أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - الثورة لن تصبح ورقة في صندوق














المزيد.....

الثورة لن تصبح ورقة في صندوق


الاشتراكيون الثوريون

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 08:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


مع كامل احترامنا لنتيجة الاستفتاء:
الثورة لن تصبح ورقة في صندوق
ظهرت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتي شهدت نسبة إقبال غير مسبوقة (أكثر من 18 مليون، يمثلون 41% ممن لهم حق التصويت)، وكانت نسبة التصويت بـ"نعم" 77.2%.
لعل الأمر الإيجابي هو نسبة الإقبال والحرص على المشاركة، رغم عدم توفير لجان كافية، وصل لدرجة احتشاد المواطنين أمام اللجان بعد إغلاق أبوابها، كذلك تنظيم المواطنين لعملية الاقتراع دون تدخل يذكر من الجيش أو الشرطة.

ولم ترد حتى الآن شهادات على عمليات تزوير، وإن تم فتح الباب للدعاية المؤيدة للتعديلات للاستمرار حتى أثناء الاقتراع. كما أننا لم نملك رفاهية المحاسبة على "شرعية" وسائل الحشد والدعاية، حيث ثبت من خلال شهادات عدة استخدام الدين في اللافتات، والإنترنت والمحطات التلفزيونية، وبشكل خاص في خطب الجمعة السابقة على الاستفتاء، لدفع ملايين البسطاء للتصويت بنعم، بإيهامهم أن تغيير الدستور هو مؤامرة على الشريعة الإسلامية، أو يعني الفوضى، أو يعني إرغامنا على قبول أي دستور يفرضه المجلس العسكري، وهو ما وصل إلى اتهام من يرفض التعديلات بالعمالة والخيانة، بل وبالكفر. هذا بخلاف حقائب التموين التي عادت للظهور، كما في عهد مبارك. هذا، ليس من قبيل التشنج، وتلويث المؤيدين للاستفتاء، لكنه تسجيل لأوضاع مشهودة. وفي النهاية، نحن جميعا نحترم، أكثر الاستفتاءات احتراما شهدتها أجيال متعاقبة.

ولكن..عندما كنا نطرح فكرة الثورة الجماهيرية، قبل 25يناير، حتى بعد الثورة التونسية، كان هناك القليل ممن يقولون نعم، والكثيرين ممن يقولون لا. وبعد 25يناير، وبالأصح بعد 28يناير، لم يعد السؤال، هل يمكن أن نقوم بثورة؟، ولكن، كيف يمكن أن تمتد الثورة؟ وتحقق أهدافها، والسؤال "كيف؟"، لا تتم الإجابة عليه بـ"نعم /لا". بمعنى أن التغيير الحقيقي لن يتم بوضع ورقة في صندوق، مهما كانت درجة شفافية الاقتراع.

الجماهير تثور عندما لا يكون بمقدورها احتمال الوضع، وقد خرجنا من أجل "الحرية والعدالة الاجتماعية"، وهي مطالب القطاع الأعرض من الشعب المصري، من العمال والموظفين والمهنيين، والفلاحين والصيادين، وحتى صغار الجنود، هذه هي المطالب التي وحدتهم، حتى وإن لم يتطور وعيهم بهذا الرباط الذي يجمعهم، بينما في الواقع لا يوجد إطار سياسي حقيقي يعبر عن هؤلاء.

أما التحالف الذي قاد تأييد التعديلات، فهو يتكون من الجنرالات، ورجال الأعمال سوء من الوطني، أو من قيادات الإخوان، كذلك البيروقراطية المنتمية للنظام، والتي لا تزال تسيطر على اوصال البلاد كالسرطان. وهذا أيضا ليس من قبيل الاتهام، أو التلويث، ولكن، بطبيعة الحال، أن مصالح هؤلاء، حتى من كان منهم أعداء الامس، تتطلب الحفاظ بقدر الإمكان على "استقرار النظام"، ولا أقول "استقرار البلاد"، وهو يعني، بعد التضحية بكلب الفداء السمين، تقديم عدد ما من الضحايا للسجن المكيف، وإجراء تعديلات "ديمقراطية" و..."وبس".

