أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - هل صحيح أن التظاهرات المطلبية تربك المناطق (الشيعية)!؟














المزيد.....

هل صحيح أن التظاهرات المطلبية تربك المناطق (الشيعية)!؟


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3273 - 2011 / 2 / 10 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-354-
طارق حربي
هل صحيح أن التظاهرات المطلبية تربك المناطق (الشيعية)!؟
حذر النائب عن الائتلاف الوطني، وأحد زعماء حزب الدعوة حيدر العبادي يوم أمس من " وجود خطة لإرباك المناطق الشيعية عن طريق القيام بتظاهرات، واستغلالها سياسيا"، ويبدو من هذا التحذير الاستباقي من تظاهرات عارمة دعا إليها الشباب العراقي يوم الجمعة القادم المصادف 25 من الشهر الجاري، تقض مضاجع الساسة الذين كبرت الشقة بينهم وبين الملايين العراقية المسحوقة، المطالبة بالعيش الكريم لاأكثر ولاأقل : القضاء على البطالة وتحسين الخدمات ومفردات البطاقة التموينية التي يعيش عليها جل الشعب العراقي، والكف عن الاعتداء على الحريات المدنية التي كفلها الدستور العراقي.
حيدر العبادي الذي وجه إليه اصبع الاتهام، بأنه كان يجول على حواسيب فرز وتعداد الأصوات في الانتخابات التشريعية الماضية لغرض اضافتها إلى قائمة دولة القانون!، يبدو في تصريحه المشبوه أعلاه أنه يريد أن يجول مرة ثانية على أصوات العراقيين ويصادرها، وبنفس طائفي قسم خلال تصريح غير مسؤول، وحدة العراقيين المتآخين إلى سني وشيعي ومسيحي وجنوب ووسط ومناطقية.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي (زعيم حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي)، أعرب عن توقعه بانطلاق تظاهرات في الشارع العراقي كما في بعض الدول العربية، لكن اتهمها قبل أن تنطلق وبدون احساس بالمسؤولية بأنها تأتي بدفع من بعض الجهات!، ولم نعلم لحد اليوم عن القوة المعنوية لأية جهة إقليمية لها قدرة على تحريك تظاهرات مليونية، ولاأي حزب ديني أو علماني بحسب تقسيمات الشارع!، ولم يكن خليقا برئيس وزراء يفترض أن يكون مسؤلا عن شعبه بكل أطيافه، أن يؤلب الشارع العراقي أكثر مما هو عليه، وأن يسجل خوفه من التظاهرات المطلبية العراقية، لكن أحد اسباب خشيته والعبادي وغيرهما من زعماء الحزب الحاكم، أن التظاهرات التي دعي إليها يوم 25 من الشهر الجاري في ساحة التحرير، ستكون مغايرة ولاتشبه الزيارات المليونية للأضرحة المقدسة، فلن ترفع فيها شعارات طائفية ولن يكون فيها لطم وهريس بل سلمية مطالبة بالحقوق، وسيقودها شباب العراق روحه الوثابة للمطالبة بالعدالة والمساواة وإيجاد فرص عمل، والكف عن الاعتداء على الحرية التي دفع الشعب العراقي الدماء والدموع الغزيرة حتى انتزعها انتزاعا، وكذلك عدم التلاعب بقوت الشعب والضرب على أيدي الفاسدين وغيرها كثير، مما سرطن الواقع العراقي بعد حكم الاسلام السياسي وضياع حلم الدولة المدنية!

