أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - الارهاب فى العراق ,,الاسلام ليس شريكا














المزيد.....

الارهاب فى العراق ,,الاسلام ليس شريكا


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4 - 18:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شهداء وجرحى جدد بالمئات فى العراق ,امر كاد يصبح روتينيا ,لولا ان الهجوم الارهابى هذه المرة كان موجها ضد دار عبادة مسيحية ,ولولا ان معظم الضحايا كانوا من المصلين بالكنيسة ,اى ينتمون الى احدى الطوائف المسيحية,انهمرت شلالات الادانة ضد الاسلام والمسلمين فى كافة انحاء الارض ,وتركزت بكائيات التحريض ضد المنتمين الى دين محمد فى كافة انحاء المعمورة واستعرت الحملات الارهابية المطالبة بمحاصرتهم واستئصال شآفتهم نهائيا فى تردى عنصرى مريب وان كان يعلوه احيانا غطاءا خداعيا يرتدى مسوح التمدن المناوىء للاسلام السياسى ,, والغريب ان يتم فى اليوم التالى للهجوم الارهابى على الكنيسة العراقية ,هجوم ارهابى اخر ضد عراقيين ابرياء اخرين ينتمون الى المذهب الشيعى الاسلامى , وهو الامر الذى تكرر وراح جرائه ضحايا وصلوا الى الالاف فى بعض الاحيان وايضا اثناء اداء الصلوات او الواجبات الدينية الشيعية ,بل وحتى اثناء الجنازات التى تقوم بتشييع الضحايا ,, ومن قبل كل تلك العمليات الارهابية تحمل المسلمون المنتمون الى المذهب السنى , مئات الالاف من الضحايا نتيجة الحملات العسكرية الارهابية المنظمة بشكل متعمد ضدهم خصوصا فى احياء مثل الفلوجة والانبار وغيرها .

وقد رأى الجميع بأم أعينهم قتل المصلين بالجوامع والمساجد والحسينيات الاسلامية العراقية , حتى وهم جرحى ينزفون ,على ايدى جنود التنوير الاميركى
الارهابى,وهو الامر المستمر حتى اضحى القتل والسحق الارهابى للعزل ,ومحاصرة الاطفال والنساء والشيوخ ,بل واغتصاب وحرق الماجدات العراقيات ,من الامور التى تحدث بدون اكتراث ,ولا تستدعى الانزعاج ,اذا يتم الاكتفاء فى الغالب ,بتحقيق صورى ,وادانة شفوية ,او محاكمة وهمية .

ليس معنى كلامى اننى لست منزعجا لما حدث ضد ضحايا كنيسة سيدة النجاة العراقية ,ولا اننى اعتبرت الامر مجرد جزأ من روتين القتل اليومى ضد العراقيين الابرياء ,بل على العكس تماما ,لقد قتلنى ذلك الغباء الارهابى المستحكم الذى قضى على عشرات الابرياء , خصوصا انه وفى جزء اكثر جرما من الفعل الاصلى ,تم تبرير العملية بانها من اجل الافراج عن سجينات الكنيسة المصرية , وهو تبرير كما اسلفنا افدح واكثر اجراما من الفعل نفسه ,اذ ما هى علاقة البرىء العراقى ايا كان انتمائه بأى فعل تم او يتم او حتى مزعوم فعله داخل الدولة المصرية ؟ ناهيك اننا من الاساس ضد توجيه اى نوع من انواع العنف ضد اى انسان برىء اخر لا علاقة له ولا صلة بأية افعال اجرامية سواء فى العراق ام فى غيره , ونحن ضد اى نوع من انواع العنف ,خصوصا اذا كان موجها ضد من يتقربون الى الله العلى القدير ,ايا كان مذهبهم واعتقادهم , الارهابيون هم قتلة محترفون ,سواء وجهوا نيران ارهابهم ضد الكنائس ام ضد المساجد ام ضد الحسينيات ومجالس العزاء , والمجرمون المحترفون القتلة ,لا دين لهم ولا ملة ولا قيم ولا مبادىء ولا انتماء انتماؤهم فقط لمن يدفع , سواء كانوا يقتلون من على دبابة او من فوق طائرة , ام كانوا يتفننون فى ابداع العمليات النوعية التفجيرية فى الخفاء ,وسواء كانوا يقتلون تحت اعلام دولية محددة ,ام كانوا يتحركون فى اطار سرى غير محدد .

