أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - إلى مظفر النواب، عاشق البنفسج وليله أبن الرافدين البار الإنسان والشاعر والمناضل














المزيد.....

إلى مظفر النواب، عاشق البنفسج وليله أبن الرافدين البار الإنسان والشاعر والمناضل


محمد الكحط
الحوار المتمدن-العدد: 3130 - 2010 / 9 / 20 - 02:27
المحور: الادب والفن
    


إلى مظفر النواب، عاشق البنفسج وليله
أبن الرافدين البار
الإنسان والشاعر والمناضل
محمد الكحط – ستوكهولم-
انتابتني العبرات وأنا أشاهد برنامجا خاصا عن الشعر الشعبي في قناة الفيحاء الفضائية، والتي خصصت حلقتها للشاعر النواب هذا البرنامج قدمته شهد الشمري، حيث هزتني كلمات ومشاعر المتصلين وأكثرهم من الشعراء الشعبيين، وهم يتحدثون عنه، وكيف لا وهو الذي ظَفـَرَ بحبِ وعشق الناس الأحرار، الذين وجدوا فيه وفي شعرهِ أنفسهم، وما أجملَ وما أبهى أن يحظى إنسان بمثل هذا الحب، وكذا في اللقاءات الجماهيرية في الغربة مع مظفر النواب شاهدنا كيف تترقرق دموع الشيوخ والعجائز دون استئذان، وذلك أصدق تعبير عن العشق والحب للنواب الذي يعيدهم لأيام شبابهم ولتلك الذكريات ولذلك العراق المفتقد، مظفر الذي تغنى بأشعاره الفلاحون البسطاء والكادحون والفنانون، منذ قصائده الأولى وحتى اليوم، فلا يخلو بيت عراقي أو حتى عربي ثوري من قصائده...أناشيده...بل بياناته التي غدت راية للأحرار.
مظفر إنسان وشاعر ومناضل وطني وقومي وأممي، فهو الذي شتم ولعن الحكام والأشرار، ولم يركع لسلطة أحد غير سلطة الكادحين وقضاياهم العادلة، حتى غدا المعبّر عن همومهم وتطلعاتهم، ومدافعا أمينا عن حقوقهم.
مظفر ومهما أبتعد عن أرضه العراق، ظل يحن ويتشوق وكما يقول هو (نهنهني الشوق إلى بستان اللوزِ...)، ذلك البستان الجميل الكبير والذي للأسف غدا مسرحا للثعالب والذئاب الكاسرة والمتوحشة.
مظفر الذي عشق البنفسج وليله وأحب الناس الذين كانوا مصدر إلهامه وقوته الإبداعية، بل والهواء الذي يتنفس، ولهذا تجد قصائده طريقها سهلا إليهم، كونها تتحسس معاناتهم التي تلمسها هو بمجاسته الدقيقة وروحه الرهيفة، والتي نادرا ما تخطئ، هذه روحه التي هيَّ (كما الأسفنجة تمتصُ الحانات ولا تسكر...)، روحه المتعلقة هناك بذلك الوادي، بتلك الأرض، بذلك النخيل الشامخ، ذلك النخيل وحده القادر ((أن يسند ظهره...))، هناك تجد روح مظفر هذا الإنسان الوديع الراحة والطمأنينة.
وهو مظفر أينما حلَّ يلتم حوله وحول قصائده العراقيون المشتتون في كل بقاع الأرض، فأنهم يجدون الدفء فيه وفي كلماته التي تلهبهم، فيتجمعون حوله كما يجتمع أطفال بلادي الفقراء حول موقدٍ في شتاءٍ قارس.
مظفر وكلماته كانت توحدنا وتدفئنا، وما أحوجنا اليوم أن نتوحد وأن ندفأ الروح التي تكاد تزهق كل يوم في متاهات الغربة أو في أزقة العراق.
الكلام كثير وذو شجون والكلمات تقف خرساء أمام صاحب الكلمات، هذا الذي تمتد قصائده من أقصى شمال بلادي حيث جبال كردستان ووديانها حتى جنوبها حيث الأهوار وشعابها، إلى بلاد فارس والسند والهند وأفريقيا، من المحيط إلى الخليج، إلى العالم كله.
نتمنى لك السلامة والشفاء من مرضك، والعودة لنشاطك الدؤوب، ونهديك الزهور الحمراء القانية، على أمل أن نسمع صوتك هادرا في ساحات العراق وسط أهلنا، فالعراق بحاجة إليك رغم مرضك، فأنت يا أيها الشيخ الجليل أبن الرافدين البار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,144,063
- أمسية حوارية حول تجربة النصيرات في حركة الأنصار في كردستان ا ...
- لقاء مع الرفيق أبو سركوت شذرات من سيرة كفاحية ثرة
- الفنان فؤاد الطائي يستذكر
- من يتحمل المسؤولية....؟ في استبعاد أصوات هؤلاء، في السويد وف ...
- زكريا تامر يفوز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة العر ...
- حرية الصحافة بين أخلاقية المهنة والنصوص القانونية 3-3
- حرية الصحافة بين أخلاقية المهنة والنصوص القانونية 2-3
- حرية الصحافة بين أخلاقية المهنة والنصوص القانونية 1-3
- شاعر الأغنية العراقية سيف الدين ولائي سيظل علماً من أعلام ال ...
- كامل شياع شهيد الثقافة العراقية
- ايام الثقافة العراقية في السويد كرنفال عراقي وسط العاصمة الس ...
- نوارس دجلة تحلق في سماء ستوكهولم
- آن للدم أن يتكلم خشبة المسرح تحاكم الجلادين
- مناضلون حتى الرمق الأخير، عمره عمر الحزب الرفيق أبو ستار رجل ...
- تحية للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي اللبناني
- الفنان أحمد مختار ...خطوات رصينة نحو الإبداع الحرية هنا منحت ...
- غادرنا مبكرا دون وداع الرفيق عادل طه سالم في ذكرى غيابه الخا ...
- مبدعون في الغربة الفنان فاضل جواد المسافري
- في اللومانتيه خيمة طريق الشعب خيمة كل العراقيين
- كلنا نغني تحت خيمة طريق الشعب اللومانتيه، عيد باريس الكبير ع ...


المزيد.....




- وزير خارجية بريطانيا للاتحاد الأوروبي: الأدب ليس ضعفا
- -سبوتنيك- تحاور مخرج فيلم -يوم الدين- المرشح من مصر للمنافسة ...
- مصر تمنع فنانا فلسطينيا من الدخول وتعامله كـ-مجرم-
- روسيا على قائمة أهم البلدان من حيث عدد معالم التراث الحضاري ...
- فنانة روسية تصفع إحدى المشاهدات على الهواء (فيديو)
- دار الأوبرا المصرية تستضيف لأول مرة فرقة سورية
- ممثلة مصرية تسب منتقدي رقصها في إحدى سهرات -الجونة السينمائي ...
- -نحب الحياة-.. سوري يُحوّل صواريخ الأسد لأعمال فنية
- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - إلى مظفر النواب، عاشق البنفسج وليله أبن الرافدين البار الإنسان والشاعر والمناضل