أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - (الحلقة السابعة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح














المزيد.....

(الحلقة السابعة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح


هيثم جبار عباس
الحوار المتمدن-العدد: 3192 - 2010 / 11 / 21 - 01:10
المحور: الادب والفن
    



قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح

(الحلقة السابعة) والاخيرة



وما زلنا في صدد الاساطير العراقية فقد اشار الكاتب عبد الرزاق صالح الى النقوش المنحوتة على شكل حيوانات وعلاقتها بالموسيقى , مثل الحمار الذي يعزف على القيثارة حيث يقول (( ان هذا السر لم يفسر تفسيرا دقيقا ومقنعا , وهل لاحظتم في حياتنا المعاصرة قردا يعزف على الناي ؟ اذا كان هذا قد حدث , فان القرد في بلاد وادي الرافدين قبل آلاف السنين كان يعزف على الناي )) ص262 , حقيقة هذا كلام غير مجدي اذ لا يوجد قرد او حمار يعزف على الناي او القيثار لا في هذا العصر ولا في ذاك الزمان , ولكن الكاتب يقول لا يوجد تفسير مقنع لهذه النقوش , الا انه توجد تفاسير كثيرة وليس تفسيرا واحدا لهذه النقوش , ان الحيوانات كانت مقدسة في العصور القديمة وقد ضرب سعدون محسن ضمد في كتابه ( اوثان القديسين) مثلا بالانسان القديم الذي يسير في الغابات حافيا فاذا تعرض الى جرج عميق من قبل عظم لاحد الحيوانات الميتة ماذا ستتوقع من هذا الانسان الذي عاش قبل آلاف السنين , بالتأكيد سيقدس هذا العظم ويعبد صاحبه وينحت له التماثيل(9) , ان كان ثورا او حمارا او قردا او أي دابة لانه يتوخى منه الحذر , كذلك ذكر عادل العامل في كتابه المترجم الاسطورة والنظريات الميثلوجية في الغرب قائلا : ( ان الاساطير هي تطور غير مناسب بين البشري وغير البشري من الكائنات وتعتبر الحيونات والصخور والنجوم على مستوى من الاتصال مع الناس ويعتقدون ان الموتى يسكنون عالم الاحياء بشكل روحي ) (10) , اما جان بوتيرو فقد اعطى تفسيرا مذهلا لهذه النقوش فقال: ( ان هذه العملية اوالظاهرة معروفة على الاختام الاسطوانية والنصب التذكارية الاثرية المسماة (كودورو) وخاصة من العصر البابلي الوسيط والحديث وهي عبارة عن مسلات صغيرة منقوشة وعملها هو بمثابة وثيقة مسجلة ومكملة تمثل الآلهة التي تؤيد وتشهد على محتوياتها , حيث نشاهد صولجانا برأس على شكل رأس كبش وكان رمزا للاله ( ايا ) وهناك شكلا على هيئة هلال يرمز للاله (سن) , ونجمة ترمز لعشتار وفأس يرمز لمردوخ والكلب يشير للاله ( كولا ) (11) , من هنا جاء تقديس الحيوانات , ولا ادري ما هي المصادر التي اعتمد عليها الكاتب لكي يقول لا يوجد تفسير لهذه النقوش الحيوانية , حيث كانت الفكرة السائدة ان الاله هو الحاكم الذي يحكم القرية او الجماعة او العشيرة واذا ما مات انتقلت روحه الى احدى الحيوانات المقدسة كالحمار او الثور , سيما ان هذا الحاكم او الاله كان يعزف على القيثار او الناي , والآلهة التي يعبدونها لها حياة خالدة تعزف لهم الموسيقى وينقر لهم على الطبول حتى بعد مماتهم فارواحهم في هذه الحيوانات , من هنا جاء نحت ورسم النقوش الحوانية . اما حقيقة الامر فلا يوجد حيوان يعزف وانما جاءت هذه الرسوم والنقوش نتيجة العقيدة السائدة آنذاك , ولا عجب من ذلك ها نحن في الالفية الثالثة ونقدس ونقبل بعض الجدران والاحجار والابواب والشبابيك بسبب العقيدة التي تقول ان في هذا المكان مقدس , نبي او وصي , وحتى حافر حمار احد الانبياء فقد بنيت بمكانه كنيسة , اذن هي العقيدة المنسلخة من الخيال او الاسطورة او الوهم . وفي نهاية هذا الفصل ( الملاحم قصائد اسطورية ) يروح الكاتب ليسرد لنا قصة ملحمة جلجامش وصاحبه انكيدوا وهو يعطي رأيه بهذه الملحمة كما سرد الالياذة والاوديسة .




المصادر
(1) الاسطورة والمعنى ــ فراس السواح
(2) الاسطورة والنظريات الميثلوجية في الغرب ـ ترجمة عادل العامل
(3) الدين والاسطورة عند العرب الجاهلية ــ محمد الخطيب
(4) الشعر والاسطورة ـــ موسى زناد سهيل
(5) الاسطورة والادب ــ وليم رايتر ــ ترجمة صبار سعدون السعدون
(6) الحضارات الاولى ..الاصول الاساطير ـــ غلين دانيال
(7) ملحمة كلكامش ــــ طه باقر
(8) الالياذة هوميروس ـــ ترجمة وتعليق ممدوح عدوان
(9) اوثان القديسين.. جدل المعرفة والحضارة والوجود ـ سعدون محسن ضمد
(10) الاسطورة والنظريات الميثلوجية في الغرب ـ ترجمة عادل العامل
(11) الديانة عند البابليين ـــ جان بوتيرو / ترجمة ـ د. وليد الحجار





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- (الحلقة السادسة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد ال ...
- (الحلقة الخامسة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد ال ...
- (الحلقة الرابعة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد ال ...
- (الحلقة الثالثة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد ال ...
- قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح (الحلقة ...
- قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح
- حوار مع الشاعر عواد ناصر
- اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في البصرة يفتقر الى منهجه ال ...
- البكاء على اطلال السينما
- ثقافات مستهلكة
- محمد طالب الاسدي يرغم مظفر النواب على صعود السفينة
- جمادات حية
- بصمات الارجوان في (خارج السواد)
- هروب الى وطن
- مبارزة
- زينب
- مشروع شعري جديد للشاعر هيثم عيسى عن دار ازمنة
- اكباد الآلهة
- حوار مع ابي الطيب المتنبي
- احلام لا واقعية


المزيد.....




- دبي تلغي الدورة 15 من مهرجان دبي السينمائي الدولي
- -ندابات- في عرض فني في لندن
- من زرياب إلى فيروز وأم كلثوم ... أول مهرجان باريسي للموسيقى ...
- شركة إماراتية تنال رخصة لتشغيل دور سينما في السعودية
- من زرياب إلى فيروز وأم كلثوم ... أول مهرجان باريسي للموسيقى ...
- شركة إماراتية تنال رخصة لتشغيل دور سينما في السعودية
- شركة إماراتية تنال رخصة دور سينما بالسعودية
- إبليس فى محراب العبوديّة
- -فوكس سينما- تحصل على الرخصة الثانية وتخطط لفتح 600 شاشة في ...
- تراتيل وأنغام.. سينما في بلاد الحرمين


المزيد.....

- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة / أحمد القنديلي
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر / أحمد القنديلي
- المذبوح / ميساء البشيتي
- مذكرات كلب سائب / علي ديوان
- الأدب والرواية النسائية بين التاريخانية وسيمياء الجسد: جدل ... / محمود الزهيري
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل
- رواية شهر العسل / إيمى الأشقر
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - (الحلقة السابعة) قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح