أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوحنا بيداويد - من يصدق ان انبياء الالفية الثالثة هم ارهابيين؟؟!!














المزيد.....

من يصدق ان انبياء الالفية الثالثة هم ارهابيين؟؟!!


يوحنا بيداويد

الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 18:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يصدق ان انبياء الالفية الثالثة هم ارهابيين؟؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
الجمعة 5 تشرين الثاني 2010
سؤالا يطرح نفسه ، هل من المعقول انبياء هذا العصر يمكن ان يكونوا ارهابيين كي يوصلوا رسالتهم الى البشر؟؟!!. واذا كان عمل الخير للبشرية مقياس النبوءة ، كيف نقارن عمل توماس اديسن الذي انار العالم باختراعه المصباح الكهرباء مقابل مفخخاتهم

ان معظم الديانات مبينة على فكرة وجود خالق مبدع للعالم ، وان مصدر الحياة واستمرارية وجودها مستمدة منه. في الديانات السماوية ( اليهودية والمسيحية والاسلامية) هناك قصص انبياء، كل نبي حمل رسالة الى بني البشر لحين ان اكتمل الزمان. كانت رسالة كل واحد من هؤلاء الانبياء تحوي على تعليمات ونصائح وافكار تعليمية لبني البشر، كي يعمل الخير الذي يرضيه (اي الله) ويتجنب عمل الشر الذي يبغضه في حياته اليومية على الارض، لكي يجازيه الله العيش في الجنة او ملكوت. لم يشرع اي من هؤلاء الانبياء قتل الارواح بتاتا ارضاءً له او كجزء من نبوءته، واذا كان هناك كائن غير واعي او انسان طائش او مريض او لايؤمن او لا يلتزم بوصايا الله (كلام الانبياء) في كل هذه الديانات لم يخول اي رجل دين او غيره يحكم عليه بالموت.

كل الاديان والفلسفات والقوانيين المدنية العصرية في كل البلدان تعتبرالحياة اقدس شيء في الوجود وجوهر قوانينها ملزمة لحمايتها بصورة مطلقة، لان وجود الحياة يعني هناك وعي، والوعي يؤدي بلا شك الى معرفة الله، ومعرفة الله تستلزم حفظ التعاليم والوصايا الذي نقلها لنا انبيائه ومن ثم العيش بموجبها وتقديم العبادة والخشوع والصلوات والطلبات والصدقة والصوم وطلب الرحمة والمغفرة منه وحده وليس من غيره ( كلها تتركنا نتذكر تعاليمه ولا نخرج منها). بدون وجود حياة في اي جزء من الطبيعة يبقى ذلك الجزء ترابا لا يمكنه ان يقديس وتعظيم اسم الله بين خلائقه. يعني وجوده او عدو وجوده واحد.

فإذن على مر التاريخ وفي كل الفلسفات وفي كل المذاهب وفي كل الاديان، كان هناك احترام للحياة ، هناك مرجعية اخلاقية فرزها الضمير الانساني المستمد من قوة الله سبحانه في عقل الانسان. لكن الغريب في هذا العصر المظلم يبدو ان مزاج الله تعالى ( حشا عنه) قد تغير، بل انقلب 180 درجة، بدأ الله يرسل انبياءً رسالتهم تختلف عن رسالة وفحوى رسائل انبيائه القدماء الكثيرين، انبيائه في عصر الحديث، الالفية الثالثة مهمتهم قتل الارواح عن طريق عمل تفجيرات لقتل الاخرين، ان كان هؤلاء القتلة والارهابين(المجاهدين حسب قناعتهم) على حق، فما معناه ان الله يجيز الان وبعد الاف او ملايين من السنين قتل بل زهق الارواح بدون مبرر، قد يكون هذه الشيء معقول لدى هؤلاء (المجاهدين) الذين هم مستعدين للموت من اجل ان يقتلوا غيرهم عن طريق تفجير انفسهم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما اذا كان هذا الله الذي تعرفه البشرية من المؤمنيين والملحدين والذي له الامكانية المطللقة في خلق هذا العالم من العدم واعطى للكائنات الوجود وللبشر الحياة، الا يستطيع هذا الخالق بنفسه ان يقتل من يشاء من الذين يخالفون كلامه او وصاياه او شرعه.؟

اذا كان الله يرى، ان مَن يقتل البشر الذين لا يعبدونه حسب رؤية هؤلاء القتلة والمجرمين الذين يفجرون انفسهم او يقنعون الناس بتفجير انفسهم، لماذا لا ينجز هذا الاله بنفسه عمله في لحظة واحدة فيقتل من يشاء او من لا يرغب ان يعيش بعد الان؟
والسؤال الاهم عندي هو اذا كان الله ينعم لهؤلاء المجرمين حسب رأينا ( مجاهدين حسب رؤيتهم) بحياة اسعد او اوفر حظا واكثر اشباع غرائزهم، لماذا يخلقهم على هذه الارض المملوءة من الصعاب والقهر والمشاكل والمرض والحزن والالم، ثم يطلب منهم ان يقتلوا بعض من البشر الذين لا يعبدونه؟ لماذا لا يخلقهم هناك مباشرة وينعم عليهم تلك الامتيازات؟