وستبقى السياسة الاقتصادية، التي تسمح للرأسماليين المحليين والأجانب من نهب ثروات البلاد، والتحكم في مصائر ملايين الكادحين، ومص عرقهم مقابل قروش، وتشغيلهم أو طردهم دون سبب ودون أدنى حقوق، والحفاظ على الخصخصة كأمر مقدس، قد تقل سرعته مؤقتا، لكن لا رجوع عنه، وسيطال ما تبقى من دعم للصحة والتعليم. وستظل طوابير الخبز أطول من طوابير الاقتراع.

سيظل الكم الأكبر من رجالات نظام مبارك، في مواقعهم، دون محاسبة، بعد تغيير جلودهم كالثعابين، ورفعهم لا فتات "25يناير"، وستظل يد العدالة ثقيلة في محاسبة القليل ممن تم التضحية بهم، لمحاكمتهم أمام محاكم مدنية، في حين أن هناك آلاف المدنيين يتعرضون للمحاكمة والإدانة أمام محاكم عسكرية.

ستظل مصر، كذلك، ملتزمة"بالمعاهدات الدولية" كما صرح المجلس العسكري، وبالأصح ملتزمة بخضوعها للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، فالموقف من ضرب ليبيا، لا يختلف كثيرا عن ضرب العراق، ولم تكن زيارة هيلاري مصادفة.

لا حاجة لأن نكرر ونصرخ، أن قوة الجماهير هي التي أسقطت مبارك، وزعزعت أركان نظامه القذر، وحتى استفتاء 19مارس، كان بفضل هذه الثورة التي بذل فيها الكادحين دمائهم وحريتهم، ولم يكن أبدا منحة من أحد. من هنا فإن نتيجة هذا "الفاصل الانتخابي"، ليست هي الحاسمة، لكن عامل الحسم هو تواصل حركة الجماهير، وتنظيمها وتصعيدها.

والأيام القادمة ستفضح هشاشة المواقف السياسية لليبراليين وقيادات الأخوان، عندما تصطدم بمصالح الجماهير، التي دفعت من دمائها ثمن الحرية، والتي تبحث عن حقها في ثروات البلاد، التي لن يتوقف نهبها بوضع ورقة في صندوق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,536,570
- ليبيا .. التدخل الأجنبي..ثورة مضادة
- حل أمن الدولة: انتصار للثورة.. ولكن
- الهلال مع الصليب.. ارحلوا يا كلاب التخريب
- لن ترهبنا اعتداءات الجيش
- ثورتنا مستمرة لأن النظام لم يسقط بعد
- الثورة المضادة تكشف عن وجهها القبيح
- الشعب لازال يريد إسقاط النظام
- ثورة ثورة حتى النصر..ثورة في كل شوارع مصر
- عمال مصر يسقطون نظام الفساد والخصخصة
- لا تفاوض قبل الرحيل
- المجالس الآن أو أبدًا!
- المجد لشعب تونس الحرة
- يسقط برلمان التزوير.. تسقط سلطة مبارك
- لنتحد ضد الاستبداد والظلم والاضطهاد
- تسقط الدولة البوليسية والنظام الاستبدادي ويحيا نضال الجماهير ...


المزيد.....




- رحلة شويغو فوق سوريا (فيديو)
- خبيرة تكشف كمية البيض الصحية التي يمكن تناولها
- أستراليا حول تصريحات أردوغان: متهورة ومشينة!
- بوروشينكو يعتبر روسيا مسؤولة عن مشاكل عمل مترو كييف
- مصر.. لائحة لتنظيم الإعلام أم تكبيله؟
- غرينغوتس.. جديد هاري بوتر
- بركان في لحظة ثوران
- ميركل ترفض الانتقادات الأمريكية بشأن النفقات العسكرية
- الاتحاد الأوروبي يحذر بريطانيا: إرجاء البريكست سيكون له ثمن ...
- بدء دفن ضحايا حادث إطلاق النار بمسجدين في نيوزيلندا


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - الثورة لن تصبح ورقة في صندوق