أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهدي سعد - قائمة -الفجر- وإستراتيجية الهيمنة














المزيد.....

قائمة -الفجر- وإستراتيجية الهيمنة


مهدي سعد
الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 21:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شكل ظهور قائمة "الفجر" على الساحة الشفاعمرية وحصولها فيما بعد على مقعدين في المجلس البلدي وترؤسها لأقسام ولجان أساسية في البلدية حدثًا مؤسسًا في مسيرة العمل البلدي الشفاعمري، فلقد أدرك الجميع أننا أمام مرحلة جديدة لم نعهدها من قبل، وأثبتت التطورات اللاحقة صحة هذا التوقع. والمتابع للمشهد السياسي الشفاعمري لا بد أن يلاحظ رغبة "الفجر" الجامحة بالسيطرة على المناصب الرفيعة والمؤسسات الهامة في المدينة، وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على الخلفية الأصولية والنهج الطائفي لهذه القائمة التي تسعى إلى الهيمنة على كافة مرافق الحياة في شفاعمرو، تمهيدًا لجعلها مرتعًا خصبًا لتنفيذ مشروعها الذي بشرتنا به في الانتخابات الأخيرة.

وتجسيدًا للرؤية التي تتبناها قائمة "الفجر"، قامت بعقد اجتماع لمجلسها الاستشاري بحثت فيه ما أسمته "إعادة هيكلة الائتلاف البلدي"، وصرح الناطق بلسان القائمة "أن الفجر وقوائم أخرى ترى نفسها جديرة بهذا المنصب"، في إشارة إلى رغبة "الفجر" بالحصول على منصب نائب رئيس البلدية بعد الإطاحة بنائب الرئيس الحالي كمال شاهين. ويأتي هذا الهجوم على كمال شاهين بسبب عدم خضوعه لإملاءاتهم ورفضه قبول طلباتهم، والتي كان آخرها تصميمه على إجراء مناقصة لانتخاب مدير جديد لقسم الرياضة في البلدية، في حين تريد "الفجر" أن يكون قسم الرياضة تابعًا للمركز الثقافي الذي يديره كارم صبح المدعوم من قبلها.

لا شك أن قائمة "الفجر" لم تعد تحتمل وجود كمال شاهين في منصبه لأنه يقف عقبة كأداء أمام تنفيذ مشاريعها، وأميل للاعتقاد بأنها تبحث عن شخص درزي آخر لتولي هذا المنصب يكون خاضعًا لإرادتها، وذلك لأنه ليس باستطاعتها الحصول على هذا المنصب المخصص للطائفة الدرزية وفق المعادلة الطائفية الشفاعمرية، ولا يوجد خيار أمام "الفجر" إلا التوجه لعضو البلدية فرج خنيفس وعرض هذا المنصب عليه لأنه يبدي في الآونة الأخيرة مرونة في التعامل معها، وهذا ما بدا واضحًا في موافقته على تعيين مدير مدعوم من "الفجر" للمرحلة الإعدادية في المدرسة الشاملة "أ"، واستجابته للطلب الذي قدمته له قائمة "الفجر" باعتباره رئيسًا لقسم التطوير بخصوص تعبيد الشارع الموصل للمدرسة الشاملة "ج".

استهداف كمال شاهين يعتبر استمرارًا للحملة المسعورة التي تشنها قائمة "الفجر" على قيادات شفاعمرية لا تدور في فلكها، ويندرج في هذا الإطار الهجوم العنيف الذي يطلقه قلم فجراوي على اللجنة الشعبية ورئيسها أحمد حمدي بحجة أنه يرفض إدخال عناصر جديدة إلى اللجنة، وغالب الظن أن هذه العناصر محسوبة على "الفجر" وتسعى إلى السيطرة على اللجنة الشعبية التي تتميز بطابعها الوطني الوحدوي.

مشروع "الفجر" الذي يهدف إلى الهيمنة على مدينة شفاعمرو ومؤسساتها يتطلب من كافة القوى الفاعلة على الساحة الشفاعمرية أن تتوحد وتتضافر جهودها لمواجهة المؤامرات التي تحيكها هذه القائمة ضد مدينتنا الحبيبة ونسيجها الاجتماعي المميز الذي لطالما تفاخرنا به أمام الآخرين. ونحن بأمس الحاجة لأن نتحلى بالجرأة والتحدي من أجل صد وعزل "الفجر" لكي نضمن استمرار وجود النموذج الشفاعمري الحضاري المتميز بتعدديته وتسامحه وقبوله للآخر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,692,067
- عن دور الشبيبة التقدمية في خلق حالة شفاعمرية جديدة
- صراع الإرادات وسر استهداف المدرسة الشاملة -أ-
- تدحرج التجربة الشفاعمرية نحو العنصرية
- أحاديث في واقع دروز شفاعمرو
- عن المؤتمر الاغترابي ووفد التواصل ومستقبل الطائفة الدرزية
- الانزلاق الفاشي يحتم بناء جبهة يسارية عريضة
- نحو إعادة تشكيل اليسار الدرزي
- نحو تنجيع أداء المعارضة الشفاعمرية
- قراءة في المشهد السياسي الشفاعمري
- عن الوطنية والمقاومة والإسلام السياسي
- لنجعل من احتفالات المئوية تظاهرة ثقافية مميزة
- لا بد من إرساء معادلة شفاعمرية جديدة
- الخلاف حول العطلة الأسبوعية هو نتاج لواقع طائفي مرير!
- حينما يتحول العنف إلى سلوك مبرر!!
- نحو تنشيط الحراك الثقافي الشفاعمري
- حول العلاقات المسيحية- الدرزية
- عن المسألة الطائفية مرة أخرى!
- في نقد اليسار الدرزي!
- نبني يسارًا جديدًا مع الجبهة
- الليبرمانية تشكل خطرًا على الديمقراطية الإسرائيلية!


المزيد.....




- خلاف بين -العتالين- مسلمين ومسيحيين يخلف 50 قتيلا في نيجيريا ...
- 55 قتيلا في مصادمات بين مسلمين ومسيحيين بأحد أسواق نيجيريا
- -بوكو حرام- تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا
- اللوفر.. معروضات إسلامية شهيرة و-مسروقة-
- «العربي للمياه» يعلن عن جائزة دولية لتشجيع الباحثين على مواج ...
- هيئة كبار العلماء بالمملكة: قرارت الملك سلمان تحقق العدل وفق ...
- كاتدرائية إسبانية تحصل على ترخيص بعد 130 عاما من بدء البناء ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...
- مسلمون بتركيا يصلون باتجاه خاطئ منذ 37 عاما


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهدي سعد - قائمة -الفجر- وإستراتيجية الهيمنة