هل هذا يعني ان الله الذي كان عادلا وكاملا بالامس اصبح ناقصا اليوم؟ ولا يستطيع يقوم بمسؤولياته اتجاه مخلوقاته فينوب المجاهدين عنه في العمل ( اي يعملون عمل الذي يقوم به الله لكنه لا يستطيع الان فوكلهم نيابة عنه) ومن ثم يجازيهم في العالم الاخر، وكأننا نفهم هناك عمل مشترك او شراكة في المصالح بين الله حاشا عنه والمجاهدين، واذا كان ذلك صحيح ما معناه ان هذا الله هو غير كامل وبالتالي ،ليس هو الذي خلق العالم .

لكن انا اظن ان التفسير الصحيح لما يحدث ( كما حدث في الدول الغربية مرات عديدة يقوم مريض نفسي بعملية انتحارية فيقتل اكبر عدد ممكن من الناس في مطعم كما حصلت قبل بضعة سنوات في تسمانيا- استراليا او بناية كما حصلت في امريكا –ولاية كولومبيا قبل اكثر 15 سنة تقريبا ثم يقدم على قتل نفسه اذا افلح) هو الفقر والمرض والعوز يجعل من الانسان ان يتمرد على واقعه او يكن له مرض عقلي ،فيبحث عن حجة ليسند عليها جرمه او قناعته المريضة، فيترك هؤلاء المرضى عقليا او يصابون بامراض عقلية عن طريق مسح دماغهم من الثوابت والقوانيين والاعراف الانسانية، ويبدأون بالبحث عن امجاد والنعم عن طريق قتل انفسهم. يبحثون عن كنز مفقود من نوع اخر هو العيش في الجنة و ويخدعون انفسهم بأن الله سيمحنهم أمتيازات خاصة لمجاهدتهم على الارض.

ليرحم الله شهداء العراق جميعا.
وليرحم شهداء كنيسةسيدة النجاة الابرياء
ليبارك في كل من يعلم عائلته واخوانه واقاربه القيم الانسانية الحقيقية البعيدة عن الاكراه في الدين او سلب حرية الاخر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,269,737
- القديس انسليم اول لاهوتي عقلاني
- الحوار المتمدن شعلة تقود العرب والامم الشرقية الى معرفة الحق ...
- الله في فكر الفيلسوف الهولندي باروك سبينوزا
- ايهما افضل الاخلاق والضمير ام القانون والعدالة في حماية المج ...
- من كمب كنكال في تركيا الى مائدة وزير الهجرة
- اللعنة عليكم ايها السياسيون العراقيون غير الوطنيين!
- دراسة قصيرة عن الديانة المانوية
- الفيلسوف اليهودي فيلون الاسكندري 20 ق م – 50 م
- تقرير عن محاضرة يوحنا بيداويد عن مذابح الدولة العثمانية ضد ا ...
- الحماية الدولية المؤقتة هو الحل الامثل لشعبنا
- السيد علي اللامي يريد حرق العراق من جديد؟
- مفهوم الخير والشر حسب اللاهوت المسيحي - الجزء الثاني
- هكذا تكلم زرادشت وهكذا تكلم المسيح !!
- دراسة موضوعية لماذا خسر الكلدان في الانتخابات؟
- بمناسبة اعتراف برلمان السويدي بمذابح سيفو، ماذا حصل في فيشخا ...
- مفهوم الخير و الشر عبر التاريخ- الجزء الاول
- المفوضية المشرفة على الانتخابات في استراليا مخيبة الامل
- دعوة لإقامة يوم حداد عالمي على ارواح شهدائنا في الموصل
- متى يظهر غاندي جديد في العراق؟ّ
- الفيلسوف الكبير افلوطين والافلاطونية الحديثة


المزيد.....




- دراسة وتحليل حول الفساد وانوعه ومنابعه واسبابه وكيفية محاربت ...
- لا محال كشف الزمر المجرمة والفساد وافشال الاجندات الخارجية
- -أمر أحد جنوده بالرقود-... هكذا تأكد قائد البحرية الأمريكية ...
- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...
- إحصائية لعدد اليهود في الدول العربية والإسلامية
- دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- عن النقد الموضوعي للحركات الإسلامية
- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوحنا بيداويد - من يصدق ان انبياء الالفية الثالثة هم ارهابيين؟؟!!