من هنا فلا الاسلام له علاقة من الاساس بعملية كنيسة سيدة النجاة ,حتى ولو زعم المجرمون المنفذون انهم ينتمون الى هذا الفصيل او ذاك , ولا علاقة بالطبع -كما اسلف الكثيرون - للمسيحية كدين بالافعال الامريكية والغربية ضد ملايين الابرياء سواء فى العراق ام فى غيره , حتى لو تم تلبيس تلك الافعال بمباركات رجال دين رسميين اثناء تدشينها ,وحتى ولو تم تسمية بعض من تلك الجرائم باسماء تمجد العذراء احيانا .

الارهاب هو الارهاب ,والقتل هو القتل ,والضحايا هم الضحايا ,ودور العبادة هى ذاتها دور العبادة, ,من يؤمن بالانسان ينبغى عليه ان يدين كافة جرائم الارهاب ,لا ان يدين فعل ,يتفنن فى تحويل الانظار او تحريف الرؤى عن الجرائم الارهابية الاخرى , والقتل هو القتل سواء ارتكبه ,ارهابى سرى ,او سواء ارتكبه ارهابى دولى يرفع علم بلاده بشكل رسمى , والضحايا هم الضحايا سواء كانوا مسلمين ,شيعة ام سنة ,ام كانوا مسيحيين ,ام يهودا ,ام كنفوشيوس ,ام بوذيين ام هندوس ام سيخ , وقداسة دور العبادة التى يتم تفجيرها او احراقها على من فيها ,مدانة بكل انواع الادانة سواء كانت قد تعرضت لعملية ارهابية اقتحامية من مجرمين يزعمون الدفاع عن الاسلام ,ام كانت من طائرات اسرائيلية ضد عشرات المساجد فى غزة ,ام من جندى اميركى فاشى ضد جريح كان يحتمى فى ساحة مسجد اسلامى مقدس فى نظر رواده ومصليه .

الفضيحة ان يحاول البعض ارتكانا الى ذات السيمفونية الرديئة الموجهة بشكل احادى ضد المسلمين ,انتهاز هجوم سيدة النجاة , لاتحافنا بالمزيد من الترهات المسيئة الى الاسلام والمسلمين الارهابيين القتلة كما يزعمون ,بينما عندما ندافع عن الضحايا الاخرين الذين يقعون نتيجة ذات الافعال الارهابية ,لكن بايدى اجرامية اخرى تنتمى الى من يروق لهم ,ضد من لا يحوزون عطفهم ولو كانوا اطفالا وشيوخا , يزجروننا لاننا نتاجر بدماء الضحايا وباجساد المحترقين ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,382,106
- نصيحتى الى اليسار المصرى خصخصوا احزابكم الرسمية
- البكاء الاستباقى والازدواجية فى مصر
- ضرب نار فى فرح العمدة
- هل مصر فرعونية ام قبطية ام اسلامية ؟ هذا هو السؤال
- السودان وفلسطين ,الفتنة الطائفية اكثر جاذبية
- ديموقراطية رجال الاعمال ,,,بمناسبة اقالة ابراهيم عيسى مرتين
- فى التضامن مع بولس رمزى,على مشعلى الحرائق الصمت.
- العلمانية فوق االجميع
- الدولة المدنية المأمولة والمأمونة ,بسيطة خالص
- احراق القرآن الكريم ,,واحراق الانجيل المقدس
- هاجم وانتقد الاسلام فهو الارهاب
- دولة اسرائيل فى العالم ,كالنادى الأهلى فى مصر
- رسالة موحدة الى اخى بطرس بيو والى اخى عدلى جندى
- المزيفاتية
- اليسار فى مصر, الى اليمين در
- فى نقد ما يخص الاسلام والمسلمين
- من هم الهمج , وما هو الارهاب ؟
- منع النقاب ,, وسحل الحرية ,,وبيع الاوطان
- صكوك الغفران ,, وفرمانات الحرمان
- خرف الفكر , وتداعى المتفيكرين


المزيد.....




- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - الارهاب فى العراق ,,الاسلام ليس شريكا