الأقباط .... ؟!!
- الإرهاب الإسلامي يتراجع ... بالأرقام
- نريد وطنا يحكمه الشعب لا الأبطال
- الأقباط والأمل في علمانية مصرية
- بين ثورة 25 يناير ... وإنقلاب 26 يوليو
- كنت متدينا ... والآن أبصر - 2- الرؤية
- كنت متدينا... والآن أبصر - 1-
- من أين يأتي النغم ؟
- دليل الحيران في كتابة القرآن (4): العصر المحمدي ج2
- دليل الحيران في كتابة القرآن (3): العصر المحمدي
- دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل
- دليل الحيران في كتابة القرآن (1) :ميلاد اللوح المحفوظ
- أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء
- -الله أكبر- .... بالصيني
- صورة الإله الإسلامي (3) : مراهقة الشاب الأمرد
- صورة الإله الإسلامي (2) : كتلة على العرش


المزيد.....




- إيران تسقط عقوبة الإعدام في قضية إساءة للنبي محمد
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- محام: سيف الإسلام القذافي يمارس النشاط السياسي في ليبيا
- اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متشددين
- مؤتمر -دور الفتوى في تحقيق الاستقرار-
- محامي عائلة القذافي: سيف الإسلام سيعود للعمل السياسي
- بي بي سي في الرقة بعد طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية
- دعوة للتحرك ضد تسريب أوقاف مسيحية بالقدس
- خطط لتكثيف الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - خواطر ثورية (2) : جيش المماليك والدراويش