إن نظرية المؤامرة التي ورثها الحزب الحاكم عن البعث المقبور لن تجدي في ساحة المواجهة مع شعب مختلف الأعراق والديانات والمذاهب، فليس الأنبار شيعية وقد تظاهر مواطنوها قبل أيام ضد الفساد وتدهور الخدمات، معلنين عن تضامنهم مع أبناء الناصرية والديوانية والحمزة الغربي، الذين تصدت لهم الشرطة وقتلت منهم مواطنين اثنين وجرحت ستة، وليست بغداد كلها شيعية ولن ينفع التقسيم الطائفي على لسان زعماء الحزب الحاكم الذين فشلوا في إدارة العراق .
فمدينة الناصرية مثلا يعيش فيها الشيعي والسني والمندائي والمسيحي ومن لادين له، والكل يعاني من الفساد المالي والاداري وضعف الخدمات وارتفاع معدلات البطالة، وقد صرفت مليارات الدنانير على مشاريع وهمية، ثبتها المواطنون وعدد من وسائل الاعلام على لائحة فساد طويلة عريضة، لم يكلف العبادي نفسه يوما في فضائية أو حشد جماهيري ويطالب بفضحها ومعاقبة مرتكبيها!؟، على العبادي ومن لف لفه معاقبة السراق والحرامية ممن كان هو ورئيس حزبه خيمة لهم، وبدلا من هذا النفس الطائفي المقيت، عليه أن يطالب بفضح شرعنة الفساد في السلطتين التشريعية والتنفيذية، عبر إعادة النظر في رواتب المسؤولين الفلكية وامتيازاتهم ، عليه أن يكافح المحاصصة الحزبية والطائفية التي وافق عليه حزبه لاستلام السلطة وقيادة العراق في طريق الفشل الذريع، وهو ماراكم تذمر الشعب بكل أطيافه، حتى وصل إلى تنظيم تظاهرات يرجح أن تكون مليونية مطلبية سلمية متحضرة، لن تربك المناطق الشيعية بل ستهز العروش الخاوية للمفسدين والطائفيين.
10/2/2011
tarikharbi@gmail.com
http://summereon.net





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,640,056
- -ثورة الجياع- قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!
- ...كلمات-352- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي ...
- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي!
- جريمة حريق مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية ..كل عام!
- أحقاد العرب على العراق مستمرة : الحكم القطري نموذجا
- كلمات -349- المرجع والوزير!
- بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!
- حكومة رؤساء الكتل والأحزاب!
- البند السابع : أحقاد دويلة الكويت مستمرة ضد الشعب العراقي!
- إمام جمعة الناصرية يطلق حملة ايمانية!
- مصادرة الحريات في العراق.. أوقفوها!
- حسينية أور الأثرية!
- كلمات -342- زعلت العراقية..ردَّت العراقية!
- الجلسة الأولى للبرلمان العراقي (ملاحظات أولية)
- ذبح المسيحيين وتفجيرات بغداد الارهابية رسالة سعودية !
- وقفة مع دعوة ملك الوهابية السعودي إلى طائف عراقي!
- فضائح ويكليكس : هل قلبت واشنطن الطاولة على المالكي وحزبه الح ...
- هوان الحكومة يصعد مطاليب الأكراد : التعداد العام للسكان نموذ ...
- ترجيح كفة المالكي في سوريا
- شكرا عبير السهلاني !


المزيد.....




- رئيس المجلس العسكري بالسودان يتحدث لـCNN عن البشير ورده إن ط ...
- ديلي تلغراف: السيسي يضمن البقاء في السلطة حتى 2030 في -استفت ...
- عسكر السودان يعلقون عقد شركة فلبينية لإدارة ميناء بورتسودان ...
- كيم جونغ أون لدى وصوله إلى بريموري: زيارتي هذه لروسيا ليست ا ...
- روسيا تعتزم مضاعفة محطات -غلوناس- الأرضية خارج حدودها
- مصدر في الشرطة: ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 359 قت ...
- المعارضة السودانية ترد على -مهلة- الاتحاد الأفريقي
- واشنطن تؤيد حكما مدنيا في السودان
- اليمن... -أنصار الله- تسيطر على مناطق غرب الضالع وتقطع إمداد ...
- مادورو يؤكد سيطرة حكومته الكاملة على فنزويلا


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - هل صحيح أن التظاهرات المطلبية تربك المناطق (الشيعية)!؟