أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الحكام الأوباش والرجم بالحجارة حتى الموت!














المزيد.....

الحكام الأوباش والرجم بالحجارة حتى الموت!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3153 - 2010 / 10 / 13 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفنن الأوباش المستبدون في الأرض وفي مختلف بقاع العالم في ممارسة شتى اساليب التعذيب بحق الإنسان, سواء أكان بسبب جرم اقترفه أم موقف مناهض للحاكم بأمره أو بسبب مزاج خاص لدى الحاكم. وقد عرفت الشعوب شتى اشكال الأحكام التي وضعها الحكام في مواد قانونية أعطيت لها صفة الرسمية والشرعية, في حين إنها تبقى غير شرعية وغير حضارية من منطلق الإحساس بإنسانية الإنسان وكرامته.
وتفنن الحكام في أضفاء صفة الشرعية الإلهية على اساليب القهر والتعذيب والقتل. فمرة يتخذ القرار باسم الآلهة, ومرة أخرى باسم الإله الواحد القهار, وثالثة باسم الأخلاق, ورابعة باسم الشعب, ولكنها كلها كانت لا تجسد سوى الرغبة في ممارسة القسوة إزاء الإنسان المخطئ أو الممارس لحريته وحقوقه المشروعة.
ومن بين أساليب القهر والتعذيب التي كانت ولا تزال تصدرها الكثير من المحاكم في العالم هو حكم الموت, إذ لا يحق لأي إنسان أو جماعة أو سلطة سلب حق الإنسان في الحياة أياً كان الجرم الذي ارتكبه. فبعض المحاكم أوالحكام يقرر القتل بالسم, وآخر بالكرسي الكهربائي, وثالث بالشنق حتى الموت, ورابع بقطع الرأس بالسيف, والخامس برصاصة توجه إلى رأس المحكوم عليه بالموت, وسادس بدفنه حياً في قبور جماعية وسابع خنقه وثامن بوضع الإنسان في حوض للحوامض المذيبة لكل شيء, وتاسع بسلخ جلده أو نفخه من دبره حتى ينفجر أو بتقطيع جسم الإنسان...الخ. وهي كلها أساليب همجية لا يمكن أن تشكل جزءاً من عقوبات في حياة مجتمع متحضر وإنساني, مهما كانت الجريمة التي ارتكبها من يُحكم عليه بتلك الأحكام الموغلة بالقسوة, إذ لا يمكن أخذ الثأر من القاتل بقتله, بل يفترض أن يعاقب بالحبس دون أي شكل من أشكال التعذيب أو استباحة الكرامة.
ولكن أكثر الأساليب وحشية وسادية وعدوانية وانتقاماً من الإنسان هو الحكم برجم الإنسان بالحجارة حتى الموت على من يتهم بممارسة الزنا, أي الزانية والزاني, إذ يحكم على الفاعل بالقتل بهذه الطريقة المتوحشة. وغالباً ما حُكم الرجم بالحجارة على المرأة في مجتمع ذكوري يحتقر المرأة ولا يحترمها ولا يعترف بحقوقها المشروعة.
إن النظم التي تدعي الإسلام هي التي تمارس ارتكاب هذه الجريمة الشنيعةو جريمة الرجم بالحجارة حتى الموت. وقد حُكم على الكثير من النساء المسلمات بذريعة الزنا وهن محصنات, أي ما زلن "بعهدة" أزواجهن.
لقد قتل الكثير من النساء في كل من السعودية وإيران وغيرهما من الدول التي تتبنى الإسلام والشريعة الإسلامية أسلوباً لها في الحكم والحياة, وأذ توقف الرجم بالحجارة منذ عشر سنوات في السعودية كما يبدو, ولكنه لم يلغ إلى الآن, كما تنفذ بحق آخرين أحكاماً أخرى مثل قطع رأس الإنسان بالسيف أو قطع اليد أو ما إلى ذلك من جرائم تشوه الإنسان وتعطله عن العمل وتهدر كرامته إلى حين موته.
إن إيران وقد حكمت على امرأة إيرانية مسلمة هي السيدة سكينة محمدي أشتياني, أذرية القومية وعمرها 43 سنة, بالرجم بالحجارة حتى الموت بتهمة الزنا تجسد طبيعة هذا النظام الشرس المناهض لحرية وحقوق الإنسان والممارس لأقسى العقوبات والتعذيب بحق الناس المحكومين في سجونه, ومنها سجن أيفين في طهران. ويقال أن الحكم قد أجل تنفيذه أو استبدل بالشنق حتى الموت, وهو أمر مشكوك فيه بسبب الكذب الذي تميزت به السلطات الإيرانية. لقد نفذت إيران في الآونة الأخيرة 73 حكماً بالموت, وهي جرائم إضافية تضاف إلى جرائم النظام التي ترتكبها عصابات الحرس الثوري في إيران أو أتباع إيران خارج إيران, كما يجري في العراق مثلاً.
إن البشرية المتحضرة حذفت من قوانيها عقوبة الإعدام, وبعضها الآخر توقف عن ممارسته وفي طريقه إلى منعه, في حين ان دولاً أخرى غير متحضرة مثل إيران والسعودية والسودان والصين وكوريا الشمالية وغيرها لا تزال تمارس هذه العقوبة على أوسع نطاق وتنفذ القتل باشكال مختلفة, وأبشعها جريمة الرجم بالحجارة, إنها السادية بعينها.
على مناصري حقوق الإنسان أن ينهضوا في جميع ارجاء العالم لإدانة كل أشكال أحكام الإعدام ومنع حصوله, إضافة إلى منع أسلوب الرجم بالحجارة أو قطع الرأس أو القتل عبر كرس كهربائي أو زرق السم بجسم الإنسان أو الشنق أو غيرها من الأساليب غير المتحضرة والمعادية للإنسان.
لنرفع أصواتنا عالياً من أجل منع رجم المرأة الإيرانية المتهمة بالزنا أو إعدامها باي وسيلة كانت, فايقاف حكم الموت مؤقتاً لا يعني عدم تنفيذه بل تأجيله لتجاوز الضجة الدولية ضد الحكم الصادر بحقها. لنعمل من أجل تحريم كل أشكال الإعدام في إيران وفي غيرها من دول العالم التي لا تزال تمارسه.
لنعمل من أجل اجتثاث أسباب الجرائم التي ترتكب وتغيير القوانين التي تحكم بالإعدام ومنع جميع اشكال التعذيب وقهر الإنسان وإهانة كرامته. لنعمل من أجل صيانة حياة وكرامة وحقوق الإنسان.
لقد اعتقلت السلطات الإيرانية أثنين من الصحفيين الألمان بتهمة ولوج البلاد دون إذن, وكان هم الصحفيينهو اللقاء بالمحكومة أو عائلتها لمعرفة اسباب الحكم ..الخ. ولا شك في أن حياة هذين الصحفيين يمكن أن تتعرض هي الأخرى للخطر بسبب طبيعة هذا النظام الذي لا يرعى حرمة وكرامة الإنسان, وهو لا يختلف في طبيعته عن حكم الموت الذي نفذ بالمواطن البريطاني من أصل إيراني بازفلت في العراق في عهد صدام حسين قبل حرب الخليج الثانية بتهمة التجسس. لنعمل من أجل إطلاق سراح الصحفيين أو من الحكم عليهم بالسجن بتهمة التجسس.
كاظم حبيب





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,259,251
- مناقشة بعض ملاحظات وأفكار الصديق الصحفي حمدي فؤاد العاني - ج ...
- رسالة تحية وتهنئة للحوار المتمدن ومؤسسة ابن رشد للفكر الحر
- هل يتحرك الإرهابيون من المسلمين في العالم دون دعم عربي وإسلا ...
- هل كلما ضعفت إيران دولياً, ازداد تدخلها الفظ في العراق؟
- مؤتمر المقابر الجماعية الدولي الثالث في أربيل ومؤتمر الكرد ا ...
- هل الكراهية أم الاعتراف بالاخر سبيل التعايش بين البشر؟
- الكُرد الفيلية في العراق: أين الحل؟ هل هم يتحركون عبثاً وحائ ...
- متابعة سياسية حول أوضاع العراق الراهنة
- ساراتسين وهستيريا العنصرية والعداء للمسلمين في ألمانيا
- كيف نقرأ تقارير المنظمات الدولية عن واقع حقوق الإنسان في الع ...
- ليس هناك أرخص من الإنسان وحياته في العراق!
- هل مبادرة علماء النفس في العراق قادرة على حل أزمة تشكيل الحك ...
- نعيم الشطري ابن شارع المتنبي يعاني من عسف الأمراض ونسيان الم ...
- تعليق واستفسارات وإجابات حول مقال -أليس الاختلاف في وجهات ال ...
- أفكار وموضوعات للمناقشة:هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري ...
- هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري والسياسي على الصعيد العا ...
- هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري والسياسي على الصعيد العا ...
- افتتاح معرض الفن التشكيلي للفنانين منصور البكري وفهمي بالاي ...
- افكار للمناقشة: هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري والسياسي ...
- أليس الاختلاف في وجهات النظر والنقاش هو الطريق لتعميق المعرف ...


المزيد.....




- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الحكام الأوباش والرجم بالحجارة حتى الموت!